FB Instagram Twitter Youtube Linkedin هل تسيطر أمازون على سوق التجارة الإلكترونية أكثر بعد كورونا | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

هل تسيطر أمازون على سوق التجارة الإلكترونية أكثر بعد كورونا

هل تسيطر أمازون على سوق التجارة الإلكترونية أكثر بعد كورونا

مع إغلاق المدن الأمريكية وسط انتشار وباء فيروس كورونا وتفضيل العملاء الشراء أونلاين خوفا من مغادرة منازلهم، أصبح موقع أمازون لا غنى عنه للأمريكيين، خاصة مشتركي خدمة أمازون برايم الذي يتخطى عددهم 150 مليون أمريكي ويعتمدون عليها في طلب كل المواد المنزلية والبقالة بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام والمسلسلات التلفزيونية.

وبما أن السوق الأمريكي هو الأكبر لأمازون للتجارة الإلكترونية ، فربما أصبح من الواضح أن أمازون ستكون واحدة من أكبر الرابحين جراء أزمة كورونا بشكل قد يزيد من سيطرتها أضعاف مضاعفة على سوق التجارة الإلكترونية العالمية، لدرجة دفعت جريدة الجارديان أن تنشر مقالًا تحت عنوان "الولايات المتحدة لأمازون" بدلا من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفيما يلي بعض الأسباب والتساؤلات التي تشرح لماذا قد تهيمن أمازون على عالم التجارة الإلكترونية بشكل أكبر مما هي عليه الآن:

  • الأزمة تضرب قطاع تجارة التجزئة بقوة

    إلى جانب التضرر الحادث في قطاعي المطاعم والسفر بالولايات المتحدة، تعتبر صناعة البيع بالتجزئة من أكثر المجالات المتضررة سواء بسبب تأثيرها القوي على المتاجر أو العاملين في الصناعة الذين يقدر عددهم ب16 مليون موظف، وبينما نشطت التجارة الإلكترونية ، إلا أن إجراءات العزل الصحي أجبرت 250 ألف محل تجاري في الولايات المتحدة على الإغلاق وفقا لبيانات GlobalData Retail، مع وجود توقعات بأن يغلق أكثر من 15 ألف متجر أبوابه بشكل دائم مع نهاية العام 2020 بزيادة 60% عن عدد المتاجر التي تم إغلاقها العام السابق.

  • أمازون تسيطر بالفعل!

    ومن المعروف أن السوق الأمريكي هو أكبر وأضخم سوق لشركة أمازون وسوق التجارة الإلكترونية وبفارق شاسع عن أي سوق آخر حيث أن صافي المبيعات به وصلت في عام 2019 إلى مبلغ 193.6 مليار دولار على حسب موقع statista، فأي تغير في هذا السوق سيكون له أكبر الأثر على أمازون في عالم التجارة الإلكترونية.

قبل انتشار الوباء، أمازون كانت تستحوذ على ما يقرب من 40% من مبيعات التجارة الإلكترونية وهذا يزيد بنحو ثمانية أضعاف عن أقرب منافسيها "وولمارت"، وفي حين أن التجارة الإلكترونية في أمريكا كانت تمثل فقط نسبة ما بين 10% إلى 15% من إجمالي الصناعة، لكن حاليا من المرجح مع تجنب المواطنين مغادرة منازلهم وتفضيل التسوق الأون لاين أن تنمو تلك النسبة بشكل كبير، مما يجعل أمازون تتمتع بميزة أكبر بكثير عن جميع منافسيها بما فيهم وولمارت.

  • لكن، هل تستطيع أمازون مجاراة ضغط الطلبات؟

    كل ما قيل سابقا لن يتحقق ما لم تستطع أمازون تلبية طلبات العملاء خلال الأزمة بنجاح، وهذا لم يحدث في بداية الأزمة حيث أن الوضع لم يكن سهلا أبدا خاصة مع نفاد ورق التواليت والمستلزمات الطبية على المنصة وتباطؤ عمليات التسليم بالإضافة إلى أن أمازون كانت بحاجة إلى مكافحة التلاعب في الأسعار وزيف المنتجات التي يحتاجها المستهلكين بشدة كمطهرات اليد وأقنعة الوجه، كما أن نظام التسليم لخدمات برايم وأمازون فريش وWhole Foods عانى من خلل كبير أدى إلى تأخير أو إلغاء بعض الطلبات.

