FB Instagram Twitter Youtube Linkedin أهم 15 خطأ يقع فيه أصحاب المشاريع الصغيرة وكيفية تجنبهم؟ | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

أهم 15 خطأ يقع فيه أصحاب المشاريع الصغيرة وكيفية تجنبهم؟

أهم 15 خطأ يقع فيه أصحاب المشاريع الصغيرة وكيفية تجنبهم؟

وفقًا لتقرير أعده باحثو جامعة كاليفورنيا في بيركلي وستانفورد، فإن 90 %  من المشاريع الصغيرة تفشل من الخمس سنين الاولى من إنشائها، و10 % فى السنة الأولى فقط. وترجع هذه الإحصائية إلى كون رواد الأعمال الناشئين يقعون فى فخ  الأخطاء الشائعة التي تصيب معظم المبتدئين، ولا يحاولون تجنبها من البداية.

فى هذه المقالة سنتحاشى تكرار هذه الأخطاء؛ بناء على مجموعة من الخطوات الدقيقة والصحيحة في مجال الأعمال، وذلك كله عن طريق تسليط الضوء على أهم 15 خطأ يقع فيه أصحاب المشاريع الصغيرة وكيفية تجنبهم؟ 

 15 خطأ يقع فيه أصحاب المشاريع الصغيرة 

1. التخطيط السيئ والعشوائي 

لا نحتاج أن نشرح أن أهم خطوات المشروع الناجح هو الاهتمام بالسوق المستهدف ودراسته جيدًا، فهى من بديهات القيام بأى نشاط ربحي أى كان نوعه؛ مع ذلك فإننا نتفأجًا عندما نجد إن 42% من اسباب فشل المشاريع الصغيرة هو عدم حاجة السوق للمنتج المقدم أو استعداده له من الأساس.  فهل هذا ينم عن فشل الأبحاث التي تمت قبل بداية المشروع، أم إنه ينم عن فشل عملية التخطيط برمتها؟ 

عادة ما يستغرق أصحاب المشاريع الصغيرة في حماسهم بالشكل الذي يجعلهم عاجزين عن رؤية الامور بوضوح، فالتخطيط عندها يصبح متاثرًا برغبة الشخص في نجاح فكرته بأى شكل وأن تتحول إلى واقع ملموس. هذا الحماس المبالغ فيه يتسبب فى تحويل عملية التخطيط بأكملها إلى عملية عشوائية وغير سليمة رغم كافة البيانات الدقيقة التي تم جمعها قبلها. 

ما الحل إذن؟ 

المعرفة

كل خطوة سليمة يكون البطل الخفي فيها هى المعرفة، وفى حالة إدارة الأعمال فإن المعرفة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يحاوطها كل من دراية لطريقة استخدام هذه المعرفة، وكيف يتم تحويلها إلى معلومات ذات جدوى؟ وهي عملية يمكن تلخيصها في كلمة واحدة وهى الخطة

يحتاج أى نشاط تجارى إلى مجموعة من الخطوات المنظمة والدقيقة لتحديد نظام سير العمل وإدارته بكفاءة؛ هذه الخطة أشبه بالمظلة التي تحيط المشروع ككل، لكن فى طياتها تضم 3 أقسام متخصصة يتم العمل فى كل واحدة على حدى، لكنهم يتجمعون تحت هدف واحد فى النهاية وهو نجاح المشروع: 

  • خطة العمل business plan: وفيها يتم تحديد كافة المعلومات عن المشروع وأصحابه والأهداف المرجوة منه وكيفية تحقيقها بالإضافة إلى توضيح الهيكل التنظيمي والإداري للمشروع ومهام كل فرد، بجانب عملية التمويل وحاجة السوق المستهدف للنشاط ولماذا يمثل قيمة له؟ 

تتمثل أهمية خطة العمل فى كونها عبارة عن ملخص شافى وواضح لكل من أهداف الشركة ورؤيتها، بالإضافة إلى إنها تساعد فى معرفة كل من : 

  • جدوى المشروع 
  • وضوح الخطوط العريضة للمشروع وآلية تنفيذه على أرض الواقع.
  • توزيع المهام وتحديدها من بداية المشروع.
  • معرفة الاحتياجات والعمل على توفيرها.
  • معرفة المميزات وجوانب القصور في المشروع.
  • تحديد الجمهور المستهدف 
  • التحقق من جاهزية المشروع لتقديمه للجمهور
  • صياغة أهداف واقعية تتسق مع متطلبات السوق.
  • بناء رؤية شاملة عن المشروع تسهل من الحصول على استثمارات أو تمويل خارجي.

