FB Instagram Twitter Youtube Linkedin متى يجب عليك أن تستقيل؟ 11 علامة تخبرك أن تترك الوظيفة حالًا | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

متى يجب عليك أن تستقيل؟ 11 علامة تخبرك أن تترك الوظيفة حالًا

متى يجب عليك أن تستقيل؟ 11 علامة تخبرك أن تترك الوظيفة حالًا

عندما يصبح طريق العمل ثقيلًا على النفس وتصبح كل دقيقة فيه بمثابة عمرًا يمر ببطء، وزملائك هم مجرد ديكور إضافي لمشاهد يومك الروتينية، وتصبح المهام هي صورة متكررة لا تنتهي من نفس الشيء، هنا يجب أن تنتبه أن هذا الإحساس قد لا يكون عرضيًا وسينتهي بعد أخذ أجازه والعودة منها، بل قد يكون إنذار شديد اللهجة أو صوت داخلي يخبرك بأن الوقت قد حان للاستقالة من العمل فورًا، فكيف تميز هذا الصوت وكيف تستمتع له؟ هذا ما ستناوله بالتفصيل من خلال السطور الآتية:

متى يجب عليك الاستقالة؟

من وقت لآخر يخالطنا شعور بوجوب ترك الوظيفة وتقديم الاستقالة، لكن بعد ملاحظة إيجابية من مدير العمل أو إحراز تقدم في مهمة ما أو أخذ قسطًا من الراحة أو الحصول على مكافأة مالية مجزية، سرعان ما يتبدد هذا الشعور وتتجدد طاقتنا ورغبتنا في تقديم أفضل ما لدينا، لكن ماذا لو كان الأمر لا يقتصر على كونه فترة مؤقتة وستمضي، ماذا لو كان يجب عليك الاستقالة؟  كيف ستعرف هذا؟

  1.   عندما لا يكون هناك ما تقدمه للعمل

كل الوظائف تمر بنفس منحنى العمل ذاته، في البداية يكون أداء الموظف بطيء لكنه يستمر في التقدم، ثم يصل في نقطة ما إلى أعلى مستوى له وتصبح طبيعة العمل ضاغطة بكثير من الأعمال وكثير من الخبرات المكتسبة، ثم يهبط المنحنى نحو نقطة ثبات، تصبح فيها كل المهام تشبه بعضها، ويصل الموظف إلى مرحلة عالية من المهارة، التي تجعله قادر على إنجاز المهام في وقت أقصر وبنفس الكفاءة والجودة. في هذه النقطة يكون أمام الموظف طريقين، أما أن يتقدم إلى منصب أعلى بتحديات ومهام جديدة، أو يستمر في أداء عمله بنفس النمطية والروتين، فربما تظهر مهام مختلفة من وقت لآخر، وربما يعجبه نظام العمل الثابت ويجد فيه راحته.

في الحالة الأولى تكون هذه الخطوة في صالح الطرفين؛ فمن ناحية تستطيع الشركة الانتفاع من مهارات الموظف بأفضل طريقة ممكنة، ومن ناحية يتمكن الموظف من إشباع حاجته للإنجاز وإثبات النفس. أما في الحالة الثانية فيتم التعامل مع الموظف كونه قوة زائدة عن الحاجة يمن استغناء عنها في أي وقت، ومن ناحية أخرى يشعر الموظف أن قدراته لا يتم استغلالها جيدًا ومهاراته يتم إهدارها على عمل بسيط يمكن لأي مبتدأ تعلمه وإنجازه، وهنا سيشعر أما بالسخط على مسماه الوظيفي الذي يحصره في مرتب لا يناسب مهاراته، أو بالاستعلاء على الوظيفة نفسها أو زملائه الذين لا يواكبونه في المهارات، وحينها سيؤدى به إلى الحال أما بضعف مستوى جودة ما يقدمه من مهام أو بالعداء الغير مبرر لزملائه وفساد بيئة العمل.

