FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ستاربكس هتسيطر على الصين مع على بابا؟ | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ستاربكس هتسيطر على الصين مع على بابا؟

ستاربكس هتسيطر على الصين مع على بابا؟

 

 
من الأخبار الغريبة اللي شوفناها في الكام يوم اللي فاتوا هو خبر شراكة Starbucks مع شركة Alibaba لتقديم القهوة في المدن الصينية ابتداء من خريف 2018، والشراكة دي سببها أن شركة ستاربكس بتهدف إلى أنها تنمي مبيعاتها في ثاني أكبر سوق ليها بتتعرض فيه لمنافسة محلية قوية، وعلى الرغم من أن الشركتين بيشتغلوا في مجالين مختلفين تماماً إلا أن الشراكة دي بتعتبر من الخطوات الذكية اللي قامت بيها ستاربكس وده للأسباب التالية: 
 
- تراجع المبيعات: تعرضت شركة ستاربكس في شهر يونيو 2018 إلى تراجع مفاجئ مبيعاتها في الصين، بسبب ظهور العديد من الشركات الناشئة اللي بتشتغل على فكرة توصيل المشروبات للمنازل والشركات خلال 18 دقيقة فقط، واللي بدوره خلى الشركات دي تستحوذ على نسبة كبيرة من الحصة السوقية اللي كانت بتمتلكها شركة ستاربكس.
 
- شراكة إستراتيجية: ستاربكس حست أن سوق القهوة والمشروبات عموماً بدأ يتطور في الدول الأسيوية ويواكب التكنلوجيا وده بسبب طبيعة المواطنين هناك اللي من النادر أنهم يزوروا المقاهي فبالتالي قررت الشركتين أنهم يجمعوا ما بين قدرات شركة علي بابا التكنولوجية وقدراتهم العالية على التوزيع وما بين قدرات ستاربكس على تقديم منتجات ذات جودة عالية.
 
- تجنب خطأ عدم مواكبة السوق: من الأسباب اللي دفعت ستاربكس أنها تقوم بالشراكة ديه هو أنها تتجنب الانتقادات اللي اتعرضت ليها في السوق الصيني من فترة طويلة لما مطبقتش نظام الدفع من الموبايل اللي شركات كتير في الصين بتعتمد عليه. 
 
- الحرص على الأداء في السوق الصيني بنفس الأداء اللي الشركة بتشتغل بيه في أمريكا: من النقط اللي دفعت ستاربكس للشراكة دي هو أن معدل استهلاك العميل الأمريكي من قهوة ستاربكس سنوياً بيوصل ل269 كوباية سنوياً في حين أن معدل الاستهلاك السنوي للعميل الصيني بيوصل ل 4.5 كوباية قهوة في السنة.
 
ده غير أن حجم سوق القهوة في الصين بيوصل لحوالي 100 مليار يوان سنويا، وبتشكل إيرادات القهوة الفورية فيه 72% من إجمالي السوق المحلية، بينما القهوة الطازة بتشكل حوالي 18% فقط، فبالتالي الشركة هنا عشان تأدي في السوق ده بنفس الأداء في السوق الأمريكي لازم تعتمد على تقديم القهوة الفورية واتاحتها من خلال خدمة التوصيل واللي مش هيتم إلا من خلال الشراكة دي.
 
ومن خلال الاتفاقية دي هتقدر ستاربكس أنها تسوق خدماتها من خلال ممتلكات "علي بابا" زي منصة تسليم "Ele.me" وسلسلة السوبر ماركت "هيما" وتطبيقات زي "توباو" أو "تي مول" أو "هيما" اللي هتقدم ستاربكس من خلالها متجر افتراضي متكامل موجود على موبايل أبليكشن يتيح لستاربكس الوصول لأكثر من 500 مليون مستخدم نشط.
 
نيجي بقى للدرس المستفاد من القصة ديه، الشراكة اللي من النوع ده في التسويق اسمها الـcross marketing والنوع ده بيقوم على فكرة وجود منفعة متبادلة ما بين شركتين في حالة استخدام قنواتهم التسويقية للوصول لعملاء بعضهم البعض.
 
بس الفكرة هنا هو أن الموضوع تم تطبيقه بشكل أكبر فمثلاً علي بابا هنا استفادت من خلال أنها أضافت منتج جديد لقائمة منتجاتها اللي مبتخلصش وفي نفس الوقت ستاربكس كسبت قنوات لتسويق خدماتها في سوق تراجعت فيه مبيعاتها واللي بدوره هيرجع بأرباح ضخمة على الطرفين، فتفهم من كده أن أنت كمان تقدر تعتمد على أسلوب الشراكات التسويقية عشان تزود من حجم مبيعات البراند بتاعك من خلال الوصول لعملاء الشركات التانيه، بس مع مراعاة أن الشراكة دي تكون مع شركة في مجال مختلف بتستهدف نفس عملائك زي مسابقات بيسي وفودافون أو موبينيل ودانون اللي شوفناها في رمضان اللي فات.. وربنا يوفق الجميع.

شارك المقال :