 

  • الخطة المالية  financial plan: تعد الخطة المالية جزء من خطة العمل الكبرى ككل، وتكمن أهميتها فى كونها متخصصة أكثر وتركز على الجانب المادي فى المشروع أكثر منه الإداري. 

يقصد بالخطة المالية للمشروع كل من الإجراءات والخطوات التي تنظم عملية تدفق الأموال وصرفها بطريقة منظمة ودقيقة، حيث تتولى الخطة المالية توضيح كل من الإيرادات والمصروفات الخاصة بالمشروع، أجور العاملين وإيجارات المعدات، بالإضافة إلى توضيح الأصول الثابتة وقيمتها، وكذلك التدفقات النقدية الحالية والمستقبلية على المدى القصير أو الطويل.

 تكمن أهمية الخطة المالية فى كونها تساعد صاحب المشروع فى معرفة التكلفة المالية الإجمالية للمشروع، بحيث يستطيع تقييم كل من نسبة الربح والخسارة، بالإضافة إلى معرفة فرص الاستثمار والنمو، وكذلك المخاطر المتوقعة وكيفية تلافيها. 

 

  • خطة التسويق marketing plan: تمثل خطة التسويق أهم أضلاع المثلث الثلاث لضمان نجاح المشروع؛ فقد تقوم بخطة عمل دقيقة ومحددة للغاية، وقد تدعمها بميزانية واضحة ومجهزة لجميع التوقعات، لكن كل هذا المجهود يذهب جفاءًا لانه لم يصل إلى الجمهور من الأساس. هنا تكمن أهمية عملية التسويق، وأهمية وضع خطة للتحكم فيها واستغلالها لصالحك. 

تقوم خطة التسويق على استقراء السوق المستهدف جيدًا ومعرفة جوانب القوة والضعف في المنتج أو الخدمة المقدمة، وكذلك ما ينتظرها من فرص وتهديدات، وهو ما يعرف بعملية التحليل الرباعي الـ s.w.o.t.

بعد معرفة كل من الجوانب السابقة، يقوم مسؤولي التخطيط التسويق فى المشروع على تصميم خطة تسويقية شاملة، يكون الهدف منها هو استخدام كافة الوسائل والاستراتيجيات التسويقية الفعالة، فى سبيل بناء قاعدة جماهيرية للمنتج، ترتبط به وتساعد فى انتشاره لدائرة أوسع من العملاء. 

2. لا تقع فى غرام فكرتك 

كما ذكرنا فى النقطة السابقة إن الحماس للفكرة قد يكون عائقًا لنجاحها لا سببًا لها، لكن  أكبر الأخطاء التي يرتكبها رواد الأعمال الناشئين أن معظمهم يرى مشروعه من زاويته هو فقط لا من زاوية الجمهور؛ فقد يرى صاحب العمل إن فكرته مهمة جدًا للمجال وتم دراستها وتجهيزها جيدًا، وأن هناك الكثيرون المتحمسون لوجد مشروع كمشروعه وغيرها من الأحلام الوردية التي سرعان ما تنصدم مع سقف الواقع. لكن فى الحقيقة الأمر مغاير لذلك تمام، فأحيانًا ما تتواجد أفكار عبقرية كثيرة لكن لا يحتاجها الجمهور المستهدف بالمرة، أو لا يمتلك الاستعداد الكافى لها حاليًا؛ فمثلًا قد لا تجد لعبتك الإلكترونية الجذابة مجالًا فى بيئة تكمن أهم أولوياتها في الحصول على الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب، وقد لا يجد محلك التجاري الذكى إقبالًا فى حين إن البيئة المحيطة ما زالت تتعامل مع الوسائل التقليدية فى الدفع لا الإلكترونية. 

