FB Instagram Twitter Youtube Linkedin التناوب الوظيفي | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

التناوب الوظيفي

التناوب الوظيفي

"التناوب الوظيفي".. الشغل على طريقة جيل الألفية

عادة لما بيخرج الشباب لسوق العمل بيكونوا بيسعوا لتحقيق نفسهم ولأنهم يكونوا مستقلين ماديًا عن أهلهم ودي حاجة نقدر نقول إنها مش بتختلف من جيل للتاني، لكن لما نيجي نتكلم عن العناصر الأساسية اللي مهم إنها تتوافر في بيئة العمل واللي وجودها بيكون عامل محفز للموظفين وبتساعدهم على إنجاز أعمالهم بطريقة مبتكرة هنلاقيها متغيرة من جيل للتاني علشان كده هنلاحظ إن استراتيجيات التوظيف بتختلف وبتتطور علشان تناسب كل جيل.

فهنلاقي إن في تقرير صادر عن مؤسسة "جالوب- Gallup" المعنية بتقديم الاستشارات في مجال الإدارة والموارد البشرية وقياس اتجاهات الرأي العام بيقول إن جيل الألفية (مواليد الثمانينيات وأوائل التسعينيات) بيبصوا للشغل على إنه فرصة للتعلم والنمو وإن النقطتين دول مهمين جدًا بالنسبالهم عن الأجيال اللي سبقوهم.

وعلشان كده وفقًا للتقرير 87% من أبناء الجيل ده بيشوفوا إن التقدم في شغلهم وتحسين مهاراتهم وتوسيع معارفهم حاجة لا غنى عنها في الشغل، وبالتالي طبيعي جدًا إن إحنا نلاقي عدد كبير منهم بيتنقلوا كتير بين الشركات والوظائف لأنهم لما بيلاقوا إن عندهم فرص قليلة للتعلم والنمو فيها بيبدأوا يدوروا على أماكن تانية يقدروا يكتسبوا منها خبرات جديدة.

لكن الخبر الحلو اللي ما يعرفهوش عدد كبير من جيل الثمانينيات وأوائل التسعينيات هو إنهم ما بقوش محتاجين يغيروا المؤسسات اللي بيشتغلوا فيها كل شوية علشان يحققوا هدفهم والفضل في ده يرجع لاستراتيجية "التناوب الوظيفي" اللي بتسمح للعاملين إنهم يتنقلوا بين وظائف وأقسام مختلفة في نفس المؤسسة لفترة زمنية محددة وبعد كده يرجعوا لشغلهم الأصلي.

ودي حاجة بتسمح للموظفين إنهم يكتسبوا خبرات ومهارات متنوعة لأنهم بيتحملوا مسؤوليات جديدة، ده بالإضافة إلى إنها بتوسع مداركهم وبتديهم رؤية بانورامية وقريبة عن الطريقة اللي بيشتغل بيها كل قسم في المؤسسة، كمان الاستراتيجية دي بتصب في مصلحة صاحب العمل لأنها بتعزز التعاون والمشاركة بين موظفي المؤسسة من مختلف الأقسام ودي حاجة بتنعكس بالإيجاب على سير العمل اللي بيكون أسرع وجودته أعلى.

وعلشان أي شركة تقدر تطبق استراتيجية التناوب الوظيفي بنجاح مهم إنها تحدد أهدافها من ورا تطبيق الاستراتيجية دي بشكل دقيق، كمان مهم إنها تصمم برنامج التناوب الوظيفي بحرفية علشان تحدد بشكل صح مين هما الموظفين اللي هيتنقلوا بين الأقسام وهيروحوا أي إدارات، ده بالإضافة إلى إنها لازم تحط آلية لتحليل وتقييم أداء الاستراتيجية علشان تعرف تقيس مدى فاعليتها على عمل المؤسسة.
وممكن نقول إن من أبرز مميزات استراتيجية التناوب الوظيفي، هي:

القضاء على الروتين في العمل
فكرة إن الموظفين يتنقلوا بين الأقسام ويتعرفوا على طريقة عملهم بتعتبر طريقة فعالة للقضاء على الملل والروتين في العمل خاصة لما نعرف إن في دراسة عملتها مؤسسة جالوب على الموظفين في أمريكا أثبتت نتائجها إن 68% من الموظفين بيشتغلوا بطريقة آلية وبدون شغف، ودي حاجة ممكن حلها بإكسابهم مهارات مختلفة وإعطائهم مسؤوليات جديدة وتحفيزهم على التعامل مع تحديات في نطاق عمل المؤسسة لكنهم ما مروش بيها قبل كده لأنها متعلقة بإدارات أخرى.

