FB Instagram Twitter Youtube Linkedin بروست البيك .. فكرة الأب وإصرار الأبناء | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

بروست البيك .. فكرة الأب وإصرار الأبناء

بروست البيك .. فكرة الأب وإصرار الأبناء

بيلفت انتباهي كل سنة مشهد بيتكرر في موسم الحج وهو مشهد تجمع الألاف حولين مطعم البيك في مكة للحصول على الوجبات اللي بيقدمها المطعم، وبيلفت انتباهي كمان أن مع كل افتتاح لفرع جديد للبيك بنلاقي أعداد ضخمة بتتجمع حواليه، فبسأل نفسي ديماً أيه السر اللي بيخلي سلسلة المحلات دي أنها تنجح النجاح الباهر ده وأنها تتفوق على محلات كنتاكي في السعودية وتستمر للسنين الطويلة دي وتصنع علامة تجارية تعتبر من أقوى العلامات التجارية السعودية الموجودة في العالم.

الموضوع بدأ سنة 1974 في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، لما لاحظ رائد الأعمال شكور أبو غزالة عدم وجود مطاعم نظيفة بتقدم وجبات صحية للجمهور وأن المطاعم اللي كانت منتشره وقتها هي المطاعم الشعبية فقرر أنه هيستثمر كل مدخراته في مطعم يقدم الوجبات السريعة، فقعد يدور في السوق على أفكار يقدر ينفذها في المطعم بتاعه ولكن ملقاش حاجه شدت انتباهه فسافر فرنسا وهناك تعاقد مع شركة بروست الفرنسية على أن هو يبقى فرنشايز للشركة في السعودية، وأن هما يتيحوا له أنه يستخدم خلطتهم في تقديم الدجاج، وبكده أصبح شكور أبو غزله هو أول من أدخل دجاج "البروست" في المملكة العربية السعودية وكان أول فرع ليه في مدينة جدة.

وعلى الرغم من أن الفكرة كانت جديدة ومش منتشرة إلا أن المشروع في بدايته مكانش شغال بالشكل اللي كان متخيله شكور إلا أنه قرر أنه مش هيستسلم وهيعافر وهيستمر عشان يحقق هدفه، وبالفعل قدر شكور أنه ينجح ويفتتح ثاني فرع ليه سنة 1976 بس للأسف توفى نتيجة أصابته بمرض السرطان في نفس السنة.

وبوفاة الوالد أصبح أمام الورثة تحدي سداد ما عليهم من قروض، أو أن البنك هيتحفظ على ممتلكاتهم، وعلى الرغم من فقدان حق الوكالة إلا أن (أحسان ورامي) شكور قرروا انهم هيكملوا في الطريق اللي بدأه والدهم، فخدوا إجراءات تقشفية قاسية جداً وصلت لدرجة أنهم كانوا بيشتغلوا في مكاتب ضيقة جداً مكنوش بيعرفوا يقفوا فيها.

برجوع الشباب للعمل والعودة لسوق دجاج البروست من جديد كانت المرة دي التحديات أكبر فمثلاً كان عدد مطاعم الدجاج البروست في المملكة وصل ل400 مطعم فعشان كده كان بيتحتم عليهم أنهم يوجدوا لنفسهم ميزة تنافسية تخليهم يتفوقوا على منافسينهم فأدركوا أن الحل الوحيد بالنسبالهم هو أنهم يركزوا على الجودة قبل أي شئ وفي نفس الوقت يقللوا تكاليفهم ولتحقيق المعادلة دي قاموا بالآتي:

• اتعلموا كل تفاصيل صناعة المأكولات زي الكاشير والمطبخ وخدمة العملاء والتنظيف وترتيب المخازن وإدارة الأمدادات واتعلموا كل ده عشان يقدروا أنهم يشرفوا على تنفيذ المهام دي بشكل فعال.

• سافر إحسان لباريس عشان يتعلم أكثر عن صناعة الأغذية ويدرس أكثر في الإدارة لتطبيق ما يتعلمه على علامته التجارية عشان يضمن الجودة ويزيد من كفاءة الإنتاج.

• الحفاظ على سرية وصفة التتبيل للدجاج عشان يضمنوا أن مذاق المنتج بتاعهم مميز عن أي منافس ليهم في السوق.

• تغيير أسم العلامة التجارية من البروست لأسم بروست البيك وده لأن في محلات كتيرة انتشرت بنفس الأسم فأصبح في شكوك كثير حول مدى نضافة المحلات اللي بتحمل الأسم ده، غير أن كلمة البيك في اللغة العثمانية معناها الباشا مما يوحي بجودة فخامة الخدمة.

• إنشاء إدارة تطوير المطاعم اللي كانت بتقوم بتحسين التعبئة ونظم الإنتاج والسرعة ده غير أنها بتقوم كمان بتدريب العاملين بشكل مستمر.

 

• تبني مفهوم مختلف للمنافسة، فبالنسبة لرامي وحسين شكور المنافس مش بس المطعم اللي شغال في نفس المجال بل المنافس هو أي شخص بيقدم خدمة للعميل بشكل أفضل. 

دي كانت الأسباب اللي خلت البيك يصل عدد فروعة في السعودية إلى 53 فرع ويصبح واحد من أشهر العلامات التجارية في الوطن العربي وده لأن إدارة البيك اعتمدت على مزيج من استخدام العلوم الإدارية والإدارة بشغف وحب.