FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كيفية إدارة قنوات التوزيع في سلاسل الإمداد كالمحترفين | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كيفية إدارة قنوات التوزيع في سلاسل الإمداد كالمحترفين

كيفية إدارة قنوات التوزيع في سلاسل الإمداد كالمحترفين

تخيل أن تقوم بإنفاق الكثير في سبيل دراسة السوق المستهدف ومعرفة احتياجاته، ثم تقوم بالعمل على تلبيتها في شكل منتج أو خدمة عالية الجودة، ثم تسوق لها بشكل فعال مستخدمًا كافة الوسائل الاحترافية المتاحة، ثم بعد ذلك تكتشف أن جميع مساعيك قد باءت بالفشل!

 لماذا؟! 

لأن المنتج لم يصل من الأساس إلى العميل   

كيف؟

لأنك لم تمتلك قناة التوزيع المثالية القادرة على إتمام الصفقة البيعية بنجاح 

هذا باختصار عزيزي القارئ الدور الذي تقوم به قنوات التوزيع في سلاسل الإمداد الاحترافية الخاصة بالشركات، وكلما تعقد مجال العمل وطبيعة المنتجات التي يتم توزيعها، كلما تطورت شبكة التوزيع وتنوعت بشكل يجعلها متداخلة في جميع مراحل عملية التصنيع والبيع، لذلك ومن خلال السطور التالية، سنحاول سويًا أن نأخذك في رحلة شاملة حول عالم قنوات التوزيع وما تمتلكه من أهمية، بحيث نتمكن معًا من تبسيط أهم المفاهيم والاستراتيجيات المستخدمة فيه، وتتمكن في النهاية من منح مشروعك شبكة التوزيع المثالية له. لنبدأ أولًا بتعريف قناة التوزيع:  

ما المقصود بقنوات التوزيع؟ وما هي مهامها؟

تعد قنوات التوزيع واحدة من أهم الأضلاع الخاصة بسلسلة الإمداد، وبها تكلل المساعي التسويقية في الوصول إلى العميل المستهدف باحترافية، إذا يمكن تعريفها بكونها حلقة الوصل أو الجسر الذي يساعد على وصول الخدمة أو المنتج من الشركة المنتجة الى الجمهور المستهدف في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة. 

تٌعرف قنوات التوزيع أيضًا بكونها مجموعة من حلقات الوصل المترابطة المكونة من أفراد أو منظمات، غرضها توصيل المنتج/ الخدمة إلى المستهلك في الوقت المناسب، بالكمية المناسبة، وفي المكان المناسب، بما يساعد في تلبية رغباته وإشباعها.

يمكن تعريف قنوات التوزيع أيضًا بكونها الجهة التي يستخدمها البائع لتوصيل خدماته أو إتاحة منتجاته للاستخدام وذلك بالاستعانة بوكلاء أو كيانات وسيطة، يتمكن من خلالها من نقل المنتج من المصنع إلى المستهلك المنشود بكل سهولة ويسر. 

ضع كل هذه التعريفات بجانب بعضها البعض، ستجد أن قناة التوزيع ماهي إلا نقطة اتصال بين طرفين هما البائع والمشتري، قد يجتمعا الطرفين بطريقة مباشرة، وقد يدخل بينهم وسطاء كتجار الجملة والتجزئة وكذلك الموزعين المستقلين وكذلك مواقع التجارة الإلكترونية. 

مع ذلك فإن قنوات التوزيع لا يمكن اختصارها في مهمة توصيل الخدمة/ المنتج إلى المستهلك فحسب بل تتعدد مهامها لتشمل على كل من: مهام التبادل والتوزيع التجاري، المهام اللوجستية من إدارة المخزون وتصنيف وشحن ونقل الطلبات. مهام التغليف والصيانة، خدمات ما بعد البيع، بالإضافة إلى مهام التنسيق بين المستويات الإدارية المختلفة وتحمل المخاطر وجمع المعلومات كذلك. 

بجانب ما سبق فإن أهم مهمة تقوم بها شبكة أو قناة التوزيع في إدارة احترافية هي العمل على سد الفجوات بين عملية العرض والطلب، بحيث تقوم قنوات التوزيع بسد كل من: 

  1. الفجوة الجغرافية: فيها تقوم قناة التوزيع الاحترافية بتوفير المنتج أو الخدمة في الأماكن والمناطق التي يتواجد فيها العميل المستهدف بدقة، بحيث يتاح له الاستفادة منها متى شعر إنه يحتاجها.