تنمية مهارات الموظفين
مع تنقل الموظفين بين أكتر من إدارة هنلاقي إن مهاراتهم بتطور بمرور الوقت، ده غير إنهم هيحسوا بقيمة نفسهم والشركة اللي هما فيها علشان بقى عندهم علم بأسلوب العمل الفعلي للمؤسسة والمشكلات اللي بتنشأ في كل مرحلة وبالتالي مش هيفكروا في إنهم يسيبوها أو يدوروا على مكان تاني يشتغلوا فيه.

مساعدة المديرين على اكتشاف مواهب الموظفين واستثمرها
لما بيتعرف الموظفين على طريقة عمل الإدارات التانية ده بيساعدهم على اكتشاف نفسهم ومعرفة الحاجات اللي مش في نطاق اهتمامهم وكمان الحاجات اللي بيحبوها واللي ممكن يجيدوها لو اشتغلوا على نفسهم فيها، ودي حاجة بتسمح للمديرين إنهم يحددوا أكتر مهام بيجيدها كل موظف وأنسب الأماكن اللي ممكن يكون فيها والوظائف المتنوعة اللي ممكن الاستعانة به فيها في حالات الطوارئ، كمان ده بيساعدهم على معرفة العناصر اللي ممكن يتم ترقيتها والعناصر اللي محتاجة تاخد تدريبات علشان تحسن مهاراتها وتأدي وظيفتها بشكل أفضل.

تشجيع التنافس الصحي بين الموظفين
لما بيشوف الموظفين طريقة عمل الإدارات التانية ويتكلفوا بمهام جديدة بيحاولوا يقدموا أفضل ما عندهم، وده بيخلق مناخ تنافس صحي بين العاملين لأن كلهم بيبقوا عايزين يعملوا شغلهم بأحسن شكل ممكن، ده بالإضافة إلى أنه بيزيد من رضا الموظفين على وظائفهم الأساسية في حال إن مهاراتهم وقدراتهم ما توافقتش مع وظائف الإدارات التانية.

تعزيز روح التعاون والمشاركة بين جميع الأقسام
زي ما التناوب الوظيفي بيسمح للموظفين بإنهم يكتسبوا مهارات كتيرة هو كمان بيساعدهم على تكوين شبكة قوية من العلاقات مع العاملين في مختلف الأقسام والتعرف على أساليب العمل والثقافات الحاكمة لعمل كل إدارة ودي حاجة بتزود فرص التعاون بين الإدارات وبتنعكس بالإيجاب على عمل المؤسسة.

مساعدة المؤسسة على تجاوز المواقف الصعبة والطارئة
في بعض الأحيان ممكن بعض الموظفين يضطروا يغادروا الشركة بشكل مفاجئ وده بيحط الشركات في مأزق كبير لأنها في الحالات دي بتعين على طول أول حد يتقدم للوظيفة بغض النظر عن مستوى كفاءته علشان تنقذ الموقف، لكن لما نيجي نشوف الوضع لو المؤسسة كانت بتطبق استراتيجية التناوب الوظيفي هنلاقي إنها هيكون عندها موظفين كتير بيجيدوا القيام بأكتر من وظيفة وبالتالي ممكن الاستعانة بيهم بشكل مؤقت لحد ما توظف أنسب شخص للمكان.

وفي النهاية، بنقول إن مع كل المميزات اللي بتمتلكها استراتيجية التناوب الوظيفي إلا أنها عندها عيوب زي إنها مكلفة وتطبيقها بيستغرق وقت طويل لأن تدريب الموظفين بيسحب وقت وفلوس كتير من المؤسسة، ده غير إنها ممكن ما تكونش مناسبة لبعض المجالات واللي على رأسها المهن اللي بتتطلب مهارات عالية جدًا ممكن يحتاج الفرد سنوات علشان يجيدها، وده بيخلينا نأكد على أصحاب العمل إنهم يتأكدوا من مناسبته للأنشطة بتاعتهم علشان ما يهدروش وقتهم ومجهودهم وفلوسهم على اللاشيء.