FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كيف تصبح مستثمر ملائكي: المفهوم والأهمية وأفضل 5 استراتيجيات فعالة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كيف تصبح مستثمر ملائكي: المفهوم والأهمية وأفضل 5 استراتيجيات فعالة

كيف تصبح مستثمر ملائكي: المفهوم والأهمية وأفضل 5 استراتيجيات فعالة

عندما ترغب في التعمق في عالم المال والأعمال، عادة ما تجد لفظي المال المغامر وكذلك المستثمر الملائكي يظهر بقوة، لكن الأسئلة الشائعة التي تدور حينها هي كيف أحصل على مستثمر ملائكي، كيف يمكن إقناع المستثمر بتمويل مشروعي؟ كيف أحصل على رأس المال المغامر؟ كلها أسئلة تتعلق بطرف الصفقة الأخر وهو صاحب الفكرة أو المشروع، لكن ماذا عن صاحب رأس المال نفسه؟ ماذا لو كنت تمتلك المال المناسب لتبني الأفكار، لكن لا تعرف من أين تبدأ؟ ماذا لو كنت تبحث دائمًا عن إجابة هذا السؤال: كيف تصبح مستثمر ملائكي ناجح؟

إذا طرحت هذا السؤال عليك قبلًا أو لا تعرف ما يقوم به المستثمر الملائكي وما هي أهميته، فأنت في المكان الصحيح لتعرف، لنبدأ أولًا بالأتي: 

من هو المستثمر الملائكي وأين تكمن أهميته؟ 

عادة ما يتم وصف عالم المال بكونه العالم الاكثر وحشية وقسوة؛ ففيه الجميع يرغب في الفوز والفوز فقط، أما الخسارة فدائمًا ما يوجد شخص لإلقاء اللوم عليه. لكن الحقيقة، الصورة ليست سودوية بهذا الشكل، بل التعاون الناتج بين عالم الأعمال والمال ساهم بوجود صورة أفلاطونية من نماذج المستثمرين، صورة جعلت البعض ينظر لهم بنظرة المنقذ والمخلص بل دعنا نكون أكثر دقة ونقول الملاك! 

مستثمر ملاك؟ هل يعقل هذا؟ فالجميع يعرف الصورة النمطية الشائعة عن المستثمرين؛ لا يرحبون بالأفكار الجديدة، يثقلون على الشباب بشروط صعبة تعقيهم عن التعاون، لا يوفرون الوقت لمقابلة المواهب الجديدة، بل قد يقومون بسرقة الأفكار الفذة والتخلي عن أصحابها دون سابق إنذار. كل هذه الشائعات وأكثر تدور عن المستثمرين، فهل يعقل أن تكون غير صحيحة؟

نعم عزيزي القارئ، فمجال المال مثله مثل باقى المجالات يحتوى هو أيضًا على النماذج المشرفة والطالحة أيضًا، لكن دعنا هنا أن نفرق بين النماذج الطالحة التي لا يرغب أحد في التعاون معها، وبين المستثمر التقليدي الذي يرغب في الدخول في فرص استثمارية آمنه وهذا حقه الكامل بالطبع، فلا داعي لإلصاق التهم به أو خلط مفهومه مع المستثمرين الجشعين وإذا كنت تواجه مشكلة في التفريق بينهم، فدعني أخبرك بأهم خصائص المستثمر التقليدي كالآتي: 

  • يرغب في التفكير في كل خطوة يتخذها بدقة شديدة 
  • يرغب في دخول استثمارات آمنة يعرف من أين تبدأ وإلى أين تنتهي! 
  • لا يقبل بوجود نسب مخاطرة عالية فيما يشارك فيه من مشاريع،
  • ليس لديه أى مانع من النمو المالي البطئ لثروته مادام هذا لن يكلفه خسائر عالية.
  • يتعامل مع الأفكار الجديدة كونها طموحات عالية قد لا ترقى إلى مستوى الواقع.
  • يرحب بالأفكار التقليدية المضمونة أو ذات الرؤيا الواضحة لكل خطوة فيها. 
  • يضع الشروط بأن يتحمل صاحب الفكرة أو المشروع المخاطر الأكبر بينما هو يتلقى أقل الضرر. 
  • يرغب في التعامل مع الأشخاص ذوي الخبرات الفعلية في مجال العمل وليس المبتدئين. 
  • يرحب بالتعاون مع الشخصيات البارزة أو المعروفة في مجال الأعمال ويخشى المخاطرة مع الأشخاص الجديدة أو المجهولة في عالم المال. 

