FB Instagram Twitter Youtube Linkedin فن البيع عبر الهاتف: 7 استراتيجيات إحترافية لإجراء مكالمة بيع ناجحة  | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

فن البيع عبر الهاتف: 7 استراتيجيات إحترافية لإجراء مكالمة بيع ناجحة 

فن البيع عبر الهاتف: 7 استراتيجيات إحترافية لإجراء مكالمة بيع ناجحة 

خرج الهاتف المحمول من كونه واحدًا من كماليات العيش المرفه إلى كونه عنصرًا فعالًا في التواصل مع الغير وأحد أهم ضروريات الحياة. أهمية كهذه لم تكن لتهرب من يد علماء التسويق المعاصرين، فبفضل هذا الاختراع الثوري، أمكننا الوصول إلى العملاء فى أى وقت وأى مكان!  لكن هل هذه الحقيقة فعلًا؟ هل فن البيع عبر الهاتف بهذه البساطة؟! 

في الحقيقة لا عزيزى القارئ؛ فبرغم أن فن البيع عبر الهاتف في مخيلتك قد لا يتعدى إجراء مكالمة هاتفية سريعة، إلا إنها عملية معقدة للغاية يتدخل فيها كل من علم النفس والإجتماع وكذلك علم التسوق وفنون البيع. 

فإذا كنت ممن يرغبون في دخول هذا المجال أو أنت واحدًا منه بالفعل، فإليك دليل شامل لفهم فن البيع عبر الهاتف والاستراتيجيات الناجحة لإجراء مكالمة بيع هاتفية ناجحة. 

ما المقصود بفن البيع عبر الهاتف؟ 

فن البيع عبر الهاتف هو واحد من فنون التسويق الحديثة؛ حيث يتم فيها الاستعانة من كافة مميزات الهاتف التقليدي والإلكتروني، في الوصول إلى العميل المستهدف بدقة، ودفعه نحو إتمام عملية بيع ناجحة. 

تعتمد عملية البيع عبر الهاتف على وجود 4 عوامل رئيسية ، وهي في ذلك شأنها شأن أى عملية اتصالية تسويقية غيرها؛ تتكون من : 

  1. مرسل: وهو مندوب عملية البيع، وهو شخص يتمتع بالخبرة الكافية التي تجعله قادر على إتمام عملية بيع غير مباشرة بكفاءة عالية، ويتمتع بالصفات الشخصية والعقلية التي تجعله كفء لإدارة الحوار لصالح المؤسسة التي يخدمها.
  2. مستقبل: وهو عميل محتمل يتمتع بالإستعدادات النفسية الكافية التي تجعل استجاباته الشرائية أكثر مرونة وطوعًا لخبرات البائع.
  3. رسالة: الهدف البيعي الذي يقوم البائع بإبرازه وتهيئته لتناسب رغبات المستقبل، ويتم صياغتها بحيث تكون واضحة وجذابة وممتعة للعميل.
  4. تغذية رجعية: أى عملية اتصالية لا تتم في إتجاه واحد، فكما يقدم مندوب المبيعات رسالة إلى العميل المستهدف، يقوم العميل ايضًا بتقييم هذه الرسالة والرد عليها بل وأحيانًا المساهمة في تطويرها. 

بالنظر إلى الـ 4 عناصر سابقة، يمكن استيضاح أن عملية التسويق عبر الهاتف تتم من خلال العناصر الآتية: 

بائع ذو خبرة  + عميل محتمل+ رسالة واضحة + رجع صدى إيجابي 

لكن هل هذه العناصر كافية لإتمام عملية بيع ناجحة عبر الهاتف؟ بالطبع لا، عزيزي القارئ؛ فهذه العناصر السابقة تؤهلك فقط لمسك الهاتف وإجراء مكالمة هاتفية، لكن إقناع العميل بالاستمرار في هذه المكالمة وشراء الخدمة أيضًا، فهى عملية أخرى تتطلب العديد من الإستراتيجيات، ولحسن حظك إنك في المكان المناسب لتعلمها. لكن قبل التطرق إليها دعنا أولًا نوضح أن عملية البيع عبر الهاتف تتم من خلال طريقتين: 

  • الأولى: من خلال تطبيقات الهاتف المحمول أو الرسائل النصية المرسلة على الهاتف
  • الثانية: عبر إجراء المكالمات الهاتفية المباشرة و التي سنركز عليها في مقالنا اللآتي

7 استراتيجيات ناجحة لفن البيع عبر الهاتف 

مجال المبيعات هو مجال صعب وضاغط بطبيعته، فمندوب المبيعات هنا مرتبط بتارجت بيعي عليه الإلتزام به وتحقيقه في وقت قياسى، وبالرغم من أن الأرقام في البداية تبدو سهلة التحقيق، إلا مع أول صفقة بيعية، تستطيع رؤية صعوبة الأمر بأكمله؛ فبجانب كون العملاء أنفسهم متغيرين من حيث الاستجابات النفسية والشرائية لما يعرض أمامهم من  خدمات، إلا أن قوة المنافسين وتنوع رسائلهم الدعائية، تشتت العميل وتجعل عملية كسب انتباهه عملية خاسرة. كل هذه المشاكل تقابل مندوبي المبيعات في عمليات البيع المباشر،فكيف سيصبح الأمر، عندما تحاول أن تقنع العميل بشراء خدمة عبر الهاتف ومن خلال استخدام الحاسة الوحيدة المتاحة أمامه وهي السمع، كيف ستكون النتيجة؟! 

