FB Instagram Twitter Youtube Linkedin تعرف على إيجابيات وسلبيات التنافس بين الموظفين | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

تعرف على إيجابيات وسلبيات التنافس بين الموظفين

تعرف على إيجابيات وسلبيات التنافس بين الموظفين

ولدنا جميعًا برغبة في الإنجاز وتحقيق الذات، وبالرغم أن هذه الرغبة قد تتأثر بنوع الشخصية وطبيعة التحديات التي تتعرض لها وتخفت، إلا دفعة واحدة حقيقية يمكنها إشعال هذه الرغبة مجددًا، ويمكن لهذه الدفعة أن تكون في صورة تنافس شريف في بيئة العمل. 

من خلال السطور السابقة، سنأخذكم في رحلة سريعة حول الأسباب التي تدفع بالأشخاص إلى تنافس، وكيف يتم استغلالها لصالح العمل، كما سنلقي الضوء كذلك على سلبياتها، وكيف يمكن تجنبها لخلق بيئة صحية للموظفين. 

ما المقصود بالتنافس بين الموظفين في بيئة العمل وما هي أنواعه؟ 

بالرغم من أن الشركة ككل تعمل من أجل هدف واحد وتحت رؤية ورسالة واحدة، إلا أن التنافس بين أفرادها يعد واحدًا من الأمور الصحية والتي يجب تدعيمها بقوة في أي بيئة عمل، شريطًا أن يكون هذا التنافس تنافسًا صحيًا، ويكون أساسه هو الرغبة في التحسين لا الرغبة في التغلب أو الانتقام. 

من هنا، يمكن فهم التنافس في بيئة العمل كونه تنافس شريف يتم بين أفراد الفريق الواحد، بهدف تحقيق هدف معين يصعب تحقيقه في الظروف العادية أو يحتاج وقت أكثر من الطبيعي لكي يتم الانتهاء منه في نفس الفترة، ويكون المحرك الأساسي هنا  هو الرغبة الداخلية للشخص في تحقيق ذاته أو حاجته القصوى لتحقيق إنجاز. 

تتنوع المنافسة في بيئة العمل طبقًا للهدف منها كالآتي: 

  1. التنافس بهدف الحصول على ترقية

تكون طبيعة التنافس هنا سرية، حيث يهدف كل فرد في الفريق إلى التعزيز من مهاراته وتقوية خبراته بحيث يكون أهلًا لتنفيذ أي مهمة بكل سهولة وبدون وقوع أي مشاكل أو حدوث أخطاء. فيقوم كل فرد بالعمل فردًا من أجل تحقيق أكبر إنتاجية وجودة ممكنة بحيث يتم اختيارهم من قبل المسئول من أجل تقلد المناصب الهامة أو الحصول على ترقيات. 

  1.  التنافس بهدف الحصول على جائزة مادية

ينتشر هذا النوع من التنافس لاسيما في مجال المبيعات والمجالات المرتبطة بتحقيق تارجت أو هدف معين، بحيث يكون تحقيق هذا الهدف مرتبط بالحصول على جائزة مادية، وغالبًا ما تكون طبيعة هذه المنافسات علانية، بحيث يتم تحفيز المنافسة من خلال معرفة أداء الأخر وكيف أقترب من تحقيق الهدف.

  1.  التنافس بهدف الحصول على تقدير معنوي 

لا يمثل المال الدافع الرئيسي وراء إي إنجاز، بل أحيانًا ما يكون التقدير المعنوي هو أفضل حافز للشخص ودافعه الأكبر للإنجاز، ولاسيما إذا كان الشخص مبتدأ في العمل أو انضم لبيئة عمل جديدة، فهنا سيبحث عن القبول المجتمعي والذي يمكن تدعيمه من خلال التنافس مع باقي الفريق والحصول على التقدير المعنوي.

  1.  التنافس بهدف  الشعور بإحساس أفضل

من أنواع التنافس في بيئة العمل، الرغبة في الشعور بإحساس أفضل، وفيها قد يتعرض الشخص لظروف داخلية أو خارجية تجعله يشعر بالسوء اتجاه نفسه أو مستوى إنتاجيته، ورغبًا في التخلص من هذا الشعور وإعادة الثقة بنفسه، يتم توليد روح المنافسة داخله، بحيث يعمل بكد لتحقيق شعور أفضل اتجاه حالته.

  1. التنافس بهدف تغيير وجهات النظر 

أحيانًا ما يرغب الشخص في تغير وجهات نظر المحيطين به ولاسيما إذا كانت هذه النظرة سلبية أو مغايرة لقدراته الحقيقة؛ فحتى لو لم يكن الشخص يرغب في ترقية أو يهتم بالحصول على تقدير معنوي ولا مادي، إلا إن نظرات من حوله قد تهمه وتؤثر في دافعيته للتنافس، فحتى إذا كان رغبته في تحقيق الذات ليست كافية لدفعه للعمل بقوة،  إلا أن رغبته في التميز والظهور 

 

بالرغم من تنوع المنافسة في بيئات العمل، إلا أن مثلها مثل باقي الأنظمة تحتوى على جانب إيجابي وسلبي فحتى ولو كانت طبيعة المنافسة شريفة، ويتم تطبيقها ضمن شروط وقواعد محايدة وبمراقبة وتوجيه مباشر، إلا أن كل هذا لا يضمن بالضرورة اختفاء السلبيات التي تنتج عنها، لذلك وقبل أن نتحدث بالتفصيل عن السلبيات الناتجة عن التنافس في بيئة العمل، دعنا أولًا نلقي الضوء على إيجابياتها كالآتي: 

