FB Instagram Twitter Youtube Linkedin  20 مهارة للمدير الناجح لا يجب إهمالها: المهارات الفنية والإدارية والشخصية  | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

 20 مهارة للمدير الناجح لا يجب إهمالها: المهارات الفنية والإدارية والشخصية 

 20 مهارة للمدير الناجح لا يجب إهمالها: المهارات الفنية والإدارية والشخصية 

يعد المدير هو رأس العملية الإدارية ودفة الميزان لنجاح المؤسسة أو فشلها، فمهما كانت بيئة العمل صحية وتمتلك الشركة موظفين أكفاء، وجود مدير واحد فاشل قد يؤدي إلى تلويث مميزاتها وتحويلها إلى بيئة طاردة للكفاءات.  لذلك عندما تضع الشركات الاحترافية خطتها لنمو فأول ما تهتم به في تصميم الهيكل الوظيفي هو وجود مدير ناجح، يمتلك مهارات إدارية وفنية وشخصية عالية، وقادر على إدارة الفريق بنجاح، لذلك ومن خلال السطور التالية، سنتناول بالتفصيل أهم المهارات التي يجب أن يمتلكها المدير الناجح في أي مؤسسة. 

20 مهارة يجب أن يمتلكها كل مدير ناجح

عندما نتحدث عن المدير الناجح فأول ما قد يخطر على بالنا من الصورة النمطية التي أخذناها على هذا المصطلح كونه شخص مهندم لبق الحديث يعيش في مستوى معيشة فاخر، حازم بعض الشيء، يثق في موظفيها ويثقون به، ويمتلك من الخبرة ما يؤهله لتقلد هذا المنصب. لكن الصورة السابقة هي مجرد وصف لما يجب أن يكون عليه المدير الطبيعي بكل خبراته ومهاراته وقدرته على التعامل مع الأخرين وكذلك صورته الاجتماعية أمامهم وما يمثله من انعكاس لصورة الشركة، لكن عندما يأتي الحديث عن صورة المدير الناجح، فحينها يجب أن يمتلك مجموعة من المهارات الفنية والإدارية والشخصية الإضافية والتي تجعل من أداء الفريق ينتقل من نقطة الجيد إلى الممتاز، فما هذه المهارات؟

أهم 5 مهارات فنية يجب أن يتحلى بها المدير الناجح

لكي يتمكن المدير الناجح من إدارة فريقه بقوة، عليه أن يكون ملمًا بكل ما يقومون به وقادر على تحليله وتقييمه وكذلك التخطيط لآلية استثماره، ولكي تتم هذه النقطة بدقة، يجب أن يمتلك المدير مجموعة من المهارات الفنية كالآتي: 

 

  • القدرة على تحليل البيانات 

مجال العمل حاليًا في تطور مستمر والبيانات هي القوة الأضخم فيه، فإذا تمكنت من فهمها، ستتمكن من السيطرة على مجالك، لذلك عندما نتحدث عن مقدمة المهارات الفنية التي يجب أن يتحلى بها المدير الناجح، يجب أن تكون في بدايتها القدرة على تحليل البيانات بدقة، بحيث يتمكن المدير من استخدام الأدوات التكنولوجية المتخصصة في مجاله، والتي تساعده في تحليل البيانات الخاصة بأداء الفريق ونتائجه وأين تقع جهوده من الهدف النهائي المراد تحقيقه وإلى أين تتجه.  وبناء على ما تقدمه هذه البيانات من شرح وتحليل، يتمكن المدير من وضع خطط للمستقبل ومعرفة الأسباب الحقيقة وراء نجاح أو فشل الفريق في تحقيق هدفه، وكذلك الخطوات التي يجب اتخاذها في المستقبل وكيف تؤثر طريقة الإدارة هذه على الفريق؟ 

 

  • الإلمام بأساسيات المجالات الأخرى

لا يجب على المدير أن يكون خبيرًا بجميع المجالات التي يرأسها، بل يكفي أن يكون ملمًا بأساسياتها، وهذا ليكون قادرًا على بناء جسر من التواصل والذي من خلاله سيتمكن من فهم ما يقوله الأخرون وما يتعرضون له من مشاكل وإذا ما كان هناك جانب من التقصير فعلًا منهم أو مماطلة في أداء المهام أو هناك قصور في مساعدة الفريق من الإدارة. 