فالأمر هنا لا يتعلق برفض الأخريين التقدم أو التطور بأسلوب حياتهم، ولكن المجتمع المحيط  يتحكم بالعديد من المتغيرات التي تؤثر فى نوعية المنتجات والأفكار المقدمة؛ لذلك قبل الوقوع فى غرام فكرتك، عليك أن تجعلها مرتبطة الواقع المحيط، وأن تتأكد من قابلية تحقيقها. 

من المشاكل التي تنتج أيضًا بسبب الوقوع فى غرام الفكرة هو أن صحابها لا يقبل إجراء أى تغيرات أو تطورات فى الصورة الأولية لها، وهو أمر مستحيل الحدوث فى عالم البيزنس، فبناء مشروع جديد يحتاج إلى العديد من الخبراء والمتخصصين، الذين بدورهم سيقدمون لك مجموعة من التعديلات التي سينتج عنها تغير فى الصورة المبدئية للفكرة. فأى تعصب منك إتجاه فكرتك أو رفض أي نصائح أو استشارات خارجية، قد يمثل أهم الأسباب التي تسبب فى سقوط مشروعك لا استمراره.

3. أن تظل موظفًا 

بمجرد أن قررت تأسيس نشاط خاص بك، فأنت حينذاك تحولت من مرحلة الموظف إلى المدير، وهناك فرق شاسع بين مهام كلا منهما وحدود مسئولياته. فعندما تصبح مديرًا للمشروع فأنت هنا لا تعتمد على خبرتك العملية أو المهنية فى المجال فحسب، بل تحتاج إلى مجموعة من الخبرات الإدارية والمالية المتعمقة لإدارة دفة المشروع بكفاءة وتنظيمها. فهنا أنت لا تعمل وفق جدول زمني معين أو طبقًا لتوزيع مهام موكلة من الأخريين أو  تنتظر راتبًا ثابتًا فى نهاية كل شهر، بل أنت من سيوزع هذه المهام ويحدد الأهداف والمهام التي يجب تحقيقها، وتتوقع أن لا يتربح من مشروعك نهائيًا فى خلال الست الأشهر الأولى منه كذلك، بل أنت من ستنفق عليه وتحاول تعويض وتنظيم نفقاته. 

يجب الإشارة هنا إن كونك المدير لا يعنى إن مهام الموظف إنتهت بالنسبة لك تمامًا، بل الحقيقة إن  مسؤلياتك تم تعظيمها وكذلك مستوى صعوبتها؛ فهنا أنت لم تعد تمتلك الحرية لترك الوظيفة إذا لم تعجبك فأى وقت، بل أصبحت ملتزمًا إتجاه مشروعك والعاملين فيه لإيجاد كافة السبل التي تحافظ على بقائه واستمرار  كمصدر ربح مادي لك ولهم. 

النصيحة التي نقدمها لك هنا، إن رغبتك لترك الوظيفة التقليدية وبناء عمل مستقل، لا يجب أن يعنى بالنسبة لك التنصل من المسؤوليات أو توقع أسلوب حياة مرفهة بعيدة عن ضغط العمل والروتين، بل حاول أن تكون واقعيًا وأن تستعد نفسيًا ومهنيًا لمستوى أخرى من الجهد والالتزامات التي سيسفر فى النهاية إلى الوصول إلى أسلوب الحياة الذى تتوقعه. 

4. إهمال التطورات التكنولوجيا الحديثة 

تمثل التكنولوجيا الصديق الوفى لأصحاب المشاريع الصغيرة وخاصة فى بدايتها، فضغط العمل وتوقع العملاء الدائم للأفضل، يمثل أهم العقبات التي تواجه هذه المشاريع. لكن مع وجود  أدوات تكنولوجيا تعمل على إختصار ساعات فى العمل اليدوي إلى دقائق يمكن الوصول إلى هذه الرغبة بسهولة. 

