FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ابل تتحدى فيروس كورونا وتستعد لإطلاق iPhone se2 | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ابل تتحدى فيروس كورونا وتستعد لإطلاق iPhone se2

ابل تتحدى فيروس كورونا وتستعد لإطلاق iPhone se2

بلا مؤتمرات أو احتفالات، شركة "Apple" تتحدى فيروس كورونا وتستعد لإطلاق هاتف "iPhone se2" الجديد، حيث أشارت إلى أفتتاحها الحجز الالكتروني للهاتف عبر موقعها بداية من 17 أبريل 2020، على أن يكون متاحًا في المتاجر بعدها بأسبوع.

في الحقيقة، يتمتع "iPhone se2" بمجموعة كبيرة من المميزات، فرغم أن سعر النسخة ذات مساحة التخزين الأصغر منه تبلغ 399 دولار فقط، إلا أنه يدمج بين تصميم iPhone 8 ونظام كاميرا iPhone XR، كما يحتوي على معالج Apple الأحدث "A13"، والذي يتواجد فقط في هاتفي iPhone 11 و iPhone 11 pro... يوفر هذا المعالج سرعة الاستخدام، مدة صلاحية كبيرة لتحميل وتحديث التطبيقات "سوف تتعدى الـ3 سنوات بالطبع"، بخلاف إمكانية الشحن السريع.

ورغم صغر حجمه وضعف بطاريته وإمكانيات شاشته المتوسطة، إلا أن توفر المميزات السابقة وإمكانية اقتناء "آيفون" بهذا السعر قد يجعله صفقة جيدة للعميل.

 

لكن هل يعتبر الآن في ظل ازمة فيروس كورونا أن يكون الوقت المناسب لإطلاق "iPhone se2"؟!

أثار هذا السؤال جدلًا كبيرًا حول المخططات المستقبلية للشركة، فالعالم يعاني حاليًا من تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، الأمر الذي يمكن أن يؤثر بالسلب على مبيعات الشركة والهاتف الجديد لمجموعة كبيرة من العوامل، منها:

 

 

- التركيز على الأساسيات:

بسبب فيروس كورونا، يعيش العالم حالة من الضبابية فيما يتعلق بمدى قدرة الاقتصاد على التعافي من الكوارث التي تعرض لها والتي تسببت في فقدان الكثيرين لمشروعاتهم ووظائفهم.

 

تفرض هذه الظروف على الجميع ضرورة التخلي عن الرفاهيات، والتي قد يشكل شراء هاتف جديد واحدًا منها، ما قد يتسبب في ضربة قوية لمبيعات "iPhone se2".

ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى أن الحياة في بلاده سوف تعود إلى طبيعتها مرة أخرى بداية من مايو المقبل، بالإضافة إلى اتخاذ الصين لمجموعة خطوات بهدف إعادة الأوضاع تدريجيًا إلى ما كانت عليه، إلا أن هذا لا يعني ببساطة أن المياه سوف تعود إلى مجاريها بالسرعة المطلوبة بالنسبة للمشروعات والأعمال.

 

- انخفاض المبيعات:

تظهر بشكل جلي في مبيعات الهواتف الذكية خلال الربع الأول من 2020، والتي شهدت انخفاضًا حادًا وصل إلى 38% في بعض الدول الأكثر تضررًا، مثل الصين، منبع فيروس كورونا وأكبر سوق للهواتف الذكية في العالم.

 

وفي حين أن الولايات المتحدة والصين يعتبران السوقين الرئيسيين لـ"iPhone"، خاصة وأنهما يمنحانها أكثر من 50% من المبيعات، قد لا يبدو إطلاق "iPhone se2" خطوة ذكية الآن، خاصة مع الأحوال الاقتصادية المتردية للعملاء حاليًا، كما أن حدوث أي انخفاض حاد في مبيعات هذا الهاتف الجديد قد يؤدي بدوره إلى خسائر فادحة على "Apple"، والتي تكتسب حوالي 55% من مبيعاتها عبر هواتفها الذكية الشهيرة.

 

- كيف ستبيعهم من الأساس؟!

أزمة جديدة تواجه "Apple"، فوفقًا لما تؤكده وكالة الأنباء العالمية "رويترز"، تحصل الشركة على 31% من مبيعاتها عبر متاجرها والحجز الإلكتروني، أما الـ69% الأخرين فإنهم يأتون من جانب تجار التجزئة الأخرين.

