FB Instagram Twitter Youtube Linkedin من اسباب نجاح البيزنس العمل في صمت | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

من اسباب نجاح البيزنس العمل في صمت

من اسباب نجاح البيزنس العمل في صمت

كلنا تابعنا الإنجاز التاريخي اللي حققه منتخب ناشئ كرة اليد بتتويجه ببطولة كأس العالم للشباب تحت 19 سنة في مقدونيا، وده كان مفاجئة بالنسبة لمعظمنا...أغلبنا مكنش يعرف إن منتخب ناشئ اليد بينافس على بطولة مهمة زي دي، وحتى المتابعين للعبة وأكثر المتفائلين مكنش يتوقع الإنجاز ده.

ولو رجعنا فلاش باك كده منتخب كرة القدم من حوالي شهر فشل في تحقيق أي انجاز جديد في بطولة كأس الأمم الإفريقية اللي كانت بتتلعب على أرضنا وده بالرغم من "البروباجندا" والحملات الإعلانية اللي اتصرف عليها ملايين ودعم الرعاة واصطفاف الجمهور، ده غير الدعم الكبير من الدولة!

وده بيدل على إن منظومة "كرة اليد" بتعتبر أنجح منظومة رياضية في مصر أخر 10 سنين، يكفي إني أقولك إحنا عندنا السنة دي بس 3 منتخبات في مراحل عمرية مختلفة كل منتخب منهم حقق مركز ضمن أفضل 8 منتخبات في العالم في مرحلته العمرية، وبالمناسبة 7 دول في العالم هي اللي قدرات توصل للإنجاز ده قبل كده في سنة واحدة.

المنظومة دي اعتمدت على حدود القدرات المتاحة بالنسبالها واشتغلت على أهدافها في صمت، وركزت على النتائج أكتر من الكلام على الرغم إن محدش كان مراهن على إن نجاحهم هيكون بالصورة دي.

الحقيقة إحنا مش بنناقش أسباب فشل ونجاح المنظومتين سواء كرة القدم أو اليد؛ لأن بالتأكيد فيه عوامل ومتغيرات كتيرة بتحكم الموضوع ده، لكن هتكلم عن فارق مهم بينهم بينعكس بشكل واضح في مفهوم نقدر نسميه " العمل الجاد الصامت"! واللي كان عامل مهم في نجاح منظومة كرة اليد، وبيعتبر عامل مهم في نجاح أي بيزنس.

على صعيد الشركات مفهوم " العمل الجاد الصامت" بيتجسد في نماذج كتيرة أبرزهم شركة "هواوي" واللي بدأت من التمنينات ومفيش حد كان يسمع عنها لحد خمس سنين فاتو، كمان مكنش فيه حد مراهن على نجاحها وإنها هتكون واحدة من أكبر شركات الاتصالات والمحمول في العالم؛ وده نتيجة الصورة الذهنية الي كانت منتشرة عن الشركات الصينية إنها مش بتقدم منتج عالي الكفاءة!

حاولت "هواوي" تطور من نفسها، وفي سنة 1990 أخدت قرار من أهم القرارات الاستراتيجية وهو إنها تعتمد على نفسها في تطوير التكنولوجيا الخاصة بيها، وعملت قسم للبحث والتطوير الخاص بيها، وبتخصص ليه 10% من أرباحها سنويًا.

كمان اعتمدوا على "استراتيجية تسعير" مكنتهم من اختراق السوق العالمي وقدموا أسعار منخفضة بنسبة 12%، وفي 2018 شركة "Canalys" المتخصصة في تحليل سوق التكنولوجيا أظهرت أبحاثها إن الحصة السوقية لـ "هواوي" في أوروبا وصلت 23.6%، بعد آبل وسامسونج، ده غير انتشارها في دول تانية كتير زي تايلاندا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وغيرهم.

وده كله كان نتيجة "العمل الجاد الصامت" على مدار 20 سنة واللي خلي "هواوي" تكسر الصورة الذهنية اللي كانت متاخده عن الشركات الصينية وتكون واحد من أكبر 3 شركات للمحمول في العالم وبمبيعات وصلت في سنة 2018 لحوالي 86 مليار دولار.

ليه العمل في صمت بيصنع الفارق ؟! "آرت ماركمان " أستاذ علم النفس والتسويق في جامعة تكساس بيقول" عندما تبدأ مهمة كبيرة، من الأفضل أن تجعل تصرفاتك تعبر عن نواياك بصوت أعلى من كلماتك، وإذا أردت النجاح في شيء لا تخبر أحدًا "؛ وده لأن أي لما بيحكي عن أهدافه للناس بيبدأ شغفه تجاه الأهداف بتاعته يقل وممكن يصرف نظر عنها أصلًا.

وده اللي أكدته دراسة عملها أستاذ علم النفس الألماني " Peter Gollwitzer" بجامعة نيويورك سنة 2009، على 49 واحد من تلامذته، وأثبت فيها إن تلقي الاعتراف الاجتماعي على أي هدف عايز تحققه بيخليك أقل متابعة للهدف ده، وبيقل شغلك عليه.

الخلاصة، المثل الإنجليزي بيقول" السفن الفارغة تحدث ضجيجًا أعلى"... اللي معندوش حاجة يقدمها هتلاقيه دايمًا بيتكلم أكتر ما بيشتغل وعامل دوشة، وللأسف ده الي منتشر في دول العامل التالت، فسواء كنت صاحب مشروع أو حتى موظف في شركة لو لاحظت إنك بتتكلم أكتر ما بتشتغل اعرف إنك رايح في سكة الفشل، اشتغل وسيب النتايج تقول كلمتها في الأخيرة، أو كما يقولون" اعمل في صمت واترك النجاح يصنع الضجيج".