FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كيف تختار الشريك المناسب لشركتك الناشئة؟ إليك 11 استراتيجية فعالة ومجربة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كيف تختار الشريك المناسب لشركتك الناشئة؟ إليك 11 استراتيجية فعالة ومجربة

كيف تختار الشريك المناسب لشركتك الناشئة؟ إليك 11 استراتيجية فعالة ومجربة

تعد الشراكة من أكثر الموضوعات المحيرة في مجال الأعمال؛ فدخول الشريك في العمل يمثل سلاح ذو حدين، فهو من ناحية قد يكون نقطة التحول التي تندفع بها الشركة إلى الأمام، ومن ناحية أخرى قد يكون هو السبب في إغراقها في سلسلة من الديون التي لا تنتهي. مع ذلك، فإن الشراكة كقرار لا تعدًا خيارًا لبعض المؤسسات، بل خطوة لا بد منها لاستكمال نمو المشروع وتطوره، لذلك إذا كنت تتساءل كيف تختار الشريك المناسب لشركتك الناشئة؟ فدعني آخذك في جولة سريعة حول أهم القواعد التي يجب أن تضعها في الاعتبار عند اختيار شريكك المثالي. 

كيف تختار الشريك المناسب لشركتك الناشئة؟ 

عملية اختيار شريك مناسب لشركتك الناشئة ليس بالأمر الهين ولا السهل، فالأفكار ولاسيما من تنجح منها تعد كابن مفضل لصاحبها، من الصعب أن يرى غيره يتحكم فيه أو يتدخل في طريقة تربيته. الأمر ذاته بالنسبة لوضع الشراكة في مشروعك الناشئ، فأنت هنا لن تأتى بشريك يشاركك ماله وخبرته فحسب، بل سيتشارك معك كل شئ، بداية من عملية اتخاذ القرار والأرباح والخسائر وكذلك الإنجازات أيضًا، فمن اللحظة التي يدخل فيها هذا الشريك إلى مشروعك، لن تصبح كاف المخاطب هي اللازمة لكلمة مشروع بعد الآن، بل سيصبح مشروعكما، والمشروع الذي كان فكرتك من البداية، سيتحول لقبك فيه إلى المؤسس، وسيصبح المشروع كيان ملك لكما معًا. وإذا أخطأ هو في فهم المشروع أو إدارته، فإن العواقب لن تكون عليه فقط، بل سيصبح خطأكم سويًا والخسائر خسائرك أنت أيضًا! 

معنى هذا أن الشريك هو أشبه بالغازي الذي يسرق الجهد والمال المبذول، وينسب كل شئ إليه، وفي النهاية يقضى على الأخضر واليابس ويترك المشروع ينازع في أنفاسه الأخيرة؟ ! 

بالطبع لا عزيزي القارئ؛ فالشريك ليس بهذه الصورة السوداوية، بل أحيانًا ما يكون دخول الشريك إلى أي عمل بمثابة قبلة الحياة إلى المشروع ونقطة التحول التي تجعله يزدهر وينجح في أفاق جديدة لم يكن ليقتحمها، لكن بين الحصول على النسخة الأولى من النتائج أو الأخيرة، يقع عملية اختيار الشريك المناسب كالحد الفاصل بين هذا وذاك، لذلك كيف تختار الشريك المناسب لشركتك الناشئة: 

11 استراتيجية ناجحة لاختيار الشريك المناسب لشركتك

  • 1. الثقة أو لا 

تعد الثقة هي درجة السلم الأولى في اتخاذ قرار الشراكة المهنية والمالية، فكيف تأتمن مشروعك وما آل إليه من نجاحات إلى شخص لا يجمعكم الحد الأدنى من الثقة، بل يجب أن تكون هذه الثقة عميقة لتساعدكم على التعاون سويًا بدون القلق أو التفكير مليًا قبل كل خطوة أو قبل كل قرار؛ فأحيانًا ما يكون الوضع في الشركات فضويًا للدرجة التي تجعلك تضطر إلى ترك المسؤولية كاملة للشريك وتهتم أنت بحل مشكلة ما، فإذا كنت غير مطمئن لطريقة إداراته أو لديك بعض الشكوك حول أمانته المالية أو الاخلاقية، فكل هذه الأشياء ستمثل عائقًا أمام الاستقرار الإداري ونجاح الشركة.

