FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كل ما ترغب في معرفته عن إدارة الإنتاج والعمليات. | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كل ما ترغب في معرفته عن إدارة الإنتاج والعمليات.

كل ما ترغب في معرفته عن إدارة الإنتاج والعمليات.

إدارة الإنتاج والعمليات، اسم قد يبدو ضخم ومعقد للوهلة الأولى، إلا عند التعمق في فهمه، ستجد إنك تمارسه بشكل روتيني في حياتك اليومية.

لا تصدقني؟!.. إذا دعني أبسط الأمر لك.

إذا كنت رب أسرة، فأنت بالتأكيد تتولى مسؤولية البيت بشكل كامل، أليس كذلك؟

إذا دعنى أعود معك بالزمن إلى بداية أختيارك لهذا المنزل، منذ اللحظة الأولى التي اختارت فيها زوجتك وقمت بشراء هذه الأرض من أجلها.

اتفقتم سويًا على مجموعة من الأعراف والقواعد التى تنظم علاقتكم سويًا.

حددتم مقدار الدخل المناسب الذي سيتم إنفاقه على المنزل وفي المقابل سيتم توفير المأكل والملبس والحياة الكريمة التي تنشدونها.

حددتم سويًا مقدار ما سيتم إدخاره لاستثماره مقدمًا، ربما هذا الاستثمار سيتمثل في تعليم أولادكم ، أو في مشروع  جديد ترغبون في تأسيسه سويًا.

ربما قابلتكم بعض المشكلات والعراقيل، لكن مع التجربة والوقت أصبحت الحياة أكثر مرونة وكفاءة عما سبق.

هذه هي حياتك التى تمثل بإختصار شكل مبسط من أشكال إدارة الإنتاج والعمليات:

  •         الزوجة هي الموارد البشرية.
  •         الأرض هي الأصول الخاصة بالشركة.
  •         الأعراف والقواعد هي الأسس التنظيمية التى تدير عملية الإنتاج.
  •         الدخل المناسب هو مقدار ما يتم استثماره في النشاط التجاري.
  •         توفير المأكل والملبس والحياة الكريمة هي الخدمات المالية والموارد التي تقوم بتوفيرها من أجل الخروج بالشكل النهائي للمنتج
  •         تعليم الأولاد هو شكل من أشكال الإنتاج المتمثل في الإنتاج الخدمي.
  •         مشروع جديد هو شكل ثاني من أشكال الإنتاج المتمثل في الإنتاج السلعي.
  •         المشاكل والعراقيل هي الأزمات التى تتولى أنت وزوجتك ( قسم الموارد البشرية) حلها، بناء على على الخبرة التى تم صقلها بالتجارب، بالإضافة إلى علم أوضح بالميزانية المتاحة والخطط المستقبلية المخطط  لها.

لم تتضح الأمور بعد؟

إذا دعنا نشرح مفهوم إدارة الإنتاج والعمليات بشكل أكثر استفاضة كالآتي:

ماهي إدارة الإنتاج والعمليات؟

تعرف إدارة الإنتاج والعمليات بكونها إدارة استراتيجية تنظيمية لتحقيق الهدف الرئيسي للشركة، بداية من اختيار أصول الكيان المعنى وموارده البشرية والمالية، وصولًا لعملية  التصنيع وخروج المنتج بشكله النهائي إلى الجمهور المستهدف. ومن ثم مراقبة جودة المنتج وحل المشكلات المتعلقة به، مع رفع كفائته وزيادة إنتاجه وخلق مشاريع أخرى ناجحة بجانبه.

من هذا التعريف يمكن استخلاص إن عمل إدارة الإنتاج والعمليات يتم على ثلاثة مراحل مختلفة وهم:

  •         مرحلة المدخلات

وهي المرحلة التى يتم فيها توفير كافة إحتياجات عملية الإنتاج بداية من:

1)      المدخلات الأولية وتشتمل على:

_ المكان المخصص لعملية الإنتاج.

_ الموارد المطلوبة لإنتاجه.

_ الموارد المالية المخصصة للإنفاق على هذا الإنتاج.

_ اختيار الموارد البشرية المسؤولة عن عملية الإنتاج.

_  الطاقة المطلوبة والمتوفرة لإتمام عملية الإنتاج .

_ التكنولوجيا المستخدمة في عملية الإنتاج.

2)      المدخلات البيئية والتى تشتمل على:

_ معلومات قانونية وتسويقية.

_ معلومات سياسية أو إقتصادية

_ معلومات فنية أو تكنولوجية.

3)      المدخلات التسويقية والتى تشتمل على:

_ البحوث التسويقية التى تم جمعها عن السوق المستهدف وعن العملاء المحتملين.

_ البحوث التسويقية التى تم جمعها عن المنافسين وعن حجم المنافسة المتوقعة.

_ البحوث التسويقية التى تم جمعها عن سلوك الجمهور المستهدف وطبيعة سلوكه الشرائي.

  •         مرحلة التحويل

وفيها يتم استغلال المدخلات التى تم توفيرها في المرحلة الأولى وتحويلها إلى صورتها المنشودة سواء كانت:

  1.     خدمة: وفيها يتم الخروج بمنتج خدمى ينتفع فيه المستهدف من الخدمة، سواء كانت عبارة عن تعليم، أو معلومات، أو مواد ترفيهية أو منتجات خدمية متنوعة.

 

  1.     سلعة: وهي نوع من أنواع الانتاج الملموس ، يتم فيه استغلال المدخلات للخروج بصورة منتج يمكن للمستخدم استغلاله أو الإنتفاع به، وفيها يكون المنتج مستقل عن المنتفع به، ويسهل قياسه.

