FB Instagram Twitter Youtube Linkedin الشفافية مع العملاء | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

الشفافية مع العملاء

الشفافية مع العملاء

سنة 2013 رائد الاعمال " أليكس ترينبول" Alex Turnbull كان على وشك إغلاق موقع شركته الناشئة " Groove" التي بيقدم نصائح البيزنس للشركات ورواد الأعمال؛ وده لأن نمو الموقع الإلكتروني كان بطيء جدًا وحركة الزيارات عليه كانت ضعيفة، وبالتالي معدل التحول كمان كان ضعيف ومكنش بيحقق مبيعات عالية، ومع إنه كان بيكتب محتوى كويس أوي وبيقدم نصائح مهمه فعلًا للعملاء عن تطوير أداء الشركات وحل المشكلات اللي بتواجهمم، فكان محتار ومش عارف المشكلة فين!

ترينبول قرر يسأل العشرات من خبراء التسويق ورجال الأعمال عشان يشوف مشورتهم بخصوص المحتوى بتاع موقعه، واكتشف بعدها إنه ماشي في سكه غلط، المحتوى اللي كان أغلبه بيركز على دعم العملاء وحل مشاكلهم بس في حين إن كان فيه عدد كبير من الناس مهتم إنه يعرف معلومات حقيقة عن الشركة زي استراتيجيتها وأهدافها ومين وراها ... إلخ، وبالتالي عدم معرفة الأمور دي كان مسببلهم نوع من الارتياب وعدم الثقة وده اللي أدي لفشل المحتوى.

وقرر "ترينبول " بعد كده إنه يغير استراتيجية المحتوى ويشارك أهداف الشركة وأرقامها مع العملاء بتوعه، وفي أقل من سنه ونص تحولت الإيرادات الشهرية لشركة " Groove " من 30 إلى 100 ألف دولار.

عشان كده الشفافية بتعتبر أسرع وسيلة تبني بيها ثقة جمهورك والموظفين بتوعك، كمان ممكن توفر حلول لمشاكلك لأنك مثلًا لو اتكلمت في المحتوي عن التحديات المستقبلية والمشكلات اللي بتواجه شركتك بشفافية ممكن الجمهور نفسه يقدملك حلول كانت غايبه عنك، كمان إدراكك إنك بتشارك قراراتك مع الجمهور هيديلك حافر قوي إنك تاخد قرارات أفضل.

لكن ده ليه مخاطر بردو، زي الشركات المنافسة اللي ممكن تشوف طريقة شغلك وإزاي بتحقق مبيعات فتقلدك، والموضوع ده بتزداد خطورته بالنسبة للمنتجات اللي ممكن تتقلد بسهولة، ده غير الاقتراحات السيئة من الجمهور اللي ممكن تضر بقراراتك.

وبما إن الموضوع ليه إيجابياته وسلبياته فهنا عشان أطبق الشفافية في المحتوي لازم ابقي متأكد عن الإيجابيات بتاعته تفوق المخاطر وده بيتم بناءً على طبيعة عملك وجمهورك ومنافسيك، وبناءً عليه فيه طرق كتير تقدر تعرض بيها قصة عملك بشفافية زي:

- التقرير الشهري: شركة "WP Curve" بتعرض للعملاء بتوعها تقرير شهري بيركز على المقاييس الرئيسية زي نمو الشركة ونظرة عامة على المحتوى الي اتنشر خلال الشهر، مستوي أدائه، وكمان المشكلات التي واجهتهم وسعيهم لإرضاء العملاء، الاستراتيجية دي ببساطة عبارة استعراض لبعض المجالات الرئيسية في شغلك والتقدم الذي حققته والمشاكل واجهتك خلال الشهر، ومناسبة أكتر للشركات الناشئة والشركات اللي هدفها الحصول على التمويل، أو عايزة شركة تانيه تستحوز عليها.

- التقرير السنوي: وده مناسب أكتر للعلامات التجارية الشخصية personal brand؛ لأنه بيعرك إذا كنت حققت أهدافك السنوية ولا لا.

زي التقرير اللي بيعمله "مات مولينويج Matt Mullenweg " صاحب برنامج " WordPress " عن حياته كل سنة، وبيقيس فيه التغيرات اللي حصلتله خلال السنة دي، عدد الكتب قراها وبيحدد تطلعاته وأهدافه، وده بيساعده على تحقيق الشفافية في حياته الشخصية.

- احصائيات: في بعض الشركات زي " Baremetrics وBuffer " بيعرضوا أرقام الإيرادات على الموقع بتاعهم واتحقق في وقت قد إيه، وده اللي بيحصل بردو في شركة في شركة Groove"" اللي اتكلمنا عنها واللي بقوا على مدار الـ 3 سنين اللي فاتوا بيعرضوا الإيرادات الشهرية بتاعتهم في المدونة علي شكل شريط بيتحرك لفوق بانتظام وبيكون مُوضح فيه تاريخ النشر وكمان بيسلطوا الضوء على بعض التواريخ التي حققوا فيها أبرز الإيرادات.

- محتوى ثقافة الشركة: موقع"buffer" عليه لوحة بيتعرض فيها معلومات عن الشركة بداية من الرواتب، والميزانية والأرباح بالإضافة الي أهدافهم الرئيسية وحتى الكتب اللي بيقرووها.

- محتوى الأزمات والتحديات: الجمهور بينجذب بشكل طبيعي للقصص اللي بتحكي عن تحديٍ أو أزمة، وده لأنها بتديهم دروس مفيدة يقدروا يستفادوا لو مروا بموقف شبيه.

وبالرغم من إن الكلام عن الأزمات اللي واجهتك في شغلك ده ممكن يشكل مخاوف بالنسبالك، إلا إن شجاعتك في مشاركة القصص دي بشفافية مع جمهورك هيساعدك على اكتساب ثقتهم على المدي الطويل.

- محتوى التجارب والاكتشافات: وده مناسب أكتر للشركات اللي بتعتمد على تحليل البيانات زي " جوجل" اللي بيعملوا اختبارات على الصفحات الخاصة بيهم على الجمهور عشان يطورا الخدمة بتاعتهم. 
وممكن الشركات دي تشارك أهدافها من وراء الاختبارات، وكمان كيفية إعدادها، والنتائج التي توصلت ليها بشفافية كبيرة في المحتوي الخاص بها.

- البرامج مفتوحة المصدر: ودي حاجة بتعملها شركات البرمجة وهي إنها بتتيح الوصول لأكواد البرامج الخاصة بيهم عن طريق خدمة "GitHub " اللي بتقدمها مايكروسوفت، عشان باقي المطورين يستخدموها حسب رغبتهم.