 

  • 2. امنح شراكتكم بعض الوقت 

قرار الشراكة مثله مثل باقي القرارات يحتاج إلى وقتًا لكي يصل إلى النموذج الأفضل لاستقراره، لذلك لا تستغرب من حدوث بعض المشاكل في بداية التعاون، قد تختلفا في البداية في طريقة إدارة المشروع أو في نسبة الأرباح أو حدود المسؤوليات، لكن لا تتخذ قرارًا سريعًا بالتعاون أو لا بناء على هذه الاختلافات المبدائية، بل يجب عليك أن تمنح شراكتكم بعض الوقت، بحيث تخضع لفترة تجريبة، يستطيع فيها كلا منكما قياس مدى ما يمكن أن يمنحه الأخر له وهل يتناسب مع يمنحه مع ما يطلبه أم لا؟ إذا وجدت أن مقدار ما يأخذه من صلاحيات وقوة يتناسب طرديًا مع مقدار ما يتم منحه من خبرات وعلاقات، فيمكنك إذا ترقية مستوى التعاون ليصل إلى شراكة فعلية دائمة، أما إذا كانت الفترة التجريبية مليئة بالصراعات والبحث عن طرق للحصول على مكاسب خفية أو بناء مصالح جانبية، فيمكنك حينها فض الشراكة سريعًا، وتجنب مكابدة مزيد من الخسائر. 

 

  • 3. لديكم نفس القيم والمبادئ المشتركة 

لا يستطيع الشخص التعايش مع أناس لا تتفق مبادئهم مع بعضهم البعض، وهذا في صور الحياة الطبيعية الصغيرة، فما بالك بالعمل داخل شركة وإدارة العديد من الأقسام والأفراد؟ البعض قد يخبرك أن المبادئ والقيم يجب أن تبتعد عن العمل وأن الاعتبارات الأخلاقية ليس مكانها سوق المنافسة التجارية، لكن هذا الكلام لا يجب الاهتمام به بالطبع؛ فالتجارة هي أولى الأشياء التي يجب أن نولي للاعتبارات الاخلاقية فيها اهتمامًا، بداية من طريقة إدارة الموظفين والتعامل معهم، وصولًا لنوع وجودة المنتجات التي تقدم للجمهور، فما العمل إذا تمكنت من بناء علاقة ولاء وطيدة مع العمال التابعين لك بناء على علاقتك الشخصية الجيدة معهم، ثم جاء هذا الشريك الصارم وقح اللسان والمتعدي بالقول والفعل على صغار العمال ليهدم كل هذا؟ سريعًا ما ستجد عملائك الأوفياء يتركونك ويبحثون عن شركة أخرى تقدر مهاراتهم التي سعيت كثيرًا لتطويرها. الأمر ذاته عندما تكون معتادًا على تقديم منتجات بمواد أولية عالية الجودة وغالية، ثم يتدخل شريكك في القرار ويجبرك على شراء مواد أقل ثمنًا وجوده، ثم سريعًا ما يكتشف الجَمهور الفرق وتدهور سمعة علامتك التجارية معها. لذلك من المهم أن تختار شريكك من البداية بحيث يتسق مع كل من مبادئك وقيمك الإخلاقية، فمهما كانت خبرته أو مقدار الفائدة التي سيمنحها لمشروعك، سرعان ما سيتحول مكتبكم إلى حلبة للتصارع عند اتخاذ كل قرار، ولن يمضي كثيرًا حتى يكتشف كلا منكم أن هذه الشراكة خاسرة ويجب فضها في أقرب وقت ممكن. 

 

  • 4. يجلب شيئًا مختلفًا إلى الطاولة

أن تتفق أنت وشريك الأعمال على المبادئ والقيم الاخلاقية شيئًا، وأن تتفقا سويًا على نفس نوع الخبرة والإدارة شيئًا أخر؛ فالأولى حميدة لإستقرار بيئة العمل، والثانية ضارة بنجاحه. فعلى الشركاء في مجال الأعمال أن يختلفا كلا منهما عن الآخر، بحيث يكمل الشريك الأول النقص في خبرة االثاني، وتساعد قدرة الثاني المالية على تنفيذ أفكار الشريك الأول، ففى كل مرة يجتمعا الطرفان لمناقشة شيئًا ما، يساعدهم اختلافهم الفكري وتنوع خبراتهم على تجميع الصورة كاملة ورؤية أبعد ما في متناول ناظرهم، بحيث يستقرون الواقع بحكمة وينتهزون الفرص مبكرًا دون أي تسرع أو ارتكاب أخطاء. 

