FB Instagram Twitter Youtube Linkedin مشاكل التسويق وحلولها | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

مشاكل التسويق وحلولها

مشاكل التسويق وحلولها

 تتعرض الشركات لكتير من المشاكل التسويقية العصيبة، الأمر اللي بدوره بيهدد بخسارة الشركات، بل ووجودها كمان. فى مقالنا الحالى هنتناول أبرز المشاكل التسويقية التى تواجه الشركات وحلولها، بالتطبيق العملى على شركة سكودا العالمية.

أبرز مشاكل التسويق

تتعدد المشاكل التسويقية التى بتواجه الشركات، لكن معظهم بيدور حول العناصر الآتية:

  •    الأهداف التسويقية الغير متسقة مع الواقع

معظم الشركات بتحط لنفسها أهداف غير متسقة مع الواقع، وده الأمر اللي بيخليها تفشل فى تحقيق أهدافها وتخضع لتجربة تسويقية فاشلة، زي مثلًا شركة ناشئة حطة هدف إنها تحقق عائد ربح 100 % من الجهود التسويقية فى أول 3 شهور، رغم إن ده مش واقعى فى مجال الأعمال وصعب يحصل فى الفترة الزمنية الأولى. عشان كده لازم وإنت بتحط أهداف شركتك التسويقية، إنك تراعى السوق المحيط وتقرأه كويس، وتعرف تحط أهداف متسقة مع الواقع ده وتنظم استراتيجية واضحة لتحقيقها.

 

  •   سوء فهم الجمهور المستهدف

فهم جمهورك المستهدف هو الركيزة الاساسية لنشاطك التجاري، فعلى أساسه بتقوم كل الجهود التسويقية وعلى أساسه بيكون الهدف النهائى من النشاط. فمنتج أو خدمة من غير جمهور يهتم بيها أو يشتريها هى خدمة فاشلة؛ عشان كده لازم تعرف جمهورك المستهدف كويس وتعرف هو عايز ايه، إيه هي قدرته الشرائية وأىه المشاكل اللي بتواجهه؟ هل منتجك فعلا بيحل مشكلة بيعانى منها ولا لا؟ هل منتجك فيه ميزه هو محتاجها ولا منتجك بيخلق رغبة شرائية جديدة محتاجة لتعزيز؟

 كل الاسئلة دي بتكون صورة واضحة عن المشاكل التسويقية اللى ممكن تواجهك، واللى لازم تلاقي ليها حل قبل عرض المنتج أو الخدمة للجمهور.

 

  •   عدم الاهتمام بدراسة المنافسين

دراسة المنافسين من أهم الخطوات اللى بتساعدك على تجنب مشاكل التسويق، فكونك عارف مميزات المنافسين وقادر على مغلبتها، وعارف السلبيات وقادر على استغلالها لصالحك، هتعرف تجذب أكبر قدر ممكن من الشريحة المستهدفة. عكس لو كنت مش مدى المنافسين الاهتمام اللازم، ده هيخلي جهودك التسويقية تخضع للدعاية السلبية الغير مباشرة من المنافسين، وفى الغالب هيستخدموا هما سلبياتك فى جذب جمهورك وتحويل ولائهم بسهولة.

 

  •  الثبات

السوق دايم التغيير وأى محاولة للثبات وقت حدوث الطوفان هي محاولة فاشلة وغير حكيمة؛ عشان كده ديمًا لما يكون تغيير فى السوق المستهدف وعنصر جديد مضاف فيه، ماتضيعش وقتك فى محاربته على قد ما تركز فى إنك تتدرسه وتعرف مميزاته وإزاى تضيفها ليك.

 

  •  التوسع الغير محسوب

التوسع فى النشاط وفى الشريحة المستهدفة أمر إيجابي طبعًا، لكم من الممكن إنه يتحول لنقطة الهبوط بالنسبة لشركتك لو متعملش بطريقة صحيحة.