فإذا وصلت على هذه النقطة، بحيث تشعر إن لا جديد يمكنك تقديمه إلى العمل، ولا جديد يتم إضافته إليك، ولا يوجد منفذ للهروب من هذه النقطة سواء بتغير نظام المهام الموكلة إليك أو الترقية على مستوى أعلى، فالاستقالة من العمل هي أول خيار يجب أن تفكر فيه على الفور.

  1. لا يتم تقدير جهودك جيدًا

نعم جميعًا نمضي على عقد عمل يتكون من مجموعة من المهام الإلزامية والتي مقابلها نتقاضى أجرًا يساويها في القيمة، لكن هذا لا يعنى أن كل ما نقوم به هو أمر روتينيا لا يجب أن نحصل مقابله على أي تقدير أو ثناء ، بل المجاملات المهنية والجمل التحفيزية والمكافآت التشجيعية، كلها أدوات يتم استخدامها بإيجابية لا لصالح نفسية الموظف وحده لكنها تساهم أيضًا بدور فعال  في زيادة الإنتاجية وجودة العمل، لذلك رغبتك في الحصول على التقدير الجيد لا يعد طمعًا أو محاولة للفت الانتباه، لكنها حق من حقوقك الذى يجب تقديره والاعتراف به،

فإذا وجدت إن بيئة العمل التي تعمل بها لا تتعامل معك بالشكل الذي تستحقه أو تتحاشى الاعتراف بجهودك في إنجاز مهمة ما أو التضحية بوقتك في سبيل العمل أو الإسهام في تحقيق إنجاز ما أثر بقوة في مبيعات الشركة، أو ترجح كفة أخرين أقل منك كفاءة وجودة في العمل على ما تقدمه أنت من إخلاص وتفاني، فحينها يجب عليك أن تطوي صفحة هذه الشركة وتتعامل معها كونها مجرد خطوة في مسارك المهني لا منزلًا يجب أن تنتمي إليه وتشعر بالولاء الغير مشروط اتجاه.

  1. بيئة عمل غير صحية

معظم الأسباب التي تدفع الموظفين إلى البقاء في وظيفتهم لمدة طويلة هم زملاء العمل، وهي ذاتها نفس الأسباب التي تدفعهم إلى تركه، فجميعًا قد نتغاضى على ظروف عمل ضاغطة أو مرتبات غير مجزية في سبيل بيئة عمل نشعر إننا ننتمي إليها ونشعر مع من فيها بالاندماج والحب، لكن إذا فسدت هذه البيئة سواء بوجود أعضاء جدد يرغبون في وقع الفرقة بين زملاء العمل، أو تحول نظام الإدارة إلى الشللية أو اختيار عنصر الثقة على الكفاءة أو ظهور التمييز العرقي أو العنصري في طريقة التعامل أو الإدارة، فحينها ستكون أمام خطوتين، الأولى تقتضي عليك محاولة تطهير هذه البيئة أما باللجوء إلى المسؤول الرئيسي عليك والشكوى من الأوضاع الجديدة التي تؤثر في كفاءة وجودة عملك، أو تصعيد الأمر إلى مسؤول الـ HR. المختص، وإذا فشل هذا التصعيد في حل شيء أو محاولة معالجة جوانب القصور، فهنا يجب أن تقوم بتقديم استقالتك والبحث عن بيئة عمل جديدة، لن تضطر فيها إلى الدخول في صراعات وهمية أو تعمل وفق ظروف عمل قهرية وغير إنسانية بالمرة.

  1.     تعمل أكثر وتكسب أقل

الانتماء إلى الشركة والتفاني في أداء العمل أمر مطلوب بالفعل، لكن هذا لا يعنى أن يتم استغلال هذا الولاء قهريًا إلى آخر نقطة قوة فيك؛ فإذا كان مديرك يرى فيك قدرة على التحمل عاليًا ويقوم بإسناد الكثير من المهام إليك بخلاف زملائك، وتقوم بأداء هذه المهام في غير أوقات العمل الرسمية، ولا تتلقى مقابل كل هذا مقابل مادي مجزي، فهنا أنت لا تعمل بولاء للمؤسسة، بل المؤسسة تقوم باستغلالك، استغلالا أشبه للعبودية ولا يرتقي لأداء مؤسسة احترافية، لذلك لا يوجد مستقبل لك في هذه النوعية من الشركات ولا تطمح أن يتم مكافئاتك أو ترقية مسماك الوظيفي حتى، بل سيتحول مجهودك هذا إلى حق مكتسب وإذا أعلنت يومك توقفك عن عمله أو رفضك للآلية التعامل معك فيك، سيتم النظر إليك كونك موظف متخاذل ويجب طردك واستبدالك بموظف جديد يتم استغلاله بنفس الطريقة بل ربما براتب أقل منك كذلك.

