FB Instagram Twitter Youtube Linkedin بيجو بعد ما كانوا بتوع دقيق .. وشل بيبيعوا قماش .. التغيير كسبنا كتير | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

بيجو بعد ما كانوا بتوع دقيق .. وشل بيبيعوا قماش .. التغيير كسبنا كتير

بيجو بعد ما كانوا بتوع دقيق .. وشل بيبيعوا قماش .. التغيير كسبنا كتير

يعني انت عايزني أغير المنتج اللي بقدمه بقالي عشرات السنين ووارثه عن أبويا ؟؟ .. ليه وامتي نقرر تغيير النشاط، وإزاي الاستسلام للأمر الواقع في البيزنس ممكن يكون معرقل أو ممكن يكون سبب في موت شركات كتير، بس أكيد مش معنى كده أن تغيير مجال الشركة بيتم في يوم وليلة أو انه يتم من غير أسباب واضحة.

تعالوا نشوف نماذج عملاقة قدرت تنجح من خلال تغيير مجالها اللي كانت شغاله فيه لمجال مختلف تماماً وحققت النجاح من خلال التغيير ده.

- بيجو كانوا بتوع دقيق: سنة 1810 تم تأسيس شركة بيجو على يد الأخوين "بيجو" بس كانت في بدايتها شغالة في تصنيع شفرات مطاحن الدقيق ومن هنا جت فكرة الشعار بتاعهم اللي هو الأسد اللي فاتح فكيه واللي بيرمز لمهارتهم في التعامل مع المعادن لكن حب الأخين للابداع والتطوير خلاهم يتجهوا للتفكير في العربيات، ففي سنة 1869 بدأت الشركة تنتج عربيات بتجرها الخيول للجيش لحد سنة 1882، وأنتجت الشركة أول دراجة بخارية ليها واتجهت بعد كده لصناعة العربيات وأنتجت أول عربية سنة 1890، لو لاحظنا الفرق هنا ما بين تاريخ التأسيس وتاريخ التحول من تصنيع المطاحن والشفرات هنلاقي فرق 59 عام على الرغم من كده تم التحويل وكبرت الشركة ونجحت.

- تخيل لو في يوم دخلت بنزينة "شل" ولاقيتهم بيبيعوا صدف وقماش .. ماتستغربش، شركة "شل" للوقود والزيوت في بدايتها كانت قائمة على تجارة الصدف والقماش ومن هنا جت فكرة شعار واسم الشركة التي تأسست سنة 1833 على يد "ماركوس صامويل" اللي كان بيستورد الصدف والمفروشات من الشرق الأقصى ويبعها في المحل بتاعه في لندن.

ولما انتقلت التجارة إلى أولاده "سام" و"ماركوس" سعوا انهم يوسعوا التجارة باستيراد وتصدير الأرز والحرير والنحاس والخزف، يعني كان ممكن كمان تلاقي في البنزينة شكاير رز، لكن رغبة الأخين في انهم يكبروا كانت السبب في ان هم يتاجروا في الذهب الأسود فعملوا أول ناقلة نفط في العالم وعليها شعار الصدفة ليصنعوا بعد كده إمبراطورية وصلت لكل مكان في العالم ومحرك رئيسي لاقتصاد بعض الدول.

المثال ده يختلف عن المثال اللي قبله في التحول من نشاط لنشاط مختلف تماماً فبيجو فضلوا برضوا في الصناعات المعدنية لكن دول من قماش وصدف لبترول.

"نوكيا" كانوا بتوع ورق تواليت :

- شركة "نوكيا" اللي استحوذت عليها "مايكروسوفت" وبنضرب بيها المثل عن عدم التجديد مكنتش غير متجدده كده في بدايتها فنوكيا أول ما بدأت على يد "فردريك أيدستام" كانت هي صاحبة أول طاحونة مائية في فنلندا، واستخدموها عشان تقلل عجينة الخشب اللي بيستخدموها في صناعة الورق.

ولما ازداد نمو الشركة قرر "فرديريك" انه يتوسع فبدأ في الصناعات الورقية بما فيها ورق التواليت وكان المصنع بيستمد الميه من نهر "نوكيانفرتا" ومن هنا جت التسمية وبعد الورق دخلت "نوكيا" كمان في صناعة المطاط وعملت أحذية وكاوتش عربيات وكابلات كهرباء، وفي سنة 1987 كانت هي أكبر مصنع للتليفزيونات لكن موبايل "نوكيا" جيه لما مصنع الورق كان محتاج وسيله للاتصال عشان القسم اللي بيقطع الأشجار في الغابات فاستخدموا الأشعة اللي تردداتها عالية للتواصل وكان بالنسبالهم شيء متعب جداً فابتكروا الموبايل واللي كان سبب ان "نوكيا" تقفل كل أقسامها وتركز في الموبايلات فقط، التغيير هنا كان في جزء من الصدفة بس كان كل ما تظهر فرصه كانت تستغل.

المغزى هنا مش انك تندهش بالشركات دي أو انك تعجب بالتحول ده، المقال ده دعوة للتوقف سواء كنت صاحب مشروع أو موظف أو مدير قسم أو أي مستوى في البيزنس وتسأل نفسك انت كده وصلت لأقصى ما عندك ولا لسه في تاني؟ انت كده بتحقق أقصى ربح ممكن توصله؟ طب ايه اللي هيحصل لو غيرت نشاطك؟ في كتاب "من الجيد للعظيم" للكاتب "جيم كولينز" في شرحه لآليات التحول للعظمة وضح ان من أهم الأسئلة اللي تسألها لنفسك عشان تؤسس كيان عظيم "ما الذي اذا فعلته سأصبح الأفضل في العالم" و"ما الذي اذا لم أفعله سأصبح الأفضل في العالم"، حاول ديماً تدور في الفرص حوليك وحاول كمان تدور في الأزمات على الفرص، لو اقتصاد البلد مش قوي فهي فرصة للمنتجات اللي تمنها رخيص انها تنمو ولو اقتصاد البلد منتعش فهي فرصة لسلع الرفاهية عشان تنموا ..

الأمثلة اللي فوق دي وأمثلة غيرها كتير غيرت من نشاطها عشان شمت بس ريحة الفرصة ..من الآخر .. خليك زي سمك القرش اللي بيشم ريحة الدم من على بعد أميال