FB Instagram Twitter Youtube Linkedin فشل اكتتاب وي ورك | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

فشل اكتتاب وي ورك

فشل اكتتاب وي ورك

فشل اكتتاب wework .. بداية انفجار فقاعة اليونيكورن؟

اليونيكورن unicorn هو كائن انتشر في الأساطير الإغريقية بس عمر ما حد شافه في الحقيقة، لكن بداية من 2013 مصطلح اليونيكورن بقى منتشر جدا في مجتمع الشركات الناشئة وده لما المستثمرة المغامرة "إيلين لي" استخدمته عشان توصف بيه الشركات الناشئة الخاصة اللي قيمتها وصلت لمليار دولار أو أكتر.

لكن على عكس الكائن النادر ده، الشركات الناشئة "اليونيكورن" بقت تتكاثر بشكل سريع جدا في السنوات اللي فاتت، فعلى حسب موقع cbinsights وصل عددهم في يناير 2019 لأكتر من 300 شركة حول العالم، غالبية الشركات دي موجودة في بلاد قليلة زي الصين اللي فيها أكتر من 130 شركة وتعتبر أكبر تجمع لشركات اليونيكورن، بعدها الولايات المتحدة ب85 شركة والمركز التالت للهند ب20 شركة.

لكن في السنين الأخيرة ابتدت تظهر مشكلة متعلقة بالتقييم المبالغ فيه للشركات دي خاصة مع انتقالها من كونها شركات خاصة إلى شركات عامة بتطرح أسهمها للاكتتاب العام، فعلى حسب دراسة حديثة عملها مكتب البحوث الاقتصادية في أمريكا NBER على 135 يونيكورن، لقت إن تقريبا 50% من الشركات دي تقييمها مبالغ فيه وإنه كان لازم يبقى أقل من مليار دولار.

وبالطريقة دي التقييم المبالغ فيه للشركات ده أدى لتكوين فقاعة اتسمت باسم فقاعة اليونيكورن اللي محللين كتير شايفين إن في تشابه بينها وبين اللي حصل في أول الألفينات وقت فقاعة الدوت كوم.

شركة زي أوبر مثلا في آخر جولة تمويلية ليها قبل ما تطرح أسهمها للاكتتاب العام كانت مقيمة ب76 مليار دولار، وكان عندها آمال إن يتم تقييمها وقت الاكتتاب ب120 مليار دولار، لكن مع الكشف إن الشركة خسرت 10 مليار دولار آخر 3 سنوات وإنها مبتحققش أرباح، الآمال دي رسيت في الآخر على إن يتم تقييمها ب82 مليار دولار وبسعر 45 دولار للسهم، واللي حصل من وقتها إن حتى مع القيمة المخفضة دي هو إن سعر الأسهم تراجع بنسبة 34% من وقت اكتتباها العام في مايو 2019 وده طبعا مسبب خساير للمستثمرين الأوائل في الشركة.

تراجع أوبر وغيرها من الشركات بعد اكتتابها العام بقيمة عالية جدا، يودينا لأسباب الفقاعة واللي بتظهر أهمها في إن على مدى السنوات اللي فاتت موجة تمويل المشاريع من المستثمرين ارتفعت بنسبة كبيرة جدا، مع كمان إن أسعار الفائدة المنخفضة للغاية خلقت سوق بقى متواجد فيه رأس المال أكتر من وجود فرص استثمارية مربحة.

والسوق بالشكل ده خلى العلاقة بين المستثمرين والشركات الناشئة اتعكست، فبدل ما الشركات الناشئة تحاول تجذب رأس المال ليها، أصبح المستثمرين بيتنافسوا عشان يمولوا الشركات الناشئة، وكان نتيجة العلاقة دي على أرض الواقع إن المستثمرين بقوا بيمولوا الخسائر اللي الشركات الناشئة دي بتحققها وبيتجاهلوا الممارسات الإدارية الغلط فيها وعمالين يزودوا في قيمة الشركة بشكل مبالغ فيه عشان وقت الاكتتاب العام يقدروا يبيعوا ا اسهمهم في "اليونيكورن" بمبالغ عالية وقتها.

تعالوا ناخد مثال لشركة wework واللي عاملة ضجة كبيرة جدا دلوقتي في أمريكا بعد فشل عرضها للاكتتاب العام لدرجة إنها سحبته في 30 سبتمبر والبعض بيعتبرها بداية انفجار الفقاعة ونقطة التحول في سوق الاكتتاب العام.

شركة Wework هي شركة خاصة بدأت سنة 2010 وهي متخصصة في تقديم خدمة إيجار المكاتب المشتركة للشركات الناشئة بأسعار منخفضة، لما الشركة قدمت طلب عشان تكون عامة كانت بتأمل إن تقييمها يكون قريب من التقييم اللي وصلتله في آخر جولة تمويلية وكان بقيمة 47 مليار دولار، لكن في الحقيقة التقييم ده مكنش مبني على أساس متين.

علشان لغاية 2017 كانت تقييم الشركة أقل بكتير من المبلغ ده ولكن لما مجموعة Softbank دخلت في جولة التمويل G، ابتدت بعد كده تقود كل الجولات التمويلية وقعدت تعلي لحد ما وصلت للتقييم المبالغ فيه للشركة ده على أمل إن في الاكتتاب العام تقدر تحقق أرباح من ورا بيع الأسهم.

بس نقطة التحول اللي حصلت بقى في حالة wework إن المستثمرين رفضوا يحطوا مليارات الدولارات في شركة مبالغ في تقييمها بتحقق خساير ضخمة ومعندهاش نموذج عمل واضح ونظم إدارية غريبة بتمنح لمؤسسها مثلا حقوق تصويت لأسهمه 20 مرة أكتر من سهم أي حد تاني.

رفض المستثمرين واللي كان نتيجته إن Wework سحبت عرض الاكتتاب العام بتاعها وأعلنت تخلي مديرها التنفيذي عن منصبه ربما يكون حصل بسبب الخساير اللي حصلتلهم في شركات زي اوبر وغيرها السنة دي، لكنه برده مؤشر إيجابي إن السوق ابتدي يصحح من مساره وفي الطريقة اللي بيقيموا الشركات بناءً عليها.

وبالرغم من إن التحول ده ممكن ما يقضيش على خطر استمرار تقديم الشركات اليونيكورن لتقييمات ضخمة في المستقبل خاصة لو كانت بتساند الشركات دي جهات تمويلية كبيرة زي وال ستريت وسوفت بانك اللي هتحاول بكل جهدها تنقل الخطر من عليها إلى السوق العام، لكنه مؤشر على إن سوق رأس المال بقى فعال أكتر.

 

شارك المقال :