من هنا يجب على المدير أن يحظى بمجموعة من الأساسيات الفنية الخاصة بالمهن الذي التابعة لفريقه، فمثلًا إذا كان فريقه يتضمن وجود مصمم وكاتب محتوى لسوشيال ميديا وكاتب محتوى للموقع الإلكتروني ومدير تسويق وشخص متخصص في الإعلانات، فحينها يجب أن على هذا المدير ليكون مديرًا ناجحًا أن يتمكن من فهم آلية كتابة محتوى المنصات الرقمية وما تحتاجه من وقت وكيف يتم تحليل أدائها، يفهم أساسيات التصميم لكى يتمكن من مناقشة المصمم في أدائه أو في التعديلات المقترحة الذي يمكن أن يقدمها له، يفهم آلية الكتابة على المواقع الإلكترونية وما هي الطريقة الأفضل لقياس أدائها والتغيرات المستمرة فيها، يفهم كيف يحلل مدير التسويق أداء الصفحات وما يحققه من نتائج فعلية وكيف يمكن تقوية تأثيرها؟ يكون ملمًا أيضًا بآلية تحديد التكلفة المالية للحملات الإلكترونية وإذا ما كانت تعود بالنفع على أداء المواقع والصفحات أم إنها أموال يتم إنفاقها دون حكمة.

كل هذه الأمور لا تعنى بالضرورة أن يكون خبيرًا في كل هذه الأمور أو كونه عمل في كل منها لفترة، لكن يكفي قدرًا مناسبًا من الإلمام، بحيث يتحاشى التعرض لمعلومات خاطئ تضر العمل أو يتم التلاعب به استغلالًا لجهله، أو يجعله يفرض مهام على فريقه قدرته الفنية لا تساعده في تنفيذها. 

 

دعنا نعترف الجيل الحالي من الشباب يعاني بأزمة كبيرة من التواصل مع الجيل الذي سبقه ولاسيما فيما يتعلق بنقطة التعامل مع التكنولوجيا، فالفجوة تتسع بين الجيلين بحيث لم يعد تأثيرها مقتصرًا على الحياة الاجتماعية فحسب، بل أيضًا في المجال المهني كذلك؛ لذلك إذا كنت تخطط أن تكون مديرًا ناجحًا فأنت لا ترغب أن يلاحظ موظفيك إنك لا تستطيع التعامل مع إحدى برامج الأوفيس المكتبية أو لا تتمكن من حل مشكلة في البريد الإلكتروني إذا حدثت، أو أنك لا تتمكن من حل أي شيء بدون طلب المساعدة من فريق الـ IT المختص. لذلك فامتلاك مهارات تكنولوجيا لاسيما التي تتعلق بمجال عملك لا يخضع هنا لحرية الاختيار أو رفاهية امتلاكها من عدمه، بل هو من الضروريات التي يصبح معها افتقدها مؤشر لا لقلة كفاءة المدير وعدم أهليته لتحمل المنصب، بل أيضًا بداية لصراعات كبرى واختلاف في وجهات النظر وآلية التعامل سينتج عنه تصدع في روح الفريق وقدرته على إتمام المهام بنجاح. 

 

  • المعرفة ببرامج إدارة المهام عن بعد

في عصرنا الحالي ولاسيما بعد التغيير الذي أحدثته جائحة الكورونا في طبيعة العمل وآلية إدارتها، أصبحت برامج إدارة المهام عن بعد، هي الصديق الوفي لعالم الأعمال ووسيلة إنقاذه الأولى لكي يستمر في ضخ دمائه والبقاء في ساحة المنافسة، لذلك يعد الإلمام بهذه البرامج والقدرة على استخدامها إحدى الأسلحة التي يجب أن يتسلح بها المدير الناجح لكى يدير عمله وقت الازمات بسلاسة، بحيث يبدأ هو بتعليم من تحته بأساسيات التعامل مع هذه البرامج وكيف يرسلون من خلالها التقارير وكيف يتم إدارة الاجتماعات وكيف يبقى الفريق على التواصل الفعال والروح العالية حتى ولو أجبرتهم الظروف على العمل عن بعد ومنعتهم من اللقاء بصفة مباشرة.  

