FB Instagram Twitter Youtube Linkedin دليلك المختصر لتعلم طرق تنمية واحتراف مهارة العرض والتقديم | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

دليلك المختصر لتعلم طرق تنمية واحتراف مهارة العرض والتقديم

دليلك المختصر لتعلم طرق تنمية واحتراف مهارة العرض والتقديم

عندما تشاهد إحدى الفيديوهات المصورة لمنصة TedX  الشهيرة،  ما هى أول خاطرة تستقر فى رأسك؟!

 بالنسبة لى، دائمًا ما كان: مالذى يجعلهم رائعين إلى هذا الحد؟! فالمؤدى دائمًا ما يستطيع أن يسرق تركيزك من بداية عرض الفيديو وحتى نهايته.

 لكن هل الأمر يتعلق بقصر مدة الفيديو حقًا، أم يتعلق بكون مقديمه أغلبهم من المشاهير، أم أن للأمر أبعاد أخرى؟!

فى هذا المقال سنتطرق إلى استراتيجيات TEDX الناجحة فى تقديم عروض تقديمية جذابة، فإذا كنت تسعى لتمتلك هذه المهارات، فأنت فى المكان الصحيح لتعلم الأمر.

لنبدأ أولًا بالتركيز على أهم ما يميز عروض TED TALKS:

  • قصيرة: فعادة لا تستغرق العروض التقديمية أكثر من دقائق محدودة، و اقصى مدة لها هى 18 دقيقة ولا يمكن أن تتعدى ذلك.

 

  • مؤثرة: تمتاز العروض التقديمية الخاصة بـ TED بالجاذبية العاطفية، فالأمر يصبح أشبه بالرحلة التى يقرر المتحدث اصطحابك معه فيها، ثم تجد نفسك فجأة تنخرط عاطفيًا فى الارتباط بكافة أحداثها. فإذا عانى المتحدث في إحدى الفترات، وجدت نفسك تشاركه ألمه، وإذا مر بفترات ازدهار، وجدت نفسك تبتسم تلقائيًا من فرط السعادة لأجله. فدائمًا ما كانت أهم أسلحة خطابات  Tedx هو التأثير على عاطفة المستمعين.   

 

  • جذابة: لا يمكن لأحد أن ينكر الإستمتاع الذى يحظى به عند متابعة إحدى خطابات Tedx، فالمنصة نجحت في كسر الصورة النمطية للعروض التقديمية كونها مملة أو معقدة. فطريقة اختيار المحتوى المقدم وطريقة سرده بطريقة حماسية وشيقة، هو أهم العوامل التى ساعدت فى كسب قطاع كبير من الجمهور المهتم بكل ما تنشره هذه المنصة ويتهافت للحضور فيه.

 

  • تضيف قيمة حقيقية: ربما تلك هى أهم النقاط التى تتميز بها عروض tedx؛ فلاسف فى وقتنا الحالى، كثرت العروض التقديمية قليلة الفائدة، فأصبحنا نجد عروض لا يأتي متحدثها بجديد عما يأتي به محرك البحث جوجل. أما فى منصة Tedx فأنت تضمن أنك ستحصل على معلومة واحدة جديدة على الأقل فى أى خطاب قد تقابله، فالمنصة تهتم بالمحتوى المقدم، وتعمل دائمًا على إثراه بما يفيد الجمهور.

 

تبقى فى الذاكرة: الجمهور ينسى عادة ما أخبرته إياه، لكنه لا ينسى أبدًا ما جعلته يشعر به. ربما تمثل لك العبارة السابقة إقتباسًا تم استهلاكه مئات المرات، لكن بالنسبة لـ TEDX فهو حجر الأساس فى استراتيجياتها الفعالة. فالجمهور هنا لا يحتاج إلى كتابة ملاحظات جانبية لتذكر الحديث الموجه له، بل الكلمات تمتلك من التأثير ما يجعلها عالقة فى الذاكرة ولا يتم نسيانها بسهولة.  

  • طرق تنمية واحتراف مهارة العرض والتقديم

    من السطور السابقة لابد إنك استنتجت بعض أهم هذه المهارات بالفعل، لكننا هنا سنحاول سردها بتسلسل منطقى ونساعدك على التهيئة لتقديم عروضك بإحترافية كمايلى:

تحضر جيدًا

  • "المعلومات هي الحل الوحيد لعدم اليقين". كلود شانون

    تعد مرحلة التحضير أهم مراحل التهيئة لتقديم عروض تقديمية فعالة، وتبدأ هذه المرحلة بعدة خطواتها، تبدأ بسؤال: ما الذي أرغب في قوله وكيف أرغب فى صياغته؟ إجابة هذه السؤال تحدد مسار العرض التقديمي بأكمله، ولكى تتم بكفاءة يجب عليك أولًا:

قم بجمع المعلومات حول كافة جوانب الموضوع الذى ترغب فى مناقشته

قم بصنع خرائط العقل لمساعدك في ربط هذه المعلومات ببعضها البعض وتنظيمها.

