FB Instagram Twitter Youtube Linkedin الاقتصاد التشاركي.. ممكن يكون حل لرواد الأعمال؟ | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

الاقتصاد التشاركي.. ممكن يكون حل لرواد الأعمال؟

الاقتصاد التشاركي.. ممكن يكون حل لرواد الأعمال؟

 

 

طول عمرنا عارفين إن رجل الأعمال صاحب الشركة بيبقى هو صاحب رأس المال وصاحب مبنى الشركة وأي أصول تانية تبع الشركة، لكن في السنوات الأخيرة بدأنا نشوف حاجة مختلفة، مفهوم اقتصادي جديد بدأ يظهر وينتشر، مش بره بس، لا وفي أغلب دول الشرق الأوسط كمان، وأغلب خبراء الاقتصاد متوقعين إنه هيعمل تغيرات جذرية في طبيعة التجارة والاقتصاد بمفهومهم التقليدي.. وهو مفهوم "الاقتصاد التشاركي" أو "اقتصاد المشاركة" زي ما بعض الناس بتقول عليه.
 
يعني إيه اقتصاد تشاركي أو اقتصاد المشاركة؟
زي ما قلنا المتعارف عليه إن الشركة هي صاحبة الأصول والموارد اللي بتشتغل بيهم، لكن الاقتصاد التشاركي مختلف عن كده، في النوع ده من الاقتصاد الأفراد العاديين هما اللي بيتصدروا المشهد، لأنهم هما أصحاب الثروة في المشروع التجاري مش الشركة نفسها، وهو ده الفرق الرئيسي بين الاقتصاد التشاركي والعادي، يعني في الاقتصاد ده الأفراد هما عملائك وهما أهم مورد أو أصل عندك برضه.
 
اقتصاد المشاركة قايم بشكل أساسي على المشاركة للأصول البشرية والمادية بين مختلف الأفراد والمنشآت التجارية، والمقصود في النظام ده هو إن أي خدمة تجارية بتبقى قايمة على مبدأ مشاركة الأفراد أو المؤسسات للأصول اللي بيمتلكوها، بحيث يقدم الأفراد أو المؤسسات أصحاب الأصول المتاحة دائما أو أحيانا، خدمات معينة مقابل أجر.
 
وعشان الصورة تكون واضحة خليني أشرحلكو أبرز وأشهر مثال على الاقتصاد التشاركي وهي شركة "أوبر".
في ليلة رأس السنة عام 2008 كان "جاريت كامب" وأصحابه بيجهزوا للاحتفال، واضطر كامب وقتها إنه يوظف سواق بتكلفة 800 دولار، وطبعا المبلغ الكبير خلاه يقعد يفكر في حل تاني أوفر، ومن هنا جاتله فكرة "أوبر".
 
وانضم ليه في تنفيذ الفكرة صديقه "ترافيس كالانيك"، وبالفعل أطلقوا تطبيق "أوبر" للهواتف الذكية، تطبيق بيتيح ليك تطلب أي عربية توصلك لمشوارك، وبيكون أصحاب العربيات ديه أشخاص عاديين زينا مش الشركة نفسها، أشخاص عايزه مصدر دخل إضافي فبتشغل عربياتها الخاصة مع شركة أوبر.
 
ودلوقتي تعتبر شركة أوبر أكبر نموذج واقعي للاقتصاد التشاركي بعد ما تحولت لشركة متعددة الجنسيات وموجودة في أكتر من 84 دولة، يعني أوبر مش شركة من الطراز التقليدي، هي شركة مالهاش مصانع ولا محلات ولا بتملك أسطول عربيات، أهم أصولها اللي هي العربيات ملك للأفراد العاديين، والشركة نفسها تعتبر حلقة وصل بين أصحاب العربيات وبين العملاء.
 
وانتشار تطبيق المفهوم الاقتصادي ده ليه مزايا كتير:
 
- يعني مثلا هنقدر من خلال أفكار مشاريع متنوعة إننا نستغل موارد كتير كانت مهملة، سواء كانت موارد بشرية أو مادية.
- النوع ده من الاقتصاد يوفر ملايين من فرص العمل، وده هيبقى مفيد للدول اللي فيها نسبة بطالة عالية زي مصر.
- ده غير التشجيع على الابداع في خلق فرص جديدة غير تقليدية للربح.
 
ولأي حد حابب يعرف أكتر عن الاقتصاد التشاركي أو عنده فكرة مشروع ممكن يطبقها في الاتجاه ده، فيه مجموعة من المؤسسات العالمية اللي بتنشر ثقافة الاقتصاد التشاركي وبتدعم مشروعاته زي:
 
The People Who Share مؤسسة بريطانية غير ربحية تأسست يناير 2011، رسالتها تشجيع الاقتصاد التشاركي، وبتنظيم عديد من الفعاليات المتعلقة بيه.
 
OuiShar مؤسسة فرنسية غير ربحية تسعى لربط الجهود في إطار الاقتصاد التشاركي بهدف إنشاء شبكة عالمية من الأطراف المتشاركة، تأسست في فرنسا 2012 وبعدين توسعت أنشطتها ووصلت لأوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
 
The Mesh تعتبر دليل عالمي لأعمال الاقتصاد التشاركي، ونظمت فعاليات Mesh2013 وده يعتبر الحدث الأول من نوعه اللي جمع "مشجعي" الاقتصاد التشاركي.
 
وعشان الصورة تبقى كاملة قدام عنينا، تطبيق الاقتصاد التشاركي والتوسع فيه مش هيتم بسلاسة كده، فيه تحديات هتواجه أي مجتمع بيتبنى هذا النوع من الاقتصاد، زي التحديات اللي بتتعلق بكيفية حماية المستهلك، وزيادة ثقته في الشركة، لأن المستهلكين محتاجين بيئة آمنة وتشريعات وقوانين تحميهم.
 
في النهاية بنأكد على إن تطبيقات "الخدمات التشاركية" هي آلية ابتكارية جديدة، ممكن تثير غضب بعض التقليديين، بس الموضوع بسيط وأهم حاجة فيها وضع إطار قانوني ينظم التفاعلات إلي بتتم تحت مظلة الاقتصاد التشاركي.