  2. الفجوة الزمنية: فيها تقوم قنوات التوزيع بالحرص على توفير المنتج/ الخدمة في الأوقات والمواسم التي يحتاجها فيها العميل، بحيث لا تتعرض عملية التوصيل لأي تأخير أو يستغل المنافسون ذلك في التسويق لمنتجاتهم المضادة.   

  3. الفجوة الكمية: هنا تحرص قناة التوزيع على سد الفجوة الكمية بين نسبة العرض والطلب في السوق المستهدف، ففيها تقوم بتوفير المنتجات بشكل أكبر في المناطق أو منافذ التوزيع التي يتردد عليها العملاء بشكل أكثر عن غيرها، وفي نفس الوقت لا تهمل منافذ البيع الأخرى التي تحتوي على نسبة أقل في عمليات البيع.

  4. الفجوة التشكيلية: فيها تقوم قناة التوزيع بتوفير الأحجام والكميات وكذلك الأصناف المختلفة من المنتجات التي يتردد عليها المستهلك وتقوم بتوفيره له في الوقت والمكان المناسب بدون الحاجة إلى بذل مجهود أو البحث مطولًا عنها من خلال منافذ البيع المنتشرة. 

  5. الفجوة المعلوماتية: هنا تقوم قنوات التوزيع بدور مضاعف يتعلق بدراسة احتياجات السوق والعمل على تلبيتها، بحيث تحرص قنوات التوزيع الاحترافية على نقل الصورة كاملة إلى الإدارات المعنية بخصوص طلبات العملاء والأماكن الأكثر استهلاكًا لمنتجاتها، كما تقوم هي أيضًا بدورًا تسويقًا غرضه التعريف بالعلامة التجارية وزيادة الوعي بها من خلال التعرض لمنتجاتها وخدماتها المنتشرة في منافذ البيع المتنوعة.

على أي أساس يتم اختيار قنوات التوزيع؟ 

تخضع قنوات التوزيع لمجموعة من المعايير والاعتبارات المؤثرة في عملية اختيارها فكما أوضحنا سابقًا يدخل حجم الإنتاج وكذلك طبيعة الشريحة المستهدفة كعنصرًا مؤثرًا في عملية الاختيار، لكن إذا رغبنا في أن نكون أكثر تحديدًا فيما يتعلق بهذه المعايير فدعنا نقوم بالإسهاب فيها كالآتي: 

  1. اعتبارات خاصة بالسوق المستهدف: 

 يعد السوق المستهدف واحدًا من أهم الاعتبارات التي تؤثر في اختيار وهيكلة قناة التوزيع، فعلى أساس دراسة دقيقة لمتطلبات السوق وعدد العملاء فيه، بالإضافة إلى نوعيته، يمكن تحديد مستويات قنوات التوزيع المستخدمة فيه وكذلك حجم تعقيدها. 

تؤثر كذلك الطبيعة الجغرافية للسوق وحجم المنافسة فيه على شبكة التوزيع، فالسوق المحدود لا يحتاجه معه إلى قنوات توزيع طويلة ومعقدة، وإنما تقتصر منافذ البيع الخاص بيه على أماكن محدودة يتردد عليها المستهلكون، بينما في الأماكن المنتشرة جغرافية أو صعبة الوصول لها، تلجأ الشركات حينها إلى استخدام وسطاء للوصول إلى العملاء بكل سهولة ويسر. 

الأمر ذاته يتعلق بشدة المنافسة؛ فإذا كان السوق مشبع بالفعل بمنافسين يقدمون نفس المنتج، فعلى الشركة حينها أن تلجأ إلى استراتيجية توزيعية تعمل على إبراز المنتج بين المنافسين بشكل فعال، بحيث يتم نشره في مختلف منافذ البيع المحتملة، بحيث يتكرر رؤيته بالنسبة للعميل المحتمل، وهو بدوره ما سيزيد رغبته في تجربته حتى ولو مرة واحدة. 

