FB Instagram Twitter Youtube Linkedin جلوفو خرجت من السوق | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

جلوفو خرجت من السوق

جلوفو خرجت من السوق

شركة "جلوفو" "Glovo" العالمية المتخصصة في خدمة التوصيل أون لاين قررت تنسحب من السوق المصري بالإضافة لـ 3 أسواق تانية وهم تركيا وبورتوريكو وأوروجواي... «أوسكار بيير» الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ " جلوفو" قال في بيان أعلنته الشركة إن قرار الانسحاب ده سببه إنها عايزة تدعم مكانتها في الأسواق الرئيسية اللي بتنافس فيها عشان توصل للربحية المستهدفة في 2021.

ودي مش المرة الأولى اللي الشركة الإسبانية تعلن فيها انسحابها من السوق المصري، تعالوا نشوف الموضوع بدأ إزاي؟!

 

في مايو 2019 الشركة أعلنت إنها هتنسحب من السوق المصري للمرة الأولى، ووقتها كان قرار الانسحاب مفاجئ وغريب، خصوصًا إن الشركة ما قدمتش أي تفسير لانسحابها، ووقتها كانت التحليلات منقسمة ما بين إن معدل النمو في السوق المصري بطيء وبالتالي الشركة كانت عايزة تستمر في الأسواق اللي بتحقق فيها أرباح كبيرة.

 

وما بين إن الشركة صرفت مبالغ كبيرة في السوق المصري في سبيل السيطرة عليه، وده ألحق بيهم خساير كبيرة فقرروا يمشوا قبل الخساير ما تكتر؛ لكن وقتها الأرقام كانت بتقول عكس كده؛ وإن الشركة كانت بتحقق نمو متصاعد، وبحسب موقع "MenaBytes" نجحت في أقل من سنة من شغلها إنها تستحوز على 10% من الماركت شير! رغم وجود منافسين أقوياء زي "Otlob"! وبالتالي الموضوع مكنش ليه علاقة بالنمو البطئ!

 

وده اللي أتأكد بالفعل لما أعلن مصدر مسؤول في "جلوفو" من خلال تصريح ليه على موقع" مصراوي" إن اللي ورا خروجها من السوق المصري والتشيلي كان شركة "دليفري هيرو" الألمانية اللي اشترطت على "جلوفو" إنها تنسحب من مصر وتشيلي مقابل إنها توافق على صفقة تمويل بقيمة 169 مليون دولار من (Lakestar & Drake)؛ لأنه ده بيخدم مصالح الشركة الألمانية اللي بتملك " Otlob" في مصر و"PedidosYa" في تشيلي، وكان بيحق ليها التصويت على صفقة التمويل على اعتبار إنها بتمتلك 16% من أسهم "جلوفو"!

 

طب إيه اللي حصل بعدها ؟!

جهاز حماية المنافسة كان شايف إن انسحاب" جلوفو" هيأدي لاحتكار السوق من " دليفري هيرو" خصوصًا إن الأخيرة كانت عاوزه تدخل شركة "كاريدج" الكويتية في مصر عشان تنافس "أطلب"، وده اللي عملته بالفعل في مارس 2019 قبل " جلوفو" ما تخرج من السوق بشهر، وبالتالي بقي عندها شركتين بينافس بعض في سوق واحد وهي بتمتلكهم!

 

عشان كده الجهاز أعلن في بيان رسمي يوم 28 مايو 2019 بإن الاتفاق اللي تم بين " دليفري هيرو" و "جلوفو" بانسحاب الأخيرة من السوق بيخالف المادة رقم 6 من القانون، وألزم "الشركة الإسبانية بالرجوع للسوق خلال 30 يوم، وإلا هيتوقع عقوبات مالية على الشركتين المخالفين للقانون.

 

عشان كده في أواخر مايو "جلوفو" أعلنت إنها هترجع السوق المصري مرة تانية، وده في ظل تأكيدات "دليفري هيرو" لجهاز حماية المنافسة إنها مش هتدخل في أي خطة من خطط "جلوفو" التنافسية أو التوسعية في مصر بعد كده.

 

والوضع ده استمر لحد ما شركة "جلوفو" أعلنت انسحابها مرة تانية وبشكل نهائي من السوق المصري بالإضافة لأربعة أسواق تانية وهم بورتوريكو وأوروجواي وتركيا، مع العلم إن الأسواق دي كانت بتمثل 1.7٪ من إجمالي مبيعات الشركة في عام ٢٠١٩.

 

وفي حين إن المتحدث باسم الشركة صرح بأن سبب الانسحاب بيرجع لكون السوق المصري من الأسواق "المعقدة" واللي بيصعب تحقيق الربحية فيها، إلا إنه من حوالي 3 شهور مدير المبيعات في الشركة "مصطفى كامل" أكد لـ"رويترز" إن الشركة بتخطط للاستحواذ على 50% من الماركت شير في مصر في خلال 18 شهر، ده غير إن موقع"enterprise" إن الحصة السوقية للشركة وصلت 21%، وإنها خصصت 5.1 مليون يورو لتمويل توسعها في مصر في عام 2020!

 

كمان الأسواق الأربعة اللي "جلوفو" أعنلت انسحابها منهم كانت بتنموا فيهم بسرعة كبيرة خصوصًا السوق التركي، ده غير تأكيدات الرئيس التنفيذي للشركة قبل أسابيع بأن الشرق الأوسط من الأسواق اللي "جلوفوا" قادرة تنافس فيهم بشكل كبير! وده بحسب موقع" techcrunch"، فالغريب إن بعد قرار الانسحاب ده هيتقلص وجود "جلوفوا" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عشان يقتصر على المغرب فقط!

 

ومش بس كده ده قرار الانسحاب ده بيجي بعد حوالي 3 شهور من حصول "جلوفو" على تمويل بقيمة 166 مليون دولار أمريكي من سلسلة "مبادلة" للاستثمار في أبو ظبي الإماراتية"، وده كان جزء من صفقة تمويل ضخمة، وزي ما احنا عارفين "دليفري هيرو" لاعب حيوي في موضوع التمويل ده!

 

بالتالي كل المؤشرات دي بتطرح علامات استفهام كبيرة عما إذا كانت "جلوفوا" قررت تدارك خطأها في المرة الأولى، وترجع السوق المصري ولو بشكل "صوري" وبعدها تعلن انسحابها لأسباب تنافسية عشان تكتسب شرعية الخروج الآمن وتتفادى العقوبات الموقعة على الشركتين من جهاز حماية المنافسة، ولا الأسباب اللي أعلنتها الشركة في بيان الانسحاب دي كافية لتبرير موقفها بالرغم من كل المؤشرات اللي ذكرناها... إنتوا شايفين إيه ؟