  1.     لا تندمج مع ثقافة الشركة

أحيانًا ما تكون ثقافة الشركة غير مناسبة للبعض، وبرغم من أن دخول بيئات مختلفة والانغماس فيها يساعد على نشر ثقافة تقبل الآخر والتنوع الثقافي والمهني في المؤسسة، إلا أنه قد يكون مؤشرًا سلبيًا لبيئة العمل إذا عجز الأشخاص الجدد على الاندماج، وحينذاك لن يتمكن هؤلاء من إضافة شيء إلى بيئة العمل الجديدة، بل سيهدرون معظم قوتهم في محاولة تغيير ما هو قائم أو رفضه أو حتى البعد والنأي بأنفسهم منه، وذلك لن يساعد في مشاركة الأفكار والخروج بحلول إبداعية جديدة أو في خلق بيئة عمل صحية صالحة للابتكار.

لا يقصد هنا نوع من التمييز العرقي أو الشخصي على بعض الطبقات الاجتماعية أو الفئات، بل أحيانًا ما تتطلب الوظيفة نوع معين من الملابس الذي قد لا يتوافق مع طبيعة المرء الشخصية أو مبادئه أو أحكامه الدينية، أحيانًا ما يتطلب العمل مقابلة العملاء في مطاعم مكلفة لن يستطيع الموظف الطبيعي تغطية تكلفة حضورها، أحيانًا ما تحتاج بعض الشركات إلى مظهر اجتماعي معين لأصحاب المهن الإدارية العليا والذى معه يضيف نوع من الأعباء المالية على صاحبها، وهى كلها أشياء قد لا تفرضها شركات أخرى، لكن  شركتك قد تضيفها في سياستها وهذا لا عيب فيه، كل ما عليك فعله هو الاختيار إذا كنت فعلًا تشعر بأن لديك القدرة علي الاندماج مع هذه السياسات أو لا؟  فإذا كنت تجد في هذه الشروط نوع من التعجيز أو الرفض أو حتى غير الرضا النفسي لها، فهذا لا يجعلك أقل احترافية أو عنصريًا أو بخيلًا من الناحية المادية، بل يجعلك شخص تعرف حدود إمكانياتك وتعرف أي الأماكن هي الأنسب لطبيعتك وأي البيئات هي الأفضل لازدهار كفاءتك وزيادة فعاليتها.

  1.     وجود خلافات لا يمكن حلها مع مديرك

لا يخلو أي عمل من المشاكل مهما كانت البيئة صحية والزملاء متناغمين والكل يعمل بأعلى جودة وكفاءة، مع ذلك فهناك مجموعة من المشاكل الذي يستعصي حلها ويصبح معها العمل أشبه بالمعاناة النفسية والجسدية والتي لا يستدعى الأمر البقاء فيه، ولاسيما إذا كانت المشاكل مع مدير المؤسسة.

فإذا كان مديرك يضهدك أو يمنع عنك امتيازات تستحقها أو يجازيك بطريقة غير شرعية أو يستغل صلاحيته في سبيل تحويل يومك الوظيفي إلى نوع من أنواع التعذيب النفسي، ومع كل هذا لا يمكن زحزحه عن منصبه أو محاولة الإدارة لثنيه عن هذا السلوك أو حله، فحينها يجب عليك ترك العمل على الفور وتقديم الاستقالة؛ فالدخول في صراع لإصلاح هذه البيئة لن يجدي نفعًا بل قد يحاول هذا المدير السيء الإضرار بصورتك المهنية واستغلال نفوذه لتخريب أي فرصة لك للبحث عن عمل آخر. فإذا كنت في معركة خاسرة من بدايتها، فلا بأس بترك العمل وتقديم الاستقالة مع محاولة توصيل الأمر إلى الإدارة بشكل سرى إذا أمكن.