 

  • إجراء البحث العلمي 

واحدة من المهارات الفنية التي يجب على كل مدير ناجح امتلاكها هو قدرته على إجراء البحث العلمي، وذلك لكي لا ينخدع بالمعلومات المغلوطة التي يمكن من خلالها الخروج بنتائج كارثية أو إهمال إحدى النقط الهامة التي قد تؤثر على أداء وفعالية الفريق، وكذلك لكى يتمكن من أن يصل إلى الأدوات والبيانات التي من خلالها يمكن مساعدة الفريق بأفضل طريقة، ومن خلالها أيضًا يتم إنجاز المهام بأقل وقت وبأكبر فعالية ممكنة. 

أهم 5 مهارات إدارية يجب أن يتحلى بها المدير الناجح

بجانب المهارات الفنية السابقة، فإن المهارات الإدارية أيضًا تمثل واحدة من أهم القواعد التي يجب أن يرتكز عليها شخصية المدير الناجح، وفيها يجب أن يتحلى المدير بكل من الآتي: 

  • القدرة على التخطيط

لكي نصف المدير بكونه ناجحًا، يجب أن يظهر في نتائجه ما يدل على ذلك، ولكي تكون هذه النتائج إيجابية، فلابد أن سبقها الكثير من التخطيط والتحليل والمراجعة لكي تظهر بهذه الصورة، وهنا تأتى قوة مهارة التخطيط الفعال كواحدة من مهارات المدير الناجح؛ وفيها يتمكن المدير من التخطيط للفريق من نقطة البداية وحتى إلى نقطة تحقيق الهدف وما بعده، بحيث يحدد ويوفر ما يحتاجه الفريق لتقديم أفضل أداء لديه، ما المهام التي ستوكل إليه؟ كيف تؤثر هذه المهام في الهدف النهائي؟ ما الوقت المحدد لتنفيذ كل مهمة؟ كيف سيتم مراجعتها؟ وكذلك الخطوة المترتبة على الانتهاء منها أيضًا.

 

  • إدارة المشاريع 

قد يمتلك البعض القدرة على التخطيط والبحث، لكن مهاراتهم الإدارية قد لا تسعفهم في تنفيذها؛ فالبعض قد يكونوا عاطفيين بالشكل الذي لا يساعدهم على قيادة الفريق بحزم، وأحدهم قد يكون جاهلًا بالشكل الذي يجعل جهله عدوًا له ضد تنفيذ الخطة بنجاح، والبعض قد يتملكهم الغرور بالشكل الذي يجعل الجميع يرفض مساعدته ولا يبالون يتنفذ الخطة ونجاحها من فشلها. لذلك عند اختيار المدير الناجح، يجب أن تحرص الإدارة على كونه يمتلك مهارة الإدارة نفسها، بجانب خبرته ومهاراته الفنية والشخصية الأخرى، فمهما كانت كفة المهارات الأخرى أثقل وأكثر تنوعًا وقوة، فلن تستفاد المؤسسة منها بشيء إذا افتقدت معها مهارة إدارة المشاريع باحترافية

 

  • التقييم الحيادي 

لكي يتمكن المدير بقيادة الفريق بنجاح، عليه أن يمتلك القدرة على تقييم ومراجعة الفريق بحيادية، بحيث يستطيع مراجعة أداء الفريق ومعرفة جوانب القوة والضعف فيه، أي الأشخاص هم الأكثر فعالية وأيهم يتأثر أدائه بالسالب؟  كيف يجازى ويكافأ أعضاء الفريق؟ كيف يجنب الاعتبارات الشخصية أو الصراعات الداخلية في عملية التقييم؟ كيف يعامل الجميع بعدل بعيدًا عن المحاباة أو التفضيلات الشخصية الداخلية. 

