FB Instagram Twitter Youtube Linkedin قصة نجاح ايس كريم هالو توب | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

قصة نجاح ايس كريم هالو توب

قصة نجاح ايس كريم هالو توب

"هالو توب".. آيس كريم بره الصندوق

على قد ما معظمنا بيعشق الآيس كريم على قد ما بنكلهوش كتير علشان وزننا ما يزدش وصحتنا ما تتأثر بالسلب، طيب تعمل إيه لو ظهر في السوق آيس كريم صحي ومنخفض السعرات الحرارية وطعمه لذيذ ولا يقاوم؟ أكيد مش هتبطل تأكله، صح؟

هو ده بالضبط اللي حصل في أمريكا لما ظهر في السوق منتج "هالو توب- Halo Top" اللي يعتبر أول آيس كريم صحي ولذيذ ومنخفض السعرات الحرارية واللي نجح بشكل غير تقليدي لدرجة خلت أكبر محلات السوبر ماركت هناك يادوبك بتلاحق على طلب المستهلكين العالي عليه لأن الناس بقت بتأكل الآيس كريم يوميًا، ودي حاجة نقدر نقول إنها بتحصل لأول مرة.

قصة "هالو توب" بدأت في عام 2011 لما المحامي الشاب جاستن وولفرتون كان نفسه يأكل كمية كبيرة من الآيس كريم من غير ما يسبب لنفسه أضرار صحية، فقرر يبتكر حلوى جديدة يكون طعمها لذيذ زي الآيس كريم لكن فيها نسبة سكر أقل فقرر يخلط الزبادي اليوناني اللي بتكون فيه نسبة قليلة من السعرات الحرارية مع توت طازج ومادة طبيعية للتحلية.

ولأنه أعجب قوي بطعمه راح اشترى ماكينة تصنيع الآيس كريم وبدأ يعمل الخليط بتاعه فيها ويستمتع بأكله بكميات كبيرة، وفي مرة من المرات فكر إنه إذا كان المنتج اللي هو عمله عجبه قوي كده يبقى ممكن يعجب ناس تانية وده خلاه يفكر في إنه يعمل مشروعه الخاص وينَزل المنتج بتاعه السوق.

وعلشان يعمل الخطوة دي قعد سنة ونصف يجرب في مطبخه كل أشكال المكونات والمحليات علشان يوصل للوصفة المثالية خاصة إنه قرر يستخدم المكونات التقليدية للآيس كريم مع إجراء تعديلات عليها، وفعلًا قدر يوصل لوصفة آيس كريم لذيذة ومنخفضة السعرات الحرارية والدهون والسكر.

رحلة وولفرتون ما كنتش سهلة لأنه واجه عقبات زي إنه كان مطلوب منه يقنع المحلات بإنهم يعرضوا المنتج بتاعه عندهم خاصة إن كان في محاولات سابقة لمنتجات شبيهة لكنها كانت بتفشل وده كان بيصعب عليه مهمة إقناعهم، كمان هو كان بيحتاج من وقت للتاني يحسن من جودة منتجه علشان يوسع السوق بتاعه، ده بالإضافة إلى إنه ما كنش عنده شركاء وبالتالي هو اللي كان بيعمل كل حاجة في المشروع بدء من عمل الآيس كريم ولحد توصيل الشحنات للمحلات.

ولما بدأ المشروع يجيب إيرادات قرر وولفرتون إنه يستقيل من مهنة المحاماة علشان يتفرغ له، وبالتدريج بدأت الأحوال تتحسن لما انضم دوجلاس بوتون صديق وولفرتون له لأنه تولى مهمة عرض المنتج الجديد على متاجر الأغذية الصحية وبعد أكتر من زيارة قدر يتعاقد مع عدد من المتاجر المتنوعة.

لكن بالرغم من كده ما كنتش الأوضاع المالية مبشرة لأن الثنائي كانوا استلفوا من أصحابهم وعائلاتهم ما يقرب من 500 ألف دولار لكن الفلوس دي ما كنتش كافية لاستمرار المشروع، لأنه في الوقت اللي بتحلم فيه الشركات الناشئة ببيع منتجاتها في سلاسل السوبر ماركت الكبيرة هنلاقي إنهم ما بيقدروش يعملوا ده لأنه بيكون مطلوب منهم يدفعوا فلوس للسلاسل دي، وده بيكون فيه مخاطرة عالية بالنسبة لهم لأنهم هيدفعوا آلاف الدولارات وهما مش متأكدين من رد فعل الناس على منتجهم.

