FB Instagram Twitter Youtube Linkedin قصة حياة خالد بشارة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

قصة حياة خالد بشارة

قصة حياة خالد بشارة

في نهاية يناير 2020، كلنا سمعنا عن خبر الوفاة الصادم لرجل الأعمال الشاب خالد بشارة نتيجة حادث مروع!
الحقيقة لو هنتكلم "بشارة" فهو مكنش مجرد العضو المنتدب لمجموعة أوراسكوم العملاقة للتنمية، ولكنه كان رجل أعمال واقتصادي مصري فذ ومن أصحاب الفكر الإداري الرائد، خاصة مع النجاحات الكبيرة اللي حققها في عالم الإنترنت والبيزنس والرياضة والفن، زي إيه؟!

من وهو صغير، كان اهتمام "بشارة" الكبير بتكنولوجيا المعلومات باين، وده اللي ظهر لما اتخرج من الجامعة الأمريكية سنة 1993 بشهادة في الـ"Computer science"، واللي مكنتش منتشرة بصورة كبيرة زي دلوقتي.

بعد التخرج، "بشارة" كان شايف إنه لازم ياخد الخبرة الكافية في سوق العمل قبل ما يخش في أول بيزنس ليه، وده اللي حصل لما بدأ شغل في في شركة Micro plus، ولكن بمجرد ما الحكومة المصرية بدأت في منح تراخيص للشركات الخاصة في إنها تقدم خدمات الإنترنت، "بشارة" شاف إن دي فرصة مناسبة للدخول في البيزنس وجمع رأس مال وصل لمليون جنيه من 11 مستثمر تانيين من معارفه وصحابه، وفتح شركة "Linkdotnet" سنة 1996 "إتباعت في 2010 لشركة (أوراسكوم تيليكوم) مقابل 130 مليون دولار".

" Linkdotnet" مش بس كانت أول مزود لخدمة الإنترنت في مصر، لأ دي كمان ساهمت في انتشار الإنترنت بصورة عامة في البلد كلها، من خلال الخدمات المختلفة اللي كانت بتقدمها زي مجموعة كبيرة من المواقع الإعلامية والصحفية، ومع الوقت والمجهود الكبير اللي "بشارة" كان بيقدمهم لـ"Linkdotnet" وقدرته الكبيرة على نقل شغفه لفريق عمله،فضلت الشركة تكبر لحد ما اتحولت لأكبر شركة إنترنت في العالم العربي كله وكمان تم اختيارها من مجموعة "مايكروسوفت" العملاقة للتكنولوجيا عشان يتم من خلالها إطلاق "MSN Arabia" ... كل العوامل دي ساهمت في اختيار "بشارة" كأفضل مدير تنفيذي تحت سن الأربعين من مجلة "Egypt business today" سنة 2004.

"أنا شايف دايمًا إنك لما تحقق أقصى درجات النجاح في منصب أو مكان ما شغال فيه ومغيرتوش... هتبتدي تفشل!"
يمكن المقولة اللي فاتت دي بتوضحلنا السبب الأساسي اللي خلى "بشارة" يسعى لتطوير نجاحه اللي حققه في "Linkdotnet"، وده اللي خلاه سافر إيطاليا عشان يكون عضو في مجلس إدارة شركة "Wind" الإيطالية للاتصالات، سنة 2005.

" Wind " كان عندها أزمة كبيرة في إدارة مشاريعها وده أثر بالسلب على مبيعاتها، ولكن بمجرد ما "بشارة" بدأ شغل هناك طور تدريجيًا من طريقة التعامل مع الموظفين وإدارة المشاريع وبدأت الشركة تتحول من الخسارة لتحقيق أرباح، وبالتالي تم تعيينه مدير لإدارة عمليات الشركة في يوليو 2007، قبل ما يتم الدمج بينها وبين شركة "Vimplecom" الروسية للاتصالات "المالكة لشركة (Wind)" وشركة "أوراسكوم تيليكوم" المصرية المملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس سنة 2011، ويتم تعيين "بشارة" كمشرف على عملية الدمج دي ومدير للعمليات في الشركة الروسية، بالإضافة لإنه تم تعيينه في منصب العضو المنتدب لشركة "أوراسكوم تيليكوم" في نفس التوقيت.

"لازم تحب المجال اللي إنت بتشتغل فيه عشان تنجح فيه!"
في يناير 2016، خد "بشارة" قرار مهم جدًا في حياته المهنية، لما وافق على إنه يكون العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة "Orascom development holding" العملاقة للتنمية، والمملوكة لرجل الأعمال المصري سميح ساويرس.

رغم إن مجال العقارات والإنشاءات مكنش بيمثل شغف كبير بالنسبة لـ"بشارة"، إلا إنه كان مؤمن بإن النجاح مش لازم يكون متوقف بس على مجال معين، ولكنه متوقف على إن "أي حد لازم يحب المجال اللي هو بيشتغل فيه عشان ينجح فيه مهما كانت طبيعة المجال ده" زي ما بيقول.

وعشان "بشارة" رجل أفعال وليس أقوال قدر يحقق النجاح في المجال ده فعلًا وفي فترة قليلة جدًا، خاصة وإن القرارات الجذرية اللي خدها "زي تغيير نوع التطوير العقاري للشركة والتطوير الكبير لمدينة الجونة" أنقذتها من الأزمة المالية اللي كانت بتمر بيها، وحولتها من تحقيق خسائر في 2016 بسبب تعويم الجنيه لتحقيق أرباح وصلت لـ500 مليون جنيه في الـ9 شهور الأولى من 2019، وبالتالي ده كله خلى "orascom development holding" واحدة من أقوى ترشيحات الاستثمار للبنوك في 2020.

بالإضافة لكل ده، وعشان "بشارة" قدر يكسب ثقة عائلة "ساويرس"،فده خلاه يتولى منصب رئيس نادي الجونة في 2017، ورغم عدم وجود خبرة كافية ليه في المجال ده على المستوى العملي، إلا إنه كان شايف إن "إدارة الكورة شبيهة جدًا بإدارة البيزنس" وإن السبب الأساسي وراء توليه مهمة النادي ده هو إنه يكونله مجلس إدارة قوي يخلي مشروع النادي يكمل لوحده بعيدًا عن استثمارات عائلة "ساويرس" فيه.

مش بس كده، لأ ده كمان دخل في المجال الفني عن طريق إنه تولى عملية تنظيم مهرجان الجونة السنيمائي من بداية ظهوره للمرة الأولى، ونجح "بفضل التنظيم الممتاز" إنه يحوله لمهرجان عالمي ليه إسم على مستوى مهرجانات السينما العالمية.

في الحقيقة، خالد بشارة علمنا كلنا حاجة عظيمة وهو إن الأهم من تحقيق النجاح هو القدرة على ترك تأثير في الناس اللي بتشتغل معاه، لإنه ببساطة قدر يسيب أثر طيب في أي حد عرفه في يوم، بسبب الشفافية والأمانة الكبيرة المعروف بيها، والأهم من كل ده التواضع... "خالد" مش هيكون بس خالد بإسمه، لأ ده كمان هيكون خالد بأفكاره الثورية وبأعماله والإنجازات اللي نجح في تحقيقها والأثر اللي سابه في كل الناس... مش هننساك يا خالد!
 
إقرأ أيضاً: