FB Instagram Twitter Youtube Linkedin إزاي تحل أزمات الشركة بعد تسريح الموظفين | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

إزاي تحل أزمات الشركة بعد تسريح الموظفين

إزاي تحل أزمات الشركة بعد تسريح الموظفين
تسريح الموظفين.. الحل الوهمي

من أكتر الممارسات شهرة في أوساط الشركات لما أي مؤسسة تمر بأزمة مادية أو لما السوق يبقى بيعاني من فترة ركود هي تسريح الموظفين، وفي الوقت اللي بيرفض فيه جزء كبير من خبراء الإدارة الخطوة دي هنلاقي إن لسه في كتير من المديرين التنفيذيين بيلجأوا ليها باعتبار إن أضرارها بتنصب على الجوانب الأخلاقية وفقدان الموظفين لأكل عيشهم ودي جوانب ما تهمهمش لأن الأهم بالنسبالهم هو استمرار البيزنس بتاعهم.

لكن اللي عدد كبير منهم ما يعرفوهوش هو إننا لو قررنا نحط الجانب الأخلاقي على جنب ونتكلم من وجهة نظر نفعية تمامًا هيكون القرار ده هو أكتر قرار غلط ممكن ياخدوه لأنه بينعكس بالسلب جدًا على المؤسسة بتاعتهم وفي أوقات كتير بيكون مقدمة لانهيارها مش لاستعادة وضعها في السوق.

طيب خلينا نقول إن الشركة لما بتاخد قرار تخفيض العمالة بنلاقي إن الإدارة العليا بتقرر تسرح نسبة معينة من الموظفين من كل قسم واللي بيتولى تنفيذ المهمة دي هما رؤساء الأقسام، ومع أن الوضع بيبدو ظاهريًا إنه اتحل إلا إنه بيكون له تكاليف خفية نادرًا ما بيتم اكتشافها في ساعتها وده بيفسر ليه الدنيا بتنهار بشكل مفاجئ قدام، ومن بين التكاليف دي 6 نقاط اتكلم عنها أستاذ التخطيط والإدارة الأمريكي ويليام ف. روث في كتاب "التفكير خارج الصندوق للمديرين الناجحين- Out of the Box Thinking for Successful Managers" هما:

صعوبة الوصول إلى المعلومات:
بعد تخفيض العمالة في أي شركة بتبدأ أحوالها تتبدل ويسودها قانون الغابة لأن الموظفين اللي بيستمروا في شغلهم بيبدأوا يدوروا على مصادر لقوتهم علشان يضمنوا إنهم ما يمشوش في أي حركة تانية لتسريح الموظفين، فهنلاقي إن الموظفين بيخبوا المعلومات اللي يعرفوها وده في كتير من الأحيان بيصعب إتمام كتير من المهام خاصة إن في عدد كبير من الملفات بيتغير المسؤولين عنها بعد خطوة تقليص عدد العاملين وبيجي ناس خبرتهم فيها أقل وبالتالي هما محتاجين كل معلومة مهما كانت صغيرة علشان يمشوا الشغل.

انتشار مناخ من عدم الثقة بين العاملين:
بشكل تلقائي أي مؤسسة لما بتقلل عدد العاملين فيها بيكون في مناخ من عدم الثقة بين الموظفين والإدارة وده بيخلي العاملين دائمًا عندهم استعداد لتأويل كل حاجة بتتقال لهم أو قرار بيطلع بطريقة سلبية، وبيكون مكان العمل بيئة خصبة للإشاعات لأن الموظفين بقوا يقضوا وقت طويل في الكلام عن شكوكهم وتخميناتهم بخصوص إمكانية وجود خطوة جديدة لتسريح دفعة تانية منهم والأسماء اللي ممكن تكون فيها.

غياب التدريب بشأن المهام الجديدة:
عادة الموظفين اللي بيفضلوا في الشركة بعد خطوة تقليص حجم المؤسسة بيتحملوا مهام إضافية (هي في الأساس شغل زملائهم اللي تم تسريحهم) وده جنب عملهم الأساسي، ولأنهم مش بيكونوا أخدوا أي تدريب يسمح لهم بإنهم يعملوا ده علشان الأفراد اللي يقدروا يدربوهم بيكونوا مشيوا هنلاقي إن الموظفين اللي موجودين بيضطروا يعلموا نفسهم من خلال التجربة والخطأ لأنهم وسط ضغوطات العمل بيخافوا يطلبوا أي مساعدة أو يدوا أي انطباع بإنهم مش كفء في المكان ده.

