FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كيف تدير مديرك؟ تعلم 11 استراتيجية ناجحة لتدير مديرك بنجاح  | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كيف تدير مديرك؟ تعلم 11 استراتيجية ناجحة لتدير مديرك بنجاح 

كيف تدير مديرك؟ تعلم 11 استراتيجية ناجحة لتدير مديرك بنجاح 

سواء أحببنا الأمر لا، فإن المديرين عادة ما يتحكمون في حياتنا؛ فهم المسؤولون عن طريقة تعاملنا مع العمل من جهة، وتعاملنا في حياتنا الشخصية من جهة أخرى؛ ففي الأولى أما نستقبل صباح العمل بتفاؤل وحماس كوننا سنقابل هذا المدير المشجع والمقدر لمجهود الجميع، أما سنقابل هذا الوحش الكاسر الذى لا يعجبه أي عمل مهما كان جودته. أما فى الثانية فطريقة إدارة هذا المدير لبيئة العمل وتوزيعه للمهام، تؤثر بدورها على الجهد النفسى والجسدي للموظف، فأما أن يعود إلى بيته قادرًا على ممارسة نشاطاته الشخصية والإندماج من دائرته المقربة، وأما أن يعود مستهلكًا جسديًا ونفسيًا غير قادر على فعل شيء. 

فى كلا الجهتين، يظهر تأثير المدير واضحًا على حياة الموظف المهنية والشخصية، وبالرغم من قوة هذا المنصب وتأثيره في بقاء الموظف في الوظيفة أو استقالته، إلا إن الأخير لا يعرف حجم قوته هي الأخرى في التأثير على الأول. 

موظف يدير مدير! غريبة، أليس كذلك؟ 

في الحقيقة، لا؛ فالغالبية العظمى من الموظفين يتعاملون مع المدير كونه شخص فضائي لا يسعه فهمه موظفيه أو التواصل معهم بالشكل المناسب؛ الأمر الذي يجعلهم يغفلون أهم نقطة وهى أن المدير بشري تمامًا مثلهم… بشر يستطيعون معه بناء حلقة من التواصل الفعال والمؤثر بإيجابية على علاقتهم بعضُهم ببعض وعلاقتهم بالشركة نفسها، لكنهم فقط لا يعرفون كيف؟ 

في هذا المقال سنجيب على سؤال كيف، سنتطرق إلى أهم الطرق والأساليب التي تستطيع معها بناء جسر من التفاهم القوى مع مديرك، بحيث لا تصبح العِلاقة بينكما قائمة على مبدأ العِلاقة بين منصب إداري وآخر  أقل منزلة، بل بين فردين مسؤولين كلا منهم يبحث عن الأفضل للعمل ولبيئة العاملين فيه. 

11 استراتيجية ناجحة لتدير مديرك بنجاح 

كما اتفقنا قبلًا، فإن المدير ما هو إلا بشر مثلنا، بشر كان في بدايته المهنية مجرد موظف اجتهد في عمله، واستطاع التدرج في مناصب إدارية عليا حتى وصل إلى وظيفته الحالية، لذلك فهو موظف مر بنفس التحديات التي تقابلها الآن في حياتك المهنية وأعلم بكم الصعوبات والضغوطات التي تواجهك في حياتك اليومية، مع ذلك دعنا لا نكون مثالين؛ فالبعض بمجرد وصوله إلى المناصب الكبرى، ينسى ما قد مر به من صعوبات قبلًا، لذلك فقد يعطيك المدير العديد من المهام والمسؤوليات الضخمة، دون أن يعي كبر حجمها عليك أو صعوبة تنفيذها، وهذا بدوره ما سيأخذنا إلى النقطة الأولى من استراتيجيتنا وهى:

  • اجعل مديرك يرآك كما أنت

الاستراتيجية هنا ليس المَعني بها هى الرؤية البصرية لوجودك، بل المقصود بها هى المعرفة الحقيقة لحجم قدرانك ومستواها؛ وهنا أيضًا لا نقصد التقليل من حجم مجهوداتك، لكنا دعنا نتفق أنا لا أحد كاملًا؛ فكل مرحلة من مراحل مسارنا الوظيفي لها سقف من القدرات التي يحددها مستوى خبرتنا ومستوى الأزمات والمشاكل التي نتعرض لها، فمن المهم منذ البداية ألا ترسم صورة غير مناسبة لمهاراتك أو قدراتك الشخصية أو المهنية بل اجعل المدير يراك بصورتك الحقيقة وبحجم قدراتك الطبيعي؛ فمن ناحية سيساعد هذا على وضع المهام التي تناسب قدراتك، ومن ناحية سيغنيك عن الدخول في مشاكل الشكوى المستمرة من ضغط العمل. 