 

  • 5. لديكم تاريخ مهني مسبق مشترك 

من المهم عند اختيار الشريك المناسب أن يكون هناك سابق معرفة مهنية جمعتكم سويا، فالشخص لا يتم التعرف عليه حقًا إلا عند مشاركته في عمل أو في مسألة شخصية، أما غير ذلك فسيكون حكمك عليه مشوشًا وما تأثر بأفكار وتجارب الغير. فنعم قد يمدح الناس هذا الشخص ويزيدون عليه من الشعر بيتًا، لكن حقيقته الفعلية لن تظهر إلا عند العمل وتضارب المصالح سويًا، لذلك عند حصر دائرة الاختيارات المتاحة أمامك للمشاركة، أجعل الأولوية دائمًا للشخص الذي تشاركتهم سويًا وظيفة أو عمل حر سابق، وبناء على ما رأيته منه خلال هذه التجربة، يمكنك أن تصل إلى قرار جيد فيما يتعلق بمشاركته أم لا؟ 

 

  • 6. يمكن الاعتماد عليه في الأزمات 

كما قلنا سابقًا فإن إدارة الأعمال من الممكن أن تكون فوضوية في بعض الأحيان، ومن الممكن أن يكون الوضع عشوائية للدرجة التي تجعلك تتخذ قرارات سريعة لا تقبل المناقشة أو اتخاذ وقت للتفكير، لذلك على هذا الشريك أن يتمتع بالقدر الكافي من المسؤولية التي تجعلك تثق في قدرته على التعامل في هذا الوقت الصعب بالذات، فهنا ستكون المسؤولية مشتركة بين كلا منكم، ويجب أن يحملها أشخاص يتمتعون بقدر كاف من القوة والاتزان لتحمل عاقبة قراراتهم ويستطيعون توجيه ضفة المشروع نحو بر الأمان بحذر وتفكير سليم. 

 

  • 7. يفصل بين الحياة الشخصية والمهنية 

من الأفضل عند إختيار شريك العمل المناسب أن يكون بعيدًا عن دائرتك الشخصية القريبة، وإذا كان ولا بد، فمن الأفضل أن يتمتع بحدس عالي في التفرقة بين الأمور الشخصية والمهنية، فبرغم من صعوبة تحقيق ذلك ولاسيما في العلاقات الطويلة كالشراكة المالية، إلا أن من الممكن تدريب هذه القدرة من البداية وشحذها بالعديد من التجارب والمواقف الحياتية، فأذا رأيت أى بوارد لجمع بين الأمور الشخصية في العمل، عليك أن تلفت نظر شريكك أن هذا غير مقبول تمامًا من البداية، وإذا شعرت هذا الخطأ منك، فعليك بمغالبة كبريائك والتحدث إليه وفصل مشاكلكم الشخصية بعيدًا عن العمل.

 

  • 8. يمكنك الاستفادة من شبكة علاقاته 

على الشريك المثالي أن يتمتع بشبكة علاقات موازية أو تزيد عن تلك التي تمتلكها أنت، بحيث يستطيع كلا منكما جمع هذه المصادر سويًا وإستغلالها في صالح العمل، أما الشريك الذي لا يمتلك أي شبكة اجتماعية في عمله، فناهيك أن هذا يدل على ضعف خبراته ومستوى إدارته لعلاقاته الاجتماعية مع الآخرين، إلا أنه لن يمثل أي قيمة إضافية لشركتك، بل هو من سيستفيد من شبكة علاقتك ويستثمرها لصالحه. 

 

  • 9. لديه استقرار مالي 

من المهم جدًا لشريك الأعمال الناجح، أن يتمتع بقدرة مالية كبيرة ومستقرة على المدى الطويل، فمن غير المعقول أن تدخل في شراكة مع شخص يتعرض لأزمة مالية ومهدد بسداد قروض أو دفع غرامات أو مشتت التركيز بسبب كثرة التحديات المالية التي تواجه، فمن ناحية لن يساعدك هذا النوع من التفكير على النمو والتطور، ومن ناحية أخرى قد يجرك لمشاكله ويدفعك أن تكون نسخة أخرى خاسرة منه. 

