FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كيف تواجه أزمة كورونا | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كيف تواجه أزمة كورونا

كيف تواجه أزمة كورونا

في البيزنس دائمًا ما يكون توقع الأسوأ -في ظل الأزمات- هو مفتاح النجاة لأي مشروع؛ وفي ظل الأزمة التي تجتاح الاقتصاد العالمي الآن بسبب انتشار وباء "كورونا" أصبح هناك تحد صعب يواجه العديد من الشركات للتأقلم مع هذه الأزمة، وإن شئت قل تحد من أجل البقاء؛ فالخبراء يتوقعون أن الأزمة ربما يمتد تأثيرها لمدة ثلاث سنوات قادمة على الأقل، يواجه خلالها الاقتصاد العالمي انكماشًا كبيرًا، بعضهم وصفه أنه ربما يكون الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي ظل هذا الوضع، من المتوقع أن يواجه نموذج العمل " canvas business model" الخاص ببعض المشروعات مشاكل عديدة سواء على مستوى تحقيق إيرادات تغطي تكاليف المشروع أو الاتصال بالعملاء الحاليين وصعوبة جذب العملاء الجدد، أيضًا ربما تصبح خطة الأسعار الحالية غير ملائمة لعملائك الحاليين فضلًا عن صعوبة جذب الممولين لمشروعك، وبالتالي يجب عليك إعادة النظر في نموذج العمل الخاص بك في أسرع وقت؛ كي تستطيع التأقلم مع الأزمة والبقاء على قيد الحياة، ولكي تتمكن من ذلك راجع العناصر الآتية في نموذج عملك لتصل لنموذج عمل جديد Corona canvas قد يساعدك في تخطي المحنة:

• شرائح العملاء:

يجب أن تُعيد النظر في شرائح عملائك مرة أخرى، وهل سيتأثر عملائك بالأزمة أم لا، وإذا كانوا كذلك ستتغير احتياجاتهم، وهل لديك القدرة على التكيف مع الاحتياجات الجديدة؟ أيضًا قد تحتاج إلى تضييق الشريحة التي تستهدفها أو تقسيمها إلى شرائح فرعية؟ وكيف سيمكنك الوصول إلى عملاء جدد، كل هذه النقاط يجب أن تضعها في الاعتبار فيما يتعلق بالشرائح المستهدفة وانطلاقا منها سوف تحدد باقي عناصر نموذج العمل.

• القيمة:

نتيجة فيروس "كورونا" من المحتمل أن تتغير أولويات الناس وبالتالي قد تصبح القيمة المعروضة في منتجك حاليًا شيئًا ثانويًا بالنسبة للعملاء الفترة القادمة؛ لأن الجمهور في ظل الأزمات يركز على الاحتياجات الأساسية فقط، ولاحظنا في الفترة الأخيرة – مثلًا- كيف اتجه الناس لشراء المواد الغذائية وأدوات التعقيم بكثافة، في حين عانت منتجات أخرى من الركود؛ وبالتالي يجب أن تعيد النظر في القيمة التي تقدمها للعميل وأن تطور قيمة في منتجك تتماشى مع السوق في الوضع الحالي.

• قنوات التواصل:

الأزمة الحالية فرضت على الناس البقاء في منازلهم، وبالتالي إذا كان نظام عملك يتطلب التواصل مع العملاء وجهًا لوجهًا فأنت على الأرجح سوف تحتاج إلى طريقة أخرى للوصول إلى العملاء في منازلهم.

ولحسن الحظ فالإنترنت أصبح من البدائل المناسبة للعديد من الأعمال؛ فأصبحنا نرى بعض شركات الأغذية أو تعتمد على طلبات المنازل مثل شركة "دومتي" التي قامت بعمل خدمة توصيل للمنزل من خلال الهاتف، أيضًا العديد من المؤسسات التعليمية " الأوفلاين" لجأت لوسائل التعليم عن بًعد.

• العلاقات مع العملاء:

يجب أن تعيد النظر في قنوات التواصل مع العملاء الخاصة بك، وماهي هي أفضل وسيلة لمخاطبتهم في ظل هذه الأزمة وأن تطور رسالتك حسب تطور القيمة التي تقدمها وحسب تغير حاجات عملائك؛ فعلى سبيل المثال تلجأ الكثير من العلامات التجارية لمخاطبة عملائها برسائل مفادها أنها حريصة على سلامتهم وبالتالي تقدم خدماتها لهم بطريقة آمنة تجنبهم العدوى، باختصار طور رسائلك وفقًا للمتغيرات الجديدة.