  • أنظر إلى الصورة كاملة

في مراحل حياتنا المختلفة واجهنا العديد من المواقف التي أدركنا فيها سذاجة تفكيرنا؛ ففي صغرنا بغضنا حياة الكبار ورغبنا في هذا الكم من المسؤولية والحرية المعطاة لهم، ومع الوقت ومع تولى نحن هذه المسؤولية أدركنا أننا لم نر صورة كاملة حينها، بل حكمنا من منظورنا الضيق على سهولة هذه الحياة وكم الرخاء والترف الذي يحظى بها صاحبها. تعاملك مع المدير لا يختلف كثيرًا على هذه الصورة، بل في الحقيقة تعاملك مع أي شخص في الحياة؛ فالصورة التي ترى بها المدير كونه شخص ذو سلطة يجلس على المقعد طول اليوم صادرا الأوامر هنا وهناك، هي صورة خاطئة 100%، فالمدير عندما يوجه لك مهمة وتكون ثقيلة عليك، هى في المقابل تتعلق بمهمة أكبر في خط الإنتاج، أكثر منها صعوبة أضعاف مضاعفه، إنما أنت تعمل على بدايتها، وهو مسؤول عن خط سيرها بالكامل. لذلك عندما تتولى مهمة وتشعر أنها ثقيلة وتسارع إلى الشكوى أو رفض توليتها مستغلًا بعض الثغرات المتاحة، حاول أولًا أن تعي أهمية هذه المهمة في التأثير على خط الإنتاج بالكامل وكيف يؤثر رفضك على العمل. 

مع ذلك فالأمر هنا لا يتعلق بأخذ أي كم من المهمات دون تعليق، بل الأمر يتعلق بمعرفتك الصورة الكاملة وراء كواليس العمل وإعطاء المهمة حقها من الجهد والوقت المبذول، ودور المدير هنا يكمن في مساعدتك على إدراج هذا التأثير وفهم أهمية دورك وكذلك تقديره. 

  • ابقيه حاضرًا 

لسبب لا يعيه أكثرنا، فنحن نفسيًا لا نرغب في الاختلاط بالمدير أغلب الوقت؛ فمعظمنا يتلاشى الحديث معه إلا وقت الاجتماعات الدورية أو في حالة حدوث المشكلات، لذلك فلا إراديًا ارتبطت صورة المدير في أذهاننا بكونه الشخص الحاضر في المواقف الجادة وفي مرحلة التوبيخ والخصم، لذلك كان من الطبيعي أن يحاول الأغلبية تجنب الوصول إلى هاتين المرحلتين، وربطها نفسيًا بشخصية المدير. هذه الصورة تؤثر عكسيًا على سير العمل كالآتي: 

  • بعض الموظفين عندما يتعسر عليهم فهم المهمة الموكلة إليهم يرفضون الاستفسار عنها من المدير تجنبًا للحديث معه، مما يتسبب في النهاية إلى سوء فهم ينتج عنه إتمام المهمة بصورة خاطئة وكذلك تضيع الوقت والمجهود لكلا من الموظف والمدير. 
  • بعض الأشخاص تتجاهل إعلام المدير بكل جديد توصلت إليه الإدارة مما يجعله يتفاجأ في الاجتماعات بوجود أشياء لم يدر بها وما هو يجعله يظهر بصورة المدير الذي لا يحيط شيئًا ببيئة العمل وما يحدث فيها، وهى صورة لا شك أنها ستبنى حواجز نفسية بين المتسبب فيها وبين المدير. 
  • بعض الموظفين يتجاهلون مشاركة المدير في الأزمات أو المشاكل التي تواجهم، خوفًا من التوبيخ أو خوفًا من الظهور بمظهر ضعف، مما يتسبب في كبر حجم المشكلات وتفاقمها والوصول في النهاية إلى حائط مسدود كان يمكن تلافيه من البداية إذا تم إعلام المدير بالمشكلة. 

كل هذه الأمثلة وأكثر تمنحك نَبْذَة بسيطة عن حجم المشكلات التي قد تحدث بسبب تفصيلة صغيرة قد يظن الموظف إنها لا تهم أو لن تؤثر إذا لم يعرفها المدير أو لا، لذلك حاول دائمًا أن تجعله في بؤرة الأحدث وأن تبقيه مطلعًا على كافة التفاصيل الهامة في العمل أول بأول. 

