FB Instagram Twitter Youtube Linkedin بـ 7 خطوات احترافية تعلم كيفية معالجة شكاوى العملاء  | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

بـ 7 خطوات احترافية تعلم كيفية معالجة شكاوى العملاء 

بـ 7 خطوات احترافية تعلم كيفية معالجة شكاوى العملاء 

يتطلب الأمر الكثير من الوقت والمجهود لبناء سمعة تجارية طيبة، وشكوى واحدة حقيقية قادرة على تضيع كل هذا المجهود هباء. وإذا كانت هذه الشكاوى لديها العديد من المؤيدين، فسرعان ما ستنتشر على نطاق أوسع وقد تهدد سمعة العلامة التجارية كلها.  هكذا هي قوة خدمة العملاء لدى المؤسسات، وهكذا يجب على الحفاظ على جودتها، فإذا لم تكن متأكدًا من هذه النقطة بعد، فإليك أحدث الإحصائيات التي تناقش نتيجة التعامل مع شكاوى العملاء وتأثيرها على النشاط التجاري للمؤسسات ونموه: 

  • 62% من العملاء يتشاركون تجاربهم السيئة مع خدمة العملاء وخاصة مع غيرهم من العملاء المستهدفين.
  • 93% من العملاء يعاودون التعامل مع العلامة التجارية، إذا خضعوا لتجربة عملاء جيدة. 
  • 76% من العملاء سيعاودون التعامل مع المؤسسة حتى إذا واجهوا معها مشكلة، في حالة ما إذا تم التعامل مع شكواهم بجدية وبطريقة احترافية. 
  • 50% من العملاء يتركون العلامة التجارية بعد تجربة عملاء سيئة واحدة ويتجهون إلى علامة أخرى. 
  • واحد فقط من كل 5 عملاء، قد يمنح الشركة فرصة أخرى إذا مر بتجربة عملاء سيئة. 
  • تبلغ نسبة العملاء الذين يتجهون إلى شركة منافسة في حالة إحتاج الأمر إلى التواصل مع خدمة العملاء 4 أضعاف الذين يفضلون التواصل لمعالجة الشكوى. 
  • 94% من العملاء يقومون بتوصية التعامل مع العلامة التجارية في حالة إذا خضعوا لتجربة خدمة عملاء مميزة. 

كل هذه الإحصائيات وأكثر تمنحك لمحة بسيطة عن دور معالجة شكاوى العملاء في عملية نمو البزنس، فأما أن تساعدك في تطويره وجذب المزيد من العملاء، وأما تكون قطعة الدومينو التي تهدد بزواله. فإذا كنت تطمح للحفاظ على عملائك وتسعى لمعرفة كيفية معالجة شكاوى العملاء باحترافية؛ فإليك أهم النصائح لممارسة ذلك. 

كيفية معالجة شكاوى العملاء؟ 

تمثل شكوى العملاء سلاح ذو حدين؛ فمن ناحية تساعد على معرفة جوانب القصور في الخدمة المقدمة والعمل على تطويرها قبل أن يستغلها المنافسين، ومن ناحية قد يتم استخدامها بصور سلبية من المستخدمين، بهدف الحصول على امتيازات حصرية بدافع الابتزاز. وبين هذا وذاك، يظهر مهارات قسم خدمة العملاء الحقيقية؛ فأما أن يحقق صفقة ناجحة لكلا من المؤسسة والعميل، وأما أن تنخرط المؤسسة في مسألة ابتزاز لا نهاية لها. لكن قبل أن نتناقش في كيفية معالجة شكاوى العملاء باحترافية، دعنا أولًا نناقش الأسباب التي تدفع  العملاء إلى اتخاذ شكوى تجاه المنتج أو المؤسسة: 