قم بوضع تسلسل منطقي للأفكار ومن أين ستبدأ ومتى ستنتهى؟

ادرس جمهورك جيدًا: اعرف كم عدده؟ طبيعته الشخصية منطقية أم عاطفية؟ أى الأساليب هي الأنسب لمخاطبته؟ كيف تتم استجاباته؟ ماهى الأسئلة التى يرغب فى إجابتها؟ هل اللغة الرسمية هى الأنسب للتعامل معه أم الفكاهة؟ هل تتجاهل المصطلحات العلمية المعقدة أم جمهورك متخصص ويحتاج إلى هذا النوع من النقاشات؟

اذهب إلى المكان الذى تنوى تقديم عرضك التقديمي فيه مبكرًا وتهيأ نفسيًا للعرض عليه.

تمرن كثيرًا على كيفية عرضك للحديث وقم بتقييم نفسك بحيادية أو استعن بأحد الاصدقاء أو أفراد العائلة.  

لا تحرق جميع أوراقك وقم بتوفير بعض المعلومات لإجابتها عند طرح أسئلة الجمهور.

الوقت هو سلاحك

  • "إنتهى من الحديث قبل أن ينتهي جمهورك من الاستماع" دوروثي سارنوف

    الوقت هو أهم أسلحتك فى هذه المرحلة، فلا أحد يحب الجلوس فى المقعد لساعات مستمعًا لشخص حتى لو كان شديد التأثر به؛ فسرعة الملل هي أكثر الصفات الإنسانية شيوعًا، وهى الأكثر حدوثًا خلال العروض التقديمية. لذلك ننصحك بضبط حديثك بوقت محدد، بحيث تقوم بتقسيم حديثك إلى مجموعة من النقاط الصغيرة، وتحدد لكل نقطة وقت محدد لا تخرج عنه.

الجميع يحب القصص

  • "نحن كجنس بشرى مدمنون لحكى القصص، حتى عندما ينام الجسد، يبقى العقل مستيقظًا طوال الليل يروي قصصًا لنفسه ".  جوناثان جوتشال

    الجميع يعشق القصص، والكل يقع فى حب القصة الجيدة. لذلك إذا ما رغبت فى تقديم عرض لا ينسى ويبقى تأثيره مستمر فى ذهن الجمهور، عليك باختيار قصة جيدة وقصها لهم.

    الأمر ليس بالصعب على الإطلاق، كل ما عليك فعله هو:

اختيار فكرة معينة تصلح لتكن نواة قصة شيقة.

اجعل لهذه الفكرة عناصر القصة الناجحة من ( شخصيات، أحداث، بناء، صراع، خاتمة)

اربط القصة بالهدف الأساسى الذى ترغب فى تحقيقه ولا تجعلها تعزف منفردة بعيدة عن فكرة العرض الأساسية.

تخلى عنها إذا لم تكن جيدة كفاية؛ فالجميع يحب القصص نعم، لكن لا أحد يحب القصة السيئة، فقصة واحدة سيئة خلال عرضك التقديمي، كفيلة بأن تسلب الجمهور حماسته وتتترك إنطباعًا سيئًا قد يدوم لفترة ليست بالهينة.

 

لا تجعل حديثك يحتمل معنيين

  • "تحدث بوضوح ، ووزن كل كلمة تنطقها قبل أن تتلفظ بها" أوليفر ويندل هولمز الأب

    الوضوح هو رفيقك الوفى خلال صياغة جمل عرضك التقديمي، فاحرص على:

البعد عن الكلمات التي قد تحمل معاني مختلفة فى نفس الوقت.

الموضوعات الغير واضحة أو شحيحة المعلومات.

المصطلحات العلمية المعقدة للجمهور الغير متخصص.

اللغات الاجنبية إذا كان جمهورك محلى.

الكلمات الغير شائعة فى اللغة.

نوع فى مستوى صوتك

  • "غالبًا ما نرفض قبول فكرة، لمجرد أن نبرة الصوت التي تم التعبير عنها غير متعاطفة معنا". – فريدريك نيتشه

    التنوع الصوتي من أهم الاستراتيجيات المستخدمة لدفع الملل، فيمكنك بسهولة التأثير على المستمعين ولفت انتباههم عن طريق:

استخدام الوقفات بذكاء.