تعتبر المشاريع الصغيرة وخاصة اليدوية منها المكتسب الأكبر من تطور التكنولوجيا الحديث، فبعض مشاريع المشغولات اليدوية بعد أن كان الأمر يستغرق ساعات فى غزل مفرش أو  ملابس خاصة فيها ، لم يعد الامر يستغرق دقيقة عند اللجوء إلى ماكينات الغزل الذكية المنتشرة مؤخرًا والتى تقدر بدولارات زهيدة. 

تخيل فى المثال السابق أن يكون هنا منافسين فى السوق كلاهما يقدم المنتج بخدمة وإحترافية عالية، لكن  أحدهم يعتمد على الاستخدام الذكي للتكنولوجيا في سرعة تنفيذ طلباته، بينما الآخر متمسك بالطرق القديمة فى الغزل، هل تتوقع أن يستمر الوقت طويلًا حتى  ينفذ صبر العملاء من الإنتظار ويلجأون إلى منافسة الاسرع والأجدر على تنفيذ طلبيات كبيرة دون تأخير؟ 

5. دخول الشركاء في مرحلة مبكرة  من المشروع

يعتبر دخول الشركاء فى العمل سلاح ذو حدين؛ فإما أن يساعد هذا فى تطور العمل ونموه، وأما أن يساهم فى سقوطه. تكمن المشكلة في عملية اختيار شريك العمل المثالي وتوقيت اختياره كذلك؛ فمن غير المعقول أن تشارك أكثر من شخص فى بداية مشروعك وتعتقد أن هذا سيفيد عملية التمويل، لكن ما لا تعرفه إنه قد يضر باقي الجوانب الأخري وخاصة إذا كان: 

  • شريكك لا يتوافق معك في نفس الأهداف أو الغاية الأساسية من المشروع 
  • شريكك لا يشاركك نفس الطموح ويرغب في الاستقرار عند نقطة استقرار مالي معينة.
  • شريكك غير قادر على تحمل المسؤولية.
  •  إذا كنت غير قادر على فصل العمل عن الحياة الشخصية  في حالة إذا جمعكما علاقة أسرية أو عاطفية أو عائلية  تمنعك من إبداء أرائك ومقترحاتك بحزم ووضوح.
  • يوجد أكثر من شريك بأكثر من رأي متضارب
  • لا يوجد تحديد واضح لمهام كل شخص ونسبته من الأرباح والخسائر 
  • تضارب في طريقة الإدارة والتعامل مع الموظفين.
  •  لا تتشاركان في مستوى معين من الخبرة المطلوبة بالمجال.
  •  لا يضيف شريكك أكثر مما يمكن أن تضيفه بنفسك للمشروع. 

ففي الحالات السابقة لا يمثل الشريك نقطة إيجابية للمشروع، بل يجب حينها أن ينظم صاحب المشروع خطة عمله وتعديلها، بحيث تساعده على الاستمرار دون اللجوء إلى أى قرارات خاطئة.

6. العمل وحيدًا 

يبرز لنا الإعلام العديد من نماذج رجال الأعمال الناجحة، والتى تبدأ قصتهم بأنهم اعتمدوا ذاتيًا على أنفسهم واستطاعوا إقامة أساس مشروع قوى بمفردهم فى مراحله الاولى، لكن ما يخفيه الإعلام عنك هو الجانب الآخر من القصة… هناك ملايين المشاريع التي فشلت بسبب الإعتماد على العمل منفردا، وهناك ملايين غيرها ستفشل إذا اقتصرت على هذه الآلية. 

لماذا؟ 

لإن بخلاف بدايات  المشاريع التقنية، فإن المشاريع التجارية/الصناعية/ الخدمية وغيرهم جميعًا تحتاج إلى الخبرات والأراء المختلفة لتنمو على أسٌس وقواعد ثابتة تستطيع الارتكاز عليها؛ فالاستفادة من آراء الآخرين، ستساعدك في أن ترى مشروعك بنظرة أكثر شمولية، كما ستمهد لك طريقة استقبال الجمهور المستهدف له وكيف سيتعاملون معه؟

7. إهمال التسويق 

ينظر البعض إلى التسويق بنظرة قاصرة كونه مجموعة من الإجراءات التي تتم فى بداية المشروع بهدف الترويج، ولكن ما لا يعرفه هؤلاء إن عملية التسويق هى عملية مستمرة تزداد أهميتها بنمو المشروع وتطوره. وكلما كان المجال يتسع بالمنافسين ويضم عدد كبير من الفئة المستهدفة، زاد حينها الإعتماد على التسويق كدرع قوى لبقاء المشروع واستمراره.

