FB Instagram Twitter Youtube Linkedin اركن الــــــ cv على جنب ! | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

اركن الــــــ cv على جنب !

اركن الــــــ cv على جنب !

 

 
لما تحب تعين موظف في شركتك مش كفاية إن الــ CV بتاعه يكون متكامل ومتخرج من كليات قمة أو معاه شهادات خبرة كتيرة ودرجات علمية؛ عشان معظم الموظفين بيبالغوا في تعظيم قدرتهم في الــ CV ، ودي مشكلة معروفة وبتواجه الشركات – خصوصًا الناشئة – وده لأن أغلبها في مصر مش بيختبر المعلومات دي وبتلبس في الموظف في الآخر وبيتعمله انترفيو وفترة اختبار وبعدين بيطلع فشنك فبيهدر وقت وموارد ومجهودات عالفاضي. 
 
عشان كده واحد من المدراء التنفيذين في أحد الشركات الكبيرة لما اتسأل عن الطريقة المثالية لاختيار الموظفين قال: "إذا كنت تريد حقًا أن تعرف هل يتمتع شخص ما بالدعابة وروح النكتة لا تسأله عن ذلك بل اطلب منه مباشرة أن يروي لك نكتة".
 
وبرغم إن الأساليب التقليدية اللي بتعتمد على الـ ــCV ليها مميزاتها وعيوبها لكن السؤال الأهم دلوقتي هل الطرق دي كلها هستمر في المستقبل ؟!
 
بعض خبراء الموارد البشرية توقعوا إنه في ظل المنافسة الكبيرة على المواهب والمهارات بقي صعب على طرق التوظيف الحالية اللي بتعتمد على المعايير التقليدية إنها تستمر في المستقبل؛ عشان كده فيه بعض الشركات دلوقتي بدأت تلجأ لطرق تانية غير ال CV لتقييم خبرات المرشحين للوظايف الجديدة، وحاليًا أصبح فيه 3 اتجاهات ناشئة في العالم للتوظيف أغلبها بتعتمد على المواهب في تقييم خبرات الموظف بعيدًا عن الشهادات وحجم سنوات الخبرة وغيرها... والاتجاهات دي هي:
 
1- المحاكاة: وهنا الشركة بتجيب الموظف وبتعمله محاكاة للوظيفة اللي هيشتغلها وبتشوف نتايجه هتطلع عاملة إزاي، وفيه مدريين تنفذيين في شركات كبيرة أطبق عليهم الكلام ده، زي "آلان مولالي" Alan Mulally)) المدير التنفيذي لشركة "فورد" للسيارات"Ford Motor ".
 
كمان مايك ماكاليستر" McCallister " المدير السابق لشركة هيومانا "" Humana للتأمين الصحي بيقول" لما حبينا نغير المدير التنفيذي للشركة اجتمع مجلس الإدارة وقررنا نشوف ازاي هيتصرف المدير الجديد بروس بورسارد "" Bruce Broussard في الأزمات اللي محتمل يوجها، فعملناله محاكاة لمشكلة بتواجه الشركة وقدمناله كل البيانات عنها وسبناه يحلها وفعلا نجح فده ". 
 
وهنا عشان الشركة تطبق أسلوب المحاكاة لازم تكون عارفة أنواع التحديات اللي هتواجه الموظفين بتوعها في الأغلب عشان تقدر تعملهم محاكات واقعية ليها؛ وبالتالي فيه عدد من الشركات الناشئة زي شركة " بايمتركس" Pymetrics طوروا نموذج محاكاة قصير في مقابلات التوظيف عشان يختبروا قدرات الموظفين في المقابلات مباشرة، وده بقي جزء لا يتجزأ من المقابلة. 
 
2- المسابقات: معظم الشركات التقنية زي شركات البرمجة بتعمل مسابقات أو تحديات على منصات معينة زي " kaggle " للجمهور لاكتشاف المواهب، وميزة الطريقة دي إنها بتوصلك لعدد كبير جدًا من المرشحين ممكن يوصلوا لآلاف، وكمان التقييم بيكون موضوعي عكس المقابلات اللي ممكن يحصل فيها تحيز.
 
والأسلوب ده مبقاش مقتصر على الشركات التقنية وبس؛ وده ساعد على تطور مفهوم جديد في التوظيف اسمه "ديمقراطية المواهب " "Talent Democracy بمعني إنه التركيز دلوقتي مبقاش على "انت متخرج من جامعة إيه ؟!" على قد ما بقي على "انت بتعرف تعمل إيه وإيه مهاراتك"؟ 
 
عشان كده مش غريب إن شركة في الهند تعمل مسابقة لحل مشكلة كانت بتواجههم وفاز بيها شاب عمره 14 سنة وعينوه في الشركة، وطبعًا لو كانت الشركة بتستخدم الأساليب التقليدية كان مستحيل يكون ليه فرصة في الوصول للوظيفة دي وكانت الموهبة دي هتتأخر في الظهور.
 
3- التحليلات: لو تفتكروا فيه كتاب اسمه moneyball للكاتب الأمريكي Michael Lewis اتنشر في 2003 وعمل ثورة في عالم الرياضة بشكل عام، والفرق الرياضية بقي عندهم قدرة تحليل أداء اللاعبين وتوقع مستواهم قبل التعاقد معاهم.
 
وفي عالم البيزنس فيه شركات زي جوجل وماكنزي وكورن بستخدم نفس الأسلوب وبتصرف ميزانيات ضخمة على تحليل أداء المتقدمين للوظايف عشان تكتشف المواهب اللي بتتلاءم معاها ونجحت في تطوير طرق علمية لتحليل الأداء، وطبعًا هم مدركين إن ده نوع من الاستثمار الناجح عشان عارفين تكاليف تعيين موظف مش مناسب هتسببلهم ضرر قد ايه! 
 
وعلى الرغم من إن التحرك في الاتجاهات الجديدة للتوظيف صعب ومش هيحصل في يوم وليلة إلا إن الشركات اللي هتفشل في التحرك تدريجيًا للأساليب دي هتلاقي نفسها بمرور الوقت مش قادرة تنافس الشركات التانية في ظل الصراع الكبير على المواهب؛ وده هيخلي مكانتها التنافسية تقل وممكن تقع في مشاكل تعيين قيادات غير موهوبة وما أدراكم يعني!
 
وبشكل عام عشان الشركات تقدر تمشي في الاتجاه ده لازم في البداية تغير من استراتيجيتها مع الوقت في اختيار المواهب، وتخلي الأولوية للأساليب الجديدة، وكمان لازم يكون فيه نوع من الانفتاح – خصوصًا عند الشركات الناشئة-عن طريق التعاون والشراكة مع جهات تانية عشان تعملها تحليلات لأداء الموظفين في البداية لحد ما يبقي عندها القدرة على ده في المستقبل.
 

شارك المقال :