FB Instagram Twitter Youtube Linkedin الاستحواذ.. امتى وليه؟  | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

الاستحواذ.. امتى وليه؟ 

الاستحواذ.. امتى وليه؟ 

 

 
شركات كتير بيبقى واحد من أهم أهدافها التوسع، ورجال أعمال كتير بيعتبروا التوسع مؤشر رئيسي لقياس مدى نجاحهم في البيزنس، بس يمكن المشكلة الكبيرة اللي بتواجه الشركات العالمية اللي عاوزة تتوسع في دول تانية هي التكاليف المهولة المفروض تدفعها، والجهد الكبير المفترض تبذله، عشان تقدر تدخل سوق محلي وتحجز لنفسها شير كويس فيه.
 
وعشان كده بتلجأ شركات كتير للـ"الاستحواذ" على شركة محلية في دولة تانية... يعني بتعمل إيه؟ 
 
يعني الشركة الأكبر بتسيطر ماليا وإداريا على شركة أصغر، وده عن طريق شراء بعض أو كل أسهم الشركة الأصغر، لكن المهم في النوع ده من الاستحواذ إن الشركة الأكبر بيكون ليها النسبة الأكتر من الأسهم عشان تبقى صاحبة القرار في كل أمور الشركة إلي تم الاستحواذ عليها.
 
وهنلاقي غالبا إن الشركات العملاقة اللي عندها رأس مال ضخم هي اللي بتعمل الاستحواذ، ومش بتحتاج لأنها تندمج مع شركة تانية لأنها بالفعل شركة كبيرة وقوية ومش محتاجة دعم من شركة تانية، بمعنى آخر مش نلاقي شركتين قد بعض واحدة فيهم بتحاول تستحوذ على التانية.
 
هدف الشركات العملاقة من الاستحواذ بيبقى بنسبة كبيرة عشان تقدر تدخل سوق جديد وتاخد لنفسها شير كويسه فيه من غير ما تتكلف نفقات تأسيس شركة جديدة بمنتج جديد وتبدأ الرحلة من أولها.
 
عشان كده نقدر نقول أبرز أسباب النوع ده من الاستحواذ هي: 
 
- التوسع زي ما قلنا، يعني بيساعد الشركة المستحوذة على تحقيق نمو أسرع من المتوقع، بالانتشار خارج حدودها، مع توفير تكاليف باهظة كانت هتدفعها عشان تأسس شركة من الصفر في دولة تانية.
 
- الاستحواذ بيرفع من القيمة المالية للشركة المستحوذة في السوق الجديد.
 
- أحيانا بتلجأ بعض الشركات الكبرى للاستحواذ عشان الشركة الأصغر فيها كفاءات وعمالة مدربة بشكل جيد، فده هيساعد الشركة المستحوذة على تطوير أدائها ومنتجاتها.
 
- وجود تقنيات أو منتجات في الشركة المستحوذ عليها ممكن تساهم في رفع كفاءة الشركة المستحوذة.
 
نيجي بقى لفايدة الاستحواذ بالنسبة للطرفين: 
 
1- شركات كتير لما بتقوم بعملية الاستحواذ أو بيتم الاستحواذ عليها، أدائها بيتحسن وإنتاجيتها بتبقى أفضل.
 
2- مساعدة الشركة المستحوذة على تسريع عملية النمو والانتشار في أسواق جديدة من غير ما تأسس شركات جديدة.
 
3- زيادة القدرات التنافسية للشركة المستحوذة.
 
4- تحسين نوعية الإنتاج والخدمات المقدمة.
 
5- بالنسبة للشركات اللي بيتم الاستحواذ عليها فده بيعتبر الحل المثالي ليها لو كانت في حالة متعثرة أو مهددة بالإفلاس، أو بتواجه منافسة قوية ومش هتصمد كتير قدامها. 
 
بس لازم نعرف إن فيه بعض الشركات بيبقى ليها أغراض تانية من ورا الاستحواذ، يعني مثلا الشركة المستحوذة بتكون عايزة تحتكر قطاع معين، أو تقضي على منافسة ضدها.
 
وعندنا أمثلة عملية كتير عن شركات قامت بالاستحواذ على شركة محلية في سوق جديد، بدلا من تأسيس شركة جديدة ليها، زي استحواذ شركة نستله على بونجورنو كافيه المصرية، في محاولة منها للاستثمار في سوق القهوة سريعة التحضير واللي بقى ليها شعبية وانتشار كبير في مصر.
 
وده كان في يناير 2017 لما تم توقيع اتفاقية لشراء شركة كارافان للتسويق، واللي بتصنع قهوة بونجورنو، عشان نستله كانت بالفعل ليها شير كبير في السوق المصري بمنتجات نسكافيه المتنوعة، لكن ظهور شركة بونجورنو كمنافس قوي نتيجة تركيزها على نقطة السعر الأقل، خلاها تحجز لنفسها شير كبير في السوق، وبدأ انتشارها يوسع ويزيد.
 
الوضع ده خلا نستله تخاف على الماركت شير بتاعها، ورغبة منها في حماية السوق بتاعها في مصر قررت تعمل صفقة الاستحواذ على بونجورنو.
 
ولو دورنا هنلاقي أمثلة كتير قوي على القصة ديه، وهنفهم أكتر يعني إيه الاستحواذ كبديل لتأسيس شركة جديدة لسه هتدور لنفسها على شير في السوق.