FB Instagram Twitter Youtube Linkedin إستراتيجية حل المشكلات وإتخاذ القرارات | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

إستراتيجية حل المشكلات وإتخاذ القرارات

إستراتيجية حل المشكلات وإتخاذ القرارات

من الطبيعي أن نتعرض خلال يومنا إلى لأكثر من مشكلة بأكثر من شكل، وعند التعرض لها فأول ما قد يخطر على بالنا هو ما الاستراتيجية الصحيحة لحلها؟ وبما إن حل المشكلات لا يتم بطريقة عشوائية أو اعتمادًا على الحظ، نكتب لك هذا المقال لنساعدك في تعلم عدة خطوات منظمة تقوم بها لحل أي مشكلة أي كانت، خطوات تعتمد على المنهج العلمي الدقيق، والذي بفضله ستتمكن من إتقان تطبيق استراتيجية حل المشكلات واتخاذ القرارات بسهولة ويسر.

 استراتيجية حل المشكلات واتخاذ القرار هي خطوات يتم اتباعها لحل المشكلات وتختلف بحسب اختلاف الموقف والشخصية أيضًا؛ فالتجارب الشخصية والخبرات السابقة والمؤثرات الداخلية والخارجية التي يخوضها المرء ويؤثر فيها ويتأثر بها، كلها عوامل تؤثر على استراتيجيات حل المشكلات وطريقة تطبيقها أيضًا. لذلك سنأخذك في رحلة شاملة حول هذا الموضوع من خلال رحلتنا التي سنتناول بشيء من التفصيل كل من المحاور الآتية:

  • ما المقصود باستراتيجية حل المشكلات؟
  • ما هي أنواع المشكلات؟ 
  • خصائص حل المشكلات 
  • عدة خطوات منظمة تقوم بها لحل أي مشكلة؟

ما المقصود باستراتيجية حل المشكلات؟

يعتبر إيجاد طريقة لحل المشكلة التي تواجهنا بمثابة استراتيجية؛ هذه الاستراتيجية تعتمد على مجموعة من الخطوات المنظمة، قد يقوم البعض بتطبيقها بدون حتى أن يدري، وقد يجهلها البعض متعمدًا متسببًا في الدخول في متاهة من الأزمات التي لا تنتهي. وهذه الاستراتيجية يمكن تعريفها بكونها عدة خطوات منظمة تقوم بها لحل أي مشكلة اعتمادا على مجموعة من المعارف والخبرات السابقة للشخص؛ هذه المعارف قد يكون جزء منها خاضع لتجارب شخصية تعرض لها الشخص، أو تجارب خضع لها المحيطين به وتعلم منها أسلوب جديد للتعامل، ويختلف هذا الأسلوب سواء كان قرارًا أو فعلًا أو سلوكًا؛ طبقًا لنوع المشكلة ذاتها والنتيجة المترتبة عليها، فأحيانًا ما يكون حل المشكلة ذاته يكمن في فقدان السيطرة عليها والتأني فيها، بدلًا من التعامل معها والتسبب بمشكلة أكبر وأكثر تأثيرًا.

 استراتيجية حل المشكلات واتخاذ القرار تتكون من عدة خطوات منظمة، لكن قبل أن نلقى الضوء عليها بشيء من التفصيل، علينا أولًا أن نفهم بعضًا من النقاط الآتية:

  • المشكلة يمكن أن يكون لها أكثر من طريقة حل فقط تحتاج إلى سعى وتركيز عند البدء في حلها 
  • طرق حل لمشكلة أهم من مواجهتها وأيضًا التدريب على هذه الحلول يكون في صالحنا عنى مواجهة المشكلة. 
  • المشكلة لا تنتهي بشكل دائم فمن الممكن أن تتجدد في أي وقت 
  • تكرار التعرض لنفس المشكلة يتيح لنا الفرصة بتجربة أكثر من استراتيجية لحلها.

