FB Instagram Twitter Youtube Linkedin لماذا يجب أن تراقب موظفيك | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

لماذا يجب أن تراقب موظفيك

لماذا يجب أن تراقب موظفيك

"أحمد، ما تفعله لا يمكن أن يستمر لفترة أطول، فنحن لا ندفع لك راتبك مقابل الحديث مع زملاؤك أو الدردشة مع أصدقاؤك في السوشيال ميديا، أو حتى مقابل الوقت الذي تضيعه في تناول إفطارك وتدخينك للسجائر، هذا أخر إنذار سوف أوجهه لك!".

حينما تطرق هذا المدير للحديث مع موظفه "أحمد" فإنه لم يأتي بهذا الكلام من الفراغ، لقد استخدم مجموعة كبيرة من تقنيات وأنظمة مراقبة الموظفين التي تحقق له عامل مراقبة فريق عمله بصورة دورية، وتمكنه من التعرف على طبيعة أدائهم عن قرب.

في الحقيقة، لم يكن مدير "أحمد" هو الأول الذي يقوم باستخدام هذه الأنظمة، فلك أن تتخيل أن أول طريقة ظهرت لمراقبة الموظفين كانت في 1888، وفقًا لما تؤكده شركة "Hubstaff"، وذلك حينما تم ابتكار أول جدول حضور في التاريخ، نعم فجدول الحضور والغياب يشكل واحد من ضمن أهم أنظمة مراقبة الموظف التي تطورت فيما بعد ليتم منها ابتكار جهاز البصمة المشهور والمتواجد في معظم الشركات اليوم!

بمرور الوقت، لم يتوقف الأمر عند مجرد جهاز البصمة بل تطور وتنوع وفقًا لطبيعة عمل الموظفين، فبالنسبة مثلًا لموظفي الحسابات والتسويق، والذين يكثر اعتمادهم على الحواسيب، أصبح هناك برامج مخصصة لمراقبة طبيعة نشاطهم عليها، أما بالنسبة لموظفي المبيعات وخدمة العملاء، فقد أصبح يتم مراقبة طبيعة الأرقام اللي اتصلوا بها وفحوى تلك المكالمات ونتائجها، وفيما يتعلق بالمندوبين والسائقين، فقد أصبح يتم تتبع السيارات التي يستخدموها عبر تقنية الـ"GPS"، مثل العاملين مع "أوبر".... في الحقيقة أصبحت مراقبة الموظفين هاجس للشركات، خاصة مع الفوائد التي تحققها بالنسبة للشركة أو المدير أو الموظف على حد سواء، فماهي تلك الفوائد؟!

- زيادة الإنتاجية:

وفقًا لإحصائية من موقع Worktime، فإن حوالي من 60-290 دقيقة من وقت عمل الموظف "الذي عادة ما يكون 9 ساعات يوميًا" يضيع في الحديث مع زملاء العمل، بالإضافة إلى أن حوالي 64% من موظفي الولايات المتحدة الأمريكية يتصفحون مواقع غير مرتبطة بالعمل بشكل قد يتجاوز الساعة في كثير من الأحيان!

لا يتوقف الأمر عند ذلك فقط، بل امتد ليشمل مواقع التسوق الالكتروني، فوفقًا لإحصائية من موقع "IT security central" الأمريكي، فإن حوالي 60% من عمليات التسوق عبر الإنترنت تتم عبر الحواسيب الشخصية والكمبيوتر داخل مكان العمل!

كل هذه الأرقام تؤدي ببساطة لخسارة المؤسسة الواحدة حوالي 700 دولار عن كل راتب لموظف سنويًا، بسبب تضييع وقته في كافة هذه الجوانب بصورة يومية، وذلك وفقًا لما تؤكده شركة "Timecamp".

هناك العديد من الحلول التي قد تتبعها من أجل التغلب على تلك المشكلة، مثل استخدام أنظمة حجب المواقع، أو البرامج التي تلتقط صورة من شاشة الموظف بصورة دورية،حيث يمكن لاستخدام برامج مراقبة الموظف أن تعرفك على طبيعة استخدام الموظف للمواقع المختلفة ولجهاز الكمبيوتر المتوفر أمامه، ونسبه تصفحه على وسائل التواصل الاجتماعي مقابل نسبة عمله، الأمر الذي يؤدي لإلغاء أي عذر ممكن أن يتبناه الموظف حال تقصيره في المهام المطلوبة منه، لإنك سوف تمتلك ردًا قويًا بالأدلة على تلك الأعذار.

كما تمكنك هذه البرامج من تحسين الجودة، فجميعنا مثلًا نعرف جملة "سوف يتم تسجيل المكالمة حرصًا على رفع مستوى الخدمة" والتي تعبر عن واحدة من بين أهم برامج مراقبة فرق خدمة العملاء والمبيعات، فعادة ما يتم تسجيل تلك المكالمات للاستماع إليها فيما بعد والتعرف على مواطن القوة والضعف في حديث ممثل الشركة مع العميل، والإشادة بها وتعميمها بالنسبة لباقي الفريق حال نجاح العملية، أو محاولة تصحيحها حال فشل العملية.

- حماية أسرار الشركة:

ترغب أي شركة في حماية مصالحها التي تمنح لها التفوق في السوق الذي تنافس به، لهذا تحديدًا تقوم بوضع العديد من الضوابط لموظفيها الحاليين أو الذين رحلوا لتمنعهم من مشاركة أي معلومات داخلية متعلقة بالشركة، كما تستخدم برامج مراقبة الموظف حتى تظل على متابعة دائمة لأي هفوة من الممكن أن يقوم بها الموظف بالصورة التي تؤدي إلى تسرب معلومات الشركة، لماذا؟!

لإنه وفقًا لما أكده مركز "Ponemon" المتخصص في أبحاث ملفات ومعلومات الشركات، فإنه من بين حوالي 874 حادثة اختراق أبلغت عنها الشركات للمركز، وقعت 568 منها بسبب إهمال الموظف، فيما وقعت 191 أخرى بسبب تعمد موظفين سرقة بيانات شركتهم الداخلية.

لهذا تحديدًا، فإنه وفقًا لما تؤكده "فوربس"، هناك حوالي 43% من أصحاب الأعمال يقومون بمراقبة البريد الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي لموظفيهم بصورة دورية، حتى يتمكنوا من حل تلك النوعية من المشاكل قبل وقوعها.

رغم الحساسية الشديدة التي يتسم بها استخدام تلك النوعية من البرامج وما يصاحبها من تقليل راحة الموظفين، إلا أن وجودها ضروري للتقليل من الوقت الذي يضيعوه، وبالتالي زيادة الإنتاجية بالصورة التي تنعكس بالإيجاب على إيرادات وأرباح مشروعك!

إقرأ أيضاً: أسباب غياب الموظفين وكيفية علاج المشكلة

إقرأ أيضاً: لماذا يستقيل أفضل الموظفين؟ 

شارك المقال :