  1.     دائمًا ما يوجد مهام عاجلة خارج أوقات العمل الرسمية

دعنا نعترف أن بعض الأعمال لا ينفع معها ساعات عمل ثابتة ومن الممكن أن يحدث أي أمر طارئ يستدعى فيه إصلاح المشكلة في أوقات العمل الغير رسمية؛ فمثلًا إذا كنت تعمل في مجال السوشيال ميديا وفجاة لاقى موضوعًا ما صيتًا واسعًا وتتطلب معه مجاراة التريند، حينذاك لن تستطيع رفض طلب المؤسسة بكتابة محتوى يساعدهم في الانضمام إلى الثريد، حتى ولو كان هذا الطلب في وقت الإجازات أو أوقات ما بعد العمل، بل يجب أن تحرص بنفسك أن تكون أولى المستغلين له رغبًا في زيادة نسبة التفاعل والمشاركة، فربما تحقق في هذا المنشور ما لا تستطيع تحقيقه في أعداد مضاعفة من المحتوى الأخرى.  

هذه الحالة يمكن تفهمها ويمكن التغاضي عنها في سبيل مصلحة العمل، لكن ما لا يمكن فهمه هو أن يكون دائمًا أمور عاجلة تحتاج على حل، وأوقات أكثر يتطلب فيها العمل خارج أوقات العمل الرسمية، وفوق كل هذا لا يتم تعويضك بمرتب بديل عن ساعات العمل الإضافية؛ فبجانب كون هذا نوع من المعاملة الغير آدمية ولا يتوافق مع قانون العمل، إلا إنه أيضًا مرأه فاضحة عن سوء التنظيم والتخطيط في هذه المؤسسة، والذي بدوره سيجعل عمرها الوظيفي قصير وسرعان ما ستفشل، وبالتالي لا يوجد مستقبل لك معها، لذلك إذا وجدت أن كثيرًا ما يحدث هذا وكثيرًا ما تواجه أمور عاجلة خارج أوقات العمل الرسمية تخالف طبيعة عملك وطبيعة المجال الذي تنتمي إليه كذلك، فيجب عليك أن تسرع بالقفز من هذه السفينة الغارقة وتسرع في إنقاذ نفسك والبحث عن فرصة عمل جديدة.

  1.     حققت استفادتك القصوى منها

لا يجب أن تكون الشركة غير مهنية أو سيئة أو مضرة بنفسية الموظف لكي يقدم استقالته، بل من الممكن أن يجمعك تاريخ محترم مع هذه المؤسسة، وأن تكون قد قدمت لك أقصى ما يمكنها من مساعدة وإمكانيات في سبيل تطوير مهاراتك وخبراتك، وفي نفس المنوال، منحتها أنت أيضًا كل ما يمكنك من تفاني وولاء وكذلك جودة وخبرة، كلا منكما قد قدم اقصى ما يمكنه للآخر، ولم يعد هناك فرصة لتقديم أفضل مما تم، لذلك بقائك في الشركة سيعد إهدارًا لامكانياتك وفرصك نحو تعلم أشياء جديدة والإبداع فيها، وسكون في نفس الوقت مضرًا برغبة الشركة في تدفق دماء جديدة والاستفادة من أفكارهم ورؤيتهم المختلفة. هنا يصبح الفراق فراق صحي مبنى على موافقة ومصلحة الطرفين، بحيث يقدم الموظف استقالته بعد خدمة طويلة وجيدة في المؤسسة، ويبحث عن فرصة جديدة يعيد فيها اكتشاف نفسه ومهاراته.

