FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ترتيب جلوس الموظفين .. بيفرق في الإنتاجية؟ | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ترتيب جلوس الموظفين .. بيفرق في الإنتاجية؟

ترتيب جلوس الموظفين .. بيفرق في الإنتاجية؟

كل الشركات بتدور وتبحث عن الطرق والوسائل اللي ممكن تزود أداء الموظفين عندهم، سواء عن طريق المكافآت أو تقديم برامج تدريبية تزود من مستوى معرفتهم وغيرها من الطرق التحفيزية اللي بتستخدمها الشركات، لكن عمرك فكرت إن ترتيب جلوس الموظفين عندك ممكن يزود من إنتاجيتهم وفعاليتهم في الشغل؟ لو مفكرتش.. البوست ده بيقولك فكر كويس، لأن ممكن وجود الموظف (أ) جنب الموظف (ب) يخليه موظف أفضل!

عادة الشركات الناشئة واللي لسه بتبقى بادئة مش بيبقى مصدر من مصادر قلقها مين يقعد جنب مين وده نظرا لأن العدد بيبقى قليل في البداية والعملية دي مش هتبقى أزمة يعني، لكن مع نمو عدد الموظفين بيبقى من المهم للشركات دي إن يكون عندها خطة تنظم مكان جلوس الموظفين بتوعها جنب بعض.

وإعادة ترتيب جلوس الموظفين جنب بعض تعتبر طريقة غير مكلفة وسريعة لزيادة أداء القوى العاملة في الشركات والكلام ده طبقا لدراسة قامت بيها " Harvard Business School " بالتعاون مع " Cornerstone OnDemand" على أكثر من 2000 موظف على مدى سنتين لشركة متخصصة بالتكنولوجيا متواجدة في مناطق كتير في أمريكا وأوروبا.

الدراسة دمجت بيانات كل موظف وقاست أدائهم من خلال 3 معايير حطوها هما مدي الإنتاجية والفعالية والجودة لكل موظف وبناء عليه قسموا الموظفين لـ3 أنواع وهم:

 

1- موظفين مُنتجين: ودول الموظفين اللي بيشتغلوا بسرعة عالية بس جودة شغلهم بتكون ضعيفة جدا.
2- موظفين نوعيين: يعني بيقوموا بالمهام بتاعتهم بجودة عالية جدا ولكن ببطء شديد.
3- موظفين تقليدين: ودول الوسط ما بين النوعين اللي فاتوا.

الدراسة دي خرجت بنتايج مهمة جدا ممكن تساعد أصحاب الشركات والمديرين وهما بيحاولوا يحطوا خطة يعيدوا بيها تنظيم مكان جلوس الموظفين بتوعهم جنب بعض:

• إن أفضل أماكن لجلوس الموظفين كانت لما بيكون موظف إنتاجه سريع جنب موظف نوعي، ليه؟ لأنهم لقوا إن الموظف النوعي البطيء كان بيحاول يواكب سرعة الموظف اللي إنتاجه سريع والعكس كان صحيح برده فالموظف السريع حاول إنه يحسن من نوعية وجودة شغله.

وكانت نتيجة جلوس النوعين دول جنب بعض هي زيادة بنسبة 13% في سرعة إتمام الشغل، وكمان زيادة 17% في جودة ونوعية الشغل اللي بيتعمل.

• وفي المقابل كانت نتايج جلوس الموظفين اللي بيتشابه أدائهم مع بعض مفيهاش اختلاف ملحوظ ومدى الإنتاجية بتاعتهم متغيرتش، والموظفين التقليدين أدائهم متغيرش برده نتيجة جلوسهم جنب أي نوع من الأنواع التانية لأن أدائهم متوسط من الأصل.

• ميل الموظفين الأقوياء لمساعدة الأقل منهم، يعني وضع موظف سريع جنب موظف بطيء أدى لتسريع عمل الموظف البطيء مش إبطاء السريع.

• أما في حالة إذا كان الموظف سيئ وكان مكان جلوسه بجانب موظف سيئ آخر فكانت نسبة إنهاء عمل واحد منهم بتزيد بنسبة 27%، ده غير تأثير جلوس موظف سيئ على الأنواع التلاتة المختلفة من الموظفين اللي قولناهم فمثلا لو موظف أدائه أو سلوكه سيئ مكان جلوسه كان جنب موظف تقليدي هنلاقي إن في احتمالية كبيرة إن الموظف التقليدي ده يتحول لموظف سيئ.

• الدراسة دي مهمة ومفيدة جدا لأصحاب الشركات والمديرين لأنها بتقول إن وضع خطة لأماكن جلوس الموظفين ممكن يساعد في زيادة الأرباح السنوية للشركة بقيمة حوالي مليون دولار واللي هتنتج من زيادة إنتاجية ألف موظف.

وعشان كده لازم على كل شركة إن يكون في خطتها اختيار المكان الأمثل لكل موظف عندها وده مش هايجي إلا لو وضعوا في اعتبارهم الحاجات دي:

- إن الشركات دي لازم تهتم باستطلاعات الرأي الخاصة بالموظفين اللي بيتكلموا فيها عن بيئة العمل حواليهم واللي من خلالها ممكن يعرفوا من بدري الأشياء السيئة اللي ممكن تكون بتأثر على شغلهم ومدي انتاجيتهم.

- استغلال المساحة وتخطيطها وتصميم المكاتب واللي ممكن تؤثر على الأداء سواء بشكل إيجابي أو سلبي، يعني مثلا لو كان نظام جلوس الموظفين مفتوح open office layout لازم تحط في اعتبارك إن ده ممكن يكون له نتايج سلبية ففي دراسة قامت بيها جامعة أكسفورد لقت إن حوالي53% من الموظفين بيقولوا إن الضوضاء المحيطة بيهم في نظام المكتب المفتوح بتخليهم أقل إنتاجية وأقل رضى عن عملهم.

- مراعاة احتياجات كل قسم اللي بتختلف من واحد للتاني، فمثلا لو كان عندك موظف مبيعات واحد فالضوضاء اللي ممكن تيجي منه نتيجة مكالمته المستمرة مع العملاء مش هيكون ليها التأثير الكبير على اللي حواليه، ولكن لو زاد العدد عن كده فلازم يتم تخصيص مكان ليهم يحتوي الضوضاء دي، ولو عندك فريق عمل بيتعامل مع معلومات سرية مثلا لازم مكان وضع أجهزة الكمبيوتر بتاعتهم يبقى مواجه للحيطان.

- وضع الموظفين الأكبر عمرا بجانب الموظفين الصغيرين في السن، فالأجيال الأكبر سنا دول هيحاولوا ينقلوا خبراتهم الحياتية للموظفين الجداد في الوقت اللي هتساعدهم الأجيال الشابة في زيادة كفاءتهم التكنولوجية مثلا.

الخلاصة إن أكيد كل مؤسسة أو شركة بتختلف عن التانية من حيث مهامها أو أهدافها، لكن بالتأكيد كل شركة بتحاول توصل لأعلى مستوى أداء لكل اللي شغالين عندها.

ومن أهم طرق نجاح أي شركة إنها تحاول تعزز من الأداء الفردي والجماعي لموظفيها من خلال البحث والتطوير المستمر لأي وسيلة ممكن تؤدي الغرض ده واللي منها أماكن جلوس الموظفين بتوعها.

شارك المقال :