• الإيرادات:

في الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم سنة 2008 قام العملاء بتعديل نفقاتهم كي تتلاءم مع احتجاجاتهم الضرورية، وكان تركيزهم منصبًا على توفير احتياجاتهم الأساسية، وعلى الإنفاق الذي يجلب لهم المنفعة على المدى القريب، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك خدمة باشتراك سنوي وأخرى باشتراك شهري فإن سلوك العملاء الشرائج سوف يتجه تلقائيًا للخدمة الشهرية.

وبالتالي يجب على أي بيزنس في الوقت الحالي أن يحدد هل الإيرادات الخاصة به سوف تتأثر به في ظل الأزمة الراهنة أم لا، وهل العملاء مازالوا مستعدين لدفع نفس المبلغ نظير الخدمة التي يقدمها أم لا، على الأرجح لو كان منتجك أو خدماتك مرتفعة الثمن ولا تتقابل مع احتياجات العملاء الرئيسية، فلن تكون ذو أولوية شرائية – وفقًا للمعطيات السابقة- وبالتالي إذا كانت إيراداتك سوف تتأثر يمكنك تخفيض الأسعار حتى لو وصل الأمر إلى تغطية تكاليف الانتاج فقط؛ بهدف الحفاظ على بقائك في السوق، أيضًا إذا كنت تقدم خدمة طويلة الأجل يمكنك تقديم خدمة لمدة أقل بنظام أكثر مرونة في الدفع.

• الموارد والأنشطة الرئيسية:

مع تغيير طبيعة عملك وتكييفه مع الأزمة من الممكن أن تتغير طبيعة الأنشطة والعمليات الإنتاجية التي ستقوم بها لتطوير القيمة الجديدة لعملائك، وأيضًا طبيعة الموارد التي تحتاجها، وهل – مثلا- ستحتاج إلى موظفين بمهارات جديدة أم أن العمالية الحالية كافية للإيفاء بالغرض.

فعلى سبيل المثال إذا كنت صاحب مطعم وكنت ستعتمد على توصل الطلبات لعملائك فقط يجب أن تفكر في الأنشطة التي تطلبها الطريقة الجديدة لخدمة عملائك، ونوع العمالة المطلوبة لتطور هذه الأنشطة فانت لم تعد بحاجة لعمال الخدمة في الصالات مثلًا ويمكنك تحويل انشطتهم بما يخدم طريقة عملك الجديدة، أو التعاقد مع المزيد من موظفين توصيل الطلبات، أو موظفين لدعم التواصل مع العملاء.

• هيكل التكاليف:

من خلال فهمك للعناصر السابقة يمكنك الآن خفض تكلفة إنتاجك: إما عن طريق النظر في هيكل التكلفة الحالي وتحديد الموارد أو الأنشطة التي يمكن الاستغناء عنها، أو إعادة تشغيل مشروعك وفقًا للوضع الجديد في السوق وتحديد التكاليف بناءُ على ذلك، فعلى سبيل المثال يمكنك الاستغناء عن بعض العمالة الذين أصبح وجودهم غير ضروري أو بعض العمليات التشغيلية التي لم تعد بحاجة إليها، لكن لا تقم بخفض التكاليف بهدف التوفير في حد ذاته بصرف النظر عن حاجة مشروعك، كتقليل العمالة بغرض التوفير في حد ذاته.

• الشراكات:

حدد مدى تأثر شركائك بهذه الأزمة، وفي أي دولة يتواجد شركائك وهل سيؤثر وجودها في هذه الدولة على العمل معك، وأيضًا نوع الشركات التي تسعى إلها في ظل نموذج العمل الجديد.

في ظل الأزمة الحالية إذا كانت لديك شراكة مع موردين خارجيين أو كنت تخطط للقيام بذلك سيكون الأمر في غاية الصعوبة كذلك الأمر بالنسبة للموزعين، أيضًا إذا كنت تخطط لعقد شراكة استراتيجية مع أحد المؤسسات الأخرى يجب أن تحدد مدى استعداد هذه المؤسسة لتطبيق الشراكة معك في ظل الأزمة الحالية.

 إقرأ أيضأ: كيفية ادارة الأزمات

شارك المقال :