لذلك فإن المشكلات جزء لا يتجزأ من يومنا ولتخفيف الاًثار الناتجة عنها يجب وضع استراتيجيات قوية واتباعها في حل المشكلات، لكن أولًا علينا أن نعرف أي نوع من المشكلات نواجه؟

ما هي أنواع المشكلات؟ 

"ريتمان" الخبير في التنمية الإدارية حصر أنواع المشكلات في خمسة أنواع استناداً إلى درجة وضوح المعطيات والأهداف:

  1. مشكلات تفتقر إلى وضوح الأهداف والمعطيات. 
  2. مشكلات لها إجابة صحيحة، ولكن ينقصها الإجراءات اللازمة للانتقال من الوضع.
  3. مشكلات تحدد فيها المعطيات والأهداف بوضوح تام.
  4. مشكلات أهدافها محددة وواضحة، ومعطياتها غير واضحة.
  5. مشكلات توضح فيها المعطيات، والأهداف غير محددة بوضوح.

لذلك قبل التفكير في الخطوات المناسبة لحل أي مشكلة، عليك أولًا أن تحدد طبيعة الأزمة التي تتعرض لها وخصائصها، من ثم ستستطيع تطبيق الاستراتيجية الصحيحة لحلها بسهولة.

خصائص حل المشكلات 

  • تجزئة المشكلة إلى فروع أصغر والعمل على حل كُل على حدي.
  • البحث بشكل دائم عن حلول للمشكلة وعدم الاكتفاء بالحلول التقليدية.
  • على الفرد أن يكون ايجابيًا وغير متشائم عند اتخاذ القرار في حل المشكلة حتى لا يتأثر بالسلب.
  • الابتعاد عن العشوائية في حل المشاكل واختيار الدقة.
  • التعرف جيدا على جميع معطيات المشكلة والهدف النهائي المرجو من حلها.
  • تطبيق عدة خطوات منظمة تقوم بها لحل أي مشكلة كانت، أساسها هو الملاحظة العلمية الدقيقة، والتنظيم والحيادية في تناول الموضوع.
  • الاعتماد على الخبرات والمعارف السابقة، دون التعرض لفخ التحيز أو إعماء البصيرة.
  • التقييم المبكر لكل خطوة، تجنبًا لتفاقم النتائج السلبية وازدياد الوضع سوءً.  

مما سبق يمكن تلخيص خصائص الشخص القادر على حل المشكلات في كونه شخص: محايد، متفائل، تفكيره علمي، منظم، اجتماعي، سريع الملاحظة ومبتكر، وهي خصائص يمكن تطويرها وتنميتها بسهولة من خلال الدراسة الأكاديمية لها أو من خلال الممارسة والخضوع لتجارب شخصية ومهنية والتعلم منها بشكل مستمر.

عدة خطوات منظمة تقوم بها لحل أي مشكلة؟

كما ذكرنا سابقًا فإن هناك مجموعة من الخطوات يتم اتباعها لحل المشكلات وتختلف بحسب اختلاف المشكلات نفسها وكذلك المواقف والأشخاص، لكن هذا الاختلاف لا يؤثر بشكل كبير في الخطوط العريضة التي يتم تطبيقها لحل المشكلة ذاتها؛ فمهما اختلفت المشكلة، هناك مجموعة من الخطوات المنظمة المتشابهة، والتي تساعد في حل أي مشكلة أي كانت كالآتي:

  • الملاحظة المبكرة:

تعد الملاحظة المبدئية المبكرة واحدة من أهم الخطوات التي يتم اتخاذها في حل أي مشكلة كانت؛ فالبعض قد يمضي دهرا دون أن يشعر حتى إنه هناك خطبًا ما في حياته أو أن هناك ضررًا قادم من إهمال لبعض النقط؛ لذلك فإن الملاحظة المبدئية والمبكرة لوجود مشكلة والاعتراف بها، تعد أساس الخطوات الصحيحة لحل أي مشكلة أي كانت.

