FB Instagram Twitter Youtube Linkedin وظف ببطء وافصل بسرعة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

وظف ببطء وافصل بسرعة

وظف ببطء وافصل بسرعة


"الموظف المناسب قادر على إحداث كل الفارق".. الجملة دي بتلخص رأي باتريك هال، رائد الأعمال الأمريكي، في أهمية اختيار أي شركة للموظفين بتوعها، ومدى تأثير ده على نمو الشركة دي.

عشان تكون رائد أعمال صاحب مشروع ناجح، لازم يكون عندك القدرة على تعيين الموظف الكفء في فريق عملك، واللي قادر إنه يحقق الأهداف المطلوبة منه ويضيف جديد لفريقه، وفي نفس الوقت، طريقة تعاملك مع الموظف السئ اللي بيأثر بالسلب على درجة نمو شركتك ... عشان كده، ظهرت استراتيجية "وظف ببطء وافصل بسرعة".

الاستراتيجية دي معتمدة على إن تعيين الموظفين ببطء بيساهم في قياس مدى درجة توافقهم مع طبيعة الشغل، وبيساعد على نمو الشركة من خلال تحقيقهم للأهداف المطلوبة منهم، وفي نفس الوقت عملية فصل أو الاستغناء عن خدمات الموظف السيء بسرعة بتقلل من درجة تأثيره السلبي على معدلات نمو فريق العمل.

باتريك هال شايف إن رغم إن الانتقادات الموجهة للاستراتيجية دي ووصفها إنها (قاسية) نوعًا ما، وإنها مش بتدي الموظف السئ أي فرصة لإنه يحسن من نفسه أو حتى بتراعي ارتفاع نسبة البطالة على مستوى العالم، إلا إن تطبيقها مهم جدًا خاصة في الشركات الناشئة، ليه؟!

-"كثافة الموهبة":
من ضمن أبرز الحاجات اللي الشركات الناشئة بتصرف عليها في البداية هي فريق العمل بتاعها، وبالتالي بيكون مهم جدًا بالنسبة لها إن الفريق ده يكون صغير، مٌبدع ومنتج في نفس الوقت، عشان تقدر تحقق اللي ريد هاستينجز، المدير التنفيذي لـ"نتفليكس"، قال عليه "كثافة الموهبة". 

وعشان تتواجد الصفات دي في نفس التوقيت، لازم صاحب الشركة يكون عنده: الصبر الكافي في التعرف على إمكانيات أي مرشح محتمل لوظيفة في فريق العمل بتاعه، والقدرة على التحديد الدقيق لمتطلبات الوظيفة دي، وبالتالي اختيار الشخص اللي عنده إمكانية أكبر على الإبداع وتنفيذ المهام المطلوبة منه فيها.
-التأكد من تناغم الموظف مع فريق العمل: 

تناغم الموظف وقدرته على التأقلم السريع مع زملاؤه، سواء من ناحية الفكر أو الشخصية أو السلوكيات، والتعاون معاهم في سبيل تحقيق أهداف الشركة، من ضمن أهم وأبرز الأسباب اللي بتؤدي لنجاح الشركات الناشئة تحديدًا مقارنة بالشركات الكبيرة، والعكس صحيح.

استخدام استراتيجية "وظف ببطء وافصل بسرعة" بتساعد بشكل كبير على تحقيق الهدف ده، وبأكتر من طريقة، زي: الاعتماد مثلًا على أكتر من مقابلة عمل لاختبار كل مرشح، وإشراك أعضاء فريقك الحالي في عملية توظيف الموظفين الجدد، وبالتالي تكوين أكتر من وجهة نظر حول أحقية الشخص ده في إنه يشتغل في شركتك.

بالإضافة لده، جريج ماكيون، المحاضر والخبير في شئون الإدارة، وفي مقالة ليه بموقع "هارفارد بيزنس ريفيو"، بيحكي عن طريقة مميزة بتستخدمها شركة "فيتسو" الأمريكية للآثاث في تطبيقها للاستراتيجية دي، عشان تقدر من خلالها تحدد إذا ما كان الشخص ده ممكن يتناغم مع سياستها ولا لأ.

"فيتسو" بعد ما بتعمل مقابلات Interviews مع عدد من المرشحين لأي وظيفة بتنزلها، بتطلب منهم إنهم ييجوا يشتغلوا معاها لمدة يوم واحد على سبيل التجربة.

في مرة، طلبت "فيتسو" من مرشح محتمل لوظيفة عندها إنه يجي يشتغل معاها يوم كتجربة من خلال إنه يساعد في تركيب رف من الرفوف، ورغم تخطي المرشح ده لكل الاختبارات الفنية ونجاحه في تركيب الرف باحترافية، إلا إنه بعد ما خلص رمى الأدوات بشكل غير منظم، وبسبب ده اتفقت إدارة الشركة كلها إن الفرد ده مش هيكون منظم في شغله على المدى البعيد وبالتالي مش هيتناسب مع سياسة العمل وممكن يؤثر بالسلب على أداء فريقه كله، عشان كده رفضوا تعيينه!

كان ممكن طبعًا إدارة "فيتسو" تعالج مشكلة التنظيم عند الموظف ده من خلال إنها بعد ما تعينه تديله تدريب مصغر يتعرف من خلاله على سياسة الشركة وده على آمل إنه يتوافق معاها في المستقبل، ولكنها كانت ببساطة شايفة إن طالما كان مش منظم من أول يوم عمل ليه، فمش هيكون منظم بعد كده، لإن ببساطة الموضوع ده مكنش موجود في شخصيته من البداية.

وده نفس اللي بيأكده رائد الأعمال الأمريكي بوبا بايج، اللي بينصح أي صاحب بيزنس جديد إنه وبمجرد ما يلاقي أي موظف مش قادر يتناسب مع طبيعة الشركة أو مع فريق العمل بتاعه "ميستناش 6 شهور على آمل إن الموظف ده يتحسن، ويطرده دلوقتي!".

-"إما أن تسبح أو تغرق": 
المثل ده ممكن نطبقه على طبيعة العمل في أي شركة ناشئة، وده مثلًا اللي خلى أحمد الخطيب، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "ماركة في.أي.بي" الناشئة للتجارة الالكترونية، يستعين بالاستراتيجية دي عشان ينجح شركته.

"الخطيب" أكد إنه بيمشي أي موظف من عنده خلال أقل من شهر لو اتأكد إن الموظف ده مش مناسب لشركته، وده اللي خلاه أخيرًا يستقر على 350 موظف مناسب للشركة بعد تجربة أكتر من 1500 واحد.

"الخطيب" أكد إن الأسلوب ده بيعود كل الموظفين على إنهم ينتجوا ويبدعوا تحت أي ضغط، خاصة وإن الشغل في الشركات الناشئة دايمًا عاوز كده.

عشان تقدر تطبق استراتيجية "وظف ببطء وافصل بسرعة"، لازم تكون حازم في قراراتك، قادر على إنك تتحمل أي مخاطر ناجمة عن القرارات دي، وفي نفس الوقت لما تيجي تتخلى عن موظف مش مناسب لشركتك، حاول يكون الموضوع ده بأقصى درجات الاحترافية والاحترام، خاصة وإن سمعة إنك "بتطرد الموظفين بتوعك بسرعة" ممكن تبعد عنك أي موظف عنده القدرة إنه يطور من شركتك بعد كده، لإنه ببساطة هيخاف إنك تعمل معاه زي ما عملت مع اللي قبله.