 

  • 10. لا تتركوا الأمر للعشوائية 

نعم، يجمعكما أنت والشريك المختار نوع من الثقة والخبرة المتبادلة الطويلة، وهذا شيئًا محمودًا بالطبع، لكن دعنا نتفق إنه ليس بكل شيئ؛ فالثقة شيئًا وإدارة العمل باحترافية شيئًا آخر، فمن المهم من اللحظة الأولى التي تقرر فيها دخول شراكة مع أحدهم أن توثق كل صغيرة وكبيرة يتم الاتفاق عليها بينكما، بحيث يتم تحديد مسؤوليات وواجبات كل فرد من البداية، بالإضافة إلى نسبة المشاركة في الأسهم والأرباح وكذلك الخسائر. وهذا النوع من الاتفاق لا يتم بطريقة عشوائية أو شفاهية، بل يجب أن يوثق بالأوراق الرسمية والعقود وأن تصلا معًا إلى نموذج إدارة شامل متفق عليه، يساعد من ناحية على معرفة التسلسل الوظيفي والإداري للمشروع، ومن ناحية يساعد على وضع الأمور في نصابها الأساسي من النقطة الأولى للتعاون. 

 

  • 11. ضعا خطة مسبقة في حالة الانفصال 

لا أحد يرغب في الانفصال من علاقة شراكة ناجحة، لكن دعنا نتفق أن أمور كهذا تحدث دائمًا، قد تتعارض مصالكم يومًا مع بعضها البعض، قد يرغب أحدكم في بناء مشروع خاص به مستقل، ومن الممكن أن يرغب الآخر في دخول مغامرة جديدة بعد ما حقق ما يرغبه من نجاح معك، فليس دائمًا ما تكون علاقة فض الشراكة قائمة حدوث نزاعات أو خلافات مستعصية، بل يمكن أن تحدث بهدوء وبدون أى مقدمات مسبقة، المهم هنا هو كيفية إدارة هذا الإنفصال باحترافية لتحقيق الحد الأدنى من الخسائر؟ 

عن طريق وضع خطة مسبقة؛ فشئنا أم أبينا يجب أن يتفق شركاء العمل في البداية على خريطة الطريق التي يسير عليها المشروع إذا قرر أحدهم الانفصال في أي وقت، ويجب أن تكون خراطة الطريق هذا مفصلة وتشتمل على كافة الخطوات التي يجب اتخاذها بالتفصيل ومن خلال الأرقام والحسابات. 

مع ذلك، فهذه الخطة التي يتم وضعها مبكرًا في عمر الشراكة، يجب أن يتم تطويرها دوريًا بحيث تتوافق مع ما تمر به الشركة من تطورات ونمو، فمن غير المعقول أن يتم تحديد قيمة الشراكة عند الانفصال بنفس قيمتها عند بداية التعاون، ومن غير المعقول أيضًا أن يتم الانفصال دون اهتمام بالأثر الذي قام به الأخر أو تقديره  معنويًا وماليًا جيدًا.

في النهاية، فإن إجابة سؤال كيف تختار شريك مناسب لشركتك الناشئة متشعب الإجابات والإستراتيجيات المستخدمة، لكن دائمًا ما يمكن إختصار الإجابة النموذجية في هذه المعادلة: 

شريك مناسب = خبرة +  ثقة + شبكة علاقات + منظم + قوى + مستقر ماليًا + ذو خلق + ينظر أبعد مما تراه عيناه

إذا أمكنك أن تجد هذه الصفات السابقة كبداية في شريكك المختار، يمكنك أن تبدأ في العمل سويًا  وإختبار قوة هذه الشراكة لفترة، إذا وجدت أن الامور تسير بخير وأن الشراكة فعلًا اضافت لكلا منكما على الصعيد المهني والشخصي، يمكنك الاستمرار في الأمر، أما إذا وجدت صعوبة في التأقلم وغدارة الأمر في وجود شريك، فأنصحك حينها بإعادة البحث مرة أخرى، لكن هذه المرة بعد دراسة كورس كيف تختار شريكًا؛ حيث سيساعدك محتواه على معرفة أشهر الأخطاء التي وقعت فيها في مرتك الأولي وكيف تتجنبها فيما هو آت، وكيف ترسم إطار عام نموذجي يساعد الجميع على الإضافة والتأثير في الشركة بالإيجاب. 

شارك المقال :