صعبة بالطبع، لكنها ليست بالمستحيلة؛ فمن خلال بعض الإسترايتيجيات التسويقية الذكية، يمكنك الحصول لا على إنتباه العملاء 100%، بل من إغلاق الصفقة البيعية بنجاح كذلك. كيف؟  من خلال الآتي: 

  • 1. مهد الطريق أولًا

فن البيع عبر الهاتف لا يجب أن يكون خطوتك الأولى في عملية التسويق، بل يجب أن يسبقه العديد من الجهود التسويقية التي تمهد المنتج للعميل، وتساعده على تقبل رسالتك عندما تقدمها له؛ فإذا قلنا مثلًا، إن عميلك المحتمل هذا، لم يرى منتجك عبر الفيس بوك قبلًا، ولما يتعرض لإعلاناتك عند مشاهدة اليوتيوب، ولم يرى أى ملصقات دعائية تدل على وجودك مسبقًا أو حتى يعرف بماذا يمكن أن تخدمه! فكيف سيتعامل معك عندما تتصل به دون سابق إنذار معلنًا عن فرصة العمر بالنسبة له؟! 

بالطبع أما سينهى الإتصال معك على الفور، أو يقوم بحظر رقمك نهائيًا، أو لو كنت سيئًا الحظ وإتصلت به في وقت غير مناسب، قد يخرج جم غضبه عليك وترتبط صورة علامتك التجارية في مخليته بتجربة سيئة على الفور..

كيف نتجنب هذا الخطأ إذن؟! بالتمهيد المسبق والمدروس لجذب العميل المستهدف، وذلك بوضع العميل فى  sales funnel محكمة، تتمكن من استدراجه إلى الخدمة خطوة بعد خطوة، وعند مرحلة التسويق عبر الهاتف، يكون العميل قد تعرض بالفعل للمثيرات النفسية والمنطقية، التي تجعل عملية إقناعه أسهل وأكثر مرونة من ذى قبل. 

 

  • 2. اعرف هدفك 

قبل أن تباشر في الإتصال بالعميل المستهدف، يجب عليك أن تحدد هدفك مسبقًا، ولا أقصد بذلك الهدف البيعي المعلن والمحدد لك، بل أقصد الهدف من عملية البيع نفسها، الهدف الذى من أجله سيقتنع العميل بالخدمة وسيباشر بالتعامل معك، وهو بطبع هدف ل يتعلق بمكسب المؤسسة أو تحقيقك أنت للتارجت، بل المنفعة التي يبحث عنها العميل ويجب أن يجدها معك. 

من هذه النقطة يمكنك البدء في التخطيط لمكالمة بيع هاتفية جيدة؛ فإذا تمكنت من صياغة المكاسب التي ستعود على العميل المستهدف من التعامل معك، وقمت بصياغة رسالتك لتعكس حجم المنافع التي ستعود عليه، وأبرزت بقدراتك الاتصالية لماذا تعد هذه صفقة ناجحة، تصبح عملية البيع عبر الهاتف مهمة ولا أسهل منها، بل في الواقع تتحول إلى خدمة مجانية تقدمها للعميل، بحيث تذهب إليه أنت بدلًا من يبذل مجهود في الوصول إليك. 

 

  • 3. تحضرًا دائمًا 

بالرغم أن التعامل بعفوية يمنح شئ من الألفة والود بين العميل والمتصل، إلا إن التمسك بإسكربيت معين والتعامل وفقًا له غالبًا ما يمنح أفضل النتائج. ولا أقول هنا أن تقوم بكتابة إسكريبت كامل حول أسئلة العميل وإجاباتها: ثم تقوم بحفظها وتسميعها كالإنسان الألي- بالطبع لا- بل أقصد هنا، أن تقوم بتحضير إسكريبت معد مسبقًا ليكون أشبه بالمرجع الحي أمامك، بحيث تلجأ إليه لتنظيم عملية الإتصال، ولكى توفر عليك اللجوء إلى البحث أو تضيع الوقت أثناء الإتصال؛ فكل المعلومات التي قد تحتاجها ستكون في هذه الورقة، وكل الأسئلة التي سيطرحها العميل، ستتم الإجابة عليها بسرعة تضيف نوع من الاحترافية والجودة على أدائك. 

 

  • 4. اختار الوقت المناسب 

من أصعب الأمور التي يقابلها رجال المبيعات في مجالهم هو التوقيت السيئ؛ فقد يكون العميل مهتمًا بالفعل وقد تكون جميع الفرص مهيئة للحصول على صفقة بيع ناجحة، لكن بثانية واحدة غير مناسبة، تضيع كل هذه الجهود هباء؛ لذلك قبل إجراء أى مكالمة بيع، عليك أولًا أن تعرف التوقيت المناسب لمخاطبته، وذلك ام بتحليل الأوقات التي يتعرض لها لإعلاناتك عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو من خلال تتبع خاصية قراءة البريد الإلكتروني، وبمجرد أن يقوم بفتح رسالتك  الإلكترونية أو حتى النصية، بادر بمحادثته على الفور.