  • تحديد المشكلة والتعرف عليها:

بعد أن يتمكن الشخص من ملاحظة وجود خطبًا ما والاعتراف به، تأتى الخطوة الثانية من خطوات حل المشكلات، وهي خطوة تحديدها بدقة والتعرف عليها، حيث يتعمق الشخص في دراسة الموضوع بدقة، بحيث يفهم أي جوانبه هي المؤثرة في حدوث المشكلة وأي الأفعال هي التي تسببت بوجود الأزمة من الأساس؟ هل المشكلة تكمن في الفعل أو الفكرة أو السلوك كله، أو في جزء من أجزائه؟ هل المشكلة ذات تأثير قريب أم بعيد؟ من الأطراف المتضررة فيها وإلى أي مدى قد يصل الضرر؟

  • التعرف على مسببات المشكلة بدقة واضحة.

بعد ملاحظة المشكلة والتمكن من التعرف عليها بوضوح، تأتى الخطوة الأهم وهي العمل على تقسيمها على أجزاء والوصول إلى المسببات الفعلية لها، وتعد هذه الخطوة من أخطر الخطوات التي يتم تطبيقها، حيث عادة ما تتأثر بالرغبات الداخلية والتأثيرات النفسية المحيطة بالشخص؛ وهو ما يجعلها تخضع للعديد من التحيز والاعتبارات الخاطئة والغير محايدة؛ فمثلًا إذا قام شخص بتحليل المشكلة بشكل علمي، وتوصل أن المشكلة حدثت بسبب سوء تصرف منه، وهذا التصرف قد ينتج عنه معاقبة كبيرة من إدارة الشركة أو تأثير سلبى على المحيطين به، فحينها قد يحاول الشخص لوي الأسباب لكى لا تظهره كونه المسبب الوحيد لها أو تجاهل ذكر اسمه على الإطلاق. لذلك يجب على هذه العملية أن تتسم بالحيادية المطلقة، وأن تعتمد على مؤشرات قياسية غير قابلة للتلاعب بحيث يمكن الاعتراف بسهولة على وجود مشكلة والتعامل معها على الفور.

  • إنشاء قائمة بالحلول المناسبة لحل المشكلة

بعد التفكير في المسببات الرئيسية الخاصة بالمشكلة، يجب إنشاء قائمة تتضمن جميع الحلول المناسبة لها، حتى تلك الحلول التي لا تتناسب مع الوضع الحالي لصاحب المشكلة؛ فهذه الحلول يمكن تحويلها بعد ذلك إلى مجموعة من الاقتراحات الإصلاحية والتي تساعد على تجنب تكرار الأزمة فيما بعد.

عند إنشاء قائمة بالحلول المناسبة والفعالة لحل المشكلة، يتم تصفية هذه الاقتراحات والاستقرار على أفضل حل مناسب لتنفيذه في الوقت الحالي، مع التفكير في التأثير القريب والبعيد لهذا الحل على المشكلة ذاتها، وإذا ما كان هذا الحل يساعد فعلًا في حصر نتائجها بشكل نهائي أم إنه مجرد مخدر مؤقت لها؟!

  • اتخاذ القرار النهائي بشأن حل المشكلة.

بعد الوصول إلى الاقتراح النهائي والمناسب لحل المشكلة، يجب على صاحب المشكلة أن يمتلك الشجاعة الكافية لتنفيذ هذا القرار؛ فقد يكون تنفيذ القرار سينتج عنه تأثير سلبي على المحيطين بيه ولا يرغب الشخص في تحمل هذه المسؤولية، وقد ينتج عنه إجراءات صارمة لا يرغب في تحملها، أو قد يكلفه هذا القرار خسارة معنية لا يقوى على تكلفتها في الوقت الحالي؛ لذلك بجانب القدرة على التعرف على المشكلة وإيجاد الحل لمناسب لها، يجب على صاحب المشكلة أن يمتلك القوة والقدرة على تطبيقه أيضًا.