فلو ناوى تتوسع- أى كان نوع توسعك أفقى أو رأسي، لازم تكون جهودك التسويقية متوافقة مع نوع وحجم التوسع ده، ولازم يكون السوق جاهز لنوع ده من التوسعات مش يكون فى غنى عنها.

 

  •  إهمال البحوث التسويقية

البحوث التسويقية المنشورة بمختلف أنواعها ومصادرها هى مصباحك السحرى فى مجال التسويق، فعن طريقها تعرف تكتشف أراء المستهلكين ورغباتهم، بالإضافة إنك تقدر تكتشف بوصلة المجال رايحة فين، فمتستمرش فى منتج هيكون مالوش قيمة بعد فترة، وتبدأ فى نشاط جديد هيكون هو المستقبل الجديد.

 

 كل اللى فات مجموعة من أكثر المشاكل التسويقية الشائعة اللى بتواجه الشركات، دلوقتى هنعرض نموذج خضع للمشاكل دي وإزاى قدر يتغلب عليها وإيه الاستراتيجيات الناجحة اللى فرقت معه.

سكودا: مشكلة تسويقية وحلها

أى حد فينا بيفكر كتير قبل ما ياخد خطوة إنه يشترى منتج معين وبيحتار فى البدائل المتوفرة وبيفضل يقارن بين كل الاختيارات دى ويشوف ايه منهم اللى هيلبى احتياجاته والقرار ده بيكون دايمًا صعب ونادرًا اما بيكون قرار سهل .. انت بتشترى منتج لكن فى رغبات نفسية هى اللى بتحدد الإختيار ده وتدعمه خدمة ما بعد البيع، القيمة المضافة، معيار الجودة، مدى الثقة في العلامة التجارية، كل دى عوامل بتتحكم فى قرار الشراء وانت كصاحب بيزنس لو غفلت عنها ممكن تسبب ليك مشاكل تسويقية. شركة سكودا واحدة من الشركات اللى أغفلت المعايير السابقة، وتسبب ده بخسائر فادحة كانت ممكن تهدد بقائها فى السوق العالمى للابد.

 المشاكل التسويقية اللي واجهت شركة سكودا

فى بداية النصف الأول من القرن العشرين كانت سكودا واحدة من أكبر شركات السيارات المتخصصة فى صناعة السيارات الفاخرة وكانت لها الريادة فى صناعة مواتير العربيات ده غير الابتكار التقني فى صناعة المواتير الرياضية.

بسبب التوجه الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا السابقة اتحولت سكودا من علامة تجارية بتقود السوق لمجرد منتجات مش بتهتم بالجودة ولا باحتياجات العميل وطبعاً ما قدرتش انها تواكب التطور السريع جداً فى صناعة السيارات الأوروبية تحديداً لا من حيث الابتكار ولا الابداع وده سبب ليها مشاكل تسويقية لان التدخل الحكومى مكانش سايب أى مساحة للابتكار لدرجة أن السلطات وقتها كانت بتتحكم فى شكل الزجاج الأمامي للعربيات السكودا وانها المفروض متظهرش بشكل رياضى والاكتفاء بتصميمها بشكل تقليدى عادي بدون أى تطوير أو ابتكار (التدخلات دى كفيلة بانها تقتل روح الإبداع والابتكار للأبد) الحقيقة ان سكودا عانت جدًا فى الفترة دى و صورتها الذهنية اتغيرت للأسوء وبقت مرادف للأفكار الشيوعية.

