FB Instagram Twitter Youtube Linkedin النجاح بالشغف.. مش بالشهادات | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

النجاح بالشغف.. مش بالشهادات

النجاح بالشغف.. مش بالشهادات

الشغف طريق النجاح

عشان تنجح مش لازم تكون دارس بره، أو معاك شهادات مش عند حد، أو السي في بتاعك فيها صفحة كاملة عن الماجيستير والدكتوراه بتوعك... صحيح الخبرة الأكاديمية مهمة، لكن النجاح الحقيقي مفتاحه الشغف، وهو ده اللي هتثبته من خلال

قصة نجاح ميلتون سنافيلي هيرشي صاحب إمبراطورية الشكولاتة الشهيرة "هيرشي".

اتولد ميلتون سنة 1857 في ولاية بنسلفانيا وكان الطفل الوحيد إلي فضل على قيد الحياة من اخواته إلي توفوا كلهم وهما صغيرين، ماكنتش طفولته سهلة أبدا، فرغم ان باباه كان شخص حالم و بيحاول يستغل الفرص، إلا إنه كان بيمل بسرعة وما عندوش قدرة على التمسك بحلمه ولا صبر عشان يحقق هدفه، ونتيجة كده كانت إن حياة باباه عبارة عن سلسلة متصلة من الفشل، وده إلي خلى مامته تنفصل عنه، وتتولى بنفسها تربية ابنها الوحيد، وحاولت على قد ما تقدر إنها تزرع جواه حب الاجتهاد والشغل.

هيرشي ماكملش تعليمه، ولما وصل لسن 14 سنة اعترف لنفسه إنه بيعشق صناعة الحلويات، وبالفعل راح يتدرب على الشغل ده مع حلوانى شهير في الولاية إللي هو عايش فيها، وفضل يتدرب ويتعلم لمدة 4 سنين. وهنا حس إنه الوقت جه عشان يبدأ يحقق حلمه، استلف من خالته وقتها 150 دولار وفتح محل حلويات خاص بيه باسم "كريستال كراميل" في وسط فلاديفيا.

عدم الاستسلام لليأس

فضل يكافح خمس سنين عشان ينّجح البيزنس بتاعه، لكنه فشل في إنه يحقق أي أرباح، واضطر يقفل مشروعه، واشتغل تاني مع حلواني في مدينة دنفر، وخلال الشغل ده اكتشف الكراميل في الحلويات وسر استخدام الحليب الطازة في صناعته.

بعد الاكتشاف ده اتحرك من تاني "رائد الأعمال" جوه هيرشي، رائد الأعمال إلي بيخليه دايما رافض إنه يتقبل فكرة شغله عند حد تاني غير نفسه، فعمل محاولتين عشان يأسس بيزنس لنفسه في شيكاغو بعدين نيويورك، لكنه فشل في المرتين.

ورغم إنه رجع تاني لولايته سنة 1883، إلا إنه كان لسه مقتنع إنه يقدر يأسس شركة حلويات ناجحة بتاعته هو، وهنا كانت المحاولة التالتة وإللي نجح فيها إنه يؤسس شركة "لانكستر كاراميل"، و ده كان بداية تحول مؤشر حياته ناحية النجاح، ففي خلال سنوات قصيرة كان هيرشي عنده تجارة مزدهرة وكان بيورد الكراميل لكل أنحاء البلاد. 

وكانت نقطة التحول التانية في حياته لما اكتشف شغفه بالشكولاتة سنة 1893، لما راح المعرض الكولومبي العالمي في شيكاغو، واتعرف على فن صناعة الشوكولاتة، وقتها صمم هيرشي إنه يوصل لتركيبة جديدة تسمح له بإنتاج وتوزيع الشوكولاتة بالحليب، فقرر إنه يبيع شركته لانكستر كاراميل، ويشتري معدات وأجهزة لتصنيع الشكولاتة، ويركز على النجاح في الاتجاه ده.

وبالفعل اتباعت شركته سنة 1900 بمبلغ يعتبر فلكي في الوقت ده 1 مليون دولار أمريكي!!، واشترى سنة 1905 مزرعة عيلته في بنسلفانيا وبدأ تأسيس الموقع إللي تحول بعد كده لأكبر مصنع لصناعة الشوكولاتة في العالم.. شركة "هيرشي للشيكولاتة".

وبسرعة، حققت شركة هيرشي للشيكولاتة نجاح مبهر، وبدأت تنوع من منتجاتها، ومن أبرز المنتجات التي حققت نجاحا مذهلا شوكولاتة "هيرشي كيسز" سنة 1907. 

الطموح من اسرار النجاح
الغريبة بقى إن هيرشي كان عنده طموح ورؤية أشمل من كل النجاح إلي حققه، هيرشي أسس مدينة نموذجية جمب شركته، مدينة شملت الشركة بتاعته وبيوت للعمال وجناين ترفيهية وساحة عشان اللعب، وكان موفر فيها كل الخدمات المتاحة وقتها زي التليفون والمياه والكهرباء، ولحد النهاردة "مدينة هيرشي السياحية الصناعية" موجودة وتعتبر وجهة سياحية بتبهر كل الناس.

هيرشي أثبت كمان إن رجل الأعمال الناجح مش مكنة بتجمع فلوس وبس، فبعد ما كون ثروة كبيرة وإتجوز سنة 1898، ماكنش مقدر ليه هو وزوجته إنهم يخلفوا، فوجه جزء كبير من فلوسه للأعمال الخيرية، بنى دار أيتام، وأسس مدرسة ميلتون هيرشي إلي دلوقتي بتخدم حوالي 1900 طالب كل سنة.

ومن اللقطات اللافتة في حياة هيرشي إنه وقت الحرب العالمية الثانية كان بيصنع شوكولاتة ويوزعها على الجنود الأمريكيين عشان تديهم طاقة وقت القتال.

وكانت النهاية سنة 1945، لما توفى هيرشي وهو عنده 88 سنة، لكن النهاردة وبعد مرور أكثر من 70 سنة على وفاته لسه شركة هيرشي واحدة من أكبر شركات صناعة الشوكولاتة في العالم.

هيرشي كان عنده شغف رهيب بالحلويات، والشغف ده غير سيناريو حياته كلها، ورسم قصة نجاح عظيمة، ماكنتش هتتحق لو كان أصر إنه يتجاهل حبه للحلويات ويركز بس على إنه ياخد شهادة جامعية في تخصص هو مش حابه ومش هينجح لو اشتغل فيه.

شوف شغفك فين، و ماتيأسش، عافر وخلي إرادتك قوية واكيد هتوصل.