 

  • 5. أكشف رغباته

بعد إختيار الوقت المناسب لمحادثة العميل، وبعد أن تأكدت إنه تعرض للكم الكافي من الرسائل الدعائية الإيجابية التي ستساعد في عملية اقتناعه، لا تستهلك الكثير من الوقت في إعادة هذه الرسائل على مسامع العميل، بل حاول أن تبادر بطرح مجموع من الاسئلة الإستكشافية التي تجعلك تعرفه أكثر وقادر على تلبية رغباته بشكل أكثرًا قربًا؛ فربما بعد طرح هذه الأسئلة تستنبط حاجته لمنتج أخر إضافي وتقوم بعمل صفقتين في صفقة واحدة، ربما يحتاج منتج أخر  في فئة سعرية أعلى، ربما يمتلك متجرًا ويرغب في تحقيق تعاون أكبر؟! ربما … ربما .. ربما….  الكثير من الاحتمالات  قد تنتج من سؤال استكشافي صحيح، فقبل أن تبادر إلى إنهاء مكالمتك البيعية التالية، تأكد إنك قد استفدت منها جيدًا ولم تكتفى بفتات منافعها فحسب. 

 

  • 6. كن أنت المتحكم 

السماح للعميل بالتعبير عن نفسه وفهم طلباته أمر مرحب به بالفعل بل ومفيد ايضًا للعملية البيعية كما شرحنا، لكن عدم السيطرة على الأمر أو ترك المناقشة تدار من قبل العميل هو إهدار لكل من الوقت والجهد المبذول؛ فبرغم أن الإستماع إلى العميل والإنصات إليه هنا ضرورة لا غنى عنها، إلا إننا دعونا لا ننسى أن هناك كثير من العملاء يدخلون في جدالات لا داعي لها، ناهيك عن العملاء المترددون الذين لا يعرفون ماذا يريدونه اصلًا؛ لذلك فعملية التحكم في وقت كل مكالمة بيعية هو بوصلتك لتحقيق أكبر النتائج؛ فإذا أسهبت في الحديث مع عميل ما، ستجد نفسك في النهاية قد أجريت ثلاثة مكالمات في الساعة بدلًا من إجراء 30؛ وهو أمر بالطبع لن يجعل مدير المبيعات المسؤول عنك سعيدًا نهائيًا. 

 

  • 7. لا تستسلم سريعًا

تتعرض المكالمات الهاتفية البيعية للعديد من الإحباطات، فمن ناحية هي ليست الطريقة المفضلة للتواصل من قبل العملاء، ومن ناحية أخرى تتلقى أكبر قدر من  الإعتراضات والرفض ؛ فالحديث على الهاتف لا يلقى ترحيبًا جيدًا من الجميع.  

مع ذلك؛ فإن على موظف المبيعات المحترف أن يدير دفة الحديث بجودة عالية بحيث لا يقبل الإستسلام مع أول مرة رفض، بل عليه أن يوفر بدائل  أخرى تناسب العميل المستهدف؛ فإذا أخبره العميل أن الوقت غير مناسب للإتصال، عليه أن يحدد معه موعدًا آخر يناسبه، إذا أعترض على المنتج ولم يبدى إهتمامًا ملحوظًا به، عليه أن يصيغ رسالة إقناعية شخصية تناسب ما يبحث عنه الفرد، إذا رفض المنتج نهائيًا من المرة الأولى، يعاود الإتصال به بعد فترة مستخدمًا أدوات جديدة وطريقة عرض جذابة أكثر، إذا وافق العميل على المنتج ومن ثم تعرض لحالة من التردد وألغى الطلب، يقوم بالإتصال به ويمنحه العديد من الأسباب المنطقية الداعمة والتى تؤيده قراره الشرائي وتعيد إليه حماسته. فالرفض الأولى ليست نهاية الطريق بعد، كل ما على موظف المبيعات فعله هو تقييم طريقته السابقة ومعرفة جوانب القوة والضعف فيها، ثم يعود أكثر قوة  وقادر على إتمام الصفقة البيعية بنجاح. 

فن البيع عبر الهاتف هو  أحد فروع مجال المبيعات الحديث، وكغيره من فروع هذا المجال المتطور يخضع كل يوم للتغيرات المستمرة، فإذا رغبت أن تكون من أمهر العاملين فيه، عليك أولًا أن تكون مطلعًا بتحديثاته لا فقط استراتيجاته الناجحة؛ لذلك ننصحك بمتابعة قسم المبيعات في أكاديمية إعمل بزنيس لما يحتويه من مجموعة متنوعة من أفضل الكورسات التعليمية المحترفة، لاسيما كورس تفصيل  المحادثة البيعية والتقنيات المستخدمة فيه. 

شارك المقال :