 

قد يمتلك المدير جميع المهارات التي تجعل منه مديرًا رائعًا وليس ناجحًا فحسب، لكن هذه المهارات تسطع فقط في وقت الاستقرار والثبات الروتيني، لكن عندما يتعلق الأمر بوجود أزمة أو خطر على الإدارة والمؤسسة، فسريعًا ما سيصاب بالهلع والتخبط، وتتسبب قراراته في زيادة خطورة الأزمة وكارثية نتائجها وحدوث ما لا يحمد عقباه؛ لذلك عندما نتحدث عن مهارة المدير الناجح الإدارية، فمهارة إدارة الأزمات هي مهارة لا يمكن الاستغناء عنها في تركيب شخصيته؛ بحيث يتمكن من خلالها من الإبحار بفريق العمل في وقت الأزمات بثبات، بحيث يركز فيما هو قادم ويتحاشى تكرار أخطاء الحاضر، ويعمل على تقليل تأثير النتائج السلبية على أقصى حد ممكن، ويتمكن أيضًا من الاستفادة من التجربة وبناء نموذج عمل جديد أكثر قوة ومرونة مما سبق. 

 

  • الرؤيا المستقبلية

لكي تؤدي المهارات السابقة نتائجها الإيجابية بقوة، يجب أن تتوج بمهارة إدارية أخرى وهي مهارة القدرة على الرؤيا المستقبلية، وفيها يرى المدير الناجح إلى أبعد مما تقف فيه قدماه؛ بحيث يعرف النتائج المترتبة على كل خطوة يقوم بها، وكيف تؤثر أهدافه على وضع المؤسسة في المستقبل؟ وما الذي يحتاجه لكي يتمكن من مواكبة المستقبل بفعالية؟ وهل هناك خطرًا يجب أن يستعد له من الآن؟ وما هي المهارات والإمكانيات التي تحتاجها إداراته ويجب أن يتم توفيرها من الآن لكي تتمكن من التنافس في المستقبل؟ 

أهم 10 مهارات شخصية يحتاجها المدير الناجح

يمكن أن نصف شخصية المدير الناجح مثلت يتكون من 3 أضلاع، ضلع للمهارات الفنية، وضلع للمهارات الإدارية، وضلع كذلك للمهارات الشخصية، وبما إننا ناقشنا في السطور السابقة كلا من المهارتين السابقتين، يأتي دورنا الآن لإلقاء الضوء على الضلع الأكبر والأكثر تأثيرًا في أداء الفريق؛ وهو ضلع المهارات الشخصية. 

لماذا هو الأهم؟

لأن المهارات الفنية والإدارية لا معنى لها إذا لم يمتلك صاحبها المهارات الشخصية الكافية التي تجعل الآخرين قادرين على التواصل معه والعمل بحرية دون حساسيات أو خوف أو حتى كره له ولبيئة العمل ككل؛ لذلك عندما نتعامل مع المهارات الشخصية هنا فنحن نمنحها نصيب الأسد من الاهتمام، بحيث نذكر أهم 10 مهارات فيها يجب على كل مدير ناجح امتلاكها كالآتي: 

 

  • مهارة التواصل الفعال

المدير لا يعمل في صومعة مغلقة أو في برج معزول، بل يعمل معظم الوقت ضمن فريق عمل كبير، يتناقشون ويخططون ويرسمون الخطوط العريضة لآلية العمل وتطويرها؛ لذلك عندما نتحدث عن مهارة التواصل كواحدة من المهارات الشخصية المطلوبة للمدير الناجح، فهنا لا نقول إنها مهمة وحسب، بل هي أهمهم وجودًا؛ وذلك لأن بافتقادها سيصبح الفريق في صراع دائم سببه عدم القدرة على فهم الأعضاء لبعضهم البعض، بالإضافة إلى الأجواء السلبية التي ستنتجها الضبابية وكره الأشخاص للتواصل مع بعضهم البعض.

