FB Instagram Twitter Youtube Linkedin  استراتيجيات إدارة الموردين: الأنواع وأساليب التقييم وأهم 7 طرق فعالة  | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

 استراتيجيات إدارة الموردين: الأنواع وأساليب التقييم وأهم 7 طرق فعالة 

 استراتيجيات إدارة الموردين: الأنواع وأساليب التقييم وأهم 7 طرق فعالة 

تشتري شركات الإنتاج 70% من إجمالي مبيعاتها، بينما تشتري الشركات الخدمية 40% منها، ونسبة كهذا تجعل عملية شراء المواد الخام والتعامل مع الموردين، تأتى في مقدمة أولويات الشركات وإهتماماتها؛ فالأمر هنا لا يقتصر على شراء المواد الأولية أو إحتياجات المنتج بالسعر الأقل أو بالسرعة المطلوبة، بل أن هناك الكثير من المعطيات التي تلعب دورًا في إختيار الموردين وكذلك عملية إداراتهم والاحتفاظ بهم. 

من خلال مقالنا هذا، سنأخذك في رحلة شاملة حول كل ما يتعلق بإستراتيجيات إدارة الموردين وآلية عملها، بداية من تعريف المقصود منها وأهميتها، مرورًا بالعوامل المؤثرة في إختيار الموردين، وكذلك الاستراتيجيات المستخدمة الإحتفاظ بهم. 

ما هي استراتيجيات إدارة الموردين؟ 

استراتيجيات إدارة الموردين، هي مجموعة من الاستراتيجيات المستخدمة في إختيار وتقييم الموردين التي ستقوم المنظمة بالتعاقد معهم، بحيث يضمن الموردين توفير كافة إحتياجات المؤسسة من مواد خام وكماليات إنتاج وكذلك الاحتياجات التشغيلية المختلفة. 

 وفي ذلك ينتفع المورد بالصفقات البيعية المربحة التي يقوم بها، بينما تحافظ المؤسسة على استمرارية الإنتاج داخلها، بحيث تحد من مخاطر الشراء وتعظم القيمة الإجمالية للمشتري بوجود معايير الجودة والسعر وكذلك التكلفة المناسبة.

مع ذلك، فإن عملية إختيار الموردين ليست ببساطة فكرتها، فالأمر لا يتعلق بمعرفة مورد ما والتعاقد معه ثم الإعتماد عليه في باقى مراحل الإنتاج، بل أن الأمر يمر بالعديد من الخطوات المعقدة والتى يتم فيها إختيار المورد وتقيمه وكذلك التصفية بينه وبين غيره من المنافسين.  وخلال هذه المراحل تقوم الشركة بالبحث والتقصي عن المورد القادر على منحها عرض سعري جيد يتوافق مع تبحث عنه من متطلبات، مع وجود تقييم فني ومالي وكذلك قانوني لعملية التوريد،  ثم الوصول إلى صيغة تعاقد نهائية مرضية لكلا الطرفين.

عملية معقدة كهذه تطلبت وجود مجموعة من المعايير القياسية التي تساعد إدارة سلاسل الإمداد على إختيار مواردها الافضل؛ فمن المعروف للجميع أن ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، لذلك وجد ما يعرف بمعايير إختيار الموردين وهم عبارة عن 23 معيار يتناولون كافة الخصائص التي يجب أن يتحلى بها المورد ، لكن قبل التطرق إليها، دعنا نمر سريعًًا على أنواع الموردين في العملية الإنتاجية كالآتي: 

أنواع الموردين في عملية الإنتاج والعوامل المؤثرة في تصنيفهم

يتنوع الموردين التي تتعامل معهم المؤسسة طبقًا لطبيعة احتياجاتها وكذلك حجم إنتاجها ومجاله؛ فهناك

  • التصنيف القانوني: والذي فيه يتم تقسيم الموردين طبقًا لوضعهم القانوني في الدولة سواء كانوا تجار جملة أو قطاعي أو بصفتهم الاعتبارية كشركة مورد للإحتياجات. 
  • التصنيف السعري:  وفيه يتم تصنيف الموردين طبقًا لطبيعة الشريحة السعرية التي يروجون لها، فهناك موردين تقوم بالترويج للمنتجات رخيصة أو متوسطة السعر وهناك موردين يركزون على المنتجات ذات الفئات السعرية الأعلى. 
  • التصنيف الخدمي: وفيه يتم توزيع الموردين طبقًا لنوع الخدمات التي يقدمونها، هل يقدمون خدمات وسيطة بين التجار الأصليين والشركات أم يقومون بتجهيز متطلبات الإنتاج بالكامل. هل يلبون كافة إحتياجات المؤسسة أم فقط الكماليات أو المواد الأولية فحسب. 
  • التصنيف النوعي: وفيه يتم توزيع الموردين طبقًا للقطاع الذي يقومون بخدمته، هل هو قطاع عام ام خاص أم كلاهما. 
  • التصنيف الجغرافي: وفيه يتم تصنيف الموردين طبقًا للمنطقة الجغرافية التي يخدمونها، هل خدماتهم محلية أم إقليمية أم دولية. 

