FB Instagram Twitter Youtube Linkedin 3 نصائح للبيع بدون وعود | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

3 نصائح للبيع بدون وعود

3 نصائح للبيع بدون وعود

كتير مننا ممكن يكون شاف المشهد الشهير في فيلم "سمير وشهير وبهير" لما راحوا لمعرض السيارات وصاحب المعرض قعد يقنعهم بمميزات العربية المبهرة ويقولهم " العربية دي يا حضرات مليانة انبهارات ومفاجآت "زي الفتيس الخارق بتاعها والمرايات اللي محصلتش والخطين البيض اللي بيحددوا الطريق.

المشهد ده ممكن يكون أفضل مثال ممكن نفتكر بيه رجل المبيعات اللي بيقول وعود او مميزات مبالغ فيها. 

بياعين كتير بيستخدموا نفس الطريقة "وعود كتير/مزايا أقل" عشان يقنعوا العميل إنه يشتري المنتج أو الخدمة، من خلال المبالغة في الوعود حتى لو كان المنتج في الحقيقة دون المستوى أو بيقدم قيمة أقل، والطريقة دي صحيح ممكن تحقق مبيعات وارباح بالملايين، لكنها هتضر البيزنس في النهاية. 

لأنك لما بتقدم للعميل وعود مبالغ فيها أو وعود كاذبة عن منتج ما أو خدمة، فإنت بتسبب للعميل خسارة تخليه يحكى تجربته السيئة للجميع، وبالتالي مع الوقت هتفقد سمعتك وثقة عملائك للأبد، وساعتها مش هيبقى قدامك غير إنك تحاول تلاقي طريقة تنفذ اللي وعدت بيه وترجع ثقتهم فيك أو إنك تخسر كتير! 

وده اللي حصل مع شركة فولكس فاجن لما قالت لعملائها أنها انتجت سيارات صديقة للبيئة بتشتغل بالوقود النظيف، في حين أن رابطة التجارة الفيدرالية اثبتت إنها كانت بتتلاعب في نتيجة الاختبارات البيئية في الولايات المتحدة، وبالتالي بعد ما نجحت في بيع 550 ألف عربية، رجعت دفعت مليار ونص دولار لإعادة السيارات من العملاء ومحاولة استبدالها بمعايير صديقة للبيئة، ومعرضه إنها تدفع 4 مليار دولار لو منجحتش فى تحقيق ده. 

طيب ولو حصل العكس؟ يعني لو أنت قررت تقول وعود أقل ومقالتش كل مميزات المنتج، وبعدين العميل اتفاجئ بعد ما اشترى إن المنتج فيه مميزات أكتر بكتير؟ 

"وعود أقل/ مزايا أكتر" هي استراتيجية معروفة في عالم المبيعات، بيطبقها البيزنس من خلال إنه بيقدم للعميل منتجات أو خدمات مع مزايا أكتر من اللي وعد بيها في البداية، عشان يتجاوز توقعات العميل ويخليه سعيد وبالتالي يكسب ثقة ورضا العملاء، والسؤال هنا، هل الطريقة دي فعاله؟ 

الحقيقة إنها غير فعالة لأكتر من سبب: 

اولاً: اثبتت دراسة جديدة لسلوك المستهلك اجراها ايليت جنيزي مع نيكولاس ايبلي في جامعة كاليفورنيا إنك لو بتحاول تقدم لعملائك مزايا أكتر من اللي هم متوقعينه بالفعل عشان تكسب ثقتهم فإنت غالباً بتهدر وقتك ومجهودك! لأنهم اكتشفوا إن مفاجأة العميل وتجاوز توقعاته بتحقق نتائج لحظية أو قصيرة المدى من الشعور بالرضا والامتنان. 

لإن المستهلك لما بيحصل على وعد من البيزنس كل اللي بيفكر فيه ساعتها إن الوعد اللي حصل عليه يتنفذ ومش بيكون متوقع انه يحصل على اي حاجة إضافية، وبالتالي تقديم مزايا أكتر ومفاجأة العميل صحيح هتخلي العميل سعيد لكن مش هيفرق كتير في رضا العميل عن البيزنس لو اكتفي بتنفيذ الوعود اللى قالها من البداية على أكمل وجه. 
ثانياً: لو انت هتقدم للعميل حاجة هو مش متوقعها وهتخليه يحصل على قيمة أكتر مقابل فلوس أقل، ليه متقولش ده من البداية عشان تأثر على قرار الشراء وخصوصا لو عندك منافسين؟ ، لأنك لو اعلنت عن مميزات أقل من اللى بتقدمها هتفقد عدد كبير من العملاء المحتملين، وبالتالي هتحقق مبيعات أقل، لإن العملاء المحتملين مش عارفين انك هتفاجأهم أو أنهم هيحصلوا على مزايا اكتر بعد ما يشتروا. 

ثالثاً: لو اعتمدت على مفاجأة العملاء بشكل مستمر، العميل هيتعامل معاك بعد كده ان ده العادى وكمان ممكن توقعاته تبقى أعلى، وبالتالي لما مش هتنفذ التوقعات دى هيكون عنده احباط وممكن يبطل يتعامل معاك 
زي انك توعد العميل من البداية انك هتسلم المنتج بعد 5 ايام وتيجى تسلمه بعد 3 أيام، اكيد هتكون مبادرة لطيفة منك لكن العميل بعد كده هيكون متوقع دايما انك هتسلمه بعد 3 ايام وبالتالي لما تسلمه بعد 5 ايام العميل هيكون محبط وممكن يعملك مشكلة. 

والطريقة الأفضل لكسب رضا العملاء وثقتهم للأبد هي ” وعود معقولة ومزايا اكتر"، يعني من البداية تكون صادق مع العميل وتقوله هو هيستفاد إيه من استخدام منتجك أو خدمتك وإيه المزايا اللي هيحصل عليها من غير مبالغة او تقليل. توعدهم انك هتحاول تقدم أفضل جودة، وتنفذ كل اللي وعدت بيه بالظبط، وتزود عليه مزايا اكتر. 

زي لما تروح مطعم مشهور بإنه بيقدم أكل مميز بسعر معقول، وتشوف المنيو وتطلب اللي انت عايزه والأكل يجى ويطلع حلو فعلاً ويعجبك جداً وتبقى مبسوط وراضي عن الاكل والسعر جداً جداً. ويجى بقى الويتر يجيبلك الشيك ويجبلك معاه كمان طبق حلويات كبير ويقولك انه على حساب المحل، الحركة دي هتفرق معاك وهتخليك مبسوط اكتر ولا لا ؟ اكيد هتجرب المطعم مرة تاني صح؟