ولأنهم كانوا استنفذوا كل طرق التمويل العادية لجأ الثنائي لمواقع لتمويل الجماعي وقدروا يجمعوا من عشاق "هالو توب" حوالي مليون دولار، وهنا فكروا في عمل أول حملة إعلانية ليهم لأنهم اكتشفوا إن الاتصال الشخصي مش هيجيب نتيجة فعالة مع الناس اللي معظمهم ما عندهمش وقت يقعدوا يسمعوا سبب تفرد آيس كريم "هالو توب" عن الأنواع التانية وأنه في الوقت اللي عبوة الآيس كريم الـ473 مل بيكون فيها في العادي 1120 سعر حراري هنلاقي إن "هالو توب" فيه 360 سعر حراري بس.

ولأنهم ما يقدروش على تكلفة الإعلانات التقليدية قرروا يلجأوا لفيسبوك وإنستجرام علشان يبنوا علامتهم التجارية وده من خلال استخدام "الإعلانات الرقمية المستهدفة- targeted ads" والمؤثرين في مجال الأكل الصحي واللياقة البدنية، وقرروا يختاروا المؤثرين اللي بيكون عندهم متابعين ما يقلوش عن ألف واللي متوسط كل بوست بينشروه بيجيب 100 لايك أو أزيد وتعليقين على الأقل وده علشان يكونوا مناسبين للميزانية اللي هما حطينها للتسويق لمشروعهم.

والاستراتيجية دي قدرت تحقق نجاح لكنه كان جزئي لحد ما مجلة "جي كيو- GQ" الأمريكية المتخصصة في شؤون الرجل كتبت موضوع عن تجربة شخصية كان صاحبها بيأكل آيس كريم "هالو توب" بس لمدة 10 أيام وقدر يفقد وزنه واللي بفضله اتنقلت الشركة لمرحلة أعلى قدرت تضاعف فيها إيراداتها بشكل كبير.

وعلشان الثنائي يحافظوا على أرباحهم بدأوا يقدموا أنواع جديدة غير النكهات الكلاسيكية اللي كانوا بيقدموها واللي كان عددها 3 ووصلت لـ 25 نكهة مختلفة حاليًا، وكمان عملوا منتجات جديدة من الآيس كريم وفتحوا محلات خاصة بيهم بتقدم منتجاتهم في أمريكا وده خلاهم يستحوذوا على حصة سوقية تقدر بـ3.7 % من سوق الآيس كريم في أمريكا ويبدأوا يصدروا منتجهم لدول تانية.

وقدر "هالو توب" يرسخ أقدامه في السوق بوصفه الآيس كريم الصحي الموجود في أمريكا وقدر يغير في العادات الغذائية للمستهلكين اللي بقوا بياكلوا الآيس كريم كل يوم مش بشكل موسمي، وده خلى الشركة تبدأ تنافس شركات الآيس كريم الأضخم والأقدم اللي بدأوا يعملوا منتجات مماثلة لفكرة "هالو توب" علشان يحاولوا يستعيدوا حصتهم السوقية اللي اتسحبت منهم بسرعة كبيرة جدًا، ده غير كمان إن في شركات منهم فكرت تشتري "هالو توب" مقابل 2 مليار دولار.

وفي النهاية، نقدر نقول إنه في الوقت اللي الغالبية العظمى من الناس كان عندها تصور إن الأكل الصحي واللذيذ مش بيجتمعوا علشان كده صعب جدًا نلاقي حلويات مفيدة للصحة وطعمها حلو، هنلاقي إنه لما جاستن وولفرتون ما تعاملش مع التصور ده على إنه أمر مسلم بيه وحاول يوصل لوصفة صحية ولذيذة للآيس كريم قدر يسحب البساط من عمالقة الصناعة في أمريكا ويتوسع بره كمان في وقت قصير جدًا.

كمان قصة نجاح "هالو توب" بتأكد لنا إن كل شيء ممكن مدام بتحاول وعندك إصرار لأن ده اللي خلى شركة ناشئة زي دي تقدر في 8 سنين بس وفي أمريكا اللي هي واحدة من أكتر الأسواق تنافسية في العالم تتغلب على العقبات اللي واجهتها وتثبت نفسها كويس في السوق رغم إن أصحابها ما كنش عندهم أي خلفية في مجال البيزنس ده غير كمان إنهم لحد دلوقتي ما عندهمش مقر وكل العاملين في الشركة بيشتغلوا من بيتهم.