FB Instagram Twitter Youtube Linkedin السلامة النفسية لفرق العمل.. ضرورة مش رفاهية | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

السلامة النفسية لفرق العمل.. ضرورة مش رفاهية

السلامة النفسية لفرق العمل.. ضرورة مش رفاهية

ساعات بيحصل لناس كتير مننا في أماكن شغلهم إنه يكون عندهم تساؤلات ويخافوا يقولوها علشان ما حدش يقول عليهم إنهم جاهلين ومش مؤهلين بشكل كافي للمكانة اللي هما فيها، الحقيقة إن الموقف ده وغيره من المواقف المشابهة ما ينفعش نشوفهم بشكل عابر لأنهم يعتبروا نقطة ضعف عند شركات وفرق عمل وسبب أساسي في إن موظفين بيسيبوا المؤسسات اللي بيشتغلوا فيها.

في الأول هتحس إن الموضوع أبسط من إنه يكون نقطة ضعف والكلام الكبير ده، بس اللي تم اكتشافه من عشرين سنة بيقول عكس كده تمامًا، لأن في عام 1999 اتكلمت عالمة السلوك التنظيمي إيمي إدموندسون من جامعة هارفارد لأول مرة عن حاجة اسمها "السلامة النفسية لفرق العمل" وقالت إنها بتكون اعتقاد مشترك عند أعضاء الفريق بإن فريقهم آمن بشكل يسمح لهم بإنهم يخدوا قرارات فيها مخاطرة شخصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

المفهوم ده أهميته بتيجي من إن بيئة العمل في الوقت الحالي بقى بيغلب عليها الطابع التعاوني والتشاركي وده معناه إن إنجاز أي شغل بقى بيحتاج تعاون أفراد عندهم خبرات مختلفة مع بعض وهنا لازم نستدعي السلامة النفسية لأنها بتتكلم عن كيفية تعاون الناس مع بعض علشان يحققوا نتيجة مشتركة كويسة، وده بيكون من خلال شعورهم بالثقة والراحة لأنهم عارفين إن مفيش حد في الفريق هيحرجهم أو يعاقبهم لو طرحوا أي سؤال، أو قدموا فكرة جديدة، أو حتى اعترفوا بارتكاب خطأ معين.

وترى إدموندسون إن يمكن تعزيز السلامة النفسية لأي فريق عمل من خلال التعامل مع العمل بوصفه مشكلة نود حلها والتعلم منها وليس مشكلة نرغب في حلها علشان نخلص منها، بالإضافة إلى تبني كل فرد في الفريق لنموذج الفضول وطرح كثير من الأسئلة، ومساعدة كل عضو على الاعتراف بأخطائه.

ومع اهتمام كتير من المؤسسات بتطبيق الطرق الفعالة للعمل التشاركي بقى مهم تسليط الضوء على السلامة النفسية لفرق العمل وإزاي ممكن نخلقها جوا مؤسساتنا لأنها من مقومات نجاح أي شركة، وهي كالآتي:

 

- عامل الآخرين بطريقتهم المفضلة:
إحنا اتعودنا نطبق قاعدة "عامل الآخرين بالطريقة اللي تحب إنهم يعاملوك بيها" لكن من منظور السلامة النفسية الكلام ده مش صح والمفروض إننا نطبق العكس، يعني المفروض إن القائد الناجح يعامل أعضاء فريقه وفقًا لطبيعتهم وتفضيلاتهم سواء في أوقات الوصول للشغل، أو طرق التواصل مع الآخرين، أو طرق الحصول على تقييم عملهم، وبالطريقة دي هيزود شعورهم بالأمان في مكان العمل.

 

- اجعل "الفضول" جزء من ثقافة الشركة
مهم جدًا إن أي شركة تبني ثقافتها بشكل يسمح لها باحتضان الفضول وتساؤلات العاملين بشكل دائم لأن ده معناه إن مناخ العمل هيكون إبداعي ومرن بشكل أكبر، وفي مساحة كبيرة للتواصل والمشاركة بين الموظفين مع بعض، ودي حاجات كلها بتعلي ثقافة التعلم والرغبة في طرح الأسئلة وبتسمح للموظفين بالتغلب على ترددهم، وحساسيتهم، وعدم انسجامهم مع بعض.

 

- اسمح للموظفين بالتعبير عن نفسهم
لما أي قائد بيحط قيود صارمة على فريق عمله هنلاقي إن ده بيضر سلامتهم النفسية بشكل كبير، علشان كده مهم قوي إن القادة يوفروا قنوات بتشجع الموظفين على التعبير عن آرائهم لأن ده مش بس إيجابي للسلامة النفسية إنما هو كمان بيسمح للشركات إنهم يحددوا المشكلات اللي بتواجههم وفرص وكيفية تحسينها.

 

- اكسب ثقة موظفيك
لما جت إيمي إدموندسون تتكلم في بحثها النهائي عن السلامة النفسية هنلاقي إنها ربطتها بالثقة، وإنه كل ما كان المناخ السائد بين أعضاء الفريق بيغلب عليه الثقة الشخصية والاحترام المتبادل بيحس الأفراد بالراحة وبيكونوا على طبيعتهم بشكل أكبر، وهنا لازم نوضح للقادة إنهم لازم يتولوا بنفسهم مهمة بناء الثقة والحفاظ عليها بينهم وبين أعضاء فرقهم وده بإنهم يقولوا الحقيقة، ويعترفوا بأخطائهم وبجهلهم ببعض الأشياء.

 

- اخلق دائرة أمان حول أعضاء فريقك
يلعب القادة دورًا مهمًا في خلق بيئة عمل آمنة وده بيكون من خلال إنشاء دائرة أمان حول أعضاء فرقهم وعدم التعامل معهم على إنهم وسيلة لتحقيق أهداف المؤسسة على اختلاف أشكالها، لأن الدائرة دي بتساهم في تقليل التهديدات اللي بيشعر بيها الأفراد داخل الفرق وبالتالي عدم تشتيت انتباههم وطاقتهم في التفكير في كيفية اغتنام الفرص الكبيرة أو حماية المؤسسة من المخاطر، والسماح لهم برفع إنتاجيتهم وقدرتهم على الابتكار في العمل.

 

- فكر في الإبداع بطريقة مختلفة
التفكير في الإبداع والأمان النفسي بطريقة مختلفة بيحقق نتائج مذهلة، ودي حاجة عملتها استديوهات "بيكسار" الأمريكية للرسوم المتحركة اللي بنوا ثقافتهم حوالين فتح الباب للعاملين إنهم يخاطروا ويطلقوا العنان لأفكارهم ولتبني طرق تفكير غير متوقعة، وبكده هما قدروا يحسسوهم بالراحة والأمان وهما بيشاركوا في عمل مش مكتمل وإنهم يقدروا يتعلموا ويلهموا بعض وهما بيطوروا شغلهم مع بعض، وده كله خلق جو من الثقة والانفتاح بين أعضاء الفريق الواحد.

وفي النهاية، عايزين نأكد على إن خلق وتطبيق السلامة النفسية لفرق العمل بيحتاج لشوية وقت لحد ما الموظفين يتفعلوا معاها، وإنه بمجرد ما ده بيحصل هنلاقي إن أداء الشركة بيتحسن وبيتأثر بشكل إيجابي سواء من ناحية النمو وفاعلية الأداء، أو رغبة الأفراد في التعلم والمساهمة في تطويرها.

شارك المقال :