عملية التحويل هذه تختلف من منتج إلى غيره، فهناك منتجات تمر بمرحلة  إنتاج واحدة، حيث يتم صناعة المنتج من مورده الأساسي دون الحاجة إلى دخول عناصر أخرى كالمنتجات الغذائية.

مثال: يتم استخدام المانجا في استخلاص عصير مانجا شهى؛ نعم يتم إضافة نكهات ومواد صناعية أخرى إلى المنتج، لكن  الفاكهه نفسها هي المسؤول الأول عن خروج المنتج بصورته النهائية هذه.

هناك أيضًا مرحلة الإنتاج المجمعة، وهي التى تتم مرحلة تحويلها بعدة مراحل وأقسام مختلفة. كعملية تصنيع السيارات، وفيها يتم تجميع أجزاء السيارة وتصنيعها على مراحل مختلفة.

هذه المراحل قد تتم على التوازي، بحيث يكون كل قسم مسؤول عن تصنيع جزء معين من المنتج، أو تعمل هذه القسام بشكل متصل، بحيث يتسبب تأخير أى قسم، في تأخير العملية الإنتاجية برمتها.

هناك أيضًا عملية الإنتاج التحليلي، وفيها يتم تحليل وتغير صورة المنتج نهائيًا، والخروج بصورة جديدة متاحة لاستخدام آخر.

  •         مرحلة المخرجات

وفيها يتم خروج المنتج بصورته النهائية سواء كانت منتجات خدمية: كورسات تعليمية، أخبار، مسلسلات... أو منتجات سلعية كالسيارات، المنتجات الغذائية، الأدوات الكهربائية...إلخ.

أهمية إدارة الإنتاج والعمليات

تتمثل أهمية إدارة الإنتاج والعمليات في كونها:

  •         تساعد في وضع المهام المحددة لكل عملية من عمليات الإنتاج، مما يساعد في تحسين العملية الإنتاجية ومرونة أدائها.
  •         تعمل على توفير كافة الاحتياجات المطلوبة لعملية الإنتاج، مما يمنع عرقلة العملية الإنتاجية أو تأخيرها.
  •         تساعد في تقييم سير العملية الإنتاجية للخروج بتوصيات تساعد في رفع كفاءة الشركة والعاملين.
  •         تعمل على رسم خطط مستقبلية تساعد في زيادة الإنتاج.
  •         تعمل على تحديد المصارف التى يتم فيها إنفاق الموارد المالية بدقة، مما يساعد في عدم إهدار الأموال في غير المصارف المؤهل لها.
  •         تعمل على تطوير أداء العاملين وتوفير الكفاءات اللازمة لرفع القدرة الإنتاجية للشركة.
  •         تعمل على تطوير الأساليب التكنولوجية مما يخدم مصلحة الشركة والعاملين.
  •         تساعد في تقليل التكلفة المالية للمخرجات عن طريق توفير سبل تجمع ما بين الميزانية المطروحة والجودة المطلوبة.

 

 

كيفية قياس نجاح مهام إدارة الإنتاج والعمليات؟

كون العملية الإنتاجية تقم في الأساس على ركيزتين هامتين هما المدخلات والمخرجات، فمن الطبيعي أن يتم استخدامهما في قياس نجاح العملية الإنتاجية ككل.

فإذا رغبت في قياس نجاح إنتاجية العاملين في إدارة الشركة، يمكنك قياس حجم المخرجات الناتجة عن إنتاج هؤلاء، مقارنة بحجم الخدمات المالية المقدمة لهم. فإذا كان العامل (س) يتقاضى أجر (ص) ولكن هذا الأجر لا يتناسب مع حجم ما يؤديه من جهد، فحينها وجب على إدارة الإنتاج والعمليات إن تقوم بزيادة دخله. أما إذا كان هذا الأجر يبدو باهظًا جدًا مقارنة بالإنتاج الذي يقدمه، فحينها يكن هناك في خلل الإدارة، ووجب إعادة التقيم فيه لمنع إهدار موارد الشركة المالية.

الأمر ذاته عند قياس إنتاجية رأس المال، فبالرجوع إلى الموارد المالية التى إنفاقها في سبيل عملية الإنتاج، ومقارنتها بالعائد المادي منها، يمكن معرفة نجاح مهام إدارة الإنتاج أو فشلها. فإذا كانت الموارد المالية مهدرة بشكل لا يتناسب مع العائد المادي المطروح، وجب على إدارة الإنتاج والعمليات إعادة النظر في طرق الإنفاق، والبحث عن موارد جديدة أقل تكلفة ومناسبة الجودة. أما إذا كانت العائد المادى مناسب مع ما تم إنفاقه أو يزيد، فحينها يجب على إدارة الإنتاج والعمليات استغلال هذا النجاح في توسيع نشاط الشركة وزيادة إنتاجها.

 

بالوصول لهذه النقطة يمكنك استخلاص الأهمية التى يمثلها قسم إدارة الإنتاج والعمليات في أى شركة. فهو يشبه ضابط المرور الذي يدير عملية الإنتاج برمتها، وأى خطأ قد يتسبب في شلل الإنتاج ووقوع الإصابات على جميع الأطراف، بداية من العامل وصولًأ إلى صورة الشركة الإعتبارية ومكانتها في السوق؛ لذلك إذا كنت تخطط لإطلاق شركتك الناشئة قريبًا، فنتنمني أن تكون قد خططت بالفعل لكيفية إدارة الإنتاج والعمليات فيها، أما إذا لم تتنبه لهذه النقطة، فأنت في المكان الصحيح لتدارك الآمر.