الإنتقال بمستوى الصوت من منخفض إلى مرتفع والعكس.

التنوع الصوتي ما بين الحماس والجدية.

منح الكلمات القوة والأداء المناسب لتحقيق التأثير.

استخدم لغة جسدك

  • "جسد الإنسان هو أفضل صورة لروحه." - لودفيج فيتجنشتاين

    هل قابلت يومًا من يستمتع لمشاهدة مقدم كثير التعثر على المسرح، أو يحرك يديه بعشوائية مشتته، أو يتعلثم كثيرًا بشكل يجعل أفكاره غير مترابطة؟  بالطبع لا، أليس كذلك!

    هذا ما تمتلكه لغة الجسد من تأثير، فهى قادرة على عكس المشاعر التى يحاول صاحبها إخفائها إذا فقد السيطرة عليها، وهى قادرة أيضًا على رسم صورة خارقة للمتحدث شديدة التأثير.

    لذلك ننصحك بـ:

ابتسم للجمهور.

تحدث بمخارج صحيحة وبثقة.

تدرب على نطق الكلمات الأجنبية الصعبة عدة مرات.

انظر فى عين الجمهور عند التحدث إليهم.

لا تتحرك بعشوائية، لكن لا تلتزم بالجلوس فى مكان واحد لفترة طويلة أيضًا.

 

كن محددًا وابتعد عن الإطالة

 

"لا أحد يشتكي أبدًا من كون الخطاب قصير جدًا " ايرا هايز

الحديث المطول هو دعوة مفتوحة لمغادرة القاعة، لذلك احرص أن يكون حديثك مركز ومحدد الأهداف، وابتعد عن الإطالة التى تحدث بسبب:

   الإسهاب في شرح بعض النقاط خارج الوقت المخصص لها.

  عدم ترتيب المعلومات بشكل منطقي.

   استخدام مرادفات عديدة تدور فى نفس المعنى.

استخدام التقنيات الحديثة

تعمل التقنيات الحديثة إلى إضافة نوع من النكهة والمتعة فى العروض التوضيحية، أما عن طريق استخدام برامج العروض التوضيحية، أو عن طريق الوسائل المرئية كالفيديوهات والصور.

من المهم عند تصميم عروض توضيحية جذابة للجمهور، أن تحرص على:

      الإبتعاد عن النصوص والفقرات الطويلة.

      عدم إدراج الفيديوهات الطويلة المملة.

      إدراج الصور والفيديوهات التوضيحية القصيرة.

      استخدام خط وألوان جذابة للعين.

إذا ما تم استخدام هذه الأدوات بعناية، وتم توظيفها بالطريقة المناسبة، ستمثل التقنيات الحديثة نقطة إيجابية فى صالح قوة وكفاءة العرض المقدم.

شارك جمهورك

"إن أبسط الطرق لتخصص الرسالة الاتصالية، هو سؤال الجمهور المستهدف ماذا يتوقعونه من جلستك ولماذا؟ ثم استخدم إجابتهم هذه فى تصميم العرض التقديمي الخاص بك" ألان بيز

العملية الاتصالية الناجحة هي عملية تبادلية بين المتحدث والجمهور، فبجانب كون العرض التقديمي الخاص بك يقدم موضوع يحتاجه المستمع ويجيب على تساؤلاته، من المتوقع أيضًا أن يمنحه هذا العرض العديد من الأسئلة الجديدة، أو يلقى الضوء على مواضع لم يفهمها جيدًا؛ لذلك خصص وقت من العرض التقديمى لإستقبال أسئلة الجمهور والإجابة عنها، مع الحرص أن:

   ألا يكون هذا الوقت فى منتصف العرض التقديمى، حيث يصعب السيطرة عليه.

  ألا تقم بإدارة هذا الجزء إذا لم تكن ملمًا بالموضوع جيدًا وغير مستعد للإجابة بإحترافية.

   ان تقم بإدارة الأسئلة بين الجمهور بالتساوى، أو توفر مساعد يقوم بتنظيم هذه العملية بنظام.

فى النهاية، فإن طرق تنمية واحتراف مهارة العرض والتقديم دائمًا التطور، لذلك احرص على عدم التوقف عن التعلم حول كل ماهو جديد فى هذا المجال، وقم بثقل هذه المهارات بالتدريب والممارسة.

يمكنك أيضًا ثقل هذه المعلومات أكاديمًا عبر الإشتراك فى كورس احتراف مهارة العرض والتقديم من هنا.

 

شارك المقال :