  1.     إذا لم يكن لها مستقبل

جميعًا اضطرنا في فترة في حياتنا إلى العمل في مكاتب عمل غير محترفة أو الانضمام إلى بيئات عمل لشركات ناشئة صغيرة، وهذا لا يعد عيبًا أو محاولة للهروب من قلة فرص العمل المناسبة، بل أحيانًا ما يكون الانضمام إلى هذه البيئات فرصة جيدة للبعض ولاسيما إذا نجحت هذه الشركات في كسب حصة من السوق والنمو، فحينها قد يحصل الموظف على نسبة من الأرباح كونه مساهم في النجاح، كما ستزداد قيمته المهنية كونه واحدًا من الأعضاء المؤثرين في نمو هذه الشركة واستمرارها لكن ماذا لو كانت هذه الشركة الناشئة لا تعد أكثر من كونها وهمًا يتم بيعه؟ ماذا لو كان غطاء اجتماعيا يتستر ورائه المدير والذي يخفى ضعف قدراته وعدم أهليته لتولى هكذا منصب؟ ماذا لو كانت الإدارة تسير بطريقة غير رسمية ويتم فيها محابة الأعضاء بطريقة غير احترافية ويتم التعامل وفق المتطلبات الحالية لا المستقبل؟ حينها يجب عليك التوقف عن خدمة هذه الشركة والسعي وراء فرصة عمل حقيقية تضيف لك وتضيف لها، فرصة تمتلك نوع من الاستقرار والأمان الوظيفي والذي معه ستتمكن من العمل بحرية دون الخوف من ضغوطات مالية أو الطرد في أي وقت.

  1. تكاليف النقل باهظة

أحيانًا ما تضطر الشركات إلى تغير موقعها الجغرافي بناء على خطط للتطور أو تلبية لاحتياجات جديدة لم يعد الموقع القديم يغطيها، كزيادة عدد العمال أو تطوير لصورة العلامة التجارية أو القرب من منافذ البيع، أو تلبية لاحتياجات استراتيجية مختلفة، كل هذه التغيرات لا تغير على المستهلك وحده، ولكنها تغير أيضًا حياة الكثير من الموظفين ولاسيما إذا لم تتكفل الشركة بوجود نوع من المواصلات الخاصة لموظفيها، فهنا لن يصبح الراتب الذي يتقاضاه البعض مناسبًا للانتقالات في المكان الجديد، فبدلًا من إنفاقه على المواصلات س من راتبه، سينفق الآن لبعد المسافة 4 س، وحينها سيكون أكثر من نصف المرتب قد تم إنفاقه ولم يتبقى له سوى الفتات الذى قد لا يتكفل بباقي التزاماته الحياتية. في هذه الحالة، سيلجأ الموظف إلى إحدى الحالين، اما بالتحدث مع مسؤول الـ HR ومحاولة توفير وسيلة نقل مناسبة للجميع، أو بتقديم الاستقالة والبحث عن فرصة عمل أقرب، يتمكن من خلالها من إنفاق أقل قدر ممكن على التنقلات.

  1. توفر عرض عمل أفضل

أحيانًا ما يشعر الشخص بأنه يمتلك كل ما يبحث عنه داخل مسماه الوظيفي، وأن تمكن من الوصول إلى المهارات التي يبحث عنها وكذلك بيئة العمل المناسبة ونوعية التحديات التي تساعده في تطوير خبراته كذلك، لكن كل هذا قد يتم تحطيمه مع أول عرض عمل جيد يعرض عليه، فحينها سيتفاجأ أن هناك ثقافة عمل أخرى لما يواجهها، وهناك نوع من التحدي مازال عليه تجاوزه وهناك فرص أفضل ومميزات أخرى يمكنه الحصول عليها وهو أهلًا لها، وهو في ذلك ليس أنانيًا أو ناكرًا للجميل الذي قدمته الشركة له في بدايته، بل هو طبيعة العمل واحتياجاته، فكما أفادتك الشركة قمت بإفاداتها، وكما ساعدتك على التطور، كما ساعدتها أنت بلمساتك وأدائك الفعال، لذلك إذا توافر عرض عمل جيد أفضل مما أنت فيه حاليًا، ويتم تقديرك ماليًا ومهنيًا فيه، وبيئة العمل مناسبة وجيدة للتطور والنمو، فلا تترد في البقاء في هذه الوظيفة وسارع بتقديم استقالتك على الفور

