FB Instagram Twitter Youtube Linkedin اسباب انهيار توماس كوك .. إزاي وليه!؟ | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

اسباب انهيار توماس كوك .. إزاي وليه!؟

اسباب انهيار توماس كوك .. إزاي وليه!؟

انهيار توماس كوك .. إزاي وليه!؟
في خبر فاجئ ناس كتير ومحدش كان يتوقعه، تم الإعلان امبارح عن انهيار شركة توماس كوك البريطانية أقدم شركة سفر في العالم وده بعد فشل مفاوضات اللحظة الأخيرة بين الشركة والدائنين والحكومة البريطانية واللي كان الهدف منها إنقاذ توماس كوك من الإفلاس.

متى تم تأسيس شركة توماس كوك
شركة توماس كوك تم تأسيسها سنة 1841 ولحظة إعلان إفلاسها كانت تضم 21 ألف موظف، وعلى حسب وكالة رويترز فهي مسئولة عن إدارة فنادق ومنتجعات وشركات طيران بتخدم حوالي 19 مليون مسافر بشكل سنوي في 16 دولة، ووصلت إيراداتها في 2018 إلى 9 مليار جنيه إسترليني.

 إعلان انهيار توماس كوك و إفلاسها وتصفيتها بشكل فوري بعد مرور أكثر من 178 سنة على إنشائها كان سببه مشاكل كتير اتعرضت له توماس كوك خلت حجم الدين اللي عليها وصل إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني.

ماهى اسباب افلاس وانهيار توماس كوك
سبب انهيار توماس كوك الرئيسي المعلن عنه هو إن توماس كوك عملت خطة عمل بتحتاج تجمع فيها 900 مليون جنيه إسترليني عشان تعيد تمويل الأنشطة اللي الشركة بتقوم بيها، وتم الاتفاق على أن المبلغ ده هتموله شركة فوسون الصينية وهي أكبر مساهم في شركة توماس كوك بجانب مجموعة من الدائنين والمستثمرين التانيين، لكن توماس كوك طلبت 200 مليون دولار إضافية كمان عشان تقدر تسدد فلوس خدمات الفنادق اللي تعاملت معاها في الصيف، وفي محاولة أخيرة عشان تقنع المستثمرين بالصفقة دي الشركة فشلت وبالتالي تم إعلان إفلاس وانهيار توماس كوك.

بس الحقيقة إن الدين اللي تراكم على شركة توماس كوك كان نتيجة لمجموعة من الأسباب، أولها كان الاندماج الكارثي بين توماس كوك وشركة MyTravel سنة 2007 واللي كان من المفترض يخلق كيان عملاق من أهدافه توفير حوالي 75 مليون جنيه إسترليني سنويا وكمان مواجهة المنافسة القوية لشركات الحجز اللي انتشرت على الإنترنت، لكن في الحقيقة كل اللي حصل إن الصفقة دي زودت الأعباء والديون الضخمة على المجموعة لأن MyTravel قبل اندماجها مع توماس كوك مقدرتش تحقق أي أرباح غير في سنة واحدة بس وهي 2001.

لدرجة إن في سنة 2011 توماس كوك اتعرضت لأزمة كانت هتؤدي لإفلاسها برضه لأن ديونها وصلت ساعتها إلى 1.1 مليار إسترليني لكنها قدرت تجمع وقتها تمويل إضافي تتخطى بيه الأزمة، بس ده كان معناه طبعا ديون إضافية على الشركة، لأنه من 2011 الشركة دفعت 1.2 مليار إسترليني فوائد، يعني أكتر من ربع الفلوس اللي كانت بتحصل عليها من 11 مليون عطلة بتبيعها بشكل سنوي، بتروح لجيوب الدائنين.

توماس كوك في موجهة الحجوزات الاونلاين
إعلان إفلاس توماس كوك ممكن نعتبره برضه استمرار لسيطرة مواقع البيع الإلكترونية على شركات التجارة التقليدية، وده لأن توماس كوك مكنتش قادرة تواجه المنافسة القوية من مواقع حجز العطلات الأونلاين، ومقدرتش تجذب الأجيال الجديدة للحجز من خلالها، فعلى حسب صحيفة الجارديان بالرغم من إن في سنة 2018 حوالي 60% من البريطانيين سافروا للخارج لقضاء عطلاتهم إلا إنهم كانوا بيفضلوا الحجز الأونلاين من شركات زي Airbnb و Ryanair، ومن كل سبع أفراد شخص واحد بس بيحجز من مكتب سفر، ولكم أن تتخيلوا أن توماس كوك تمتلك في بريطانيا لوحدها 560 مكتب سفر في أرقى الشوارع وبالتالي أغلى الإيجارات والعمالة.

المناخ برده كان من الأسباب اللي ليها تأثير على انهيار الشركة، أوروبا سنة 2018 تعرضت لموجة حارة قللت بشكل قوي من حجم طلب الأوروبيين على السفر للخارج بسبب إنهم كانوا بيفضلوا الاستمتاع بمستويات الحرارة اللي مش متعودين عليها في بلادهم.

أما لو جينا نشوف مين اللي هيتأثر بإفلاس توماس كوك هنلاقيهم كتير وأولهم هما ال600 ألف مسافر العالقين في الخارج حاليا ومش عارفين يرجعوا بلادهم ازاي وده بعد ما تم إلغاء جميع الرحلات وحجوزات الفنادق اللي الشركة بتنظمها، ده غير طبعا ال21 ألف موظف اللي هيفقدوا وظائفهم بعد تصفية الشركة، 

البلاد المتاثرة بانهيار توماس كوك
وبالنسبة للدول وتعتبر تركيا وإسبانيا وتونس واليونان من أكثر الدول اللي هتتأثر بالأزمة الكبيرة دي.مصر كمان من الدول اللي هتتأثر بإفلاس توماس كوك وده بعد إلغاء 25 ألف حجز للسياح في مصر لغاية أبريل 2020، ده غير إن كان من المتوقع إن عدد السياح اللي هيجوا عن طريق توماس كوك لمصر في 2020 كان هيوصل ل 100 ألف سائح، وده على حسب تصريحات وكيل توماس كوك في مصر.
ومع الارتباك والقلق اللي حاصل من جانب شركات الطيران والفنادق اللي لسه ماخدتش فلوسها والسياح والمسافرين العالقين بره بلادهم وغيرهم اللي حاجز ودافع فلوس ورحلاتهم اتلغت ومش عارفين مصير فلوسهم هيكون ايه، بيكون ده مشهد النهاية المأساوي لواحدة من شركات السفر الأقدم في العالم اللي معرفتش تثبت وجودها على شبكة الإنترنت ودخلت في شراكات غلط أدت بيها للدخول إلى دوامة الديون اللي كانت كفيلة بتدميرها.