FB Instagram Twitter Youtube Linkedin إزاي تطبق ثقافة النمو في الشركة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

إزاي تطبق ثقافة النمو في الشركة

إزاي تطبق ثقافة النمو في الشركة

ثقافة النمو VS ثقافة الهوس بالأداء

اخر أسبوع في الشهر غالبا بيبقى أكتر أسبوع خنيق على كتير من الموظفين، منهم اللي بيبقى خايف ومرعوب عشان لسه محققش التارجت، ومنهم اللي قلقان وبيفكر في الخصومات اللي هتنزله عشان أدائه مكنش أحسن حاجة الشهر ده، ومنهم اللي سرحان بيفكر في مديره واللي هيعمله في الاجتماع بتاع أول الشهر وهو بيشوف أداء كل واحد.

طب عمرك سألت هي الناس دي خايفة وقلقانه ليه؟ بص أنا هاعتبرك سألت وكمان هاجاوبك.
الحقيقة إن الخوف والقلق ده من أهم أسبابه هو ثقافة الشركة، فالتنافس ما بين الشركات حاليا والتقلبات السريعة اللي بتحصل في السوق بقت تخلي الشركات عايزة أقوى أداء ممكن من موظفيها عشان تقدر تكبر وتنافس، وبالتالي معظم الشركات بتتبنى ثقافة مهووسة بمستوى الأداء الخاص بيها بشكل عام والموظفين بشكل خاص، وبالرغم من كون الثقافة دي ممكن تبقى مفيدة للشركات، إلا إن نتيجتها على الموظفين ممكن تؤدي إلى زيادة الضغط عليهم وهيمنة الخوف على أدائهم وبالتالي إضعاف قدرتهم على الشغل بشكل عام.

عشان كده تركيز المديرين على بناء ثقافة مهووسة بمستوى الأداء العالي وفقا لمجلة هارفرد بيزنس ريفيو مش أفضل طريقة البيزنس ممكن يخرج بيها بأحسن النتائج وأن من الأفضل للشركات إنها تتجه لثقافة بديلة وهي ثقافة النمو، وده لأن ثقافة النمو بتركز على شعور الموظفين وازاي هما هيتصرفوا بناء على المشاعر دي، فثقافة النمو بتسمح للموظفين بالاعتراف بأوجه القصور عندهم بدل ما يتصرفوا بيها من غير وعى، كمان هي بتخليهم ميهدروش طاقتهم في الدفاع عن اللي بيقدموه وإثبات نفسهم باستمرار عشان ميظهروش على أنهم غير كفء، وبالتالي تركيز طاقتهم بيكون على كل اللي هيضيف قيمة ليهم وللمنظمة اللي هما فيها.

طبعا ده على عكس الثقافة المرتبطة بمستوى الأداء اللي بتخلق موظف إما إنه يكون فاشل أو ناجح، فلو عرف يحقق التارجت فهو موظف ناجح ولو معرفش فهو فاشل، وبالرغم من إن ثقافة النمو بتركز برده على النتائج لكنها في نفس الوقت بتعالج الفشل وتبص له على إنه ممكن يكون فرصة للتعلم والتطوير.
وعشان تقدر تطبق ثقافة النمو في شركتك ففي بعض الممارسات التي تقدر من خلالها تغرس الثقافة دي جوه الشركة ومنها:

• إن بيئة العمل تكون آمنة بمعنى إن القادة والمديرين جوه الشركة يكونوا على استعداد إنهم يعترفوا بأخطائهم وأوجه القصور عندهم بحيث يكونوا قدوة لغيرهم من الموظفين.

• يكون فيه ثقة، الموظف عشان يتعلم وينمو لازم يكون قادر إنه يسأل مديره أو زمايله من حواليه عن أرائهم والفيد باك بتاعهم من غير ما يكون خايف وقلقان على شغله أو منصبه، فكل ما كانت العلاقات مريحة بين فريق العمل كل ما كان الموظف قادر على إنه يرسل ويستقبل أي فيد باك بناء.

• إعطاء الأولوية للتعلم بدل من الموهبة، صحيح إن الموهبة مهمة أكيد لكن الموظفين اللي مش بيتم تشجعيهم على التعلم حتى لو كان عندهم الموهبة غالبا بيفضلوا مرتاحين أوي في الوضع اللي هما فيه وبالتالي بيهدروا فرص ممكن تساهم في نموهم الشخصي وكمان نمو الشركة، وبالتالي التركيز على التعليم المستمر بيكون أفضل وده من خلال التشجيع على طرح الأسئلة والتجريب وزيادة مستوى الشفافية.

• لازم ميكونش فيه مكان للْمُسَلَّمَاتِ، كتير مننا في مرحلة ما من شغله سمع الجملة بتاعت "هي دي الطريقة اللي الشغل ماشي بيها"، الحقيقة إن الجملة دي من أكتر الجمل القاتلة لأي نمو، وده لأن كل مدير أو موظف معرض للخطأ وبالتالي حتى لو هي دي الطريقة اللي كان ممشي بيها الشغل فده مش معناه إنه هو صح على الإطلاق.

• الحصول على فيد باك أو باستمرار من كل الموظفين في الشركة، فالاهتمام بالاقتراحات والمساهمات اللي بيقدمها الموظفين بتخليهم يحسوا بقيمتهم وبالتالي رفع روحهم المعنوية في الشغل وهيبعد عندهم الشعور بالإرهاق والنتيجة هتكون تقليل معدل الدوران في النهاية.

شركة نوكيا سنة 2007 كانت رقم واحد في سوق الهواتف المحمولة وبتستحوذ على 48.7% من السوق، لكن سنة 2010 الحال اتغير وبقى أبل وسامسونج هما اللي بيقودو السوق، وعشان نوكيا تقدر تنافس القوتين دول عينت مدير تنفيذي جديد سنة 2010 واللي بعد سنة أصدر مذكرة لكل الموظفين حدد فيها عناصر ثقافية كتير سيئة لازم يتم تغييرها منها "الافتقار للمحاسبة وأن مفيش ابتكار بسرعة كافية ومفيش تعاون داخلي بين الأقسام"، بس للأسف التغيير اللي نوكيا حاولت تعمله مكنش سريع كفاية لدرجة إن في 2013 وصلت حصتها السوقية 3.5% فقط، وبالتالي كانت ثقافة الشركة هي سبب سقوطها.

وعشان متبقاش زي نوكيا وغيرها من الشركات اللي ثقافة عملها كانت جزء من سقوطها لازم دايما تدور على النموذج الأفضل لشركتك وتطبقه قبل الرياح ما تجبلك ما لا تشتهيه.

 

شارك المقال :