بداية حل المشاكل التسويقية لشركة سكودا

الوضع ده ما استمرش كتير قيام الثورة الناعمة فى تشيكوسلوفاكيا سنة 1989 كان ليه اثر كبير على سكودا لأن الوضع الاقتصادي اتحسن وبالتالى ده انعكس على الشركات التشيكوسلوفاكية ومنها طبعاً سكودا لكن ده ماكنش كفاية لان سكودا كانت محتاجة مش بس استثمارات أجنبية لأ دى كانت محتاجة كمان لخبرات إدارية لتحسين كفاءة مصانعها ولرفع معايير الجودة والتخطيط المستمر للتطوير للمستقبل كل ده بدأ يظهر كنتيجة للشراكة اللى تمت بين سكودا وبين فولكس فاجن الألمانية.

فى 16 أبريل 1991 أصبحت سكودا شركة مساهمة عامة وانضمت لمجموعة فولكس فاجن العالمية بعد سيات وأودى وكان الهدف الاستراتيجي اللى بتخطط له سكودا هو رسم صورة ذهنية لعلامتها جديدة ومختلفة عن الماضى وقدرت انها تتغلب علي المشاكل التسويقية من خلال تطبيق أعلى معايير الجودة وتقديم خدمة عملاء استثنائية وانشاء قنوات تسويقية على درجة كبيرة من الاحترافية والعمل عليها باستمرار .

ده كان باختصار نبذة بسيطة عن تاريخ سكودا والمشكلات التسويقية اللى قابلتها ..

 الحلول الاستراتيجية التسويقية

الاستراتيجيات اللى اتنفذت فعلاً انها ترجع تانى وبشكل أقوى من الأول وازاى قدرت انها  تتغلب على المشاكل التسويقية و تزود من أرباحها لما غيرت صورتها الذهنية عند العملاء ونتيجة الشراكة مع فولكس فاجن الألمانية وتأثيرها على نجاح اسم سكودا عالمياً وازاى انتقلت للمستوى العالمى نتيجة انضمامها لمجموعة فولكس فاجن الألمانية ونتيجة تطبيقها حلول تسويقية ناجحة.

أول حاجة بدأت سكودا تشتغل عليها بعد انضمامها لمجموعة فولكس فاجن هو ازاى انها تبدأ تكون صورة عند العميل مكونة من قوة العربيات الالمانى وجودتها والسعر التنافسى اللى بتتمتع بيه سكودا عشان تكون سبب في التغلب علي المشاكل التسويقية اللي واجهتها، هو ده احد الحلول التسويقية اللى هتغير بيه صورتها عند العملاء كل اللى هيشترى عربية سكودا لازم يحس ان دفع فلوس فى حاجة قيمة وهتعقد معه أكبر فترة ممكنة لازم اسم سكودا يبقى مرادف لكذا معنى منهم .. الجودة العالية .. القوة .. السعر التنافسى .. التصميم الجذاب .. قوة الموتور .. توافر عوامل الأمان .

أى مستهلك قبل ما يفكر يشترى منتج بيفكر الأول ايه اللى هيلبى احتياجاته وسط اختيارات كتير بتقابله ده غير ان فيه عوامل كثيرة بتشكل المنتج ده، دور الشركات والمنظمات هو استخدام العلامة التجارية أو ال Branding لربط العوامل دى ببعضها ومساعدة العملاء على تحديد احتياجاتهم لدرجة انهم أول ما يشوفوا العلامة التجارية دى يفتكروا على طول جودة المنتج وخدمة ما بعد البيع المميز وخدمة العملاء على أعلى مستوى وقوة المنتج ومدى تلبيته لاحتياجات العملاء بتوعها العناصر دى هى اللى بتصنع العلامة التجارية .

نجحت سكودا فى توفير كل عناصر الجودة فى عربياتها وبدأت فى ترسيخ أقدامها كعلامة تجارية من خلال توفير عوامل الأمان وخدمات ما بعد البيع والتصميمات العصرية والانسيابية ووصلت انها فى استطلاعات الرأى الخاصة بقياس رضاء العملاء بقت على درجة قريبة جداً من جاجوار وBMW.