والأكثر أهمية من ذلك اتجاه العملاء الكبير لشراء منتجات البقالة والمواد الغذائية والخضروات من موقع أمازون، بعد أن كانوا يشترونها عادة من المتاجر الصغيرة التي يثقون بها بجوارهم، ولذلك أعلنت أمازون عن خطتها لتوظيف 175 ألف عامل إضافي وزيادة أجورهم بالإضافة إلى أنها أعطت الأولوية للإمدادات الطبية والمواد الغذائية المنزلية في مخازنها حتى تواجه ارتفاع الطلب.

  • إذن، ماذا عن الظروف الصحية للعمال في ظل هذا الضغط على التجارة الإلكترونية ؟

    تمتلك شركة أمازون قوة عاملة تقدر بأكثر من 500 ألف موظف في الولايات المتحدة، وبالتالي هي مثل غيرها من الشركات يجب أن تسعى للحفاظ على صحة موظفيها في ظل انتشار الوباء، إلا أن عمال المخازن بدأوا مؤخرا في إثارة عدد من المخاوف بشأن ظروف العمل في المخازن ومراكز تلبية الطلبات بشكل دفعهم إلى تنظيم وقفات احتجاجية تتهم الشركة بإساءة التعامل مع وباء كورونا على حسب شبكة CNN.

لكن أمازون تحركت سريعا للقضاء على تلك الاتهامات، فأصدرت بيان على لسان متحدثها الرسمي أوضح فيه أن صحة العمال هو الشاغل الأهم والرئيسي للشركة وأنهم يقومون بعمل بطولي لتلبية احتياجات المواطنين، كما أنه أشار إلى الإجراءات التي اتخذتها أمازون للحفاظ على موظفيها ومنها:

  1. إذا كان الموظف غير مرتاح في القدوم إلى العمل وقلق بشأن صحته، بإمكانه الحصول على إجازة غير مدفوعة حتى نهاية إبريل دون التأثير على وظيفته.
  2. الموظف الذي يصاب بالمرض أو الخاضع للعزل الصحي سيحصل على راتب لمدة أسبوعين، وكذلك من يتعاملون مع أمازون بموجب عقد وأصيبوا أيضا يمكنهم التقدم بطلب الحصول على راتب لمدة أسبوعين من صندوق الدعم الذي أنشأته الشركة بقيمة 25 مليون دولار.
  3. كما أن الشركة اتخذت إجراءات صارمة في مواقع العمل بحيث طلبت من العمال الابتعاد عن بعضهم بمسافة حوالي 2 متر خلال اليوم، بالإضافة إلى إجراءات الوقاية والتعقيم للمخازن والمستودعات بشكل منتظم.
  • في النهاية، كيف ستستفيد أمازون من الأزمة على المدى البعيد؟

    ليس هناك شك أن عاجلا أم آجلا ستنقشع أزمة فيروس كورونا وستعود الأوضاع إلى طبيعتها، لكن بحلول ذلك الوقت ستكون عادات الناس في الشراء قد تغيرت بالفعل، بحيث سيلجئون إلى التجارة الإلكترونية وبالأخص ال أمازون لشراء احتياجاتهم منها بشكل سيساعدها على الاستمرار في النمو بقوة، وهذا ما تقوم عليه التجارة الإلكترونية التي تعتمد بالأساس على إعادة تشكيل عادات الشراء عند العملاء، ولعل أبرز مثال على ذلك عندما تم إطلاق خدمة أمازون برايم منذ خمسة عشر عاما والتي غيرت كيفية استخدام العملاء للمنصة.

فوفقا لـ Feedvisor2، 85% من المشتركين في خدمة أمازون برايم يزورون الموقع مرة على الأقل كل أسبوع بالمقارنة مع 56% من غير المشتركين في الخدمة، وحوالي 50% من المشتركين ينتهي بهم الأمر بالشراء عند زيارة الموقع.

شارك المقال :