FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ازاي تنجح في البيزنس | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ازاي تنجح في البيزنس

ازاي تنجح في البيزنس
لو عايز تنجح في البيزنس.. خلي بالك من "الكوبرا"

"جيه يكحلها عماها".. للي ما يعرفش معنى المثل ده، إحنا بنستخدمه لما بنعبر عن حد تدخل بفعل أو نصيحة عشان يصلح موقف ما أو يحل مشكلة، فخلى الوضع أسوأ والمشكلة أكبر بكتير.

في عالم البيزنس بقى اللي بيعمل كده بنسمي موقفه أو تصرفه "تأثير الكوبرا" "Cobra Effect"، يعني إيه!! وإيه علاقة الكوبرا بالبيزنس؟ خليني أحكيلكوا سبب التسمية من البداية...

وقت الاستعمار البريطاني للهند، الحكومة كانت عايزة تحل مشكلة كبيرة بتواجهها في الوقت ده وهي انتشار أعداد كبيرة جدا من ثعبان الكوبرا في الشوارع.

فأعلنت الحكومة وقتها عن مكافأة كبيرة لكل حد يقتل كوبرا ويجي يسلمها ميتة للحكومة، وبالفعل بدأ الهنود يقتلوا الكوبرا ويروحوا يسلموها وياخدوا مكافآت، بس الغريب إن أعداد الهنود اللي بيسلموا الكوبرا زادوا بشكل غريب ولافت للنظر، وأعداد الكوبرا فضلت تزيد أكتر وأكتر.

وهنا قررت الحكومة إنها تبحث عن السبب، فاكتشفت إن الهنود عشان ياخدوا مكافآت أكتر، عملوا مزارع واسعة لتربية الكوبرا، وبقى أصحاب المزارع يبيعوا الكوبرا للناس عشان يقتلوها وياخدوا المكافأة.

وهنا قررت الحكومة إنها توقف موضوع المكافآت، وساعتها أصحاب المزارع لقوا نفسهم مش عارفين يعملوا إيه في أعداد الكوبرا المهولة اللي عندهم، ففتحوا مزارعهم وانطلقت ثعابين الكوبرا بأعداد أكبر كتير من الأول في كل شوارع الهند.

ومن وقتها بقى يطلق اسم تأثير الكوبرا Cobra Effect على أي حل في مجال البيزنس، مش محسوب صح فيجيب نتائج عكسية ويخلي المشكلة تزيد أكتر.

في عالم البيزنس بقى وفي شركات كتير هتلاقي أمثلة لمديرين ومسئولين بيطبقوا تأثير الكوبرا باستمرار، زي مثلا الـ HR لما بيكون فيه مشكلة تتعلق ببعض الموظفين اللي إنتاجهم قليل، بيخصموا من مرتباتهم بدل ما يدوروا على أسباب ضعف الإنتاج ويعالجوها.

أو مثلا قسم المالية في كتير من الشركات لما يكون مطلوب من
ه يخفض النفقات، تلاقيه يسيب رفاهيات كتير ممكن يستغنى عنها، ويختار عناصر مهمة زي مرتبات موظفين شطار، أو عناصر بتساهم في راحة وزيادة تركيز الموظفين، ويقرر يتخلى عنها، والنتيجة بتكون سيئة على الشركة طبعا.

وعشان نفهم أكتر خليني أقولكوا مثال لتأثير الكوبرا حصل لشركة ياهو Yahoo، لما تولت ماريسا ماير منصب المدير التنفيذي للشركة سنة 2012 كانت ياهو بتعاني من مشاكل كتير، وبتواجهه منافسة غير مسبوقة من جوجل إلي اكتسح السوق وقتها وبدأ يهّمش ياهو ويخرجها تماما من الصورة.

وكان المتوقع أو المنتظر من ماير وقتها إنها تركز على اتخاذ قرارات فّعالة ترفع من مكانة ياهو مرة تانية، وترجعها تاني متواجدة على الساحة، وترفع من قيمتها السوقية مرة تانية.

قرارات متعلقة مثلا برفع الإنتاجية والقدرة على المنافسة، ورفع أداء المحرك البحثي بتاعها، لكن اللي حصل كان العكس، قرارات ماير تسببت في مزيد من تدهور الوضع واتجاهه نحو الأسوأ، لحد ما تم الاستحواذ على ياهو في النهاية من قبل شركة "فيرايزون".

من ضمن قرارات ماير اللي زودت مشاكل شركة ياهو زي تأثير الكوبرا ما بيقول، إنها أيدت مجموعة من الصفقات إلي تضمنت شراء منصة Tumblr مقابل 1.1 مليار دولار بالإضافة إلى الاستحواذ على أكثر من 50 شركة جديدة وناشئة، في محاولة منها إنها تزود عائدات الشركة.

وعلى الرغم من إن سياسات ماير رفعت شوية من القيمة السوقية لياهو مؤقتا، لكن العائدات المنهارة كانت دليلاً واضحاً على إن أيام الشركة بقت معدودة، خاصة إن سياستها ما كانتش مركزة على الجزء المحوري المهم إلي خلى ياهو تتراجع وهو الجزء المتعلق بتطوير محرك البحث.

وكانت النتيجة استحواذ شركة الاتصالات الأمريكية "فيرايزون" على "ياهو" مقابل 4.8 مليار دولار سنة 2017.

في النهاية لازم تبقى عارف إنك عشان تحل أي مشكلة بتواجه شركتك أو بتواجهك في شغلك، لازم تتبع بعض الخطوات إلي تخليك توصل لحل نسبة نجاحه كبيرة، ويساعدك بالفعل إنك تتجاوز المشكلة وتتجنب تأثيرها السلبي على البيزنس بتاعك:

1- تحديد المشكلة وبمنتهى الدقة، وتحديد أسبابها وعناصرها.

2- توفير الخيارات أو البدائل الممكنة، وهنا بتفكر وتكتب كل وأي حل ممكن يساعدك في تجاوز المشكلة.

3- تقييم الحلول، واختبار كل حل منهم حسب معايير مناسبة لشركتك ومجال عملك، وتحديد النتائج المتوقعة لكل حل، ومدى إمكانية تنفيذه بالفعل.

4- اختيار الحلّ المناسب، حسب التقييم إلي تم في الخطوة السابقة.

5- تطبيق الحلّ بشكل عملي، يعني في الخطوة ديه هتنتقل من مرحلة التخطيط لمرحلة التنفيذ.

وطبعا مافيش أي مشكلة إنك تلجأ لشركة استشارية متخصصة تساعدك في حل المشكلة لو ماعندكش الخبرة أو الفريق المناسب لحل المشكلة.

طبيعي إن أي بيزنس يواجه مشاكل وتحديات، الأزمة بتحصل فعلا لو حلينا المشكلة ديه بطريقة غلط أو بسرعة من غير دراسة الحل كويس والنتائج المترتبة عليه.
 

 

شارك المقال :