معايير تقييم الموردين 

تأتي مرحلة تقييم المورد مباشرة بعد مرحلة إختيار نوعه؛ فبعدما تستقر المؤسسة على نوع الخدمات التي تحتاجها وأى أنواع الموردين قادر على تلبيتها، تقوم بالبحث عن هذا المورد المثالي بالاستعانة بمعايير تقييم الموردين الآتية: 

  1. السعر الصافي 
  2. التسليم 
  3. الجودة 
  4. القدرات والتجهيزات الإنتاجية 
  5. الموقع الجغرافي 
  6. الإمكانية والقدرات الفنية 
  7. الإدارة والتنظيم 
  8. السمعة أو المكانة الصناعية 
  9. المركز أو الوضع المالي 
  10. الأداء السابق 
  11. خدمات الصيانة 
  12. الموقف 
  13. مهارة التعبئة 
  14. مراقبة العمليات أو الضوابط التشغيلية 
  15. الدعم والتدريب 
  16. الامتثال الجزئي للعطاءات
  17. علاقات إجتماعية 
  18. نظام الإتصال
  19. الاتفاقات المتبادلة 
  20. الانطباع 
  21. الرغبة في القيام بالأعمال 
  22. حجم الأعمال السابقة 
  23. سياسة الضمان 

تكمن أهمية إختيار وتقييم الموردين هنا أن الخطأ البسيط في هذه العملية لن يكلف الشركة خسائر بسيطة فحسب، بل في بعض الأحيان قد يكلفها اسمها وصورتها الإعتبارية كذلك. فكر معي هنا أساس الشركة وخدماتها هو المنتج الذي تقدمه، وإذا كان هذا المنتج غير مطابق للمواصفات أو يتمتع بجودة رديئة أو ضار بالصحة أو دورته الإنتاجية تتطلب وقتًأ كبيرًأ بسبب تأخر مراحل الصنع، الطبيعي أن كل هذا لن يلتصق بصورة المورد المسؤول عن هذا، بل بمن يقف في مواجهة مدفع العملاء وهي الشركة ذاتها، لذلك تولي الشركات إهتمام كبير بعملية إدارة الموردين وتستعين بكافة الطرق الحديثة والإحترافية للحفاظ عليهم والتنوع في بينهم. 

7 استراتيجيات لإدارة الموردين بفعالية.

بما أن عملية إدارة الموردين تعد نقطة هامة في إدارة سلاسل الإمداد بل ومحورية فيها كذلك، وضع المحترفين في المجال مجموعة من الإستراتيجيات الفعالة، والتى بدورها تساهم في تقليل المخاطر الناتجة عن مشاكل الموردين كالآتي: 

  • 1. استراتيجية تعدد الموردين 

تقوم هذه الإستراتيجية في أساسها على مبدأ عدم وضع جميع ورقك في سلة واحدة، فبدلًا من بناء علاقات طويلة الأمد مع مورد واحد والإعتماد عليه كليًا في عملية الإنتاج، عليك بتنوع مواردك وتنوع ورقك كذلك، فبدلًا من التركيز على مورد واحد، تعامل مع العديد من الموردين ووطد العلاقة بينهم جميعًا، فمن ناحية تضمن بذلك استمرار عملية الإنتاج حتى لو قرر أحدهم إنهاء الشراكة أو تعاون مع منافس لك، ومن ناحية تتوسع من دائرة علاقتك بالموردين وتفتح مجالات جديدة للخدمات التي قد تستجد ويكون واحدًا منهم قادر على مواكبتها. 