  1. اعتبارات خاصة بالمنتج

يؤثر المنتج أيضًا بطبيعة الحال في تشكيل قنوات التوزيع؛ فالقيمة السعرية مثلًا للوحدة الواحدة تؤثر في محدودية انتشاره؛ فالمنتجات ذات السعر الأغلى عادة ما يتم توزيعها في مناطق محدودة على عكس المنتجات الشعبية ذات السعر المناسب. الأمر ذاته يتم تطبيقه بالنسبة لحجم الإيرادات، فليس من المعقول أن تنفق المؤسسة الكثير في توزيع منتج لا تقوم أرباحه بالمقابل على تعويض ما تم إنفاقه. 

تتأثر قناة التوزيع أيضًا بخصائص المنتج وقابليته للتلف؛ فالمنتجات التي سريعًا ما تنتهي صلاحيتها أو عمرها الافتراضي محدود، سريعًا ما يتم توزيعها على منافذ البيع؛ بحيث تحتاج إلى المؤسسة في هذه الحالة إلى شبكة ضخمة من الموزعين القادرين على توزيع المنتجات الجديدة واستبدال ما تعرض للتلف سريعًا قبل أن يتم استخدامه من قبل العميل المستهدف.

يؤثر الوزن كذلك في تعقد شبكة التوزيع؛ فالمنتجات الصغيرة وخفيفة الوزن لا تحتاج نفس القدر من وسائل النقل المتاحة مثل ما تحتاجه المنتجات الأخرى كبيرة الحجم، كما أن عملية صيانة وتغليف هذه المنتجات ونقلها أيضًا لا تحتاج نفس النوع من المعدات أو عدد العمالة كذلك. 

تنوع خط المنتجات يلعب دورًا كبيرًا في عملية التوزيع؛ فإذا كانت الشركة متخصصة في تقديم منتج ما بصورة معينة، تميزت حينها شبكة التوزيع بالبساطة لكون هنالك استراتيجية واحدة معتمد فيها عند التعامل مع الوسطاء كتجار التجزئة والجملة، أما في حالة امتلاك المؤسسة لخط إنتاج متنوع، حينها ستتنوع قنوات التوزيع بتنوع طبيعة المنتج ذاته وعدد العملاء المستهلكين له. 

تلعب الطبيعة الفنية للمنتج أيضًا وجاهزيته للطلب كذلك دورًا في تعقد شبكة التوزيع أو بساطتها، فهنالك منتجات طبقًا لطبيعتها لا تحتاج إلى شبكة متنوعة من الوسطاء، غنما يتم بيعها بصفة مباشرة من خلال رجال المبيعات، وهنالك منتجات أيضًا لا يتم عرضها في منافذ البيع بوفرة، إنما يتم إتاحتها فقط عند الطلب أو بتوفير نماذج منها، يتم تطبيقها عندما يقرر العميل شرائها.  

  1. اعتبارات خاصة بالوسطاء 

تتنوع طبيعة الوسطاء في قنوات التوزيع طبقا لطبيعة المنتج والمجال المستهدف نفسه، فهنالك منتجات يتم توزيعها بصفة مباشرة من الشركة المصنعة إلى العميل عن طريق منافذ البيع الخاصة للمؤسسة أو رجال المبيعات، وهنالك منتجات تحتاج بطبيعتها إلى شبكة واسعة من منافذ البيع المتاحة لتجار الجملة والتجزئة ليتم توفيرها بسهولة للعميل المستهدف. 

من الاعتبارات التي يتم استخدامها عند تأسيس قنوات التوزيع هي الوسطاء وذلك لأن الدعم الممنوح منهم سواء كان على شكل خدمات لوجستية أو معلوماتية يؤثر في قوة شبكة التوزيع نفسها وتأثيرها، أو لآن الاتجاهات الخاصة بالوسطاء ذاتها تؤثر بشكل كبير في إتاحة المنتج للعملاء من عدمه. 

فمثلًا قد يتعرض منتج ما للفشل لأن الوسطاء الأقوياء في السوق لا يرحبون بعرض هذا المنتج في السوق أو يفضلون منتج منافسًا عنه، وفي هذه الحالة سيفشل المنتج في الوصول إلى العميل المستهدف لأن الوكلاء يمتنعون عن منحه فرصة للظهور. الأمر ذاته بالنسبة لخدمات الدعم الممنوحة من الوسطاء لأصحاب الشركات، فالطريقة التي يتم بها عرض المنتج للجمهور تؤثر في قوة استجاباته؛ فمثلًا عرض المنتج في الصفوف الخلفية لن يجعله يدخل ضمن تفضيلات العملاء من حيث اتخاذ قرار شرائي سريع.