  • غالبًا ما تتحور شكاوى العملاء حول طرق استخدام المنتج أو عيوب متعلقة بتصنيعه، وهو نوع من الشكاوى الحميدة التي يجب التعامل معها وحلها بأسرع وقت ممكن. 
  • بعض من شكاوى العملاء تأتي نتيجة جهل بقواعد الاستخدام المرفقة مع المنتج والتي يستلزم حينها معرفة الحجج المنطقية للرد على شكاوى المستخدمين بطريقة لا تحرج العميل وفي نفس تحافظ على حق الشركة في الرد.. 
  • يقابل ممثلي خدمة العملاء العديد من الشكاوى المتعلقة بخدمات التسعير التي يجب حينها تثقيفهم بأهمية القيمة التي يمنحها المنتج مقابل السعر المقدم ولماذا يعد هذا خيارًا أفضل مما يقدمه غيرهم من المنافسين. 
  • هناك بعض الشكاوى المتعلقة بقواعد الخصوصية والانتفاع بالخدمة وخاصة إذا كانت إلكترونية، والتي يجب حينها البَدْء في التدقيق في الشكوى والرد عليها بطريقة تخلص العميل من مخاوفه، أو من خلال التواصل مع الدعم الفني ومعالجة كل صور التقصير. 
  • بعض من شكاوى العملاء تتعلق بطريقة تعامل ممثلو الخدمة مع الشكوى المقدمة أو مع مقدمى الشكوى أنفسهم، والتي يجب حينها التعامل بحزم مع مسببها والتحقيق العادل من أجل تقديم خدمة جيدة ترضي العملاء المستهدفين. 
  • يشتكي العديد من العملاء في حالة ما إذا لم يرق المنتج لمستوى تطلعاتهم أو بسبب تأخير في عملية توصيله أو عدم وضوح في طريقة التعامل معه، وهو ما يسهل تجنبه من البداية عن طريق وضوح التعليمات المتعلقة باستخدام المنتج، ومنح المندوبين وقت مناسب للتوصيل، وكذلك تقديم المنتج بشكل جذاب لكن بصورة تناسب ما يقدمه فعلًا من خدمات وليس ما نحاول اصطياد العملاء به. 
  • بعض الشكاوى- وإن كانت قليلة- تأتى بهدف الابتزاز التجاري؛ حيث يرى بعض العملاء إن بإمكانهم الحصول على امتيازات إضافية في حالة ما إذا قدموا شكوى شديدة التعنيف للمؤسسة، وهذا اعتمادا على رغبة المؤسسة في إرضاء العميل بأي  حتى ولو كان هذا فيه خسارته، وكلما كان هذا الشكوى شديدة وكلما انخرطت السوشيال ميديا فيها، كلما كان هذا مؤثرًا أكثر على قرار الشركة ومستوى تقديمها للتنازلات. 

7 استراتيجيات فعالة لتعلم كيفية معالجة شكاوى العملاء

بعدما أطلعنا على أكثر الأسباب شيوعًا لتقديم الشكاوى لدى العملاء، تبقى لدينا معرفة الطريقة المناسبة  لتجنب تكرارها مرة أخرى، وهذا التجنب لا يأتي بالتجاهل أو بتلقى الشكوى دون تصرف، ولكن بإتيان خطوات إصلاحية حقيقية، تعمل على علاج هذا النوع من القصور وتساعد على بناء علاقة جيدة مع المستخدم كالآتي:

  • لا تأخذ الأمر بصفة شخصية

عندما يقوم العميل بتقديم شكوى ما، فهو لا يقصدك أنت ولا يعيب في مستوى ما تقدمه من خدمات، بل هو يقيم جودة الخدمة نفسها ويعرض ما واجهه من مشكلات، فلا تتعامل مع هذا النقد بشكل هجومي أو تسعى لإنكاره من الأساس؛ بل استمع له جيدًا وراعى ما يقدمه من ملاحظات، ثم قم بالرد عليه بموضوعية خالية من أي تحيزات أو اندفاع هجومي لا فائدة منه على الإطلاق.

 

  • العميل ليس دائمًا على حق

بالرغم أن أساسيات خدمة العملاء هو أن تسعى لإرضاء العملاء بأى صورة وفي أى شكل، إلا أن قانون العميل دائمًا على حق ليس بالضرورة قابل لتنفيذ في كل الأوقات؛ فكما شرحنا سابقًا أحيانًا ما يستخدم العملاء هذه النقطة في سبيل الحصول على إمتيازات إضافية لا حق لهم فيها، لذلك عليك بتثقيف فريق خدمة العملاء لديك جيدًا ومنحهم السلطة لرد على الشكاوى الغير حقيقية لدى العملاء والتعامل معها بإحترافية لا تسمح بوجود أى استغلال للمؤسسة. لا نعنى بذلك بالطبع أن يقوم ممثل خدمة العملاء بإساءة التصرف مع العميل أو اتهامه بشئ، لكن أن يجيد فن المناظرة المهنية معه، بحيث لا يسمح بوجود مجالًا للتفاوض أو تقديم أى تنازلات غير مستحقة. 

 

  • لا تكتفي بالاستماع

عندما يتواصل معك عميل، فهو لا يبحث عن أذان صاغية لتسمعه، بل هو يبحث عن حل جذري لمشاكله، لذلك لا تتفاخر بتقديم خدمة 24 ساعة لتلقى شكاوى العملاء والإستماع لهم دون أن تلقى هذه الشكاوى إهتمامًا حقيقًا من المسؤولين؛ بل يجب أن تتعامل مع كل شكوى بجدية تامة، بحيث ينتقل ممثلى العملاء من حالى الإستماع والإنصات إلى البحث الفورى عن الحل المناسب والعمل على تطبيقه، وبعد أن يقوموا بإيجاد الحل المناسب، لا يكتفون بهذه النقطة فحسب، بل يتابعون مع مقدم الشكوى أيضًا لتقييم مستوى الخدمة وهل وافقت تطلعاته أم ا؟ وإذا كانت الإجابة بلا، فعلى الشركة تسخير كافة خدماتها من أجل الحصول على حل مناسب لهذه الشكاوى وتطوير أساليب الحل.