إيجابيات التنافس بين الموظفين في بيئة العمل

  • يساعد التنافس في بيئة العمل على زيادة الإنتاجية بين الموظفين، حيث يرغب كل منهم على تحسين أدائه بهدف تحقيق الهدف المرجو من التنافس والحصول على الجائزة، وهو بدوره ما سيجعلهم أكثر كفاءة وجودة وكذلك إنتاجية. 
  • يساعد التنافس بين الموظفين على خلق بيئة عمل محفزة للتطور، بحيث يهدف كل شخص فيها إلى تطوير خبراته ومهارته ليكون أفضل من غيره مهنيًا.
  • يساعد التنافس بين الموظفين على إثراء بيئة العمل بالعديد من الخبرات المتنوعة، والتي  من جهة تساعد في امتلاك المؤسسة لمخزون قوي من المهارات والكفاءات الفعالة، ومن جهة يتم تبادل الخبرات وإثرائها بين الموظفين بكفاءة. 
  • من خلال إثراء مجال التنافس بين الموظفين، يتم القضاء على  أهم أفآتين في الحياة المهنية، وهما الروتين والكسل؛ حيث يساعد التنافس على خلق روح متجددة في بيئة العمل على الدوام، ووجود تحدى شبه يومي وهدف جديد يجب تحقيقه والتعلم منه على الدوام. 
  • وجود التنافس  يخلق نوع من التفاؤل والإيجابية في بيئة العمل، حيث دائمًا ما يوجد جديد يمكن للشخص تقديمه، ودائمًا ما يكون هناك هناك إنجاز كان من المستحيل تحقيقه، وقد تمكن أحدهم من كسر هذه الأسطورة للأبد. 
  • من خلال التنافس في بيئة العمل، يمكن للمسئولين معرفة واكتشاف المواهب الخاصة ولاسيما الأشخاص الخجولين الذين لا تساعدهم شخصياتهم على إبراز أفضل مهاراتهم أو يفضلون العمل في صمت دون إحداث جلبة.
  • يساعد التنافس في بيئة العمل على تدعيم روح الابتكار والإبداع داخل أفراد الفريق الواحد، حيث يبحث كل منهم على وسيلة أكثر ذكاء لتحقيق الهدف بأسهل وسيلة وبأقل مجهود وبأقصر وقت. 
  • يساعد التنافس في بيئة العمل على زيادة الإنتاجية وكذلك الروح المعنوية للأفراد.

سلبيات التنافس بين الموظفين في بيئة العمل 

  • التأثيرعلى روح الفريق الواحد ولاسيما إذا كان هناك شخص دائمًا ما يفوز في هذه المسابقات أو ينجح دائمًا في الحصول على كل التقدير المعنوي والمادي. 
  • التأثير على الأهداف الجماعية لصالح الأهداف الشخصية للفرد. 
  • سهولة الشعور بالإحباط السلبي والذي بدوره قد يحول الموظف من موظف لديه من القدرة على التطوير والنمو إلى شخص محبط فقد الثقة في ذاته وفي قدرته على الإنجاز. 
  • صعوبة الشعور بالرضا إذا دائمًا ما يكون هنالك هدف آخر لابد من تحقيقه ودائمًا ما هنالك إنجاز أكبر يجب الذهاب إليه. 
  • صعوبة الشعور بالراحة والإحساس الدائم بالضغط النفسي ولاسيما أن أغلبية طبيعة هذا التنافس تكون فردية، بينما يوجد مهام جماعية أخرى بطبيعة تنافس أخرى سواء كانت داخلية وخارجية. 
  • لجوء البعض إلى أساليب غير شريفة للفوز بنوع من التقدير المادي والمعنوي برغم أنهم لا يستحقونها، مما يولد لدى المنافسين الحقيقيين نوع من السخط وعدم الثقة بعدالة الإجراءات التي يتم اتخاذها. 
  •  إهدار القدرات التي يمتلكها الفريق في صراعات ومنافسات داخلية بدلًا من استخدامها في صالح التفوق على المنافس الحقيقي في السوق. 
  • خلق نوع من الحساسيات والمشاكل النفسية بين الموظفين حتى ولما يعلنوا عنها ولكنها تظهر في ردود أفعالهم أو في رفضهم للعمل مع بعض الأشخاص أو في التعامل بنوع من العدائية الغير مبررة, 
  • خلق بيئة عمل محفزة دائمًا وتعمل فقط من أجل المنفعة أو الفوز لا بدافع المسؤولية أو حب العمل. 

من النقاط السابقة، يمكن فهم أن التنافس بين الموظفين يمكن معاملته معاملة السلاح ذو الحدين، من جهة قد يساعد في خلق روح إيجابية في فريق العمل، تعمل بكد وحب، وتسعى لتحقيق أكبر إنتاجية وتشعر بالرضا عن ذاتها، ومن جهة أخرى قد يكون المسمار الأخير في نعش روح الفريق والسبب الرئيسي في فسادها، لذلك قبل أن تعمد إلى إثراء روح التنافس بين الموظفين في بيئة العمل، عليك أولًا بتطبيقها من قبل شخص مسئول، بحيث يقوم بتنفيذها ضمن أطر وقواعد صحية، تعمل على توجيهها لصالح المؤسسة لا تخريبها، كما يتم مراقبة ومراجعة نتائج هذه المنافسة ومعالجة كل السلبيات التي تنتج عنها أول بأول والعمل على تطويرها بحيث يكون الهدف منها في المقدمة مصلحة الموظف لا مصلحة الشركة فحسب، ومن خلال هذا المبدأ يمكن التحكم في إيجابيات وسلبيات التنافس بين الموظفين بسهولة ويسر.

 

شارك المقال :