من أكثر الحلول التسويقية اللى بدأت تركز عليها سكودا كان أداء العربية نفسه ومدى قدرتها على تلبية متطلبات العملاء وده اللى بدأ يظهر فى موديلات سكودا اللى بتتمتع بمواصفات عالية جداً وبتنافس مع العربيات الأوروبي والياباني، سكودا استثمرت بكثافة فى بحوث التطوير وكانت النتيجة إن منتجاتها بدأت تتسم بالجودة العالية.

وده ظهر فى موديلات زى موديل فيليشيا الشهير جدًا واللى شاركت بيه سكودا فى سباقات الرالى وكانت النتيجة اللى أظهرتها الأبحاث اللى اتعملت على موديل فيليشيا بعد كده ان تصميمها جذاب و مظهرها الداخلي مريح كل ده مع فترات ضمان وخدمة ما بعد البيع على أعلى مستوى موديل فيليشيا بدأ يساهم فى تغيير صورة سكودا وبدأت تبقى صورتها إيجابية فى عيون عملائها ده غير التطوير المستمر على موديل فيليشيا لغاية أما بدأ انتاج موديل جديد تمامًا وهو أوكتافيا فى سنة 1998 .

الجدير بالذكر أن أحد الحلول التسويقية المهمة اللى طبقتها سكودا هو اعتمادها على أسماء كبيرة فى عالم الصناعات المغذية للسيارات عشان تقدر توصل للمعايير العالمية وتحافظ على معايير السلامة فى سبيل رسم صورة ذهنية مختلفة وجديدة زى شركة Siemens وشركة Bosch وشركة Rockwell" .

موديل أوكتافيا كان بالنسبة لفولكس فاجن كان معناه استهداف أسواق جديدة وشرايح كمان جديدة وكان ده الموديل اللى مكن سكودا من دخول أسواق جديدة وتوسيع نطاق انتشار العلامة التجارية والحصول على نسبة من السوق العالمى ده غير ان ده مفيد جداً لفولكس فاجن لأن موديل أوكتافيا ظاهر فيه وبوضوح اللمسة الألمانية من حيث الجودة والفخامة وبالتالى بقى فيه شريحة جديدة مستهدفة وهى الشريحة اللى متقدرش تركب عربية فولكس المانى فاخرة لكنها تقدر تركب الأرخص شوية وهى الأوكتافيا وبدأ يظهر هنا الصورة الذهنية أو ال "Positioning" من خلال المزيج التسويقي زى تقديم السعر التنافسى مع الجودة الألمانية اللى ظاهرة فى المنتج "Product" مع تقديم مميزات لكل شريحة مستهدفة .

يتميز الموديل الجديد من سكودا بالفخامة والتصميم الحديث الانسيابي والجميل وتلبيتها لمتطلبات السوق مع مطابقته لمعايير السلامة العالمية وبدأت تستهدف الأسواق الصغيرة والمتوسطة وبدأت اسم سكودا يعكس الأناقة والقوة والسلامة كمنتج أوروبى بسعر تنافسى ومزود بأحدث تكنولوجيا فى الوقت ده .

الطريف بعد كل التغييرات دى إن بعد ماكان أغلب عملاء سكودا من الذكور والرجال المتقاعدين انضمام شريحة جديدة من العملاء منهم السيدات والمرأة العاملة والمتزوجات

فى النهاية نقدر نقول ان بناء العلامة التجارية أمر مهم وضرورى لأن العميل بيقيم العلامة التجارية بالسلب أو بالإيجاب وطبعاً كل ما كانت الصورة ايجابية كل ما كانت فرصك فى السوق أقوى وكل ماكنت مميز بشكل كبيرعن منافسيك ده غير إن العلامة التجارية بتمثل قيم بتنعكس عند العملاء زى الجودة والأمانة والثقة وخصائص المنتج نفسه وخدمات العملاء وخدمات ما بعد البيع .. الحقيقة ده اللى نجحت فيه سكودا بشكل كبير فى خلال أقل من 20 سنة .