الأمر ذاته بالنسبة لطريقة التعاقد مع هؤلاء الوسطاء، فالبعض منهم يفرض على الشركات مقابل مادي مرتفع نظير ترويج بضاعته، بالإضافة إلى الحصول على بعض من المميزات التي يدخل من ضمنها عرض بعض المنتجات بصفة حصرية أو الحصول عليها مبكرًا قبل المنافسين الآخرين. 

  1. اعتبارات خاصة بأهداف الشركة نفسها

تدخل أهداف الشركة أيضًا في الاعتبارات الخاصة بتأسيس قنوات التوزيع، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالرغبة في السيطرة والرقابة على خط سير المنتج من الشركة الأم على العميل المستهدف، فإذا رغبت الشركة في إحكام السيطرة على هذه العملية، حينها تقوم باللجوء إلى شبكة توزيع بسيطة وغير معقدة مما يسهل مراقبتها وتطويرها وحل مشاكلها إذا وجدت. 

الأمر ذاته إذا كانت المؤسسة تطمح للتوسع أو الدخول في أسواق جديدة، حينها سيتم تصميم قنوات التوزيع بحيث تغطي طلبات الجمهور الجديد، ويتم التعاقد مع وسطاء جدد أكثر خبرة وتخصص في القطاعات الجديدة التي ترغب المؤسسة في اقتحامها. 

تلعب أهداف الشركة دورًا قويًا أيضًا في تصميم قناة التوزيع وخاصة عندما ترغب في الخروج من الإطار المحلي إلى العالمي أو حتى الإقليمي، فهنا شبكة التوزيع لن تصبح بسيطة نهائيًا أو يمكن حصرها في مجموعة من الإدارات المحدودة، بل ستتنوع بتنوع الجمهور المستهدف ومناطقه الجغرافية وكذلك طبيعة الاستهلاك وخصائص المنتج ذاته، بجانب الاعتبارات السياسية والحكومية المطبقة في كل دولة. 

الاعتبارات المالية أيضًا ولاسيما المتعلقة بتخفيض التكلفة التسويقية تدخل أيضًا كهدف مؤثر في تصميم قنوات التوزيع، فإذا رغبت المؤسسة في التركيز على خلق علاقة منفعة مباشرة مع المنتج تعتمد على تواجده بصفة مباشرة أمامه في الأسواق ومنفذ البيعية بدلًا من التركيز على قنوات التسويق الأخرى كمنصات التواصل الاجتماعي أو التسويق التقليدي، فحينها يجب عليها أن تخصص ميزانية إضافية بهدف نشر المنتج بكثرة تساعد على تواجده أمام العميل المحتمل كلما بحث عنه.

والآن بعدما ناقشنا بشيء من التفصيل كل من قنوات التوزيع ومهامها وأهميتها وكذلك الاعتبارات التي تدخل في عملية اختيارها، دعنا الآن ننتقل إلى الاستراتيجيات المستخدمة في إدارة قنوات التوزيع باحترافية كالآتي: 

ما هي الاستراتيجيات المستخدمة في إدارة قنوات التوزيع؟ 

عادة ما تلجأ المؤسسات الاحترافية إلى استخدام استراتيجية محددة في إدارة قنوات التوزيع أو تميل إلى تطبيق أكثر من استراتيجية عندما تمتلك أكثر من خط إنتاج كالآتي: 

  1. استراتيجية التوزيع المباشر: 

تعتمد استراتيجية التوزيع المباشر على القوة المالية للمؤسسة ذاتها، بحيث تمتلك الشركة خط التوزيع الخاص بها والذي يجعلها تصل المنتج من مصانعها إلى العميل مباشرًا دون اللجوء إلى وسطاء خارجيين، وفي هذه النقطة تساعدها قوتها المالية واللوجستية والبشرية من ميزانية ووسائل نقل وكذلك فريق مبيعات قوي في توصيل العميل بالخدمة أو المنتج المنشود في الوقت والمكان المناسب بطريقة مباشرة تمامًا.