 

  • مهارة الاندماج وتقبل الآخر

التنوع هو سر نجاح إلى إدارة وفشلها في الوقت ذاته؛ فقد يؤدي تنوع أعضاء الفريق الواحد إلى إثراء الفريق بأنواع مختلفة من الثقافات والأفكار وكذلك المهارات، مما يساعد على زيادة الإنتاج وجودة تأثيره، وفي الناحية الأخرى قد يؤدى هذا التنوع إلى نوع من الصراع والتشتت الداخلي والذي معه سينشغل الأعضاء بالتنافس مع عضو الفريق ذاته، بدل المساعدة سويًا في التغلب على المنافس الحقيقي في السوق الخارجي. يمكن حل هذه الإشكالية من خلال مدير العمل ذاته؛ فإذا كان هو ذاته غير قادر على تقبل هذا التنوع سيزداد الأمر سوء وستخسر الشركة الكثير من الكفاءات التي تحتاجها، وإذا كان متقبلا للأخر ولديه من مهارة الاندماج ما يجعله يرحب بأي اختلاف ويستغله في مصلحة العمل، سيتمكن من بناء بيئة عمل صحية ينضم فيها أشخاص أسوياء يمتلكون نفس الثقافة ويعززوها في المؤسسة. 

 

  • مهارة القدرة على التكيف 

لا يمكننا الجزم أن أي من المجالات الحالية قد تستمر لفترة طويلة في السوق حتى ولو كانت ناجحة ورائجة الآن؛ فالسوق في تغير مستمر والتكنولوجيا تساهم بقوة في تغير احتياجات المستهلك وكذلك المجالات التي تستهويه؛ لذلك عندما نتكلم عن مهارة المدير الناجح الشخصية، يجب أن نتحدث أيضًا على القدرة على التكيف مع المتغيرات السوقية المستمرة ونقل هذه المهارة لأعضاء فريقه؛ بحيث يتمكنون من مواكبة هذه التغيرات أول بأول بدون الخوف من أي أزمة مستقبلية قد تحدث.

 

  • مهارة الإقرار بالخطأ

المدير الناجح غير منزه عن الخطأ، بل قد يرتكب العديد خلال رحلته الإدارية وما يواجهه من أزمات وتحديات، لذلك عندما يقوم بارتكاب خطأ وهذا الخطأ قد أثر بدوره على أحد أعضاء الفريق أو المؤسسة نفسها، فيجب عليه أن يمتلك الشجاعة الكافية التي تجعله يقر بهذا الخطأ ويشاركه مع أعضاء فريقه إذا أمكن ويجعلهم على علم بأن لا يوجد مشكلة من ارتكاب الخطأ ذاته، المهم أن يستفيدوا منه ويقدمون الحلول لحله وكذلك آلية علاجه باحترافية وبنجاح. 

 

  • مهارة التعاون 

المدير الناجح لا يتعامل مع فريقه فحسب، بل يتعامل مع إدارات أخرى وأقسام مختلفة من المؤسسة وخارجها، هذه العلاقات المتعددة تحتاج إلى روح تعاونية قوية، تخلق نوع من المنفعة المتبادلة، بحيث لا يتوانى عن مساعدتهم إذا كان في استطاعته، ولا ينسحبون هم من أي مبادرة تساعد في أداء عملك بفعالية.

 

  • مهارة التعاطف 

العاطفة والعقل رفيقان أي مدير ناجح في رحلته، لكن أحيانًا ما يجب أن يغلب المدير الناجح عاطفته على عقله في طريقة إدارة الفريق؛ فأحيانًا قد يمر الموظفين بأمور نفسية أو شخصية تجعلهم غير قادرين على العمل بنفس الكفاءة ويحتاجون إلى إجازة مؤقتة، قد يحتاج البعض إلى مساعدة شخصية بطريقة معينة، قد لا يتمكن أحدهم من العمل تحت ضغط وغيرها من الأشياء التي قد لا تكون من حق الموظف لكونه قد أنهى أجازته المستحقة أو هذه هي طبيعة المجال الذي يعمل فيه، أو أن غيره من الزملاء لم يحظى بهذا النوع من الاهتمام، لكن مهارة التعاطف تجعل المدير يعي أهمية هذه الأساليب في التأثير على إنتاجية الموظف، وأن أحيانًا ما تتمكن العاطفة من تحقيق نتائج أكثر فعالية مما تقوم به غيرها. 

