FB Instagram Twitter Youtube Linkedin الخسارة لا تعني الفشل | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

الخسارة لا تعني الفشل

الخسارة لا تعني الفشل

كيف واجهة شركة "إل براندز" الفشل
سنة 1963 أسس رجل الأعمال الأمريكي ليس ويكسنر شركته "L Brands" "إل براندز"، وهي تعتبر الشركة الأم لبراند فيكتوريا سيكريت Victoria's Secret، بعد كده بدأت الشركة تتوسع وتأسس براندات تانية عالمية، زي "Pink" "بينك" البراند التابع لفيكتوريا سيكريت، وكمان محلات Henri Bendel "هنري بينديل" الشهيرة للأحذية والشنط، و La Senza وغيرهم، لحد ما بقت الشركة ليها 3000 محل في مختلف أنحاء العالم.
الكلام ده ممكن نبقى سمعنا عن حاجات شبه قبل كده وقرينا عن قصص زيها لإمبراطوريات عملها رجال أعمال من كل مكان في العالم، لكن الغريب هو القرار اللي أعلنت إل براندز تنفيذه وهو: قفل كل فروع براند هنري بينديل وعددهم 23 محل، وكمان وقف معاملات الشراء الإلكتروني الخاصة بالبراند ديه!!
السؤال هنا: ازاي إمبراطورية كبيرة بتحقق مبيعات سنوية تتجاوز 12 مليار دولارتواجهة فشل براند كبير عندها؟
خلونا الأول نشوف السبب الرسمي إلي قالته إل براندز في بيانها الرسمي، وبعدين نعرضلكوا الأسباب الحقيقية اللي ورا القرار ده.
في البيان الرسمي قال ويسكنر- عنده 81 سنة- إنه أخد القرار ده عشان إل براندز عايزة تحسن معدل "الربحية" وتركز على العلامات التجارية الكبيرة بتاعتها إلي عندها احتمالية نمو أكبر في المستقبل، وأكد إنه مش غريب إنه يتخلص من العلامات التجارية إلي شايف إنها مابقتش متناسبة مع التركيز الاستراتيجي للشركة.
وكان يقصد بالبراندات اللي عندها مستقبل أفضل في تحقيق الأرباح براند فيكتوريا سيكريت لأن سلسلة المحلات دي تحتل الجزء الأكبر من إمبراطورية ويسكنر، فكان هدفه إنه يتفرغ ليها ويرفع من نسبة أرباحها على المدى الطويل.
لكن السبب الرسمي ده مش مقنع قوي، أكيد في دوافع أقوى من كده تخلي رجل الأعمال الأمريكي يقرر ينهي حياة جزء كبير من إمبراطوريته "هنري بينديل"، وعشان كده خلينا نقولكوا الأسباب إلي توصلنا ليها:

1- سلسلة محلات بينديل بتخسر، وبقالها 3 سنين مش بتحقق أي أرباح، يعني مثلا خسائر المبيعات والتشغيل لسنة 2018 وصلت لـ 85 مليون دولار و 45 مليون دولار بالترتيب، وضيف عليهم كمان نفقات أو تكاليف عملية الإغلاق لكل الفروع.

ممكن تكون خسارة بينديل صغيرة بالنسبة لإمبراطورية إل براندز - اللي حققت مبيعاتها السنة اللي فاتت 12.6 مليار دولار- إلا إننا لو حسبناها نسبة وتناسب هنلاقي الخسارة رقمها كبير، يعني لو قارنا نسبة الخسارة بالنسبة اللي بتحتلها محلات بينديل في إل براندز هنلاقيها خسارة كبيرة. 
ومع الوضع المالي العام لشركة إل براندز اللي قيمة أسهمها انخفضت بنسبة 50% السنة ديه، وبقالها سنتين مرفعتش قيمة أرباح أسهمها، فكان بديهي إن ويكسنر يفكر يقفل البراند اللي بيخسر. 

2- فيه رأي تاني بيقول إن السبب الرئيسي لقرار الإغلاق هو سلسلة محلات فيكتوريا سيكريت، ليه؟....عشان البراند ده بيحتل نصيب الأسد في إمبراطورية إل براندز، نضيف على كده التراجع إلي حصل في مبيعات وأرباح فيكتوريا سيكريت، والبراند التابعة ليها بينك.فيبقى طبيعي إن ويكسنر ياخد قرار قفل محلات بينديل عشان يعوض سيكريت، ويديها تركيزه وأي فلوس تاني كانت بتتصرف على محلات بينديل.

3- أما السبب التالت بقى فهو المنافسة القوية اللي بتتعرض ليها كل محلات البيع التجزئة من قبل الاتجاه المتزايد ناحية التسوق أون لاين من مواقع مختلفة وأبرزها أمازون، وفيه أبحاث سوق كتير أثبتت في الفترة الأخيرة إن الإقبال على المحلات والمولات التجارية قل، وإن أكبر المتضررين هما البراندات الكبيرة إلي ليها وجود قوي في المولات، ومنها إل براندز. 

4- ده غير المنافسة اللي بتتعرض ليها إل براندز مع التفضيلات المتغيرة للمستهلكين، إلي بقى قطاع كبير منهم بيتجه ناحية صرف فلوسه على سلع إلكترونية زي أجهزة iPhone، وبدأ يبعد أو يقلل الإنفاق في حاجات زي اللبس والمنتجات العناية بالبشرة. 

حاولنا في البوست نوصل للسبب الحقيقي ورا القرار الكبير ده، واللي أكيد كان ليه أسباب أكبر بكتير من مجرد المذكور في البيان الرسمي، بس لازم برضه نأكد إنه أيا كان السبب فمانقدرش ننكر إنها شجاعة كبيرة من إمبراطورية عالمية زي إل براندز إنها تاخد القرار ده، لأنها أثبتت لنا إن قفل مشروع بيخسر مش نهاية الكون، بالعكس ده يمكن يكون المكسب الحقيقي هو إنك تقفل مشروعك لو بيخسر.

 

شارك المقال :