تناسب استراتيجية التوزيع المباشر المنتجات سريعة التلف أو التي تحتاج إلى توصيل فوري للعملاء أو التي تمتلك قيمة سعرية عالية الثمن بحيث لا يطمئن العميل إلا بشرائها مباشرة من الشركة المنتجة الأم، وهنا تمتلك الشركة قدرة على التفاوض بشكل أكثر حميمية مع العملاء، بالإضافة إلى تحكم أكبر فيما يتعلق بالأسعار والعروض الممنوحة للمستهلكين. 

  1. استراتيجية التوزيع غير المباشر: 

استراتيجية التوزيع الغير مباشر هي من أكثر الاستراتيجيات شيوعًا في قنوات التوزيع وعادة ما يتم استخدامها من قبل الشركات التجارية واسعة الانتشار، وفيها تلجأ الشركة إلى وسطاء متنوعين بهدف المساعدة في إتاحة المنتج للعملاء في المناطق الجغرافية المختلفة بسهولة ويسر. 

تساعد استراتيجية التوزيع الغير مباشر الشركات على الاستفادة من الخدمات اللوجستية والعلاقات التي تمنحهم إياها الوكلاء، ولكنها في نفس الوقت قد تضر بسمعة العلامة التجارية بسبب الأخطاء التي قد يرتكبها الوسطاء في عملية الشحن والتخزين، بالإضافة إلى زيادة سعر المنتج في مراحله المختلفة وصولًا إلى العميل المستهدف.

  1. استراتيجية التوزيع المكثف: 

استراتيجية التوزيع المكثف هي استراتيجية يتم استخدامها على نطاق موسع في مجال المنتجات الغذائية وكذلك السلع اليومية سريعة الانتشار، حيث يتم توزيع المنتجات بصفة يومية على منافذ بيع مختلفة جغرافية، بحيث يسهل تواجدها بصفة دائمة أمام العملاء المستهدفين. 

عادة ما يتم استخدام استراتيجية التوزيع المكثف في قنوات التوزيع الخاصة بالتعامل مع تجار التجزئة والجملة، وبالرغم من مميزاتها إلا إن من المهم أن تقوم الشركة بالمراقبة عليها بشكل صارم، بحيث تتجنب وقوع أي أخطاء قد تضر بسمعة علاماتها التجارية أو جودة المنتج أو سلامته للاستخدام. 

  1. استراتيجية التوزيع الانتقائي: 

تميل الشركات ذات المنتجات عالية الجودة أو الثمينة أو محدودة الإنتاج إلى استخدام استراتيجية التوزيع الانتقائي، وفيها تقوم بنشر منتجاتها في منافذ بيع محدودة للغاية، مما يضفي عليها طابع التمييز وكذلك الحصرية التي تجذب العملاء المميزين. 

عادة ما يتم استخدام استراتيجية التوزيع الانتقائي أيضًا في هيئة حصر المنتج على منافذ بيع محددة بعيدة عن المنافسين، بحيث تتفق الشركة مع الوسطاء على عدم إتاحة منتجات المنافس في نفس منافذ البيع مقابل الحصول على مبلغ مالي مجزي. 

  1. استراتيجية التوزيع الحصري: 

تتشابه استراتيجية التوزيع الحصري مع التوزيع الانتقائي في كونها هي الأخرى تعتمد على إتاحة المنتجات في بعض منافذ البيع الحصرية، لكن في هذه النقطة يكون المتحكم في الاتفاق هم الوسطاء أو الوكلاء الموزعين، بحيث يميل هؤلاء إلى أخذ حق بيع المنتجات بشكل حصري في منافذهم، بحيث يتمتعون بهذه الطريقة بميزة حصرية تجعلهم يتفوقون على المنافسين. 

كما وضحنا سابقًا فهذه الاستراتيجيات قد يتم استخدام كل منهم على حدى وأحيانا ما يتم الجمع بينهم إذا ما تنوعت خطوط الإنتاج، المهم أن يتم إدارة هذه القنوات بشكل محترف لتحقيق الهدف والغرض النهائي منها. كيف؟! باللجوء إلى النصائح الآتية:

كيف يمكن إدارة قنوات التوزيع باحترافية؟ 

  1. قم بتبسيط حركة المنتج، بحيث تخلو عملية التوزيع من أي تعقيدات ولاسيما المتعلقة بعمليات التخزين والشحن والتغليف، فكلما كانت العملية بسيطة، كلما كان وصولها ليد العميل أسرع وأسهل وأكثر تأثيرًا، كلما اتسمت قناة التوزيع بالاحترافية. 