 

التفاوض واحدة من المهارات الشخصية الهامة في عملية إدارة الفريق من الناحية الشخصية والإدارية كذلك، فمن خلالها يمكن إقناع أعضاء الفريق بتأدية المهام الذين قد يجدون صعوبة في تقبلها، ويمكن للمدير أيضًا أن يقنع الكفاءات بقبول عرض العمل الذي يقدمهم له، ومن خلاله أيضًا يتمكن من الوصول إلى حلول منصفة للجميع، بحيث لا يشعر الأطراف الأخرى بأن هناك حق يجار عليهم أو سوء استغلال يتم.

 

  • مهارة التفاؤل والنظرة الإيجابية 

أحيانًا ما قد تبدو الأوضاع في العمل مأسوية أو لا يوجد حل لما يمر به الفريق من أزمة أو ما يتعرض له السوق من انتكاسات، وهنا سيتعرض الفريق لنوع من اليأس والذي سيؤثر على إنتاجيته وكذلك جودة ما يقوم به من مهام، لذلك يجب على المدير الناجح أن يمتلك مهارة التفاؤل والنظرة الإيجابية، بحيث يرى الوجه الأكثر إشراقًا من المشكلة ويتمكن من إيجاد النقطة البيضاء وسط وضع يحيط به الظلام، ويتمكن كذلك من إيجاد الحلول المناسبة دون التأثر بالجو العام أو أي محاولة للإحباط من الآخرين. 

 

أحيانا ما يبدو على وجه الأخرين عكس ما يضمرون داخلهم وأحيانًا ما يقولون عكس ما يحتاجونه في الحقيقة، لذلك قد تسأل أحد أعضاء فريقك إذا أمكنه القيام بمهمة جديدة ما ويجاوبك بالطبع رغم أنه لا يمتلك المعرفة الصحيحة لآلية تطبيقها، ومن الممكن أن  يلتزم الموظف بالحضور إلى العمل بالرغم من وجود أزمة شخصية في حياته تتطلب منه أخذ أجازه أو المغادرة مبكرًا خوفًا من رفضك، وقد يتعامل الموظف نوع من الحساسية مع الزملاء الآخرين بسبب سوء معاملة تمت منهم له وأنت لا تدري ذلك، كل هذه المواقف وأكثر تؤثر بالسلب على البيئة المحيطة في العمل  وتجعلها أكثر سوء، لذلك يجب على المدير الناجح أن يمتلك أكثر من القدرة على الإبصار، بل القدرة على الإبصار الاجتماعي الذي يجعله قادر على فهم المعطيات التي تؤثر على إنتاجية الموظفين ويتعامل معها بالذكاء بحيث يقوم بتحليلها وحلها والعمل على توفير بيئة عمل مناسبة للجميع.

 

  • مهارة الدعم 

بعض الموظفين يحتاجون إلى التشجيع والدعم المستمر لكي يستمرون في الإنتاج، والبعض الآخر قد يعملون بكفاءة عالية دون أن يسمعوا عبارة مدح واحدة، وسواء كان فريقك من هذا النوع أو الثاني، فكلاهما يحتاجون إلى سماع عبارات التشجيع والدعم والثناء باستمرار، فلا معنى أنهم لا يطلبونه أو يصرحون بحاجتهم إليه، إن قول هذه الجمل أو تجاهلها لن يؤثر على أدائهم، بل دائمًا ما تساعد هذه العبارات والأساليب التشجيعية في زيادة كفاءة الموظفين والعمل على تقوية الروابط بين الفريق الواحد وكذلك الولاء. 

 في النهاية، فإن الـ 20 مهارة للمدير الناجح التي ذكرناها في السطور السابقة، تمثل خلاصة أهم المهارات الإدارية والفنية والشخصية التي يجب على كل مدير امتلاكها، وسواء كنت تمتلكها كلها أو بعضًا منها، فإن مهاراتك لا يجب أن تقف هنا، بل يجب أن تستمر بتطويرها بالممارسة والتعليم وكذلك التجربة الإيجابية، وإذا لم تكن تعرف الطريقة الصحيحة لبدء هذا المسار، فإليك كورس مهارات المدير الناجح، والذي يقدم لك خلاصة نصائح المحترفين في القيادة الناجحة.