الأسباب الـ 11 السابقة، كلها أسباب لا يمكن التفكير مرتين فيها قبل تقديم الاستقالة، مع ذلك فهناك بعض المعوقات التي تجعلك تجحم عن هذه الخطوة أو حتى عرضها للتفكير كالآتي:

  • إذا كنت غير قادر على الوفاء بالتزاماتك المالية في الفترة التي ستقدم فيها استقالتك.
  • إذا كانت مدخراتك المالية لن تساعدك في تغطية فترة البحث عن عمل جديدة لأطول مدة ممكنة.
  • إذا لما تبحث عن فرصة عمل أخرى قبل أن تتقدم باستقالتك.
  • إذا لم يكن هناك بديلًا يمكنه أن يغطي غيابك في الوقت الحالي.
  • إذا كانت الشركة تعاني من أزمة حقيقة سيجعل من فقدان شخص ذو خبرة في هذا الوقت يزيد من الوضع سوء.
  • إذا لم تكن مخططًا لما هو قادم في المستقبل ولا تعرف ما تبحث عنه حقًا وأي المجالات هي الأنسب لك.
  • إذا كانت تعاني من أوهام العظمة وتمنح نفسك تقديرًا غير حقيقًا لطبيعة مهاراتك وما تقوم به من جهد.
  • إذا كنت من كارهي الالتزام وترغب في الانتقال من وظيفة لأخرى لمجرد كسر الروتين لا سعيًا وراء هدف أو تطوير.
  • إذا لم يمض على فترة توظيفك مدة كافية بحيث تجعلك ملمًا بكل السلبيات والإيجابيات فيها وقادر على الحكم بحيادية ما إذا كان بقائك يعدًا أمرًا جيدًا لك أو لا؟
  • إذا كان تقديم استقالتك في الوقت الحالي سيمثل إخلالًا ببند من بنود العقد الملزم به اتجاه الإدارة وتجاهلك لهذا البند سيعرضك للمساءلة القانونية.
  • إذا لم تكن حاولت في المرتبة الأولى البحث عن حلول فعليه للمشاكل التي جعلتك تفكر في تقديم الاستقالة، وبحث عن مهرب منها بدلًا من مواجهتها ومحاولة حلها.
  • إذا كان بقائك في المؤسسة يساعدك في نواحي أكثر قيمة من الزيادة المالية ولاسيما في التعلم واكتساب مهارات جديدة وكذلك الاندماج مع ثقافات وأناس خبيرة في مجالك.

كل هذه النقاط تجعلك تتجاهل رغبتك في ترك الوظيفة وتؤجلها إلى وقت آخر، فربما تساعدك الظروف على حل ما تواجهه من مشاكل، وربما يصبح الوقت مهيًا أكثر لتقديم الاستقالة في المستقبل.

 السؤال الأهم الآن، سواء كان حاضرًا أو مستقبلًا، كيف للمرء أن يقدم استقالته بطريقة احترافية، بدون أن يضر المؤسسة التي عمل بها لوقت طويل وفي نفس الوقت لا يضر بمسيرته المهنية وحاجته للتعلم والإنجاز؟   

كيفية تقديم الاستقالة بطريقة احترافية؟

يشعر البعض ألا يوجد أسهل من تقديم الاستقالة من العمل، فقط أخبر مسؤولك أنك لا ترغب في الوظيفة بعد الآن، أمنحه مدة محددة حتى يجد غيرك، إذا لم يجده أنت غير ملزم بشيء، اترك العمل، ولتحترق المؤسسة. هكذا ببساطة.

