FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ازاي تخلي الموظف ليه انتماء للشركة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ازاي تخلي الموظف ليه انتماء للشركة

ازاي تخلي الموظف ليه انتماء للشركة

عايز موظفين مبدعين.. غير نظام الإجازات

زمان كان الموظفين لما بيشعروا بالتعب والإرهاق من الشغل بياخدوا إجازة علشان يبعدوا عن ضغوط العمل ويرتاحوا وبالتالي يقدروا يواصلوا عملهم من جديد بطريقة أفضل، بس في السنوات الأخيرة بقى عدد كبير من الناس حول العالم بيعانوا من حاجة غريبة وهي إما إنهم بيرجعوا شغلهم مرهقين ومش قادرين يشتغلوا بعد العطلات أو إنهم في الأيام الأخيرة للإجازة بيبقوا متوترين وشايلين هم الرجوع تاني للشغل وإن في مهام كتير هتكون في انتظارهم وفي الحالتين نقدر نقول إن الشركات اللي موظفيها بيعانوا من ده عندها خلل في أنظمة إدارة الإجازات.

طيب خلينا في البداية نوضح إن مواصفات أنظمة إدارة الإجازات الجيدة هي إنها تلبي احتياجات الموظفين للحصول على إجازة بشكل مريح ومشبع ليهم يخليهم ما يغيبوش كتير أو بشكل غير مبرر، ولما نيجي نطبق ده على نظام الإجازات الكلاسيكي اللي بتطبقه معظم الشركات هنلاقي إن رصيد الأيام المتاح للموظف الحصول عليها خلال السنة بيكون 21 يوم وعلشان يحصل عليهم بيحتاج يقدم طلب ويمر بسلسلة من الخطوات الإدارية اللي ممكن تكون مزعجة.

مش بس كده لأن غالبًا الأسبوع اللي قبل الإجازة ده بيكون في ضغط شغل مش طبيعي على الموظف علشان يقدر ياخد إجازته في سلام ورغم كل ده هنلاقي إنه في كتير من الأحيان بيتم ملاحقته بمكالمات من الشغل أثناء العطلة، وكنتيجة لكل ده هنلاقي إنه بقى صعب جدًا إن الإجازة تكون فرصة لإعادة شحن طاقتنا وبالتالي بتعاني الشركات من المعدلات العالية لغياب الموظفين واللي أغلبها بيكون مرضي أو له علاقة بالإجهاد.

الكلام ده ممكن يخلينا نفكر في إلغاء النظام الكلاسيكي ده بما إنه مش فعال ودي حاجة حصلت فعلًا يعني هنلاقي شركات زي "تويتر- Twitter" و"نتفيلكس- Netflix" و"أدوبي- Adobe" طبقت نظام مفتوح للإجازات فكرته قايمة على إن الموظفين ياخدوا عطلات وقت ما يحبوا، وفي الوقت اللي النظام ده يبدو فيه مثالي جدًا إلا أنه غير كده تمامًا.

لأن عدم وجود رصيد محدد خلق مشكلتين الأولى هي إن بقى في ضغط فردي على الموظفين اللي بقوا مش عارفين إيه هو متوسط الأيام اللي ممكن ياخدوه وما يتقلش عليهم إنهم مش بيشتغلوا بشكل كافي، وده لأن في ناس مش بتحب تاخد إجازات خالص أو في ناس بتاخد بس أيام قليلة على مدار السنة وبالتالي بقى الموظفين بيترددوا في إنهم ياخدوا إجازاتهم علشان ما يتقلش إنهم ما بيشتغلوش.

أما المشكلة الثانية فممكن نلخصها في معاناة بعض الشركات اللي طبقت النظام ده من الأداء غير المسؤول لبعض الموظفين اللي أخدوا إجازة وصلت لست أسابيع متتالية في وقت بيعتبر ذروة الشغل عندهم وفي كلتا الحالتين هنلاقي إن ده طبعًا خلق جو عمل مش مريح ولا سعيد بين الموظفين.

وما بين النظامين دول هنلاقي إن في نظام ثالث أثبت فاعليته وهو نظام الإجازات الإلزامية المحددة مسبقًا، واللي فيه كل موظف بياخد إجازة لمدة أسبوع بعد كل 8 أسابيع عمل ولازم خلال إجازته ما يشتغلش ولا يتصل بالشغل ولو عمل كده تطبق عليه عقوبة مالية وده علشان يأكدوا على أهمية الانفصال عن الشغل، ومن مميزات النظام ده هو إن كل موظف بيكون عارف إجازاته على مدار السنة ومش بيحتاج يدخل في أي إجراءات إدارية مملة أو يبقى عنده شعور بالذنب لأنه بياخد إجازات وزملائه لا لأن كل العاملين لازم ياخدوا إجازات.

ولما نيجي نشوف مدى فاعلية النظام ده هنلاقي إن شركة "سيمبليفلاينج- SimpliFlying" الناشئة المتخصصة في استراتيجيات الطيران بعد ما طبقته لمدة 12 أسبوع وجدت إن مستوى إبداع الموظفين زاد بنسبة 33%، ومستوى السعادة ارتفع بنسبة 25%، والإنتاجية زادت بنسبة 13%، وده لأن الموظفين ارتاحوا من ضغط العمل لمدة أسبوع وقدروا ينفذوا كل خططهم المتعطلة زي السفر أو تعلم مهارات جديدة أو ممارسة هوايات بيحبوها.

وممكن نقول إن من الفوائد المهمة اللي بتجنيها الشركات لما بتخلي نظام الإجازات إلزامي بجانب كونها بتحافظ على الصحة العقلية والبدنية للموظفين وبتقلل مخاطر إصابتهم بأمراض القلب والاكتئاب، هي إنها بتطور المهارات القيادية عند موظفيها لأن قادة فرق العمل لما بياخدوا إجازة ده بيمنح الأعضاء فرص لتوسيع خبراتهم وتطوير مهاراتهم في الإدارة واتخاذ القرار.

وفي النهاية، نقدر نقول إن الإجازات مش طقس روتيني بيطلبه الموظفين وتوافق عليه المؤسسات لا هي إجراء مهم بيأثر على الإيرادات والأرباح النهائية لأي مؤسسة علشان كده مهم جدًا إن الشركات تدرس نظم إدارة الإجازات كويس وتختار منهم الأنسب لطبيعة مجالها والأريح لموظفيها لأنها كل ما ضمنت حقوقها وراعت حقوق العاملين عندها هتقدر تستمر وتكبر وتحقق نجاح كبير في السوق.

 

شارك المقال :