  • اتخذ زمام المبادرة

نعم الجميع يحب الراحة ويكره الخروج عن المألوف أو روتينه الأمن، لكن هذا لا يعنى أن تتكاسل رافضًا الانضمام إلى تحديات وفرص جديدة خوفًا من الهروب من منطقتك الآمنة؛ فالمدراء دائمًا ما يحبون الشخص المبادر والذي يتعامل مع المهام الجديدة كونها تحدى جديد سيكتسب منها خبرة، لا حمل إضافي سيتعب كاهله.  

11 استراتيجية لتدير مديرك

دائمًا ما توجهنا المشكلات في أعمالنا اليومية، بعض هذه المشكلات نقوم بالتهويل في حجمها وعندما تنتهي نتفاجأ إن حلها كان بسيطًا للغاية لكنه احتاج إلى بعض التركيز والوقت؛ لذلك قبل أن تبادر بالشكوى من مشكلة ما، امنح نفسك بعض الوقت أولًا لتفكر فيها بشكل منطقى ونقدى، بحيث تعرف جميع جوانبها وسبل حلها وكذلك طريقة النظر إليها بطريقة موضوعية. فحتى إذا لم تستطيع إيجاد حل لهذه المشكلة، ستمكن من الإحاطة بكافة جوانبها بحيث يمكنك أنت والمدير الوصول إلى حل عملى يرضى جميع الأطراف ولا يضر بسير العمل أو جودته، وهو في المقابل سيضيف صورة إيجابية على طريقة تفكيرك ومستوى عملك بالنسبة للمدير وسيعزز مكانتك عنده. 

11 استراتيجية لتدير مديرك

  • لا تكن سيئًا في استخدام الكلمات 

استخدام الكلمات في التعبير عن المشكلات أو في إجراء الحوار هو فن منفصل بحد ذاته، فأما يساعدك في توصيل فكرتك بطريقة سهلة ومقنعة وأما أن يعكس صورة سلبية عنك وعن جودة عملك، لذلك قبل أن تباشر في الحديث حول موضوع ما أو تعرض وجهة نظر معينة، قم بترتيب أفكارك أولًا، واختار بعناية الكلمات التي تستخدمها.

حاول دائمًا تلطيف الأجواء بينك وبين المدير عن طريق المدح في سير العمل أو في طريقة إدارته، ولا أعنى بذلك أن تكون منافقًا أو متملقًا له دون سبب، بل اقصد ألا تجعل علاقتك بمديرك تقتصر على الشكوى والأزمات، بل أجعله يعرف أنك ترى الصورة الأخرى الجيدة من عمله وتأثيرها على سيره وجودته. 

11 استراتيجية لتدير مديرك

  • تعلم لغة المدراء 

لغة المدير واحدة في جميع الوظائف، وتتكون من ثلاث كلمات: المال، الوقت، الأرقام؛ لذلك حاول أن يكون عملك بالكامل يدور حول هذه العناصر الثلاث، بحيث يساعد في زيادة الأموال في الشركة، ولا يتسبب في إهدار الوقت للمدير أو للعاملين في المؤسسة، ويساهم في زيادة أرقام الشركة بالإيجاب ويساهم في نموها. أي لغة أخرى تستخدمها أنت وتتعارض مع هذه اللغة ستبنى حاجز بينك وبين المدير وستجعلك  تظهر بصورة الموظف المتخاذل الذى  لا يمنح العمل حقه أو أهميته.

لغة المدراء

  • كن مستعدًا دائمًا

العلاقة الناجحة بين المدير والموظف قائمة على عملية تكامل تبادلية، بحيث يستطيع أى منهما الحديث، والآخر يستدركه في الاستيعاب ومتابعة الحديثة من النقطة التي انتهى إليها الآخر بسلاسة، لذلك دائمًا حاول أن تكون مستعدًا وملمًا بكافة التفاصيل، بحيث إذا فاجأك المدير بسؤال ما، لا تؤخره قائلًا سأبحث وأجيبك، بل حينها اجعل الرد حاضرًا على لسانك على الفور، فهذه النقطة ستوطد العلاقة بينك وبين مديرك، وسيجعله يثق إنك الشخص المثالى الذى يعتمد عليه. 

أيضًا عندما تشارك في إجتماع يحضر فيه المدير أو تشاركتم الحوار يومًا حول نقطة ما في العمل، فإياك أن تحضر هذا الإجتماع بدون وجود دفتر ملاحظات جانبية معك لكتابة الملاحظات الهامة، فربما قد يتسبب ضغط الشغل في نسيانك لهذه الملاحظات، مما قد يتسبب في حدوث مشكلة فيما بعد، تجعل المدير يراك بصورة الغير مبالي لحديثه وهى نقطة لا يحب الموظف الوصول لها. 