ما قرأته الآن عزيزي القارئ هو اختصار لما يجب عليه أن تكون الاستقالة الغير احترافية، برغم من التزامك بكل الطرق الرسمية التي يتم بها تقديم الاستقالة وبرغم من انعدام قدرة أحدهم على مغالطتك، إلا إنك وفي نفس الوقت قد أقدمت على أسلوب غير مهني مقتصرًا فيه العملية على منافعك الذاتية دون التفكير في مصلحة المؤسسة التي عملت فيها لفترة وبادلتك المساعدة أيضًا، لذلك قبل أن تفكر في تقديم استقالتك من العمل، فكر في كيفية تقديم هذه الاستقالة بطريقة احترافية كالآتي:

  1.       أخبر مديرك قبل مسؤول الـ HR: نعرف جيدًا أن مسؤول الـ HR هو المسؤول عن إتمام هذه العملية، لكن مديرك لا يمكن إقصاؤه تمامًا من تفكيرك بمجرد أن تفكر في الاستقالة، بل احترامًا لماضيكم سويًا وما ساعدك فيه خلال رحلتك المهنية في هذه المؤسسة، يجب أن تطلعه أولًا برغبتك هذه؛ فمن ناحية قد يساعدك في حل مشاكلك ويثنيك عن هذا القرار، ومن ناحية تكون قد وضعته في الصورة حتى لا يتفاجأ بالخبر من أشخاص أخريين، وحينها ستترك انطباعًا لا يزول بكونك غير احترافي وقد يجعله لا يقدم أي تقييم إيجابي عنك إذا ما تم طلبه من عملك جديد.
  2.       اجعل فريقك مستعدًا: قبل أن تشرع في تقديم استقالتك، اضمن دائمًا أنك قمت بتدريب فريقك ليكونوا مستعدين لتولى منصبك أو العمل سويًا دون حاجة للقيادة المباشرة لفترة معينة، بحيث إذا اضطرت لترك الوظيفة، ستساعدهم مهاراتهم وانخراطهم في الجوانب الإدارية على تحمل المسؤولية في حالة غيابك أو إذا طالت فترة البحث عن بديل، كما يمكن لأحدهم أن يشغل منصبك ويكون كفوء له بدلًا من توظيف كفاءات خارجية.
  3.       امنحهم وقتًا كافية: طلب الاستقالة لا يتم بناء على العاطفة ولا رغبة يجب أن تلبى في وقتها، بل يجب أن تمنح المؤسسة الوقت الكافي لكي تبحث عن بديل كفء للوظيفة الشاغرة وتقوم بإجراء المقابلات الشخصية والتصفية بين المتقدمين وكذلك تدريب الموظف الجديد ليمارس عملك ويبقيه في مستواه الطبيعي دون خلل. ولا نقول هنا أن تترك ابد الدهر للمؤسسة بحيث يمكنها أن تتلكأ في التوظيف أو تتجاهل طمعًا في ثنيك عن قرارك، لكن أن تمنحهم الوقت الكافي بناء على تفاوض مشترك، يمكن لكلا الطرفين فيه تحديد الأفضل لكلاهم.
  4.       ساعد من بعدك: تذكر شعورك عندما تقلدت هذه الوظيفة للمرة الأولى، كنت تشعر بالضياع وعدم التنظيم والإحساس بالفشل وأن كل شيء على وشك الانهيار، ثم رويدًا رويدًا بدأ كل شيء في التنظيم واتضحت الصورة الكاملة وأصبح العمل ولا أسهل ويمكن إنجازه في أقل وقت وبأحسن جودة وكفاءة ممكنة. هذه المرحلة تطلبت وقتًا كبيرًا لكي تصل إليها وكان يمكن خلالها أن تستسلم أو تكره العمل، لكنك صممت على البقاء ونجحت في الوصول إلى سيستم يساعد الجميع.  هذا السيستم رغم إنه نتاج جهدك وعملك الشاق، إلا أنه أصبح جزء من ثقافة الشركة الآن ولا يجب عليك احتكاره أو منع من بعدك من استخدامه، بل كن احترافيًا وساعد من بعدك حتى ولم تتقابلا، فحتى إذا يدري هو هذا التأثير الكبير الذي قمت به من أجله، سيعنى هذا الكثير لمن قبله وسيخلق نوع من التقدير والصورة الطيبة التي سيعرفها عنك زملائك في المجال.
