FB Instagram Twitter Youtube Linkedin "سيرز ستورز" العملاقة أفلست.. والسبب؟ | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

"سيرز ستورز" العملاقة أفلست.. والسبب؟

زي ما قصص النجاح بتكون ملهمة ومشجعة لناس كتير أنهم يخاطروا ويغامروا في البيزنس بتاعهم، لكن في بعض الأحيان بتكون في قصص فشل بتحمل في طياتها رسالة للمستثمرين ورواد الأعمال بمدى خطورة بعض القرارات والتصرفات في البيزنس، وأنهم لازم ياخدوا حذرهم وهما بيديروا شركاتهم.

سلسلة محلات "سيرز" الأمريكية تأسست سنة 1886 على يد "ريتشارد دبليو سيرز" في مدينة مينابوليس في ولاية مينيسوتا وبدأت الشركة ببيع الساعات عن طريق البريد، وبفضل الفكرة دي اللي كانت بتعتبر فكرة جديدة وعصرية وقتها قدرت الشركة أنها تتوسع أكثر وتوصل لولايات جديدة زي شيكاجو.

 

ومع مرور الوقت وتحديداً في عام 1887 توسعت الشركة أكثر في قاعدة منتجاتها وقدمت الساعات والمجوهرات، وبدأت تعرضها على الجمهور من خلال كتالوجات موضح فيها كل التصميمات والموديلات المتاحة عشان يختاروا منها المناسب ليهم ويطلبوه من خلال البريد.
الشركة كبرت بشكل هائل من خلال إضافة مجموعة جديدة من المنتجات زي الملابس وبدأت تستهدف المزارعين الموجودين في القرى والمناطق البعيدة اللي ما بيقدروش يوصلوا بسهولة للمحلات المختلفة.

استمرت الشركة في التوسع والنمو لحد ما في سنة 1925 تم افتتاح أول متجر للبيع بالتجزئة (في شيكاجو) وقدرت الشركة من خلاله أنها تحقق نجاح هايل مما دفع الشركة لزيادة عدد المتاجر لدرجة أنه في سنة 1931 تجاوزت مبيعات التجزئة مبيعات الطلبات بالبريد.

ازدهرت الشركة بشكل كبير بعد الحرب العالمية الثانية وفضلت مسيطرة على سوق متاجر التجزئة لحد الثمانينيات لحد ما ظهرت متاجر تجزئه جديدة قدرت أنها تنافسها بشكل كبير في حصتها السوقية زي "وول مارت"، إلا أن الشركة قدرت أنها تظل واحدة من أكبر متاجر التجزئة في العالم.

طبعاً ناس كتير بعد ما سمعت القصة دي ممكن تتخيل أنها واقفه أمام واحد من أكبر النماذج الاقتصادية في العالم اللي مش ممكن أنها تتراجع وتقع أبداً، إلا أنه في الحقيقة مشاكل الشركة اشتدت بشكل كبير بعد زيادة المنافسة مع متاجر التجزئة التانيه زي "وول مارت" و"هوم ديبوت" اللي كانت بتنافسها بشكل كبير في الأسعار، ومن هنا بدأ تراجع أداء الشركة بشكل كبير، والإدارة تفاعلت مع الأزمة دي بشكل خاطئ وبدل ما يتجهوا لتخفيض هامش الربح وزيادة حجم المبيعات اتجهت الشركة إلى تقليل المصاريف والنفقات من خلال تخفيض عدد المحلات والعمالة والإعلانات، مما أدى لتراجع أداء الشركة بشكل أكبر.

ونتيجة للسياسيات ديه انخفضت المبيعات وزادت الخسائر وتراكمت الديون واختفى الاحتياطي النقدي للشركة بسبب بيع الأصول.

واللي زود معاناة الشركة هو ظهور عمالقة البيع بالتجزئة أون لاين زي "أمازون" و"إي باي" اللي قدروا نهم يغيروا السلوك الشرائي للمستهلك اللي قل اعتماده على متاجر التجزئة بشكل كبير.

وبسبب كل العوامل دي تراجعت القيمة السوقية لسيرز إلى أقل من 100 مليون دولار بالإضافة إلى تصريح رئيس الشركة أن الشركة بتمر بأزمة مالية بتهدد استمرارها دفع حملة الأسهم لفقدان الثقة في الشركة وانهيار سعر السهم ليصل إلى أقل من دولار ده غير الموردين اللي طالبوا الشركة بدفع الأموال مقابل البضائع اللي كانوا بيوردوهالهم.

وبسبب كل العوامل دي عجزت الشركة عن دفع ديونها اللي وصلت لـ 134 مليون دولار مما دفع مجلس إدارة الشركة إلى إعلان الإفلاس والمطالبة بطلب الحماية من الإفلاس وفقا للمادة رقم 11 في القانون الأمريكي.

 

نييجي بقى للدروس المستفادة: 
- حارب النار بالنار: من الأسباب اللي تسببت في انهيار سيرز هو خوفهم من المنافسة ومن تقليل هامش الربح والسعي لتقليل التكاليف من خلال تقليل الدعاية وعدد الفروع مما تسبب في تدهور الشركة في حين أن الشركة لو كانت لجأت لتقليل هامش الربح، كانت هتتجنب خساير كبيرة مع العلم أن الشركة في أخر أيامها اتجهت للسياسة دي بس للأسف كان بعد فوات الأوان.

- دوام الحال من المحال: السوق بيتغير وهيفضل يتغير وعمر التكنولوجيا ما هتبطل تقدم ابتكارات جديدة للبيزنس، فعشان كده لازم ديما تطور من نفسك ومن البيزنس بتاعك عشان تقدر تكمل وده اللي ما عملتوش سيرز مع بداية ظهور عصر التجارة الإلكترونية.

- لازم تغرد بعيد عن السرب: حاول دايماً أنك تتجنب المنافسة بالابتكار وده اللي عملته سيرز زمان لما اتجهت للبيع من خلال البريد في حين أن كان كل منافسيها من تجار الشارع بيميلو للبيع في المدن هي كانت بتبيع لسكان الأرياف اللي بيواجهوا صعوبة في الحصول على احتياجاتهم.

في النهاية، على الرغم من النهاية المأساوية دي إلا أنها أدت درس قوي لكل اللي شغالين غي البيزنس اللي بيعانوا من جمود أفكارهم وعدم سعيهم للتطوير فعشان كده حاول ديماً أنك تكون مستعد للتغييرات اللي بتحصل حواليك وربنا يوفق الجميع.

شارك المقال :