التواجد الإلكتروني مهم فى عملية التسويق ولم يعد إختيارًا كما سبق، فإذا رغبت فى أن تتواجد فى العالم الرقمى وتحجز لك حصة من السوق المستهدف الشاسع، فلا مفر من إنشاء موقع خاص بمشروعك، واستخدام كافة المنصات الرقمية التي تناسب طبيعته فى الترويج وجذب المستهلكين. 

التسويق بالمحتوى أيضًا من أهم الاستراتيجيات التي يجب عليك التركيز فيها عند وضع خطط التسويقية، فالمحتوى الجيد والجذاب قادر على توفير مئات المصاريف الإضافية فى الدعاية، وقادر على توفير الجهود المبذولة في إنشاء علاقة وطيدة مع الجمهور. 

8. عدم الإلتزام التام 

لا مفر من الحذر في بداية مشروعك الصغير وخاصة مع نسبة الـ 90% التي ذكرناها سابقًا، وهذا بالطبع يبرر إلتزام الكثير من رواد الأعمال بوظيفتهم التقليدية فى السنين الأولى من عمر المشروع خوفًا من الفشل. مع ذلك فإن الجمع ما بين الوظيفة التقليدية ومشروعك الصغير من الممكن أن يعٌاد عليك بأثر عكسي ضار. لماذا؟ لأن: 

  • المشروع الصغير وخاصة في بدايته يحتاج منك إلى إلتزام تام وذهن صافى لمتابعته، وهذا ما يصعب تحقيقه مع ضغوط العمل بدوام كامل ومشاكله الكثيرة التي لا تنتهي.
  • يحتاج منك المشروع إلى مراقبة دورية وتواجد في بيئة العمل وهذا ما يصعب تنفيذه فى حالة الالتزام بدوام كامل فى الوظيفة التقليدية. 
  • في بعض الوظائف يحذر الجمع بين أكثر من وظيفة فى الوقت ذاته وهو ما قد يعرضك للمساءلة القانونية أو خسارة الوظيفة، وبالتالي خسارة المشروع إذا كنت معتمد عليها كمصدر للتمويل.
  • عدم قدرتك على تحقيق نتائج فعلية جيدة سواء فى وظيفتك التقليدية أو فى مشروعك بسبب الإرهاق أو التشتت المستمر من كلا الجهتين.

لذلك إذا كنت تنوي الاحتفاظ بوظيفتك التقليدية لفترة خلال إدارة مشروعك، حاول أن تغير من طبيعة العمل سواء من دوام كامل إلى جزئي أو من العمل فى مقر الشركة إلى العمل فى المنزل، بحيث تكون قادرًا على متابعة نشاطك بشكل أكثر جدية مع قدرة أكبر على الإلتزام.

9.استعجال الحصول على التمويل المثالي 

إقناع مستثمر ما بجدوى مشروعك واستحقاقه للتمويل هو أول نقطة تؤيد نجاح مساعيك المهنية وجدوى جميع جهودك المبذولة فى نمو وتطوير المشروع. مع ذلك فإن التعامل مع المستثمر يشبه التعامل مع شريك العمل ولكن مع مسؤوليات وصلاحيات أكثر نفوذًا؛ فعندما تقرر أن تصل بمشروعك إلى المرحلة الثانية وهى مرحلة التمويل، فكر جيدًا فى الآتي: 

  • إذا كان أوراقك تم إعدادها جيدًا بحيث تكون صورة إيجابية عنك وعن مشروعك، وتوفر فرص بديلة اخرى للتعاون إذا لم تسنح الفرصة هذه المرة. 
  • هل أنت على استعداد للتنازل عن بعض الصلاحيات فى سبيل الحصول على تمويل مالي كافي؟
  • ما نوع التنازلات التي تسمح بمنحها للمستثمر وعلى اى اساس سيتم تحديد الصلاحيات الموكلة لكلا منكما؟
  • كيف تخطط للتعامل عند وقوع الأسوء فى عملية التمويل وكيف تخطط لتحمل الخسائر والعقوبات؟ 
  • ما القنوات التي تنوي إنفاق التمويل فيها؟ وكيف ستتعامل مع عوائد الاستثمار؟ 

