FB Instagram Twitter Youtube Linkedin الإعتذار لوحده مش كفاية | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

الإعتذار لوحده مش كفاية

الإعتذار لوحده مش كفاية

 

 

العميل: ألو.. خدمة العملاء، عندي مشكلة كبيرة في المنتج بتاعكو.
الموظف: احنا آسفين يا أفندم، بنعتذر لحضرتك، أرجو إنك ماتضايقش، إحنا هدفنا نرضيك يا أفندم....إلخ، وبيكمل موظف خدمة العملاء الاعتذارات لحد آخر المكالمة في محاولة منه إنه يحسس العميل بالرضا وإنه مهتم بيه وبمشكلته.
 
غالبا كلنا مرينا بشكل أو بآخر بالموقف ده، واللي بيعبر عن القاعدة الأولى في شركات كتير جدا بتعلمها لأي موظف يشتغل في مجال خدمة العملاء واستقبال الشكاوي، وهي: لما الدنيا تمشي بشكل مش كويس.. اعتذر للعميل، وفي حالات كتير بتكمل حالة الاعتذار ديه لآخر المكالمة، وبيبقى الموظف حريص إنه يظهر تعاطفه وقلقه على رضا العميل بشكل قوي.
 
بس الغريب بقى هو ظهور دراسة جيدة بتأكد خطأ القاعدة ديه، وبتثبت إن العكس تمام هو الصحيح، الدراسة ديه نشرتها مجلة "هارفارد بيزنس ريفيو" الأمريكية، وقالت إن أسلوب التعاطف والاعتذار اللي بيتبعه أغلب موظفي خدمة العملاء يؤدي لانخفاض احساس العميل بالرضا تجاه الخدمة إلي بيتلقاها.
 
وأكدت الدراسة الأمريكية إن أسلوب "الاعتذار" في حالة إنه زاد عن الثواني الأولى من الاتصال بين الموظف والعميل بتكون نتايجه عكسية، وبيقلل إحساس الرضا عند العميل، وإن الأفضل إن موظف خدمة العملاء يحرص على عدم إطالة عملية الاعتذار.
 
وصنفت الدراسة الموظفين لنوعين: نوع يتبنى ثقافة "علاقة عمل" مع العميل، وهو ده النوع اللي بيحب قوي يتمادى في عملية الاعتذار، والنوع التاني وهو متخصص في "حل المشكلات"، وهو ده النوع اللي بيوجه اعتذار قصير ويسمع بعدها مشكلة العميل، وبيدأ يعمل عصف ذهني سريع عشان يخرج بمجموعة متنوعة من الحلول المبدعة للمشكلة.
 
ونتايج الدراسة أثبتت إن العملاء بيحسوا بالرضا وبيوصفوا الموظفين بالاحترافية في أداء العمل في حالة تقليل الاعتذار والتوصل لحل لمشكلتهم، وإن الموظفين اللي بتستمر معاهم عملية الاعتذار طول المكالمة دايما أدائهم المهني وتأثير شغلهم أضعف بكتير مقارنة بالنوع الأول.
 
ممكن طبعا نتائج دراسة عالمية زي ديه تخلي شركات كتير تتجه إلى منح اهتمام أقل لشخصية موظفي خدمة العملاء أو موظفين "الخط الأمامي" زي ما بيقولوا عليهم، وتخلي اهتمامها الأكبر موجه ناحية قدرة الموظف على التعامل مع وحل المشكلات.
 
وعشان كده لازم تتجنب الشركات تماما عملية تلقين موظفيها ردود ثابتة يستخدموها عند التعامل مع مشكلات العملاء، لازم يكون الموظفين عندهم مهارة "الغوص" في المشكلة، واستخراج اختيارات وحلول تثير اهتمام العميل وتحل مشكلته.
 
وفي النهاية وعشان نحقق التطبيق الأمثل لنتائج الدراسة ديه، خلينا نقدم روشته سريعة فيها نصايح مهمة لموظف خدمة العملاء:
 
- لو عايز تكون موظف محترف يبقى بعد الثواني الأولى للمكالمة لازم تركز على اقتراح حلول حماسية وإبداعية للمشكلة.
 
- الاعتذار للعميل لا يزيد عن بضع ثواني في أول المكالمة.
 
- لازم تتدرب كويس على سرعة حل المشكلات، يعني تتعلم تفكر بسرعة في مجموعة حلول لأي مشكلة بتواجهك مع العميل، ومفيش مشكلة إنك تطلب من شكتك توفرلك التدريب ده.
 
- العميل مش دايما على حق، بس لازم تكزن دبلوماسي في أسلوبك، وتخلي العميل يقفل المكالمة وهو راضي حتى لو ماخدش اللي هو عاوزه.
 
- افتكر كويس إن أفضل طريقة تساعدك على الوصول لحل للمشكلة هي إنك تعرف المشكلة ديه بدقة، مش إنك تعتذر للعميل.