  2. تلعب إدارة المخزون دورًا كبيرًا في نجاح عملية التوزيع وخاصة فيما يتعلق بمعلومات الفرز وحجم البضائع وجودتها، فإذا اتسمت عملية التخزين بالضعف، حينها سيتعرض المنتج للتلف وستتعرض سمعة العلامة التجارية لضرر بالغ، لذلك إذا رغبت في تحسين قناة التوزيع الخاصة بك لابد أن تبدأ من تحسين إدارة المخزون. 

  3. قم بتنويع وسطائك، فبجانب أن هذه النقطة ستساعد على انتشار منتجاتك وتواجدها بشكل فعال للعملاء المستهدفين، إلا إنها أيضًا ستساعدك في تواجد بدائل تلجأ إليها عند الوقوع في الأزمات، بالإضافة إلى تنوع العلاقات والخدمات اللوجستية التي يمكنك الاستفادة منها عند التعامل معهم. 

  4. قم بتتبع منافذ البيع وأجعل أذانك صاغية دائمًا لما يقوله له السوق؛ فإذا شعرت أن الفترة المقابلة سيتعرض لها السوق لكساد في عملية التبادل التجاري، حينها قم بتقنين شبكة التوزيع الخاصة بك بحيث تقلل من توزيع منتجاتك بشكل مكثف على السوق، بحيث توازن بين العرض والطلب. 

  5. قم باستخدام مؤشرات أداء قياسية حيادية يمكنك اللجوء إليها في عملية تقييم شبكة التوزيع بحيث تستطيع من خلالها معرفة مواطن الضعف والقوة والعمل على تطويرها بشكل يتماشى مع أهداف المؤسسة وخططها التنموية في المستقبل.

  6. تخصيص ميزانية خاصة لدعم الموزعين وشبكة الوسطاء بحيث يتم تسهيل عملية التوزيع وتوصيل المنتج إلى يد العميل. 

  7. تحسين الجهود الاتصالية المتعلقة ببناء علاقة ودية مع العميل المستهدف وكذلك الوسطاء، بحيث يتم الاستجابة لمتطلباتهم السوقية المتنوعة والعمل على توفيرها في أسرع وقت وبالجودة المطلوبة. 

  8. خلق شبكة توزيع مرنة لها قدرة على التغيير والتطور، بحيث يمكن تغييرها فيما بعد للتوافق مع أهداف المؤسسة المواكبة مع التغيرات السوقية المستمرة.

  9. الاستغلال العقلاني للموارد بحيث يتم تصميم قنوات التوزيع باستراتيجية قائمة على تحمل المخاطر والتخطيط للمستقبل. 

  10. العمل على خلق تعاون شامل مع جميع الإدارات ولاسيما المتعلقة بالتسويق، والاعتماد على البيانات بشكل كبير في أخذ القرارات الهامة والمصيرية. 

  11. العمل على تدريب فريق العمل بصفة مستمرة ولاسيما رجال المبيعات بحيث يتم تحسين مهارات التفاوض والبيع لديهم، بجانب تطوير مهارات العاملين في إدارة المخزون والنقل والتوزيع، بحيث يتم حفظ المنتج وتسليمه بطريقة احترافية للعميل. 

ناقشنا في السطور السابقة كل من الدور المحوري الذي تقوم به قنوات التوزيع في سلاسل الإمداد، وكيف يتم اختيارها والاستراتيجيات المستخدمة فيها، بالإضافة إلى النصائح الخاصة وإدارتها بطريقة احترافية، مع ذلك فإن المعلومات السابقة تمثل نقطة صغيرة مما يحتويه هذا المجال من معلومات. 

لذلك ومن خلال كورسنا المتخصص في إدارة قنوات التوزيع والمكون من جزئين (البيع والتجزئة وقنوات التوزيع - الجزء الأولالبيع والتجزئة وقنوات التوزيع - الجزء الثاني) ستتمكن من معرفة كل ما يتعلق بتصميم شبكة توزيع بداية من تصميم هياكل التوزيع النموذجية، وصولًا للمقايضات وتحليل الفجوات باحترافية كذلك.