  • 2. استراتيجية بناء علاقات طويلة الأمد 

وفيه يتم الإعتماد على مجموعة محدودة من الموردين، أو مورد واحد إذا أمكن، بغرض الوصول إلى نموذج ثابت ومستقر لعملية إدارة الإنتاج، وفيه يتم بناء العلاقة بين المؤسسة والمورد إعتمادًا على تجارب سابقة ناجحة، أدت إلى توليد نوع من الثقة الدائمة. مع ذلك فإن بناء علاقة من هذا النوع من الموردين خطير في كونه يجعل الطرفين متحكمان في بعضهم البعض، فمن ناحية تتحكم المؤسسة في تشغيل وصرف المخزون الخاص بالمورد، ومن ناحية يتحكم المورد في سلاسة عملية الإنتاج واستمرارها. لذلك عند الإعتماد على هذه الاستراتيجية في عملية التوريد من الأفضل أن يتم تنظيمها بشروط دقيقة تساعد على حفظ حق الجميع، مع تطبيقها على أكثر من مورد وليس مورد واحد. 

  • 3. استراتيجية بناء التحالفات 

وفيها تنشأ علاقة  نفعية متبادلة بين المورد والمؤسسة، بحيث تساعد المؤسسة المورد بالقروض أو الخدمات اللوجستية أو العلاقات في التعجيل من عملية توفير الطلبات وسرعة إنجازها، بالإضافة إلى سد وحل الفجوات التي قد يعاني منها المورد في عملية تسليمه للمتطلبات.  وهو نوع من الإستراتيجيات الفعالة جدًا في بناء الثقة بين المورين والشركة، وكذلك في التسريع من عملية الإنتاج وفعاليتها. 

  • 4. إستراتيجية الشركات الإفتراضية 

وفيها يتم اللجوء إلى أكثر من موردـ، بحيث يختص كل فرد منهم على إشباع احتياج معين من متطلبات الإنتاج، بحيث تكون الشركة نموذج عمل أشبه بالشركة الإفتراضية والتى فيها يتم توفير كافة متطلبات خط الإنتاج والتشغيل. 

  • 5. استراتيجية القيمة المضافة 

وفيه يتم التركيز على القيمة التي يمنحها المورد لمنتجك أكثر من جودة العرض السعري الأقل، فعندما تبحث المؤسسة عن صفقة جيدة ما على المورد، عليها أيضًا أن تفكر في القيمة الإضافية التي يمنحها هذا المورد، فقد يكون هناك مورد يمنح أفضل المنتجات بأفضل الأسعار، لكنه لا يمتلك شبكة علاقات واسع قادرة على تسهيل العقبات والتسريع من وصول الطلبيات، فعلى المؤسسة حينذاك أن تتعامل مع الموردين بإستراتيجية أشبه للمشاركة النجاح، بحيث تشارك المؤسسة مع المورد إرتفاع مبيعاتها، ويشارك المورد علاقاته وخبرته معها. 

  • 6. استراتيجية رفع قدرة الموردين 

وهي استراتيجية تخضع لعملية تبادل المنفعة أيضا، فهنا تساعد المؤسسة المورد على الرفع من كفاءة إنتاجه سواء بشراء المعدات اللازمة أو منحه القروض أو مساعدته بما تمتلكه من أدوات، مقابل أن يعود إليها الناتج في النهاية في صورة منتجات عالية الجودة والكفاءة ومنخفضة السعر. 

  • 7. استراتيجية مواءمة الخطط الإستراتيجية 

وفيها يتم إختيار الموردين بناء على تشارك الخطط والأهداف الإستراتيجية المستقبلية، بحيث لا تأتى اللحظة التي تتعارض مصالح كلا الطرفين مع بعضهم البعض مما يؤدي إلى عرقلة عملية الإنتاج أو التأثير السلبي عليها. لذلك تقوم معظم الشركات المحترفة من البداية على الإتفاق علي خطط مستقبلية بعيدة الأجل مع الموردين، بحيث تتلائم كل من الأهداف والرؤى من بداية التعاون، ويكون هناك خارطة طريقة متفق عليها مقدمًا. 

في النهاية، فإن استراتيجيات إدارة الموردين متشعبة ولا تنحصر في 7  نقاط فقط، لكننا حاولنا هنا أن نركز على أهم ما يتم تطبيقه في المجال وآليات تنفيذه. أما إذا رغبت في التعمق في مجال دراسة إدارة الموردين ومعرفة الخبايا فيه وألية التعامل مع الموردين بإحترافية، فأنصحك بدراسة كورس إدارة العلاقات مع الموردين المقدم على أكاديمية إعمل بيزنس، بالإضافة إلى الإطلاع على قسم إدارة سلاسل الإمداد وهو بدوره يضم مجموعة واسعة من أفضل الكورسات المتخصصة والاحترافية في المجال. 

شارك المقال :