  5.       لا تقطع شبكتك الاجتماعية: زملاء العمل ليسوا بزملاء مرحلة بل هم أناسًا قضيت معهم 8 ساعات يوميًا لفترة طويلة، هؤلاء الأشخاص لا يمكن أن تقطعهم من ذاكراتك لمجرد أنك تركت العمل أو انتقلت لمؤسسة أخري، وبالطبع هذا لا يجعلهم أعداء أو منافسين يجب الانقضاء عليهم وجعلهم يكابدون، بل أحرص على بقاء صلة الود دائمًا بينكم، فقد تحتاج لمساعدتهم من وقت لآخر وقد يطلبون مساعدتكم أنت كذلك، لذلك قم بإبقاء صلة الود بينكم واعمل على الاحتفاظ بشبكتك الاجتماعية كما هي دون نقصان، وإذا رغبت في تغيرها، فغيرها نحو مزيد من الناس والأشخاص المحترفين بمجالك.
  6.       لا تخرج أسرار الشركة: قد تكون مررت بتجربة سيئة مع شركتك، قد يكون ساهموا في أذيتك بصورة أو بأخرى، لكن هذا لا يمنحك الأذن بأن تفضح أسرارهم أو تساهم في خسارتهم بطريقة غير شرعية أو أخلاقية، بل إذا ألت الأمور إلى ترك الوظيفة متعرضًا للإهانة أو الأذى أو ضياع لبعضًا من الحقوق، فكل ما عليك فعله هو الالتزام بالأساليب القانونية لتعويض حقك، والبعد عن أي وسيلة غير أخلاقية في الصراع.
  7.         لا تشهر بالمؤسسة: من الممكن أن يؤدى شعور عدم التقدير أو الرغبة في الاستحقاق المزيف إلى إيهام بعضهم أنهم قد تعرضوا للخداع من شركتهم أو تم معاملتهم بطريقة سيئة لا ترقى لمكانتهم أو مهاراتهم المتنوعة. هذا الإحساس يولد لديهم نوع من الرغبة في الانتقام والرغبة في التشهير بالمؤسسة بأي صورة ممكنة، صورة تجعلها هي الشيطان في الصورة وإنها الخاسرة لتركهم إياها، وأن مهما حدث سيكون الأمر مستحيلًا إذا فكر هذا الموظف في العودة إلى هذا الجحيم المدعو شركته السابقة. وبالرغم من أن هذا السيناريو قد لا يحدث اطلاقا، ومن المرجح أيضًا أن هذه الشركة قد لا ترغب فيه من الأساس او أنه قد قام بالفعل بالكثير من المشاكل والأخطاء وقام بتقديم الاستقالة قبل أن يطرد، إلا أن لعب دور الضحية سيجعله الأكثر مصداقية في أعين الناس. لكن ما لا يعرفه هذا الشخص أن سرعان ما ينكشف هذا الشخص ولاسيما في الأوساط المهنية، فقد ينجح في إقناع العوام، لكن العاملون في المجال دائمًا ما يعرفون ثقافات وبيئات العمل الأخرى ويدرون بكل من سلبياتها وإيجابياتها، لذلك إذا قام بوصف شركة بكونها غير مهنية أو غير عادلة أو تسئ لموظفيها وكانت مشهورة في المجال بكونها الأكثر مهنية واحترافية في المجال، حينها سيتم ملاحظته من مسؤولي الـ HR كونه شخص مخادع وغير كفوء لشغل أي وظيفة ممكنة.

بتطبيق النصائح السابقة، ستتمكن من تقديم استقالتك بطريقة احترافية، طريقة لا تجعل صورتك أمام شركتك السابقة والقادمة جيدة فحسب، بل طريقة تعلي من قيمتك المهنية في المجال وتجعل الجميع يراك بصورة الشخص المهني المعتمد عليه في جميع الأزمات.

من خلال السطور السابقة تمكنا سويًا من الإجابة على سؤال متى يجب عليك تقديم الاستقالة، وإذا كنت بالفعل تمكنت من اتخاذ القرار، فكل ما عليك فعله هو الاستعداد للوظيفة القادمة، وهي خطوة سهلة يمكنك الاستعداد لها من خلال مطالعة كورس المقابلة الشخصية والسيرة الذاتية على منصتنا المتخصصة، بالإضافة إلى مجموعة من الكورسات الاحترافية الأخرى في مجال الموارد البشرية كذلك.

 

شارك المقال :