 

  • قدر موظفيك 

من الأخطاء الشائعة التي يقوم بها مديرو الشركات هو التدخل في المهام التي يقوم بها مسؤول خدمة العملاء والتنازل من أجل إرضاء العميل.  نعم، هذه الطريقة تساهم في الحفاظ على العميل المستهدف، لكنها من ناحية تساهم في خسارة عامل مجتهد أيضًا؛ فعندما يتمسك موظف بالسياسات التي تضعها المؤسسة في عملية البيع ويحاول جاهدًا أن يقنع العميل المستهدف بها رافضًا أي تنازلات، ثم يقوم المدير بتقديم التنازل وإظهار الموظف بصورة هشة أمام العميل، فهو بذلك يهز ثقة الموظف في مقدار السلطة والصلاحيات المتاحة له، ومن ناحية يقول للعميل أن الحل الأسرع للحصول على إمتيازات هو باللجوء إلى المدير مباشرة. فلكى نتجنب حدوث أى من النتيجتين، يجب على المديرين دائمًا حصر عملية معالجة شكوى العملاء بين ممثل الخدمة ومقدمها، وعندما يكون هناك متسع من تقديم بعض التنازلات الإيجابية، فيجب أن تقدم من قبل الممثل نفسه، لا من قبل المدير بصورة مباشرة. 

 

  • استفد من شكواهم

تمثل الشكاوى عملية تقييم شاملة لعمل الشركة ومستوى خدماتها المقدمة، فهى أشبه بالخدمة البحثية التي تقدم بدون دفع أى تكاليف؛ فإذا تمعنت في نوعية الشكاوى المقدمة وقمت بتدقيق في أسبابها ونتائجها، يمكنك في وقت قصير معرفة جوانب الضعف في الشركة والعمل على حلها. فإذا قمت بتغير نظرتك إلى الشكاوى كونها عملية مزعجة تضر بصورة علامتك التجارية وتضعفها أمام المستخدمين، ونظرت إليها كونها فرصة لإعادة التقييم والتطور،تمكنت حينها من منحها الاهتمام الذي تستحقه وساعدت خدمتك على التحسن والتطوير. 

 

  • قلل من تبعاتها 

أهمل شكوى واحدة، يأتى لك سبعين أخرى فالحل الأول والأفضل عن التعامل مع شكاوى العملاء هو الحل الفورى والجذري لها؛ فإذا واجهت مشكلة في التعامل مع معالجة شكوى ما، كل ما عليك فعله هو محاولة تقليل تباعتها، وذلك عن طريق المتابعة المستمرة مع العميل وطمأنته أن الشكوى يتم العمل عليها بالفعل. أما العمل على تجاهلها أو غهمال المتابعة مع العميل، فهذا قد يؤدى إلى تحول الشكوى إلى فضاء أوسع  سعيًا للفت الإنتباه، ومن يدرى قد تجد لها مؤيدين في مواقع التواصل الإجتماعى وتطول من مستوى خدمتك وصورة علامتك التجارية كذلك. 

  • اعترف بالخطأ ثم قم بمحوه

عندما تواجهك شكوى ما وخاصة إذا كانت منتشرة على موقع التواصل الإجتماعى، قم  بالتدقيق في أسبابها بموضوعية شديدة دون التحيز لأى طرف، فإذا إكتشفت إن شركتك قد اقترفت خطًا بالفعل، سواء من مستوى الخدمة أو طريقة تعامل ممثل الخدمة،  فلا بأس من تقديم اعتراف رسمي حول الموضوع وتقديم حل مرضى للعميل. لكن لا تقف عند هذه النقطة فحسب، بل قم بالمزيد من الجهود التسويقية التي تعمل على إزالة هذا الخطأ من ذهن المستهلكين، مع العمل على حل جوانب القصور ووضع نظام جديد يجنب تكرارها مرة أخرى. وعندما تمر فترة لا بأس بها على هذه المشكلة، يمكنك العمل على إزالة كل ما يتعلق بها على موقع التواصل الإجتماعى بالاتفاق مع ناشر الشكوى، وكلما قمت بهذه الخطوة مبكرًا، كلما كان أفضل لصورة العلامة التجارية. 

في النهاية، فإن سؤال كيفية معالجة شكاوى العملاء ليس بالسؤال الصحيح الذى يجب علينا طرحه، بل سؤال: كيف نتجنبها من الأساس ونقدم لهم الخدمة المرضية التي يطمحون إليها؟ وهذا سؤال صعب الإجابة عليه ولا يسع مقالة واحدة إجابته، لكن إذا كنت تسعى لإجابة شافية حقًا وتتناول كافة الجوانب بصورة أكاديمية وعملية جيدة، فأنصحك باللجوء إلى قسم خدمة العملاء بأكاديمية إعمل بيزنس والذى يتم فيه تناول كافة استراتيجيات الناجحة بصورة احترافية متقنة.

شارك المقال :