FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ريدي ديجيتال Ready Digital.. فودافون محسبتهاش صح | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ريدي ديجيتال Ready Digital.. فودافون محسبتهاش صح

ريدي ديجيتال Ready Digital.. فودافون محسبتهاش صح

كتير من العاملين في مجال السوشيال ميديا والتسويق بشكل عام اتصدموا من اللي عملته فودافون وإطلاقها باقات خدمات ريدي ديجيتال Ready Digital، وبدأوا يعبروا عن غضبهم ومخاوفهم من دخول شركة كبيرة زي فودافون المجال.

مشاكل المنتج

فودافون أطلقت خدماتها الجديدة بداية الأسبوع بإعلان بيهاجم الناس اللي شغاله في مجال الديجيتال ماركتنج، الإعلان وصمهم ووصفهم بالكسل والنصب والمادية وعدم الاهتمام بالعملاء وعدم المهنية، يعني مثلا وصف الـ Creative أنه بيسرح بالعملا وأن الديزينر مش جدع، وده غير التلميحات والإسقاطات السلبية اللي مش هنخوض فيها.

الطريقة ديه ممكن حد يشوفها ذكية لأن أنت لما تيجي تدخل سوق جديد وتضرب في الناس اللي شغاله، وتثير حالة من الجدل ممكن توصل للسوق كله والعملا .. أنت كده وصلت لهدفك وعلمت على الناس اللي شغاله، بس من ناحية تانية أنت لبست في الحيطة لأنك دخلت في عداء مع الناس ديه وانت لسه جديد في السوق.

ريدي ديجيتال Ready Digital، من وجه نظر فودافون، هيكون حل لكتير من العملاء اللي بيلجأوا لوكالات التسويق والعاملين بالمجال وبيتم التعامل معاهم بنظام السبوبة وبشكل غير مهني، وهو ده اللي لعبت عليه فودافون في إعلانها.

الباقات اللي طرحتها فودافون مكنتش واضحة في تفاصيلها المعلنة، يعني لما تيجي الشركة تقولك الباقة الأساسية ب 200 جنيه وده بيكون مقابل عدد 2 بوست بمعدل وصول للجمهور 500 شخص، طب هنا الكلام مش مفهوم بالنسبة للناس اللي عندها معرفة أساسية بإدارة الصفحات على الفيس بوك، هل البوستين دول هيكونوا مدفوعين ولا organic.

الأسوأ من كده في خدمة فودافون الجديدة أنه باين جدا أنه بيوجه كلامه لجمهور بيعتبره مش فاهم حاجة في السوشيال ميديا، يعني لما تيجي تقولي أعملك صفحة مقابل 150 جنيه واقسطهملك على 3 شهور يبقى الموضوع كده مش منطقي لأن انا ممكن اقولك إن ابني اللي عنده 8 سنين ممكن يعمل صفحة على الفيس بوك وهو قاعد بيلعب، طب أنت كشركة كبيرة هتعمل ايه لما العميل ده يطور ويفهم ويستوعب اللي أنت عملته فيه؟

الجانب المشرق من الموضوع

الموضوع مش كله سلبي، لأن أثر دخول فودافون بالطريقة السطحية ديه ممكن يوسع السوق ويخلق احتياج عند بعض المشاريع الصغيرة.

حاتم مؤمن رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤمن في 2012 كان بيقول في جزء من حواره لإعمل بيزنس إنه اشتغل في سوق الساندوتشات الجاهزة من سنة 88 لكن السوق فعلا لم تبدأ في النمو وبالتالي هو بدأ يتوسع إلا لما فتحت السلاسل العالمية زي ماكدونالدز وكنتاكي في التسعينيات لأنهم وسعوا السوق وقدروا يعودوا الناس على الأكل خارج البيت وده شغل المطاعم المحلية وكان ليها أثر قوي في زيادة أرباحها لأنه بيعلم العميل ياكل خارج المنزل ولكن العميل لن يأكل من مكان واحد طول العمر كمان العميل بعد ما بيتعلم بيحاول يغير او يحدث.

ده بالظبط اللي ممكن تعمله فودافون في السوق، فئات جديدة وعملاء جدد هايدخلوا السوق وهايبدأوا مع فودافون وبعد كده هايبحثوا عن بديل يلبي متطلباتهم ويحقق أهدافهم اللي غالبا لن تستطيع فودافون تلبيها لما يفهموا ويكبروا.

الأثر على المنافسين

في أثر إيجابي تاني لدخول فودافون السوق، وهو أن الناس اللي شغالة في المجال هيبدأوا يشدو حيلهم واللي كان واخد القصة بالفهلوة، إذا كان فريلانس ولا شركة هيبدأ يدرس ويشوف إيه النواقص اللي عنده ويشتغل عليها، كمان الشركات والوكالات هتخاف على عملائها وافتكر أن ده ممكن يعمل أسعار أقل في السوق.

من ناحية الإدارة الإستراتيجية 

فيه خطأ استراتيجي واضح في اللي عملته فوادافون، وده بحسب ما جاء في كتاب 22 قانون للتسويق للكاتبين "آل رييز" و "جاك تراوت"، لأن هنا فودافون مقاومتش الضغوط الكتيرة اللي بتدفع الشركات الناجحة للدخول في مجالات جديدة عليها اعتماد على نجاح اسمها في المجال الأساسي بتاعها، وأكبر مثال على كده هو شركة "آي بي أم"، لما كانت مركز على إنتاج أجهزة الكمبيوتر المركزية عملت أرباح كبيرة، ولما "آي بي أم" دخلت في الكثير من المجالات بدأت في الخسارة اللي وصلت في بداية التسعينيات إلى 2.8 مليار دولار سنويا.

ولازم نفتكر هنا بقى اللي حصل لشركة نوكيا لما دخلت مجال الألعاب الإلكترونية في عام 2002 وحاولت منافسة الناس اللي في السوق بجهاز N-Gage، واللي اتضح أنه كان قرا ر غلط وكلف الشركة كتير وده اللي اعترفت بيه الشركة وقررت إيقاف انتاجه في 2009 وده أثر عليها في سوقها الرئيسي في الموبايل وفي الوقت ده سامسونج نزلت بالأندرويد وسبقتها في سوقها الأصلي .

وديه كانت النصيحة اللي جت في الكتاب للشركات اللي زي فودافون "عندما تحاول أن تكون كل شيء لكل الناس فأنت حتماً في ورطة، وأن تكون قوياً في مكان ما، أفضل من تكون ضعيف في كل شيء".

احنا ما بنتمناش طبعا الفشل لأي شركة أو شخص ولكن احنا كان لازم علينا نوضح بعض الأمور اللي أثارت الجدل في الأيام اللي فاتت، ونقول رأينا اللي هو مبني على علمنا في مجال الإداره الإستراتيجية والتسويقية .

شارك المقال :