أما المستثمر الجشع عزيزى القارئ فيختلف كليًا عما سبق، فهو شخص يرغب في إلتهام السوق أجمع بما فيه من مواهب وأفكار، دون إسناد الفضل لأحد أو مشاركته في هذا التقدم، إلا كان الأمر متعلق بالخسائر والعقوبات المالية والقانونية فهنا هناك الكثير من أكباش الفداء لتلقيها. 

ومع إطلاعك على نوعين من المستثمرين الموجودين في السوق، ما رأيك بالإطلاع على أفضلهم وهو المستثمر الملائكي؟!

ما المقصود بالمستثمر الملائكي؟ 

المستثمر الملائكي وهو  الشخص الذي: 

  • يتعامل مع الأفكار الجديدة كونها مشاريع قابلة للدعم وتحتاج إلى رأس مال مشجع لقيامها. 
  • يرحب بالأفكار الخلاقة ويراها فرص استثمارية مستقبلية يمكن ربح الرهان عليها. 
  • يستغل ماله في تطوير مجال الأعمال بتسليط الضوء على العقول والمواهب الشابة. 
  • يمتلك عقلًا أكثر إنفتاحًا لما هو غريب وغير مألوف. 
  • يتشارك مع صاحب المشروع كلا من المكسب والخسارة.
  • يقدم لأصحاب المشاريع ما يحتاجونه من دعم لوجستي وإداري ومالي بحيث يستطيعون المضي قدمًا بالمشروع والتربح منه. 
  • يقدم الدعم المالي للمشروع في مراحله الأولية دون الاهتمام بفرص نجاحه أو فشله. 
  • عادة ما ينفق على هذه المشاريع من أمواله الخاصة. 
  • عادة ما يكون له دورًا فعالًا في قيام المشاريع الناشئة واستمرار نموها. 
  • يمتلك حصة من المشروع مقابل دعمه المقدم في مراحله الأولية. 
  • لا يهتم بجنى الأرباح في بداية المشروع، أنما يخطط لكيفية التربح منه بعد فترة من الزمن. 
  • يشارك مع صاحب المشروع في كل من المكاسب والخسائر وكذلك اتخاذ القرارات. 

أهمية المستثمر الملائكي 

بالنظر إلى التعريف السابق، فيمكن استخلاص إن أهمية المستثمر الملائكي تكمن في كونه: 

  • بديلًا رائعًا لأصحاب المشاريع الناشئة عن البنوك وما تقدمه من شروط مجحفة وقروض باهظة التكاليف. 
  • يدفع بعجلة الاستثمار إلى الأمام وذلك بالإيمان بالمواهب الجديدة وما تمتلكه من أفكار. 
  • يشجع أصحاب الأفكار المؤثرة على التعبير عن أفكارهم ومشاركتهم مع العالم إيمانًا بكونهم سيحصلون على الدعم المناسب لوجود هذا النوع من المستثمرين. 
  • يساعد على تمرير الخبرة من جيل لجيل والتحسين من مهارات العاملين في المجال وتطويره. 
  • يوفر فرص عمل جديدة بما يتبناه من مشاريع وما يراعه من أفكار وفرص. 
  • يساعد على ظهور رجال أعمال جديدة على الساحة التنافسية مما يساعد في إثراء المنافسة لصالح العميل. 
  • يساعد في خلق مجالات جديدة في السوق لم تكن لتتواجد لولا إيمانه بوجودها من البداية. 