صعوبة تجنب المخاطر والحد منها:
في أوقات الركود والأزمات المادية لازم أي شركة تبدأ تنفذ خطتها للحد من المخاطر بس بعد خطوة تسريح جزء من الموظفين هنلاقي إن الدنيا بتتغير لأن مهمة تجنب المخاطر بتاخد شكل تاني فهنلاقي إن كل الموظفين بيركزوا تفكيرهم على تفادي ارتكاب الأخطاء وبيستبعدوا طرق التفكير الابتكارية رغم احتياج المؤسسة الكبير له، كمان هنلاقي إن العاملين بيركزوا على إرضاء المديرين لأنه مع ضعف الوصول للمعلومات وانهيار التكامل والتواصل المؤسسي بتكون التفاصيل المهمة لحل المشكلات واتخاذ القرارات مش متوفرة بشكل متكرر وده كله معناه إمكانية وقوع المؤسسة في مزيد من الأزمات.

تعطل نظام المكافآت:
في الوقت اللي الموظفين اللي بيستمروا في الشركة بعد خطوة تقليص حجمها بياخدوا مهام إضافية كتير هنلاقي إنهم مش بيحصلهم أي زيادة في مرتباتهم و كمان مش بياخدوا أي مكافآت بل بالعكس هما في أحيان كثيرة بيحصلهم خفض في الرواتب بإعتبار إن أكبر مكافأة لهم هي استمرارهم في شغلهم وإنهم ما مشيوش زي زملائهم وده بيكون له أثر سلبي كبير على معنياتهم وأدائهم في الشغل.

انخفاض الروح المعنوية والرغبة في المشاركة:
طبعًا لما نبص على كل النقاط اللي فاتت هنتخيل قد إيه مناخ العمل ده هيأثر بالسلب على الروح المعنوية للموظفين ورغبتهم في المشاركة اللي أكيد هتكون صفر لأن مفيش أي أسباب تخليهم يبذلوا أي مجهود علشان يستكملوا مهامهم خاصة إنهم بيبقى عندهم شعور بإنهم هيتم الاستغناء عنهم في أي وقت.

لما نيجي نشوف دلوقتي كل التأثيرات الخفية اللي قلناها دي معناها إيه هنلاقي إن خطوة تسريح جزء من الموظفين بتسيب عند الباقيين اللي بيستمروا في وظائفهم انطباع بإن الإدارة مش بتحترمهم وبالتالي بيبدأوا يتصرفوا بشكل من اثنين إما إنهم يغيبوا ويخلصوا إجازتهم الاعتيادية وبعدها المرضية وكمان الإجازات غير المدفوعة، أو إنهم هيجوا الشغل عادي جدًا بس مش هيشتغلوا وهيبدأوا يستخدموا أجهزة الكمبيوتر وتليفونات الشركة في عمليات البحث عن وظائف جديدة مناسبة ليهم وده معناه ارتفاع معدل دوران الموظفين وعدم انتظام العمل والإنتاج ودي حاجة هتسرع من انهيار أي مؤسسة.

وفي النهاية، بنقول إن خطوة تسريح الموظفين تبدو إنها صغيرة لكنها بتأثر بالسلب على أنظمة الشركة والموظفين، وبعد كده الإنتاجية بتقل وتلاقي المؤسسة نفسها في ورطة من تاني لكن المرة دي بتكون فرصها في إنها تلحق نفسها وتحقق الاستقرار بتكون أقل وده لأنها خسرت القوى العاملة والخبرات اللي هي صرفت عليهم فلوس كتير ودربتهم سواء من خلال تسريح بعضهم أو تشجيع الباقيين على المغادرة بعد ما حسوا إن شركتهم بتفتقر للأمان الوظيفي اللي هو أهم مكافأة للعاملين في أي مكان.
 

 

شارك المقال :