كل هذه العناصر وأكثر يجب أن تمنحها قدرًا كبيرًا من وقتك قبل أن تخطو للقفزة الثانية في مشروعك؛ فالتمويل ليس بمصباح سحري قادر على أن يحقق أمانيك، بل فى بعض الأحيان قد يكون كابوسك المفزع الذى لن يجعلك تنام خوفًا من التعرض لجزاءات او خسارة مشروعك نهائيًا.

10. سوء الإدارة من فريق العمل 

23% من المشاريع الناشئة تفشل بسبب سوء إدارة صاحبها لفريق العمل؛ أنت صاحب المشروع نعم، لكن فريقك هو المحرك الأساسى له، فأى تجاهل منك للقيمة التي يضيفها هؤلاء أو تعامل بعد إحترام أو تعنت معهم، ق يتسبب فى خساراتك لأفضل مميزاتك على الإطلاق. فالانسجام ضمن فريق العمل لا يساعد على الحفاظ على بيئة العمل صحية ومنتجة فحسب، بل يساعد فى توطيد ولاء العمال إلى مشروعك والبقاء معك مهما تعاقبت الأزمات. 

11.البخل فى الدعاية والإعلان 

من الأخطاء الغير مفهومة تمامًا هو اهتمام أصحاب المشاريع بعملية الإنتاج وصرف مبالغ كثيرة عليها، وعندما تأتى مرحلة ما بعد الإنتاج يكون الصرف بخيلًا ومقتصدًا للغاية، وهو خطأ فاضح لا يمكن تبريره؛ فعملية الدعاية والإعلان هى الصورة النهائية التي يرى بها العميل منتجك ومستوى الخدمة المقدم بها، فإذا كان طريقة تصميم الإعلان أو إخراج المنتج رديئة أو منفرة، ضاعت جميع الجهود السابقة الأخرى وكأنها لم تكن. بل بالعكس أحيانًا بل كثيرًا ما ينجذب العملاء إلى المنتج من خلال شكله أو بسبب إعلان له، دون الإهتمام بجودته الفعلية أو المعلومات المتوفرة عنه. فلا تضيع الكثير من الوقت والمجهود الذى مر به المنتج خلال مرحلة إنتاجه، بسبب مرحلة أخيرة كانت لتدفع بمبيعاتك نحو السماء. 

12. التقليد الأعمى 

عندما ينجح أحدهم فى الخروج بفكرة مميزة فى السوق، سرعان ما تجد عشرات المشاريع المقلدة للفكرة وفى نفس الحيز المكانى، وبالرغم من أن صاحب الفكرة الأولى هو الأحق باستغلالها والتربح منها، إلا إن سرعان ما يفوز المقلدون بشريحة كبيرة من الجمهور المستهدف. هذه هى المشكلة الأزلية فى العمل التجاري والتى تجعل البعض يسارع فى التقليد ضمانًا للفوز  ولو بنسبة جزئية في جميع الأحوال. 

هذه المنهجية التي يعتمد عليها فقراء المواهب أو ضعاف الخبرة؛ فلكى تكون رجل أعمال ناجح قادر على الصمود ضد تيارات السوق المتغيرة، عليك أن تحرص في إمتلاك ميزة تنافسية خاصة بمشروعك، وأن تقوم بتطويرها دوريًا هربًا من التقليد. فكلما كنت قادرًا على منح الجمهور مميزات جديدة، كلما نظروًا لك كونك الأكفأ والأجدر بالحصول على وفائهم عن الأخرون الذين رسموا لأنفسهم صورة غير إحترافية بكثرة التقليد.

