FB Instagram Twitter Youtube Linkedin احذر.. مرتبك الأول هو الأخير | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

احذر.. مرتبك الأول هو الأخير

احذر.. مرتبك الأول هو الأخير

في الوقت اللي عرض العمل الأول بيحمل ذكريات سعيدة عند غالبية الناس في بداية مشوارهم الوظيفي إلا إنه في كتير من الأحيان ممكن يتحول لذكرى سيئة في منتصف ونهاية الحياة الوظيفية والسبب في التغيير ده بيكون المرتب، أيوا المرتب ما تندهش.

لأن اللي بيحصل في كتير من الأحيان هو إن معظم الناس لما بييجوا يتفاوضوا على أول راتب ليهم بيسيطر عليهم مجموعة من الأوهام اللي بتخليهم يرضوا بأي أجر على أمل إنه هيزيد بمرور الوقت واكتسابهم خبرات أكبر في العمل.

لكنهم بيكتشفوا بعد كده إن قبولهم بالمرتب القليل منعهم من إنهم ياخدوا الأجر اللي كانوا بيحلموا بيه على المدى البعيد لأن الزيادات السنوية مش بتكون مؤثرة، ده غير كمان إن الراتب الأول الضعيف بيؤثر بالسلب على مكافأتهم المستقبلية وعلى المعاش بتاعهم.

واللي بيثبت إن طريقة تفكير الخريجين الجدد دي غلط تمامًا هي الدراسة اللي عملها موقع "NerdWallet" الأمريكي المتخصص في مساعدة المستخدمين على إنهم ياخدوا قرارات مالية سليمة واللي أظهرت إن 62% من الخريجين الجدد مش بيتفاوضوا على راتبهم الأول رغم إن ثلاث أرباع أصحاب الشركات عندهم استعداد لزيادة رواتبهم بنسبة تتراوح ما بين 5% إلى 10%.

علشان كده هنتكلم النهارده عن الأوهام اللي بتكون عند الشباب لما بييجوا يتفاوضوا على راتبهم الأول وأهمية إنهم ما يحطوهاش في اعتبارهم علشان يقدروا يبدأوا مشوارهم المهني بالمرتب الصح اللي ما يضرهمش على المدى البعيد:

- معظم الخريجين الجداد بيبقى عندهم تصور إن موقفهم التفاوضي ضعيف في أول مقابلة عمل لأنهم لسه داخلين سوق العمل وما عندهمش أي خبرة مهنية.

لكن في الحقيقة قوة أو ضعف موقفهم مش بس بيتوقف على النقطة دي لأنهم لازم يكونوا فاهمين إن عملية التوظيف مرهقة جدًا بالنسبة للشركات وبالتالي لما اختيارهم بيقع على مجموعة من الأسماء بيكون فارق معاهم إتمامها بنجاح وعدم تكرارها من جديد، وده معناه إن النقطة دي بتدي الخريجين الجدد مساحة للضغط والتفاوض.

- بعض الشباب بيبقوا فاكرين إن معنى إن عندهم عرض عمل واحد فلازم إنهم يقبلوه بدون تفاوض لأنهم معندهمش فرص شغل تانية يقدروا يستخدموها كأداة للتفاوض.

لكن ده مش حقيقي لأن لو في بنود معينة في عرض العمل مش عجباهم يقدروا يسألوا مسئول الموارد البشرية عن إمكانية تعديلها مع تذكيرهم بمؤهلاتهم التعليمية والمهارات اللي اكتسبوها سواء من التدريب في شركات متنوعة أو من الدورات التدريبية اللي حصلوا عليها، علشان كده هنلاقي وفقًا لدراسة موقع "NerdWallet" إن 80% من الخريجين اللي طلبوا زيادة قدروا يحصلوا عليها.

- غالبية الناس بعد تخرجهم بيبقوا عايزين يشتغلوا في أسرع وقت وبيكون عندهم تصور إن مسئولي الموارد البشرية مش بيفضلوا الباحثين عن عمل اللي عندهم استعداد للتفاوض وبالتالي بيقبلوا عرض العمل اللي بيتقدم لهم من غير نقاش.

لكن الواقع بيقول غير كده لأن الأصل في التوظيف هو التفاوض وفي حالات نادرة ممكن يرفض صاحب العمل الخطوة دي وهنا هنلاقيه بيقول بشكل صريح في عرض العمل إنهم مش هيقدروا يقدموا عرض مختلف، وفي المقابل طالما إن المرشح للوظيفة بيحترم خطوات التوظيف وبيطلب تغييرات واقعية ومبررة في عرض العمل هنلاقي إنهم بيحترموا رغبته في التفاوض علشان يأخذ أفضل عرض ممكن ومناسب له.

ودي حاجة أكدتها برضه دراسة موقع "NerdWallet" اللي قال فيها 90% من المسئولين عن التوظيف إنهم ما تراجعوش أبدًا عن قرار توظيف خريج جديد لأنه حاول يتفاوض على عرض العمل اللي اتقدمله.

- نسبة كبيرة من الباحثين عن عمل بيكون عندهم افتراض إنهم لازم يوافقوا على عرض العمل المقدم لهم في أسرع وقت خوفًا من إن صاحب العمل يستعين بمرشحين تانيين.

لكن ده مش صحيح لأن اختيار صاحب العمل لك معناه إنك من أفضل المرشحين اللي شافهم ودي حاجة بتديك الحق إنك تاخد وقتك في التفكير في العرض وبنوده علشان تقرر هتقبل ولا هترفض بدون ما تحس بأي ضغط عليك.

- لما بيكون الاقتصاد وضعه مش مستقر وفي شركات كتير بتقفل هنلاقي إن الخريجين بيفضلوا إنهم يقبلوا بأي راتب لأن مفيش فرص جيدة بشكل عام.

لكن الحقيقة أصحاب الأعمال في أي وقت بيكون عندهم استعداد لتقديم رواتب جيدة للمواهب والمميزين في مجال عملهم فلو أنت واثق من قدراتك يبقى لازم ما تترددش في التفاوض على الراتب المناسب لك.

- في عدد كبير من الخريجين بيعتمدوا على مواقع التوظيف فقط علشان يعرفوا متوسط الرواتب في مجالاتهم قبل ما يتفاوضوا.

لكن الصح هو إنهم ما يكتفوش بيها لأن المعلومات دي بتكون عامة جدًا وبالتالي ممكن تضللهم علشان كده مهم إنهم يسألوا زملائهم أو أصدقائهم أو معارفهم اللي بيشتغلوا في المجال ده عن الرقم المحدد السائد في السوق للمسمى الوظيفي اللي بيكونوا مقدمين عليه.

- في تصور سائد عند عدد كبير من الخريجين وهو إنه مش ضروري قوي إنهم يجهزوا نفسهم قبل المفاوضات لأنه كل اللي بيكون مطلوب منهم في عرض العمل هو إنهم يقبلوا أو يرفضوا بس.

لكن الواقع غير كده لأن التفاوض بيحتاج تدريب ووضع سيناريوهات علشان تقدر تكون واثق من نفسك وعندك مرونة تسمح ليك بالتوصل لحل وسط يرضيك ويرضي صاحب العمل برضه.

وبعد كل الكلام ده بنقولكم سيبكم من الأوهام دي واتفوضوا على مرتبكم الأول وخليكم واثقين إن نجاحكم في الوصول لعرض يناسبكم في الوظيفة الأولى معناها حفظ لحقوقكم في حياتكم المهنية كلها.

شارك المقال :