FB Instagram Twitter Youtube Linkedin مفاجأة.. "جلوفو" رجعت مصر تاني! | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

مفاجأة.. "جلوفو" رجعت مصر تاني!

مفاجأة..

 

 
قبل أسبوع، شركة "جلوفو" الإسبانية للدليفري أعلنت على صفحتها على "فيسبوك" إنها رجعت السوق المصري من تاني، بعد خروجها المفاجئ منه في إبريل اللي فات، ومن غير ما توضح أسباب الخروج ده.
عدم وجود سبب واضح يخلي شركة تقفل فرع نشط ليها وبدأ يبقى ليه وضعه في السوق المصري، أدى لوجود تفسيرات كتيرة جدًا، كان أكترها واقعية هو التفسير المتعلق بـ"دليفري هيرو"، ليه؟!
بعد إعلان "جلوفو" الخروج من السوق المصري، موقع مصراوي أكد، وبناءً على تصريح من مصدر مسئول في "جلوفو"، إن خروج الشركة من السوق المصري والتشيلي في نفس الوقت كان واحد من أهم شروط شركة "دليفري هيرو" الألمانية عشان توافق على حصول "جلوفو" على تمويل بقيمة 169 مليون دولار من من شركة (Lakestar & Drake) للتوسع عالميًا، خاصة وإن "ديليفري هيرو" بتملك 16% من "جلوفو" العالمية (وده اللي خلى ليها حق التصويت على القرارات في مجلس الإدارة)، وفي نفس الوقت هي المالكة لشركة "أطلب"، منافس "جلوفو" في مصر، وشركة PedidosYa المنافسة ليها في تشيلي.
طب هي ليه "دليفري هيرو" كانت عاوزة تخرج "جلوفو" من مصر وتشيلي؟!
"جلوفو" لما دخلت مصر، نجحت في أقل من سنة إنها تسحب البساط من تحت رجل "أطلب"، وده من خلال إنها خدت نسبة مش قليلة من الـMarket share بتاعها في السوق، وبالتالي ده ضر بمصالح "أطلب"، وبرده تواجد "جلوفو" في تشيلي بيضر بالخطط التوسعية لـPedidosYa في أمريكا الجنوبية.
في نفس الوقت، "دليفيري هيرو" كانت عاوزة تدخل شركة "كاريدج" الكويتية في مصر عشان تنافس "أطلب"، وده اللي عملته فعلًا في مارس اللي فات (قبل ما جلوفو تخرج من السوق بشهر) وبالتالي الشركة الألمانية بقى عندها شركتين تابعين ليها بيتنافسوا على ماركت شير واحد!
جهاز حماية المنافسة بدأ ياخد باله من نية "دليفري هيرو" لاحتكار السوق المصري عن طريق "أطلب"، وبالتالي بعد بحث دقيق، إتأكد من ده فعلًا، عشان كده رفض، في بيان رسمي يوم 28 مايو اللي فات، قرار خروج "جلوفو" من السوق، وده لأنه عمل "اتفاق آفقي" مع "دليفري هيرو"، وبالتالي خالف المادة رقم 6 من القانون، واداله فرصة 30 يوم عشان يرجع السوق تاني.
يعني إيه اتفاق أفقي؟!
الاتفاق الأفقي هو اتفاق صريح بين شركتين بيتنافسوا في نفس السوق، على التلاعب في سعر السلعة أو الخدمة اللي بيقدموها، أو تقسيم السوق بينهم، وده اللي حصل بين "جلوفو" و"دليفري هيرو" لما اتفقوا على خروج الشركة الإسبانية من مصر.
طب وإيه هي عقوبة الاتفاق الآفقي في قانون حماية المنافسة؟!
العقوبة بتتمثل في فرض غرامة بتتراوح ما بين 2 إلى 12% من إجمالي إيرادات المنتج على الشركة اللي خالفت القانون، وفي حال وجود صعوبة في تحديد إجمالي الإيرادات دي، فالغرامة بتتراوح ما بين 500 ألف جنيه لـ500 مليون جنيه، طول فترة ممارسة الشركة دي للاحتكار.
وبالتالي مع النمو الكبير في حجم سوق الدليفري في مصر، الغرامة ممكن تكون كبيرة جدًا على "دليفري هيرو".
 
وهي "جلوفو" مالها بالكلام ده؟!
 
الغرامة الكبيرة دي ممكن تكون هي السبب في قرار "جلوفو" للرجوع لمصر تاني (ولو بشكل صوري بس) خلال الفترة الجاية، خاصة وإن الشركة الإسبانية أكيد مش هتبقى عاوزه اتفاقها مع "دليفري هيرو" يبوظ من ناحية، وفي نفس الوقت "دليفري هيرو" أكيد مش هتبقى حابة إنها تدفع غرامة كبيرة لجهاز حماية المنافسة مقابل انسحاب "جلوفو" وسيطرة "أطلب" على سوق الدليفري في مصر، وده اللي خلاها تأكد لجهاز حماية المنافسة إنها مش هتدخل في أي خطة من خطط "جلوفو" التنافسية أو التوسعية في مصر خلال الفترة الجاية.
 
أزمة "جلوفو" و"دليفري هيرو" خلى الناس تسأل نفسها... طب ما أوبر اشترت كريم، وده هيخلي "أوبر" تحتكر السوق المصري، فين دور جهاز حماية المنافسة من ده؟! 
ببساطة شديدة، جهاز حماية المنافسة قبل ما الصفقة ديه تتم أعلن تحفظه عليها، خاصة وإنها هتحد من مبدأ المنافسة وهتخلي "أوبر" تحتكر السوق المصري بشكل حصري، وهدد وقتها بفرض غرامة كبيرة على الشركتين "قدرتها تقارير صحفية وقتها بـ500 مليون جنيه"، لو الشركتين كملوا في مسعاهم وعملوا الصفقة.
 
وبعد ما الصفقة تمت بشكل رسمي في مارس اللي فات، أكد الجهاز إنه مش هياخد أي قرار فيها، سواء بالموافقة أو الرفض أو فرض عقوبة، قبل ما يفحص مدى قانونية الصفقة وتأثيرها على المنافسة في السوق المصري وده اللي بيعمله دلوقتي.
 
في النهاية، مهما كان السبب الحقيقي ورا رجوع "جلوفو" للسوق المصري تاني أو حتى الشكل اللي هترجع بيه، فمش معروف بصورة كبيرة أهدافه إيه، خاصة وإن العودة دي بتضر ببنود اتفاقها مع "دليفري هيرو" وده اللي بيهدد حصولها على 169 مليون دولار من ناحية، ومن الناحية التانية، رجوع "جلوفو" لمصر زي الأول ورغبتها في إنها تتوسع في أفريقيا كلها هيهدد بصورة كبيرة حفاظ "أطلب" على نسبتها في السوق المصري، وده اللي بيهدد مصالح "دليفري هيرو" في المستقبل... عشان كده حابين نعرف منكوا لو ليكوا استنتاج تاني لقرار رجوع "جلوفو" تاني.

شارك المقال :