FB Instagram Twitter Youtube Linkedin العمل 4 ايام فقط | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

العمل 4 ايام فقط

العمل 4 ايام فقط

4 أيام شغل في الأسبوع .. هل مناسبة لكل الشركات؟

شركات كتير في العالم ابتدت تتبنى مبدأ العمل أربع أيام في الأسبوع بأشكال وأساليب مختلفة، منهم اللي بيخلي الموظفين يشتغلوا 10 ساعات في اليوم، وفي شركات تانية قللت عدد ساعات الشغل إلى 32 ساعة بحيث يكون فيه تلت أيام إجازة ومن الشركات اللي عملت كده مؤخرا على سبيل التجربة هي شركة مايكروسوفت.

شركة مايكروسوفت في اليابان قدمت الصيف ده برنامج أطلقت عليه "Work Life Choice Challenge"، والهدف منه هو اختبار ال work-life balance عند الموظفين بتوعها وده عن طريق إعطاء الموظفين مرونة أكتر في ساعات الشغل اللي ممكن تساعدهم في تعزيز إنتاجيتهم ومستوى الإبداع عندهم.

وبالفعل الشركة قفلت مكاتبها كل جمعة من شهر أغسطس 2019 وإدت لكل ال2280 موظف عندها إجازة مدفوعة الأجر بالكامل، تجربة مايكروسوفت مكنتش بتشمل بس تقليل ساعات العمل ولكن كمان المديرين كانوا بيشجعوا الموظفين على تقليل الوقت اللي بيتم قضائه في الاجتماعات والرد على الإيميلات عن طريق تطبيق نظام إن أي اجتماع الحد الأقصى بتاعه يكون نص ساعة ده غير إن تم برده تشجيع الموظفين على زيادة التواصل بينهم عن بعد عن طريق ابليكشنز التواصل الفوري الأونلاين.

وكانت النتيجة إنه بالرغم من الانخفاض الكبير في ساعات الشغل إلا إن إنتاجية الموظفين زادت بنسبة 40% بالمقارنة مع نتائج شهر أغسطس 2018.

وكمان بالإضافة إلى زيادة إنتاجية الموظفين اللي 92% منهم عبروا عن إعجابهم بفكرة تقليل أيام العمل، فالموظفين مكنوش هما الوحيدين اللي استفادوا من التجربة دي، وده لأن مايكروسوفت لقت إن التجربة ساعدت في الحفاظ على موارد الشركة التانية ومنها على سبيل المثال الكهرباء اللي انخفض استهلاكها بنسبة 23%، ده غير أن الموظفين طبعوا ورق أقل من اللي تم طباعته في أغسطس 2018 بنسبة 57%، وده على حسب البيان اللي أصدرته الشركة.

مايكروسوفت مأعلنتش عن إنها هاتعمم التجربة أو تطبقها في أماكن تانية لكنها بتخطط على نهاية 2019 إنها تعمل تجربة تانية في اليابان من خلال سؤال الموظفين عن طرق جديدة ممكن يتم عن طريقها تحسين الورك لايف بالانس وكفاءة الموظفين، ده غير إنها هتطلب من شركات تانية تنضم للمبادرة بتاعتها.

في الحقيقة إن تجربة الشغل 4 أيام في الأسبوع مايكروسوفت مش أول شركة تعملها لأن في سنة 2018 شركة Perpetual Guardian الائتمانية قامت بتجربة العمل أربع أيام في الأسبوع على الـ240 موظف بتوعها، وكانت النتيجة إن 24% من الموظفين حسوا إنهم قدروا يوازنوا بنجاح بين شغلهم وحياتهم الخاصة، وإن مستويات الضغط عندهم انخفضت بنسبة 7% بين كل الموظفين المشاركين، وإن مستوى رضا الموظفين زاد بنسبة 5% بصفة عامة.

طب هل فعلا بقي على أرض الواقع تقليل ساعات العمل للموظفين ممكن يبقى مفيد ولا لاء؟ عشان نكون واضحين أي حاجة ليها إيجابيات وسلبيات، ومن إيجابيات العمل أربع أيام في الأسبوع هي:

• تحسين الإنتاجية وزيادتها خلال ساعات العمل لتعويض اليوم اللي تم إلغاءه.
• استغلال الوقت بكفاءة أكتر، من خلال تقضية وقت أقل على المهام غير الفعالة زي الاجتماعات والابتعاد عن مضيعات الوقت زي مواقع التواصل الاجتماعي أو أوقات البريك المبالغ فيها.
• تحسن رضا الموظفين وزيادة اندماجهم في العمل وكمان زيادة دوافعهم ومستوى إبداعهم خاصة مع انخفاض الضغط وتعظيم الورك لايف بالانس.
• تكاليف أقل، فإذا كان كل الموظفين خارج المكتب ليوم إضافي من الأسبوع فده معناه إن كل تكاليف صيانة المكتب هتقل بنسبة 20% وخاصة الكهرباء.

أما بقى عن السلبيات اللي ممكن تواجه الشركات في حالة تطبيقها للنموذج ده فهي:

• النتايج ممكن تكون مكلفة، اكتر عيب واضح لنموذج الشغل أربع أيام في الأسبوع هو خوف أصحاب الشركات إن الموظفين ميقدروش يلبوا متطلبات الشغل كلها، الدليل على صحة الخطر ده هو اللي حصل في تجربة السويد اللي استمرت سنتين لتقليل ساعات العمل إلى 6 ساعات على مدى خمس أيام في الأسبوع، التجربة بالرغم من إنها سجلت مستويات رضا عالية عند الموظفين لكنها في النهاية أصبحت مكلفة للغاية للاستمرار فيها.

• مش كل الصناعات تقدر تطبق النظام ده، لأن فيه بعض المجالات بتحتاج إن الشغل يكون 24/7 وبالتالي الشغل أربع أيام بس مش عملي بالنسبالها.

• الموظفين هينتهي بيهم الأمر بيشتغلوا نفس عدد الساعات، في فرنسا العمال كانوا بيشتغلوا نفس عدد الساعات اللي تم تخفيضها بس الفارق إنها بقت تتحسبلهم أوفر تايم وده طبعا تكلفة زيادة على الشركات اللي أصلا بيتحملوا تكلفة اليوم التالت الإجازة.

توفير بيئة عمل مناسبة للموظفين وتحسينها هو الهم الشاغل لكتير من الشركات في الوقت الحالي اللي بتأمل إنها تعود عليها بالنفع في النهاية من خلال زيادة الإنتاجية وتطوير مستوى الإبداع، لكن أهم خطوة قبل تطبيق أي نظام هو التجربة والدراسة الجيدة الأول.

 

شارك المقال :