عند سرد هذه الصفات تباعًا، يمكن فهم لماذا يطلق أصحاب المشاريع الناشئة على هذا النوع من المستثمرين بالمستثمر الملائكي، فهو منقذهم وأملهم الأخير لخروج مشاريعهم إلى النور، لكن ماذا لو كنت أنت الطرف الآخر من الصفقة، أنت من تمتلك رأس المال وأنت من ترغب في جعل العالم مكانًا أفضل للطموحين؟ كيف تصبح مستثمر ملائكي إذا؟ 

كيف تصبح مستثمر ملائكي؟ 

  1. أنظر حولك: عادة ما تبدأ هذا النوع من الاستثمارات من الدائرة القريبة من صاحبها، فالعائلة والأصدقاء وكذلك المجموعات التي تتعامل معها بصفة دورية، قد تضم واحدًا على الأقل يمتلك فكرة مميزة أو مشروع يستحق المجازفة من أجله. ربما يخشى الحديث عنها بصوت عالي أو يشعر إنك لن ترحب بأفكاره؛ لذلك أحرص دائمًا على منح الآخريين إنطباعًا مرحبًا بكافة ما يعرضونه من أفكار وطموحات، بحيث إذا لم يمتلك أحدهم فكرة ألمعية واحدة، قد يمتلك أصدقائهم ويرشحونك لهم. 
  2. أبقى بابك مفتوحًا: يعانى الكثير من أصحاب المشاريع الناشئة من الأبواب المغلقة لرجال الأعمال، والذى غالبًا ما يجعلهم يستسلمون عن مواصلة المحاولة والطرق على باب رجل أعمال آخر؛  لذلك حاول أن توفر عليهم المسافة وأن تظهر لهم أنت، وذلك برسم صورة تسويقية كونك مرحب بالأفكار الجديدة وتدعمها. 
  3. أكثر من تواجدك في الأوساط الشبابية: وذلك بتحديد فعالية سنوية أو نصف سنوي لمقابلة الشباب الطموحين وإجابتهم على أسئلتهم أو تقديم الاستشارات المهنية لهم، أو من خلال تحديد وقت مخصص شهريًا أو اسبوعيًا إذا أمكن لتواصل مع الشباب من خلال البث الحي على مواقع التواصل الاجتماعي أو توفير منصة لتلقي الأفكار ومتابعتها. 
  4. قلل من الروتين:  عندما توجه لك أصحاب المشاريع الناشئة بطلب المساعدة، فهم توجوا لك هربًا من تعقيدات الروتين ومراحله التي لا تنتهي، لذلك فمن المهم جدًا لتنفيذ الأفكار في وقتها الصحيح هو أن تسرع بعملية تقييمها ومعرفة أهميتها أم لا، لذلك حاول أن تجعل ملفات المشاريع تذهب إليك مباشرة  دون المرور بتسلسل إداري طويل قبلك، وحاول أيضًا أن يكون التقييم النهائي خاضع لرؤيتك أنت وخبرتك، لا من قبل العاملين معك فحسب، فقد يكون هناك فرصة مميزة للغاية، لكن يتم التقليل من أهميتها من قبل العاملين أو عدم فهمها بالطريقة التي قد تستوعبها أنت. 
  5. وسع من دائرة علاقتك: قد تكون مستثمرًا ملائكيًا جيد للغاية،وقد تقوم بكل النصائح السابقة لكن لا أحد يطرق بابك ولا أحد يمنحك هذه الفكرة المميزة التي تستحق كل ما يدفع فيها من مال. لماذا؟ لأن لا أحد يعرفك بالمرة، فعملك يستهلك كل وقتك بالشكل الذي لا يجعل لك تواجد إجتماعيًا بين المحيطين بك أو حتى في المجتمع الرقمي؛ لذلك حاول دائمًا أن تغذى صورتك الاجتماعية ببناء مزيد من العلاقات الاجتماعية الواقعية والرقمية، بحيث تظهر صورتك للمجتمع كونك هذا صاحب رأس المال المشجع للمشاريع الناشئة. 

للمستثمر الملائكي دورًا فعالًا في تطوير وتنمية مجال الأعمال، وبدونه لما وجدت الكثير من الاختراعات التي ننعم بها الآن أو المشاريع التي ننتفع من خدماتها بشكل يومى. والآن وبعد أن أجبنا على سؤال كيف تصبح مستثمر ملائكي؟ دعني أرشدك إلى الطريق المثالي الذي سيجب على سؤالك التالي: كيف أجد المستثمر الملائكي وكيف تفوز بتمويله؟ وذلك من خلال زيارة كورس مصادر التمويل للشركات الناشئة المقدم من أكاديمية إعمل بزنيس الاحترافية

شارك المقال :