13. لا  تكن متعجرفًا 

حاول أن تبتعد عن السقوط فى فخ الآنا قدر المستطاع، فبعض رواد المشاريع الناشئة يكون لديهم خبرات مختلفة فى أكثر من مجال، مما يخدعهم فى التفكير أنهم قادرين على الاستغناء عن توظيف الأفراد فى بعض المهام وأدائها بأنفسهم.

هذه العملية بجانب كونها مرهقة وستسبب في تشتيك وإرهاقك دون جدوى، إلا أنها أيضًا لن تساعد مشروعك؛ فالتخصصات مطلوبة وخاصة فى مرحلة إنشاء المشروع ووضع الاساسيات فيه، وعلى أساسها ستبنى كافة الجهود المستقبلية الأخرى. 

14. الإنفاق ببذخ 

يجانب البخل فإن هناك وجه أخر للأخطاء يقبع فى الصرف ببذخ كذلك. وعادة ما يتم ارتكابه في  الاهتمام بالديكور أو مظهر العاملين أو شكل المنتج وإخراجه، دون الاهتمام بجودة المنتج نفسه أو حاجة السوق له من الأساس. 

فمؤخرًا شاهدنا العديد من التقييمات السلبية الصادمة والتى كانت تتمحور حول خضوع العملاء لتجارب شرائية سلبية مع المنتجات، واكتشاف عدم جدواها مقارنة بالمظهر الخارجي أو الدعاية التي تم تقديمها عنها. وتظهر هذه التقييمات غالبًا فى المطاعم والكافيهات التي تهتم بنشر صور إحترافية مذهلة للمكان وشكل الطعام وطرق تقديمه، دون الإهتمام الفعلى بمذاقه أو كيفية تعامل العملاء المستهدفين معه.

بجانب ما سبق فإن البذخ فى الإنفاق لا يساعد فى وجود عنصر مهم للغاية فى مرحلة التأسيس وهو "الاستعداد للأسوء"، وهو عنصر يكون العمل فيه منبثق من نظرية عدم الركون إلى الاستقرار والأمان المادي وتوقع حصول أى أزمات سيئة والاستعداد لها بحكمة. 

هذا الاستعداد لن يتم إذا لم يتوفر مال اضافى وفير يساعد على بقاء المشروع وقت تعرضه للأزمات، ويساعد صاحب المشروع على الوفاء بالتزاماته إتجاه العاملين معه أو المؤسسات التي  يتعامل معها.

15. إهمال الشق القانوني 

لم يعد جديدًا على العين أن ترى مشروعًا كبيرًا وناجحًا يتم هدمه في دقائق بسبب مخالفته لأحد القوانين، فلا تعرف أتشفق على صاحب المشروع  وضياع مجهوداته هباءً فى دقائق، أما تتعجب من قدرته على منع كل ذلك من البداية لكنه تجاهل الأمر؟

 فى عالم الأعمال الخطأ القانونى قد يكلفك مشروعك بالكامل ، فأى تجاهل منك للإجراءات القانونية أو إعداد ملفك الضريبي بطريقة سليمة وإحترافية، سيتسبب لا بتغريمك جزاءات بأثر رجعى فحسب، بل قد يتسبب فى شلل تمويل مشروعك والتسبب فى سقوط أول دومينو فى رحلة سقوطه الأبدية.

 

في النهاية فإن الوقوع ليس بنهاية الرحلة؛ ففرصتك فى نجاح ثانى مشروع لك تزيد بمعدل 30% عن سابقتها؛ ويرجع ذلك إلى الخبرة المكتسبة من الواقع وكذلك المهارات التي قامت التجربة بصقلها. فإذا تعرضت للكثير من التجارب الفاشلة فى مجال الأعمال، فأطمن ربما تكون المرة القادمة هى مرة سعدك. وإذا كانت هذه المرة الأولى لك فبعد الإلتزام بتجنب الأخطاء السابقة، قد تكون أنت فى الـ 10% السعداء الذي يكتب لمشاريعهم النجاة من المرة الأولى. 

يمكنك معرفة المزيد عن التخطيط لإدارة المشروعات الناجحة، وتعلم حساب التكلفة المالية للمشاريع من خلال منصتنا الإحترافية. 

 

شارك المقال :