 

 

ومع تخفيض عدد كبير من تجار التجزئة الشركاء لـ"أبل" لعدد ساعات عملهم، وإغلاق البعض الأخر" مثل AT&T" لحوالي 40% من متاجرها، قد يشكل هذا ضربة قوية لمبيعات "iPhone se2" مستقبلًا.

ولكن لأن معادن المشاريع الناجحة تظهر في قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، هناك بعض العوامل التي تؤيد إطلاق "Apple" لهاتفها الآن، مثل:

 

 

- على خطى "علي بابا":

في 2003، وحينما كانت سلسلة "علي بابا" الصينية الشهيرة تستعد لإطلاق منصة "Taobao" للتجارة الالكترونية، تعرضت الصين لأزمة فيروس "سارس"، أحد فيروسات عائلة كورونا، ما دخل بها في أوضاع مشابهة لتلك التي نعيشها الآن بسبب "كوفيد-19".

 

ورغم الحجر الصحي الذي فُرض على الشركات والموطنين آنذاك، إلا أن هذا دفعهم للتوجه إلى عالم الإنترنت الحديث بصورة أكبر، وكبديل عن الشراء Offline من المتاجر والمحلات، الأمر الذي شجع "علي بابا" على التعجيل بإطلاق "Taobao" في موعدها للاستفادة من هذه الظروف الجديدة، ما ساهم في نجاح المنصة وحول "علي بابا" أيضًا إلى إمبراطورية الـ500 مليار دولار التي هي عليه الآن.

يمكن لـ"Apple" أن تحظى بفرصة مشابهة، فرغم أن التقارير تشير إلى أن شراء الهواتف الذكية "Offline" في الصين قد شهد انخفاضًا وصل إلى 50%، إلا أن تحول العملاء إلى شراءها عبر الإنترنت أدى لتقليل نسبة الانخفاض الإجمالي إلى 38%، ما يعد مؤشرًا على إمكانية انتعاش السوق خاصة إذا ما تم التركيز على الشراء أونلاين، ما يساهم في رفع مبيعات iPhone se 2.

بالإضافة إلى ذلك، فإن توجه الموظفين الآن للعمل من المنزل قد يجعلهم أكثر حاجة للأدوات التكنولوجية التي تساعدهم على ذلك، ومن هنا تظهر الحاجة لامتلاك هاتف بسعر مناسب وإمكانيات مناسبة تنتجه الشركة ذات الصيت الأكثر انتشارًا مثل Apple.

 

- خطة على المدى البعيد:

على مدار السنوات الماضية، نجحت "Apple" في تحويل "iPhone" إلى علامة للرفاهية، خاصة مع الإمكانيات الكبيرة والسعر المرتفع الذي لطالما اشتهر به.

 

ولكن ماذا لو توفرت لك تلك الإمكانيات والرفاهية مقابل 399 دولار فقط؟ هذا تحديدًا ما قد تكون "iPhone" تخطط له حاليًا!

فمع سيطرة شركات مثل سامسونج وهواوي على سوق الهواتف المتوسطة، سعت "Apple" لدخول المنافسة بقوة عبر توفير هواتف بنفس السعر ولكن بإمكانيات مختلفة ومتطورة، وبالشكل الذي، كما يقول موقع The Verge المتخصص في الهواتف الذكية، لن يجعلك مضطرًا لإنفاق أموالًا أخرى على هاتف حديث في العام المقبل أو الذي يليه... كل ما تحتاجه هو iPhone se2.

في النهاية، وكما يقول المحلل "Tom mainelli"، ربما لو تم إطلاق iPhone se 2 قبل 6 أشهر لن يكون ذي معنى، حيث سيتم اعتباره بمثابة "جهاز منخفض التكلفة يفتقر إلى بعض المميزات الحديثة لهواتف آيفون الأخرى" كما حدث مع النسخة الأولى منه التي تم إطلاقها بنفس السعر في 2016!

أما الآن فمع تغير سلوك المستهلك بسبب أزمة كورونا، قد يبدو الهاتف صفقة جيدة من شركة تمتلك صفة الرفاهية مثل Apple، ما يعطيها فرصة قوية للتنافس مع "حيتان" سوق الهواتف المتوسطة "سامسونج وهواوي"، ولكن الأمر في النهاية يتعلق بطبيعة المتغيرات المستقبلية الناتجة عن الأزمة وقدرة المنتج على التغلب عليها... فمن يفوز بالتحدي؟!

 

شارك المقال :