  • المراجعة وتقييم النتائج

أحيانًا ما تتعارض الحلول مع الواقع، وهو أمر لا يعنى بالضرورة أن هناك خطبًا ما بالحل أو أن صاحب المشكلة قد اساء التقدير، لكن عادة ما تتدخل ظروف خارجية لتجعل الحلول غير قابلة للتطبيق؛ لذلك على صاحب المشكلة أن يتمعن في التفكير في كل خطوة يقوم بتطبيقها، وأن يقوم بمراجعة وإعادة تقييم نتائج كل خطوة، بحيث إذا ساء الوضع أو تسبب الحل في ظهور مشاكل جانبية أخرى يسارع في حلها واتخاذ الموقف المناسب منها.

الخطوات السابقة هي خطوات منظمة تقوم بها لحل أي مشكلة كانت، وبسبب كفاءتها وفعاليتها في حل مختلف الأزمات، تمكن الخبراء من استنباط بعض الاستراتيجيات الفعالة منها بحيث يمكن تطبيقها بسهولة ويسر.

أنواع استراتيجيات حل المشاكل 

هناك العديد ممن الاستراتيجيات التي من الممكن استخدامها عند حل المشكلة 

  • · استراتيجيّة المحاولة لحل المشكلة 

في هذه الاستراتيجية يتم اقتراح اكتر من حل للمشكلة وثم يتم البدا في اختيار الحل فإذا لم ينجح فنحاول في الحل الآخر إلى أن نصل إلى الحل المناسب وهناك بعض خطوات يجب اتباعها عند القيام بهذه الاستراتيجية: 

  1. البحث عن الاحتمالات كلها التي تخص حل المشكلة 
  2. اختبار كل حل من الحلول التي تم وضعها على حدي لمعرفة الحل المناسب للوصول إلى حل المشكلة 
  3. تجميع الحلول المناسبة سويا ومعرفة عددها وطرق الاستفادة منها
  4. تخمين الحل المناسب من بين الحلول 
  • ·  استراتيجيّة التبسيط لحل المشكلة 

تحويل المشكلة من التعقيد إلى التبسيط. تجزئة المشكلة أمر يسهل فيما بعد على صاحب المشكلة حلها، فكلما تم تبسيط المشكلة أدى ذلك إلى الوصول للحل المثالي بشكل أسرع وأسهل.

بعض الخطوات التي يجب اتباعها عند القيام بهذه الاستراتيجية: 

  1. التفكير بالمشكلة جيدًا 
  2. حل الأجزاء التي يمكن حلها أولا 
  3. بعد حل أجزاء من المشكلة العمل على حل الأجزاء الصعبة الأخرى 
  4. العمل على الوصول إلى الحل المناسب 
  • · استراتيجيّة التفكير الإبداعي لحل المشكلة

الاعتماد في التفكير على الابداع للوصول لحل للمشكلة، ففي هذه الاستراتيجية يتم التفكير في كافة عناصر المشكلة والعمل على حلها جميعًا وابتكار طرق جديدة في حل المشكلات.

 الخطوات التي يتم تطبيقها عند استخدام هذه الاستراتيجية:

  1. التفكير بكافة جوانب وتفاصيل المشكلة.
  2. النظر للمشكلة بمنظور أشمل ومن الممكن الاعتماد على تجربة سابقة او رأي شخص 
  3. ايجاد طرق جديدة لحل المشكلة 
  4. حصر الحلول واختيار الحل المناسب منهم 

مما سبق نعرف أن عند حل المشكلة لا يجب اتباع طرق عشوائية حتى لا تقع بنا في ضرر أكبر او تسبب مشكلة اخرى ويجب السير على خطوات واضحة ومنظمة لحل المشكلات التي تواجهنا أي كان نوعها أو طبيعتها أو الاستراتيجية المستخدمة لحلها.

يمكنك معرفة المزيد عن طرق تطبيق استراتيجية حل المشكلات واتخاذ القرار من خلال الكورس الاحترافي المقدم على منصتنا التعليمية، كما يمكنك اكتساب مهارة التفريق بين القرار الصحيح والقرار الكارثي من خلال كورس التميز في اتخاذ القرارات أيضًا.