FB Instagram Twitter Youtube Linkedin امتى تقفل مشروعك ؟ (2) | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

امتى تقفل مشروعك ؟ (2)

امتى تقفل مشروعك ؟ (2)

ايه الوقت المناسب عشان اغلق مشروعي (2)

سنة 2002 كان بقالي 4 سنين تقريباً فاتح الشركة وكنت شغال " هاردوير وانترنت " مع بعض وكان شغل الهاردوير عامل معايا حركة قوية جداً بيع وشراء وصيانة وعربيات، بضاعه رايحه وعربيات بضاعه جايه وكل يوم من 30 ل 40 عميل بيدخلوا وبيخرجوا من الشركه بينما شغل الإنترنت شغل صامت .

سنه 2001 دخل معايا شريك كانت خبرته الإدارية وبالذات المحاسبية كبيرة وكان بيعمل تحليل مالي لكل نشاط علي حده وكل فترة نقعد ونفكر إزاي نطور الشركه .

في بداية 2003 وبعد إجتماع مطول وتحليل الأرقام بشكل مكثف خدنا قرار كل الناس كانت شايفاه خاطيء وهو غلق مشروع الهاردوير والإكتفاء بخدمة الإنترنت والسوفت وير فقط، كل الناس كانت بتقول إزاي تضحوا بال40 عميل يومياً وحجم أعمال محترم ونشاط شغال واتبذل فيه مجهود ؟؟؟

دع الارقام تتحدث
طبعا ده اللي شايف من بره إنما الأرقام كانت بتقول حاجه مختلفة، الأرقام كانت بتقول إن 80% من رأس مال الشركة وموظفينها موجه لنشاط الهارد وير اللي بيدخل 10% فقط من الأرباح غير مشاكل من الصيانه وتغيير الأسعار لتغير سعر الدولار ومشاكل مستوردين إلخ... بينما 20% فقط من رأس مال الشركة موجه لنشاط الإنترنت والسوفت وير وبيدخل 90% من أرباح الشركه فما بالك لو ركزنا أكتر بكل رأس مالنا إيه اللي هايحصل ؟؟؟

وبالفعل أخدنا القرار وبدل ما كنا شغالين انترنت في محافظة واحدة اشتغلنا في 6 محافظات وبعدها اشتغلنا في جمهورية مصر العربيه كلها وكانت بداية إننا نكبر بالشركة من شركة صغيرة بتشتغل علي محافظة للشركه رقم 7 علي مستوي مصر تبعاً لتقرير المرفق القومي للاتصالات سنه 2005 وده كله لأننا كان عندنا الشجاعه إننا ناخد قرار إننا نوقف نشاط بيكسب لكن مرهق وغير معروف له رؤية ونكمل في نشاط بيكسب أكتر وفرصتنا في أكتر وغير معتمد علي أطراف خارجية كتير .

التنوع في انشطة الشركة مفيد
طبعا أنا في شغلي بحب جداً تنوع الأنشطة بمعني إني حالياً شغال في 3 أنشطة وبحوالي 12 مشروع وفي أسواق مختلفة لأن التنوع مهم وبيخليك في أوقات كتير عندك مرونة وبيجنبك مخاطر كتير ... لكن أي نشاط بيعملك إزعاج مستمر وحجم نشاط كبير جداً وفي نفس الوقت ربحه بسيط ومانعك من التوسع في أنشطه ممكن تجيبلك أضعاف المكسب برأس المال ده يبقي لازم تضحي بالنشاط ده واللي بيتصنف في مصفوفة البيزنس (DOG) وبيسموه كده علشان صوته عالي وبيحتاج رعاية كبيرة والناتج منه قليل والقاعدة المهمة في مصفوفة الإدارة الإستراتيجية بتقولك لازم ت ( Kill The Gog )

ايه الوقت المناسب عشان انهي مشروعي (3)

القدرة على مواكبة التكنولوجيا
شركة "تي دي كي" TDK Electronicsاليابانية اللي تأسست سنة 1935، وكان مكتبها الرئيسي في طوكيو في اليابان، بدأت في 1952 إنتاج الأشرطة المغناطيسية، ومع سنة 1966 اتجهت لصناعة شرايط الكاسيت، وكانت من بدايتها شركة طموحة وعندها رؤية كبيرة للتوسع، فبدأت تقتحم الأسواق المختلفة في العالم بشرايط الكاسيت، فدخلت الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1965 وفتحت مكتب في مدينة نيويورك، واقتحمت الأسواق الأوروبية عام 1970 مع مكتب في فرانكفورت في ألمانيا الغربية.

اهمية التطور في السوق
شركة "تي دي كي" أدركت من وقت مبكر إن المستقبل مش لصناعة شرايط الكاسيت، وبدأت من سنة 1997 تنسحب تدريجيا من السوق ده، وتحول نشاطها لمجالات تانية أكثر ملائمة للتطورات التكنولوجية، وبدأت تصنع منتجات تانية السوق محتاج ليها أكتر، فدخلت في مجال الـ "سي دي" والـ "دي في دي" ومجالات الطاقة، وفي سنة 2004 كانت شركة تي دي كي هي أول شركة إعلامية تنضم إلى الشركات اللي بتطور تكنولوجيا "بي دي" وهي تكنولوجيا ما بعد "دي في دي".

ودلوقتي الشركة موجودة في دول كثير في مختلف أنحاء العالم، ومبيعاتها بتتخطى المليار ونص سنويا، وفيها 90000 موظف.

تخيل لو الشركة اليابانية ديه كانت أصرت على الاستمرار في صناعة شرايط الكاسيت، وقالت أنا رائدة في الصناعة ديه وماليش منافس قوي فيها،، كانت هتبقى فين دلوقتي؟ كانت هتبقى مش موجود، هتبقى قفلت أبوابها ووقفت نشاطها، لأنها هتكون فشلت حقيق في مواكبة التغيرات إلي بتحصل حواليها.

سبب مهم وقوي بيخلي الشركات تقفل وهو "عدم القدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية"، والإصرار على تبني نفس التكنولوجية أو نفس المنتج، يعني باختصار رفض التغيير.
لو بصينا حوالينا هنلاقي أمثلة كتير لشركات بتبدأ بفكرة مبتكرة، وبتقدم خدمة أو منتج السوق محتاج ليه بالفعل، وبتحقق نجاح كبير جدا وممكن توصل لأنها بتسيطر على السوق لصالحها، بس بعد فترة فيه حاجة بتتغير، لأنه فيه تكنولوجيات جديدة بتظهر وبتعمل ثورة في مجال عمل الشركة ديه.
 
وفي الوضع ده الشركة بتبقى قدام حل من اتنين:
أولا: إنها تواكب التغير اللي بيحصل بإنها تغير وتعدل من منتجها وتتبنى التكنولوجية الجديدة، أو تغير مجال نشاطها من الأساس.
ثانيا: إن الشركة تقفل عنيها وتفضل مصرة إن فكرتها كانت متميزة، وتفضل مكملة في نفس الطريق ونفس المنتج.
وفي حالة الشركة اتخذت القرار التاني بتكون حطت رجلها على أول طريق الفشل اللي دايما بينتهي بإن الشركة تقفل.

شارك المقال :