أيضًا لا تحضر اى إجتماع دون أن تعرف السبب، فهذه النقطة ستساعدك كثيرًا على التحضر الكافي بالمعلومات والحجج، بحيث تظهر في صورة الموظف الإحترافي الملم بكل ما يدور حوله والذى لا يقوم بشئ دون وجود سبب مقنع له ونتيجة فعالة على خط الإنتاج. 

التعامل مع المديرين

  • تواصل معه بالطريقة التي يفضلها

لكل مدير نظام خاص في التعامل، هذا النظام يخلق له إيقاع منفرد عن غيره من المديرين، إذا قام الموظف بفهمه، سيفهم حينها كيف ومتى يتواصل مع المدير وما الطريقة الأنسب لمخاطبته؛ فبعض المدراء  يحبون التعامل برسمية شديدة عن طريق المتابعة بالبريد الإلكترونى لكل صغيرة وكبيرة في العمل، البعض يحب التعامل بطريقة تمزج ما بين الرسمية وما بين الألفة بين الموظفين، البعض يحب التواصل مباشرة وجهًا لوجه، والبعض يحب الإعلام الهاتفي لكل التفاصيل، البعض يفضل تحديد ساعة معينة في اليوم لاستقبال الشكاوى أو المعلومات، والبعض يفضل الإتصال ليلًا، البعض قد يفاجئك بالحضور إلى مكتبك، والبعض قد يستدعيك في أى وقت في اليوم طلبًا للتفاصيل. 

كل هذه الطرق تكشف كثيرًا عن صاحبها وعن الطريقة التي يفضل سير العمل من خلالها، فشديد الرسمية لن يقبل أن تعامله بشيء من الألفة أو  أن تهمل في توثيق خطواتك الصغيرة والكبيرة بالإيميل، والذى يتعامل بشئ من الرسمية والألفة في نفس الوقت، عليك أن تفهم حينها متى تتعامل معه بالأولى ومتى يسمح لك بالثانية؛ فأى خطأ في تدارك هذا قد يتسبب في توبيخك والنظر إليك بطريقة غير إحترافية. لذلك فمن المهم فهم إيقاع مديرك والطريقة التي يفضلها في التعامل وبناء علاقتكم على أساسها. 

  • شاركه طموحك وتطلعاتك

من المهم أن تشارك مديرك كل من طموحك وتطلعاتك في الوظيفة وفي مسارك المهنى؛ فهذه النقطة ستساعده على رسم أهداف تساعدك في تحقيق طموحاتك، كما يمكنه أن يدعمك في وجود أى فرصة مناسبة أو توسيع شبكة علاقتك بما يخدم تطلعاتك. 

هذه النقطة أيضًا تساعده في استغلال قدراتك بشكل إيجابي، بحيث لا يجعلك تشعر إنك لا تنتمي إلي هذا المكان، وفى نفس الوقت قادر على تطوير قدراتك دائمًا وعدم التخلى عن طموحاتك.

كيف تتواصل مع مديرك

من المهم عند النظر إلى النصائح السابقة، أن يغلفها نقطة مهمة للغاية وهو الثقة فى النفس، فيجب عليك أن تمتلك الجرأة الكافية التي تجعلك تعرض أفكارك بكل حرية دون الخوف من النقد أو الرفض، كما تمتلك الجرأة الكافية التي تجعلك تثق بمستوى عملك وقادر الرد على الأسئلة بكل حيادية ومنطق، كما يمكنك معرفة حقوقك وواجباتك بالشكل الذي يجعلك تفهم حدود مسؤولياتك بالشكل الذى لا يتعارض مع غيرك مع الموظفين، وفي الشكل ذاته الذى يحافظ على حقوقك المعنوية والمادية والجسدية، ولا يجعلك عرضة للاستغلال الغير آدمى. 

  

في النهاية، فإن عملية إدارة مديريك ليست بالعملية الصعبة ولا المستحيلة، بل أساسها قائم على بناء علاقة تواصل ناجحة تجعل كلا منكما يفهم الآخر بوضوح ويدرى حدود مسؤولياته، فإذا نجحت في إقامة هذه العلاقة لن تتمكن فقط من إدارة العلاقة بين مديرك بنجاح، بل ستجعله يراك كخليفة جدير لمنصبه يجب عليه تأهيلك وجعلك مستعدًا لدور. 

فكن مستعدًا لهذا المنصب من الآن، واستعد بمجموعة من الكورسات الاحترافية في مجال المهارات الشخصية والتى ستوفر عليك الكثير من الجهد في تأهيل نفسك لتدير مديرك بنجاح.

 

شارك المقال :